|
|
اِحْذَرْ أَنْ تَأْخُذَ فَضَلَاتُ غَيْرُكَ
اتريس سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 7899 - 2024 / 2 / 26 - 20:13
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
1 _ كَانَ مُجْتَمَعٌ أَبَوِيٌّ أَخْلَاقِيٌّ عَادِلٌ. مُنَظَّم ? اَلْآنُ مُجْتَمَع نِسْوِيٍّ عِهْرِي اِسْتِعْبَادِي ظَالِمٍ. أَيْنَ اَلْخَلَلُ يَا تُرَى 2 _ اَلْإِنَاث يَخْتَارُونَ وَالرِّجَالُ يَتَنَافَسُونَ ? اَلْجَمِيلُ فِي هَذِهِ اَلْجُمْلَةِ أَنَّهُ يُمْكِنُكَ قَلْبُهَا بَعْد مَرْحَلَةٍ عُمْرِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ هِيَ عِنْدَ 25 سَنَةِ وَالِإصْطِدَامِ بِالْحَائِطِ لَنْ تَكُونَ هَذِهِ قَادِرَةً عَلَى اَلِاخْتِيَارِ وَ حَتَّى أَنَّهَا لَنْ تَخْتَارَ، بَيْنَمَا الرَجُلٌ حَقَّقَ نَجَاحًا وَمَكَانَةُ عَالِيَةٌ عِنْدَ أَيِّ عُمْرٍ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْتَارَ مَنْ يَشَاءُ، اَلْأُنْثَى لَنْ تَفْهَمَ هَذَا اَلْكَلَامِ إِلَّا عِنْدَمَا تَرْتَطِمُ بِالْجِدَارِ 3 _ عِنْدَمَا تَقُولُ لِفَتَاةٍ أَنْتَنَ اَلنِّسَاءَ مَادِّيَّاتٍ، وَتُجِيبَكَ بِأُمِّكَ أَوْ أُخْتِكَ، فَهِيَ تَقْصِدُ أَرْجُوكُ لَا تَفْضَحُنَا اُسْتُرْنَا لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ حَقِيقَتُنَا 4 _ جَبِينُ اَلرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ وَجَبِينُ اَلْمَرْأَةِ مُؤَخَّرَتَهَا ? وَكِلَاهُمَا يَسْعَى لِرِزْقِهِ مِنْ عَرَقِ جَبِينِهِ 5 _ قَالَتْ لِي وَهِيَ غَاضِبَةٌ إِنَّ اَللَّهَ ظَلَمْنَا نَحْنُ اَلنِّسَاءُ وَهُوَ يُحِبُّ اَلرِّجَالُ فَقَطْ وَدَائِمًا يَتَحَدَّثُ مَعَ اَلرِّجَالِ فَقَطْ وَأَنَا أَكْرَهُهُ وَ نَحْنُ اَلنِّسَاءِ نُعَانِي ? قُلْتُ لَهَا هَلْ هَاتِهِ اَلَّتِي تَضَعِينَهَا فِي بَرُوفَايلْكْ صُورَتُكَ اَلشَّخْصِيَّةُ، قَالَتْ : نَعَمْ ? قُلْتُ لَهَا : أَنَّتِي بَشِعَةٌ وَوَبَشَاعَتُكِ هِيَ سَبَبٌ تُحَطِّمُكَ اَلنَّفْسِيَّ، وَالتَّطَاوُلُ عَلَى خَالِقِكَ وَ فَلْسَفَتِكَ اَلْبَشِعَةِ مِثْلٍ وَجْهِكَ ? اَلْحَيَاةُ لَا تَرْحَمُ لَا اَلذُّكُورَ وَلَا اَلْإِنَاثُ، اَلرَّجُلُ هُوَ اَلْآخَرُ مُقَيَّدٌ بِالْقَوَانِينِ وَ إنْعِدَامِ اَلْعَمَلِ وَمَسْؤُولِيَّاتِهِ اَلثَّقِيلَةِ وَمَشَاكِلِهِ، لَوْ كَانَ عُمْرُ اَلْأُنْثَى اَلْجِنْسِيِّ (اَلْخُصُوبَةُ، اَلْإِنْجَابُ) يَمْتَدَّ بِنَفْسِ عُمْرِ اَلرَّجُلِ، هَلْ كُنَّا لِنُسْمِع لَفْظَ "تَوْبَةٍ" فِي قَامُوسِهِنَّ ؟ 