أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان ابو نجم - الرد الايراني وتوازن الردع














المزيد.....

الرد الايراني وتوازن الردع


غسان ابو نجم

الحوار المتمدن-العدد: 7953 - 2024 / 4 / 20 - 04:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سجلت الضربة الإيرانية لبعض مواقع عسكرية صهيونية بداية مرحلة جديدة من الصراع مع الكيان الصهيوني حيث انتقلت الاستراتيجية الإيرانية إلى الردع الاستراتيجي تمثلت بالانتقال من مرحلة الصبر الاستراتيجي الذي اعتمدته القيادة الإيرانية لسنوات ودفع الكيان الصهيوني إلى التمادي في عجرفته فقام بعمليات اغتيال لقادة عسكريين وضرب قواعد للحرس الجمهوري في سوريا وتوجيه التهديدات المتتالية لإيران وكانت عملية قصف السفارة الإيرانية في سوريا القشة التي قصمت ظهر البعير.
فبعد ٤٥ عام من الصبر الاستراتيجي اتخذت القيادة الإيرانية الرد الحاسم والرادع لعربدة الكيان الصهيوني في المنطقة ورغم المحاولات الأمريكية عبر الوسطاء لثني إيران عن قرارها ضرب الكيان الصهيوني ومن الأراضي الإيرانية الا ان القرار كان بضرورة ضرب الكيان الصهيوني كرد على اعتدائه على السفارة الإيرانية بوصفها ارض إيرانية وصمت الغرب الفرنكفوني وعدم ادانته لهذا الاعتداء الغاشم وكان ان دكت الصواريخ والمسيرات الإيرانية أهداف عسكرية صهيونية شاهدها سكان معظم الدول العربية.رغم محاولات الإعلام المتصهين الذي تعمد التقليل من أهمية الضربة الإيرانية وتوصيف بعض اعلامي ومثقفي الطابور السادس الثقافي بانها مسرحية وباهته وتضخيم الدور الصهيوني وحلفائه في ردع هذا الهجوم واعتماد الرواية الصهيونية التي روجت لها قنوات الفتنة واعلام البترودولار بأن جيش الابادة الصهيوني أسقط ٩٩٪ من الصواريخ والمسيرات وان هذه الهجمة لم تكن ذات قيمة رغم كل هذا التطبيل الممنهج الا انه كان لهذا الهجوم دلالات وأهمية على المستوى الاستراتيجي منها
اأولا انتقال إيران من لاعب قوي في المنطقة إلى قوة تمتلك قرار في الإقليم
ثانيا دللت الضربة الإيرانية للكيان الصهيوني ان الصواريخ والمسيرات الإيرانية قادرة للوصول إلى عمق الكيان الصهيوني
ثالثا أعطت مؤشرات لدول المنطقة وخاصة أنظمة التطبيع ان الكيان الصهيوني لا يمكن أن يشكل حاميا لها لانه غير قادر على حماية نفسه وقد بدى ذلك واضحا حين اعتبرت إيران ان التعاون بين أنظمة الكاز والغاز مع الكيان هو تعاون أمني وليس تجاري فقط مما يعني انها في دائرة الاستهداف الإيراني
رابعا شكلت الضربة قوة دعم معنوي وسياسي للشعب الفلسطيني الذي شاهد بأم عينه المسيرات والصواريخ الإيرانية تنهمر على مواقع العدو العسكرية بعد أن كان يشاهد بأم عينه شاحنات الغذاء والدواء والذخائر.تنطلق من إمارات الكاز لإنقاذ الكيان
خامسا عزز الهجوم الإيراني دول محور المقاومة عبر الانتقال من مرحلة الدعم العسكري والمالي والسياسي لها الي الانتقال للتصادم المباشر مع الكيان الصهيوني وحلفائه في المحور الفرانكفوني
سادسا كذلك يمكن اعتبار الضربة بالون اختبار لمدى قوة الردع الصهيونية ونوعية الأسلحة التي يمكن استخدمها للرد وايضا ستكشف الحلف المعادي الذي يمكن أن يعترض هذه الضربة
سابعا واعتقد هذا الأخطر فقد كشف الهجوم الإيراني المباشر على الكيان الصهيوني مدى صهر الوعي الذي عانت منه الجماهير العربية التي عانت من ترسيخ ثقافة الهزيمة والانصياع لماكينة الإعلام الموجه الذي عمد إلى تسخيف الهجوم واعتباره مسرحيةوان لا قيمة عملية له ومحدودية اثاره رغم ان إيران نفسها اعلنت ان الضربة ستكون محدوده ولن تطال منشأت اقتصادية او بنى تحتيه او مدنين انما موجهة للقاعدة العسكرية التي انطلقت منها الطائرات التي قصفت القنصلية وقد بدى هذا واضحا من خلال محطات التلفزة البترودولاريه ومثقفي الطابور السادس الثقافي الذين اعتادو على تلقى تعليماتهم من افيخاي ادرعي ولم يعتادوا على ثقافة الإنتصار
لقد شكل الهجوم الإيراني رغم محدودية اثاره العملية على الأرض بداية مرحلة جديدة من الصراع عنوانها ان محور المقاومة صاحب قرار إقليمي لا يمكن تجاوزه.



#غسان_ابو_نجم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وليد دقه الطيف الخالد استعجلت الرحيل....
- لعبة الوقت
- اذا كان ٧ اكتوبر مغامرة فوجودكم بيننا كارثه
- نتنياهو ينكش عش الدبابير
- وزير الحرب الصهيوني:ندفع اثمان باهظه
- ابو سرور يكشف المستور
- جيش بلا أخلاق
- جولة بلينكن بالمنطقه(اميركا تدير الحرب بكل تفاصيلها)
- ثلاث رسائل هامة خلف اغتيال العاروري
- بعض تداعيات الحرب الاباده على الشعب الفلسطيني
- نهاية الحرب الفاشية على غزة
- سوريا في دائرة الدم السويداء والاسطوانة المشروخة
- فلسطين وحق العودة/غازي الصوراني
- ‎الفقعاوي يعلق الجرس ‎غسان كنفاني المعضلة التنظيمية والرؤية ...
- لفقعاوي يعلق الجرس غسان كنفاني المعضلة التنظيمية والرؤية الس ...
- الصوراني نشأة الصهيونيةوقيام دولة الكيان
- غسان كنفاني ،اديباً وروائياً وحزبياً
- ‎اتفاقات اوسلو ‎لا تقل خطورة عن هزيمة حزيران 67
- هل يفرض محور المقاومة قواعد ردع جديدة
- معركة ثأر الاحرار مقاومة عنيدة وكيان هزيل


المزيد.....




- المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يصدر -بيانا للشعب- عقب إ ...
- ترامب يشيد بدور بوتين وشي في تسهيل التوصل إلى تسوية مع إيران ...
- بيان مشترك لأربع دول أوروبية تؤكد استعدادها لرفع العقوبات عن ...
- جمهورية الكونغو الديمقراطية.. وفاة 181 شخصا وإصابة 782 بفيرو ...
- صور غامضة حذفت في لمح البصر.. مع من التقى ترامب في البيت الأ ...
- لماذا القضاء الفرنسي ضد فلسطين؟
- ترحيب واسع.. ماذا قالوا عن اتفاق أمريكا وإيران؟
- من الضاحية إلى جنيف.. ماذا نعرف عن اتفاق أمريكا وإيران وكوال ...
- ترامب: مضيق هرمز يفتح الجمعة مع توقيع اتفاق السلام
- ترامب يصعد الضغوط على إيران قبيل المفاوضات النهائية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان ابو نجم - الرد الايراني وتوازن الردع