أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - شهاب الدين ... أسوأ من أخيه














المزيد.....

شهاب الدين ... أسوأ من أخيه


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7725 - 2023 / 9 / 5 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن الانقلابات العسكرية التي حصلت في القارة الإفريقية مؤخرا تحظى بإهتمام دولي وشعبي عارم، لكنها في ذات الوقت بالنسبة للشعوب مشوبة بالحيطة والحذر.
فتاريخ البشرية، المعاصر منه تحديدا، يفيد بأن الإنقلابات العسكرية الدامية لم تأت للشعوب بما هو جديد كمتغير دراماتيكي بغية تحسين حال الشعوب، بل إستبدال الإستعمار الجديد لحرسه القديم، حيث يتكلل ذلك كله بإجراء إنتخابات شكلية يستبدل فيها قائد الإنقلاب العسكري بزته العسكرية بالبدلة الرسمية ليصبح رئيسا للبلاد، ويطغى حكم العسكر مع بعض الرتوش التجميلية.
ومن الطبيعي، بل من الطبيعي جدا ومن البديهيات أن ذلك العسكري الذي وصل الى سدّة الحكم عبر العسكر والانقلاب، سوف تدور الدوائر عليه وتتم الإطاحة به يوما ما بذات الطريقة التي أطاح هو بها سلفه، فكما يقول المثل الشعبي "طباخ السم ... بيذوقه".
لذا، فإن الإنقلابات العسكرية التي حصلت مؤخرا – وربما تحصل – في القارة الإفريقية إما أن تكون بترتيب وتنسيق مع إحدى القوى العالمية لإعادة توازنات في القارة الإفريقية، أو أن تكون قد حصلت على حين غرّة – مع إستبعاد ذلك – لكن سرعان ما أسرعت القوى العالمية العظمى للتكالب عليها والإستفادة منها وإحتوائها.
أما الشعوب، فإنه مما لا شك فيه ستشعر بالفرح للتخلص من رموز النظام البائد، وسترحب في البداية بعملية " التغيير" ولو أنها أتت على قعقعة السلاح، لكنها سرعان ما تكتشف زيف كل ما حصل عبر الممارسة العملية لقادة الإنقلاب بتعليق الدستور وإعلان حالة الطوارىء وتغييب البرلمان والبدء بانتهاكات لحقوق المواطن في هذا البلد أو ذاك، ولنا في تجربة ما يسمى جزافا " بالربيع العربي" الكثبر من العبر.
إن التصريحات النارية التي يطلقها قادة الإنقلاب هنا أو هناك والتي توحي كما لو أنهم فعلا ضد الإمبريالية والرأسمالية ونهب خيرات البلد ما هي إلا " سحابة صيف" لا مطر مرجو منها، لأنه وببساطة .... لن تسمح الدول العظمى لأية عملية تغيير تؤثر على مصالحها في القارة الإفريقية وفي أي بقعة من بقاع العالم وعلى ضمان إستمرار نهبها للثروات.
إذا، ستكون المعادلة ... معادلة إعادة توازن قوى عالمية وتموضع ... وتقسيم "للكعكة" وسينطبق المثل على شعوب القارة الإفريقية الذي يقول " هارب من الدلف ... الى المزاب"، حيث قد تحتمي بعض الدول بروسيا هروبا من فرنسا مثلا، وربما يتكرر مشهد إنشاء قواعد عسكرية روسية بدلا عن القواعد العسكرية الفرنسية، وبالنسبة للشعوب فـ " شهاب الدين ... أسوأ من أخيه".
لكن ذاك كله لا يعني إستكانة الشعوب إذ لا خيار لها إلا استمرار النضال ولو كما "زحف السلحفاء" لأجل تحرير الإنسانية.
أتمنى في قرارة نفسي أن أكون مخطئا فيما ذهبت إليه بهذه المقالة ... لكنني أستشعر أن الظروف الذاتية والموضوعية لم تنضج بعد نحو إنعطاف تاريخي في العالم لصالح الشعوب ... لكن متى يتم ذلك ... الله أعلم ... "ألا إن نصر الله قريب".



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجموعة إيكواس تداعب مجموعة بريكس
- -غزاوي- - جديد جمال زقوت
- ضياع
- مع نعيم ناصر ودراسته حول-الموريسكيون- والموروث الإسباني.
- عندما تجتمع المأساة مع المهزلة
- المرتزقة
- حروب الاستنزاف
- كفانا بكاء على الآثار
- الكاتب المستقرىء
- العلم الفلسطيني
- قادة إفريقيا ومشروع الوساطة في الحرب الروسية الاوكرانية
- جندي هنا .... وجندي هناك
- الدوامة السودانية
- الماكنة الاعلامية
- يوم النصر على النازية
- حصاد الأيام الماضية
- ما خرطت ... مشطي
- الاول من أيار - عيد العمال العالمي
- الحزب الشيوعي السوداني والنزاع المسلح الراهن
- إعادة تموضع وترتيب أوراق


المزيد.....




- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...
- تقرير يكشف: السعودية شنّت هجمات سرية على إيران في خضم الحرب ...
- روبيو باسمه الصيني الجديد يتوجه إلى بكين رغم العقوبات
- وسط انتقادات حقوقية.. محكمة تونسية تؤيد سجن صحفيَّين
- حرب إيران مباشر.. البنتاغون يكشف فاتورة الحرب وإسرائيل تعلن ...
- هل ستكون زيارة ترمب للصين على حساب إيران؟
- 4 سيناريوهات للتدخل.. كيف يوظف التنين الصيني نفوذه لإنهاء ال ...
- أتمنى ألا نُقصف في مهرجان كان.. عضو بلجنة التحكيم يهاجم هولي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - شهاب الدين ... أسوأ من أخيه