6 _ فَقَطْ اِمْتَلَكَ اَلْمَالُ حِينَهَا مُعْظَمَ اَلْوَاسِعَاتِ سَيَتَجَاهَلُنَ عُيُوبكَ 7 _ أَوَّلُ خُطْوَةٍ صَحِيحَةٍ سَيَقُومُ بِهَا اَلرَّجُلُ هِيَ أَنْ يَتَوَقَّفَ عَنْ مُعَامَلَةِ اَلنِّسَاءِ كَأَنَّهُنَّ أَشْيَاءُ نَادِرٍة. لِأَنَّ اَلشَّيْءَ اَلنَّادِرَ فِي عَصْرِنَا هُوَ اَلرَّجُلُ. 8 _ سَيَسْأَلُكَ اَلْعَالَمُ مَنْ أَنْتَ، فَإِنَّ لَمْ تَعْرِفْ سَيُخْبِرُكَ ؟ نَحْنُ نَعْرِفُ مِنْ نَحْنُ ؟ نَحْنُ اَلْمُتَمَرِّدُونَ ؟ اَلرِّجَالُ اَلْجَلَّادُونَ سَلِيمُو اَلْفِطْرَةِ 9 _ خَزْنُ دُهُونِكَ فِي أَجْسَامِ رِجَالٍ آخَرِينَ. قُلْنَا اَلرِّجَالُ. وَ لَيْسَ اَلْعَبِيدُ مِنْ اَلنِّسَاءِ وَالِإنْتِهَازِيِّينَ وَآلِهَتهُمْ ? وَحْدَهُ اَلرَّجُلُ مَنْ يُقَدِّرُ وَيَتَذَكَّرُ خَيْرُكَ عِنْدَ سُقُوطِكَ. اَلدَّهْرُ غَدَّارٌ وَمُتَقَلِّبٌ اَلْمِزَاجِ وَلَرُبَّمَا تَحْتَاجهُ ؟ حِينِهَا تَجِدُ مِنْ اَلرِّجَالِ مِنْ يُسْنَدكَ وَ يُعِيد إِلَيْكَ اَلْجَمِيلُ 10 _ سَيَبْقَى اَلرَّجُلُ مُحْتَقِرًا إِلَّا غَايَةَ أَنْ يُشْعِرَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يُبَالِي بِقَوَاعِدِهِمْ وَشُرُوطِهِمْ وَكُلِّ حَيَاتِهِمْ ? وَ حِينُ يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ سَيَطْلُبُونَ اَلتَّفَاوُضَ مَعَهُ وَهُنَا يَبْدَأُ اَلتَّغْيِيرُ اَلْفِعْلِيُّ اَلَّذِي يُرِيدُهُ اَلرَّجُلُ لَكِنْ هَيْهَاتَ لَقَدْ اِنْسَحَبَ اَلرَّجُلُ مِنْ اَللُّعْبَةِ بِأَكْمَلِهَا ? سَنَدَعُهُمْ يَلْعَبُوهَا مَعَ وَهمِّهِمْ وَطَمَعِهِمْ وَمَعَ مَصْفُوفَتُهُمَا اَلْحَضَارِيَّةَ وَ قَوَانِينِهِمْ اَلسّدَاوِيَّة ? كُلُّهُمْ ضِدُّكَ وَ يُرِيدُونَ اِسْتِغْلَالَكَ وَرَمْيَكَ. وَإهَانَتُكُ وَسَرِقَتكَ وَتَدْجِينَكَ. أَبْطَالَ اَللُّعْبَةِ هُمْ صُنَّاعُ اَلْمَصْفُوفَةِ ? جُنُودُهَا هُمْ اَلدَّوْلَةُ وَ حُكَّامُهَا ? بَيَارِقُهَا هُمْ اَلنِّسَاءُ ? دَاعِمُوهَا هُمْ اَلْعَائِلَاتُ اَلَّتِي تُتَاجِرُ وَتُرِيدُ بَيْعَكَ شَيْءَ مُسْتَهْلِكٍ وَرَدِيءٍ بِأَطْنَانٍ مِنْ اَلذَّهَبِ وَالْمَالِ. اِسْتَيْقَظَ لَقَدْ صَنَعُوا لُعْبَتُهُمْ وَهُمْ يَعْرِفُونَ كَيْفَ يَرْبَحُوهَا. مَا أَنْتَ سِوَى وِعَاءِ مَالِي تَدْفَعُ وَتَدْعَمُ مُخَطَّطَاتِهِمْ اَلْقَذِرَةُ. اِنْسَحَبَ، لَا تَلْعَبُ لُعْبَةً وَ أَنْتَ تَعْرِفُ خَسَارَتَكَ مُسْبَقًا يَا صَدِيقِي ? 11 _ اَلْمَرْأَة تَدْرُسُ إحْتِمَالَيْة تَطْلِيقَكَ قَبْلَ اَلزَّوَاجِ، وَتُطِيعَكَ بِنَاءٌ عَلَى مُسْتَوَى جَاذِبِيَّتِهَا لِلرِّجَالِ أَوْ جَاذِبِيَّتِكَ أَنْتَ لِلنِّسَاءِ ? وَ غَرِيزِيًّا لَنْ تَتَوَقَّفَ يَوْمًا عَنْ اَلْبَحْثِ عَنْ مَنْ هُوَ أَحْسَنُ وَ أَفْضَلُ وَأَقْوَى وَأَغْنَى مِنْكَ. أَفْهَم هَذَا جَيِّدًا 12 _ إِذَا وَجَدَتْ اَلْوَاسِعَاتِ يَنْبَحَن وَيُعَارِضنَ أَحَدَ اَلْمَنْشُورَاتِ اَلَّتِي تَكْشِفُ أَسْرَارَهُنَّ فَتَأَكَّدَ وَكُنْ مُتَيَقِّن أَنَّ ذلِكَ قَطْرَةٌ مِنْ بَحْرِ مِنْ حَقِيقَتِهِنَّ اَلْغَيْرَ مَكْشُوفَةٌ لِعَامَّةِ اَلنَّاسِ وَلِرِجَال خَاصَّةٍ لِا تَصَدَّقْ أَقْوَالَ اَلْوَاسِعَات ؟ اُنْظُرْ لِأَفْعَالِهِنَّ ؟ حِينُهَا تَرَى اَلْحَقِيقَةُ. هَذَا اَلْكَلَامِ لِرِجَالِ اَلْأَحْرَارِ اَلْأَذْكِيَاءِ أُمًّا الْسِيمَبْ فَيَفْرَحُ وَ يُصَدِّقُ مَا يَقُلْنَ وَيَدْعَمُهُن، بَلْ يُعَارِضُ لِأَجَلِ لَايِكْ مِنْ إِحْدَاهُنَّ لِيَحْتَفِل بِهِ أُسْبُوعَيْنِ وَهُوَ يَشْطَحُ وَيَرْقُصُ وَيُغَنِّي. وَ يَذْهَبَ لَهَا لِلْخَاصِّ لِيَأْخُذَ مُسْتَحَقَّاتِهِ فَيَتَعَرَّضُ لِلْقَمْعِ وَالْنْبذ، حِينُهَا يَسْتَفِيقُ وَيَرْجِعُ خَالِي اَلْوِفَاضِ وَذابِلَ اَلْأَحَاسِيسُ. 13 _ تَزَوَّجُوا يَا مَعْشَرُ اَلرِّجَالِ، فَهُنَاكَ نِسَاءٌ لَا يُرِدْنَ مِنْكُمْ إِلَّا اَلْأُمُومَةُ ثُمَّ اَلْمَحْكَمَةُ ثُمَّ اَلنَّفَقَةُ ثُمَّ اَلسِّجْنِ. 14 _ اَلْعَالَمُ مُتَوَحِّشٌ، اَلنِّسَاءِ تَوَحَّشُوا كَالْوُحُوشِ، مُتَوَحِّشَة اَلْأَشْيَاءِ اَلْمُتَوَحِّشَةُ، كُلَّ شَيْءِ تَوَحَش ? إِلَّا اَلرَّجُلُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ كُلَّمَا خَضَعَ كُلَّمَا رَحِمُوهُ ? تَوَحُّشٌ أَنْتَ أَيْضًا قَبْلَ أَنْ يَلْتَهِمْنَ مَا تَبْقَى مِنْكَ ? هُمْ لَنْ يَرْحَمُوا خُضُوعُكَ. بَلْ يَحْتَرِمُوا قُوَّتُكَ. اِسْتَيْقَظَ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ اَلْوَقْتُ وَيَدْخُلُ فِيكَ خَازُوقٌ. 15 _ كُلُّنَا ضِدَّ تَحَرُّشِ اَلنِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْخُضَرِ وَ الْفَوَاكِهِ أَيْضًا ? 16 _ عِنْدَمَا تَتَحَرَّرُ غَرِيزَةً اَلِإرْتِبَاطِ اَلْفَوْقِيِّ ? تَخْلُقَ لَنَا أَرَامِلُ اَلْأَلْفَا بِالْمَلَايِينِ. 17 _ كُلُّنَا طَرَائِدُ اَلْيَوْمِ لِضَبْعَاتِ صَيَادَاتْ مَاهِرَاتْ فِي الصَّيْدِ. وَاَلتَّكْتِيكُ وَفُنُونُ اَلْإِغْوَاءِ. وَهْنُ سَيِّدَاتِ اَلْمَكْرِ. وَتَقَمَّصَ اَلْأَدْوَارَ فَآعْلَمَ أَنَّكَ اَلْيَوْمَ مَهْمَا تَكُنْ وَإنْ اِعْتَقَدَتْ أَنَّكَ ذِئْبٌ فَأْتِ مُصْطَاد. وَلَيْسَ اَلصَّيَّادُ ? اَلْمِيزَةُ اَلْوَحِيدَةُ اَلَّتِي تَمْتَلِكُ هِيَ أَنَّكَ يُمْكِنُكَ اِخْتِيَارُ أَجْمَلَ وَأَصْغَرَ وَأَنْظَفَ صَيَّادَة مَاهِرَةً فَقَطْ ? أُمًّا مُعْظَمِ اَلرِّجَالِ اَلْمُغَفَّلِينَ فَيَتِمُّ اِصْطِيَادُهُمْ بِالْقُطْعَانِ لِحَتْفِهِمْ اَلْمُحَتَّم. لِتَنْظِيفِ بَقَايَا اَلْأَسْوَدِ اَلْمُخْتَارَةِ مُسْبَقًا لِزَعَامَةِ اَلْقَطِيعِ. 18 _ عِنْدَمَا تَكُونُ فَقِير أَوْ حَتَّى مُتَوَسِّطِ اَلْحَالِ كَنَصِيحَةٍ لَا تَلْعَبُ بِكَرَامَتِكَ وَلَا تُخَاطِرُ بِزَوَاجٍ، لَا تَتَقَدَّمُ وَلَا حَتَّى تُفَكِّرَ. لَا تَضَعُ نَفْسَكَ فِي مَوْقِفٍ مُحْرِجٍ وَضَعْفٍ يَا مَنُ تُؤْمِنُ بِالْحُبِّ وَ تَعْتَقِدُ أَنَّ رُجُولَتَكَ وَحْدَهَا تَكْفِي أَوْ تَدَيُّنِكَ وَأَخْلَاقِكَ أَوْ شَهَادَتِكَ اَلْبَائِسَةِ تَكْفِي، كُلَّ هَذَا يُضْرِبُ عُرْضَ اَلْحَائِطِ لَدَى أَهْلِ اَلْبِنْتِ اَلَّتِي تَتَقَدَّمُ لَهَا، إنْ تَقَدَّمَتْ لَهُمْ وَأَنْتَ فِي مُنْتَصَفِ مِشْوَارِكَ لِنَجَاحِ هَذَا لَا يَعْنِيهِمْ وَإنْ بَرَّرَتْ لَهُمْ وَشَرَحَتْ لَهُمْ فَهَذِهِ أَكْبَر غَلْطَةٍ سَوْفَ تَجْرَحُ كَرَامَتَكَ، بَنَاتِ خَالَاتِهَا أَوْ عَمَّاتِهَا سَوْفَ يُحَرَّضنَها عَلَيْكَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ مُبَاشِرَةٍ، أَبَاهَا رُبَّمَا تَعَجُّبهُ أَوْ رُبَّمَا لَيْسَ لَدَيْهِ كَلِمَةٌ فِي اَلْبَيْتِ مِثْلُهُ مِثْلٌ اَلْحَائِطِ، كَذَلِكَ أُمُّهَا سَوْفَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ زَوْجُ اِبْنَتِهَا أَفْضَلَ مِنْ زَوْجِهَا، فَدَعْكَ أَيُّهَا اَلْأَحْمَقِ مِنْ تُرَّهَاتٍ وَأَحْلَامٍ اَلْوَرْدِيَّةِ وَالْوَهْمُ اَلْبَلُوبِيلِي اَلَّذِي تَرَاهُ بِعَيْنِ وَاحِدَةٍ ? اَلرَّجُلُ دَائِمًا يَكُونُ فِي أَيِّ مَوْقِفٍ قَوِيٍّ، عِنْدَمَا تَخْطُبُ أَوْ تُرِيدُ زَوَاج إنَّ كُنْتَ تَمْلِكُ اَلْمَالَ وَلَدَيْكَ كِرِيزْمَة رِجَال أَنْتَ اَلَّذِي تَضَعُ شُرُوطُكَ وَتُصْبِح هِيَ وَ وَالِدَيْهَا حَرصَيْنْ عَلى لَعِقَ حِذَائِكَ، يُصْبِحُ أَبَاهَا يَزْجُرُهَا وَ يُعَنَّفَهَا مِنْ أَجْلِكَ، تُصْبِحُ أُمُّهَا اَلطَّمَّاعَةُ تَعْمَلُ لَهَا دُرُوسُ كَيْفَ تَخْضَعُ لَكَ وَ تَخْدِمكَ وَرُبَّمَا كَيْفَ تُمَارِسُ مَعَكَ؟ كُلَّ مَا سَبَقَ هُوَ نَتِيجَةُ لِطَبَقِيَّةِ اَلْمُجْتَمَعَ، هَذِهِ اَلطَّبَقَاتِ مَوْجُودَةً مُنْذُ اَلْأَزَلِ حَتَّى فِي عَالَمِ اَلْحَيَوَانَاتِ لَنْ يَرْحَمُوكَ عِنْدَمَا تَكُونُ أَقَلَّ مِنْهُمْ مَكَانَةً وَلَوْ بَعْدَ اَلزَّوَاجِ، كُنَّ مُتَأَكِّد مِنْ ذَلِكَ. سَتَتَعَرَّضُ لِأَسْوَأِ اِسْتِغْلَالٍ ثُمَّ تُرْمَى فِي أَحَدِ اَلْمَزَابِلِ. 19 _ نَحْنُ فِي بُحْبُوحَةٍ كَبِيرَةٍ بَعْدَ اِنْتِشَارِ اَلرَّيْدَبِيلْ بِقُوَّةٍ وَ بَدَأَتْ اَلنِّسْوِيَّةُ تَأْخُذُ لَكَمَاتٍ عَلَى أَنْفِهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُرْتَاحَةً فِي تَمَادِيهَا عَلَى اَلرَّجُلِ، تِلْكَ هِيَ اَلْحَدَقَةُ اَلْمُعَاصِرَةُ اَلَّتِي تَوَهَّمَتْ أَنَّهَا فَازَتْ فِي مُبَارَاةٍ لَمْ تَلْعَبْ، وَسُجِّلَتْ 43 هَدَفٍ دُونَ مُقَابِلِ لَا لِأَنَّهَا قَوِيَّةٌ بَلْ لِأَنَّ اَلرَّجُالَ لَمْ يَكُونْو فِي اَلْمَلْعَبِ وَالْيَوْمِ دَخَلْنَا اَلْمُبَارَاةُ وَبَدَأْنَا نَرُدُّ : تَقَصِّينَا نُقْصِيكُ، لَدَيْكَ شُرُوطُ لَدَيْنَا شُرُوطٌ، لَدَيْكَ كَرَامَةٌ لَدَيْنَا كَرَامَةٌ، تُرِيدِينَ مُهَنَّدْ نُرِيدُ إِيلِيسَا، لَسْتَ أُمِّي لَسْتُ أَبُوكْ، تَتَنَمَّرِي نَتَنَمَّر، وَسَنَرْمِيكُمْ لِمَقْبَرَةِ اَلْفِيَلَةِ بِتَكْتِيكِ تَضْيِيعِ اَلْوَقْتِ حَتَّى يُصْفَرَّ اَلْحُكْمُ نِهَايَةِ اَلْمُبَارَاةِ بِوُصُولِكَ لِسِنِّ اَلْيَأْسِ وَنَتَزَوَّجُ أَصْغَرُكُنَّ لِإِنْجَاب اَلْأَطْفَالِ وَ نُطْلِقهَا وَنَتَقَافَز فِي اَلْعَالَمِ اَلْحُرِّ وَيَدِكَ فَي الشَّيْخَ يَا فِيمَنِيسْتَا. أَمِيرَةُ مَمْلَكَةِ اَلْأَشْبَاحِ وَالرَّاهِبَيْنِ. 20 _ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ اَلْمَثْقُوبَةَ عِنْدَمَا تَتَكَبَّرُ عَلَى اَلْفَقِيرِ ? تَعْتَقِدَ وَ تَتَخَيَّلُ أَنَّ شَرَفَهَا اِسْتَرْجَعَ ? وَهَلْ تَعْلَمُ أَنَّ اَلْفَتَاةَ اَلْعَادِيَّةَ تَعْتَقِدُ أَنَّ قِيمَتَهَا عَالِيَةً وَتُصْبِحُ جَمِيلَةً عِنْدَمَا تَتَكَبَّرُ عَلَى اَلْفَقِيرِ ? أَمَّا غَالِبِيَّةُ اَلنِّسَاءِ فِيرُونْ اَلْفَقِيرِ كَخُنْفُسَاء وَالْغَنِيّ كَفَرَاشَةٍ. 21 _ لِتِلْكَ اَلَّتِي قَالَتْ لِي فِي اَلْخَاصِّ دَعْكَ مِنْ نَشْرِ اَلْوَعْيِ وَ تَعَالَى عِنْدِي لِأُشْبِعِكُ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ ? هَلْ تَعْتَقِدِينَ أَنَّنَا نَبِيعُ اَلْقَضِيَّةُ لِأَجَلِ ثُقْبٍ أَسْوَدَ مُدَنَّسٍ بِالْقَطْرَانِ اَلْقَذِرُ أَمْ أَنَّنَا مَكْبُوتِينَ كَالْسِيمْبَاتْ اَلَّذِينَ هُمْ حَوَّلَكَ ? نَحْنُ نَسْتَطِيعُ اَلنَّوْمُ مَعَ مَنْ نَشَأَ لَكِنَّ أَخْلَاقَنَا وَتَرْبِيَتَنَا وَمَبَادِئُنَا لَا تَسْمَحُ ? اَلْقَضِيَّةُ قَضِيَّةَ رِجَالٍ أَحْرَارِ أَشِدَّاء وَأَذْكِيَاءُ وَغَيُورِين ? حِينَمَا اِسْتَشْعَرُو اَلظُّلْمَ وَالْمُعَانَاةَ وَالْعُبُودِيَّةَ ثَارُو لِيُنْقَدُواَ مَا يُمْكِنُ إِنْقَاذُهُ مِنْ إِخْوَانِهِمْ. اَلرِّجَالُ اَلْآخَرِينَ. وَفِي الْأخِيرْ يُقَال: إِنَّ أَصْعَبَ اَلْمَعَارِكِ تُعْطَى لِأَقْوَى اَلْجُنُودِ، تَحِيَّاتِنَا لِرِجَالِ أَيْنَمَا كَانُوا وَحَيْثُمَا وَجَدُوا 22 _ تَلْهُو مَعَ اَلذُّكُورِ فِي ذُرْوَةِ شَبَابِهَا وَخُصُوبَتِهَا، تَتَدَثَّرَ لَاحِقًا وَ تَتَزَوَّجُ بِمَهْرِ بَكْرْ مِنْ ذكرٍ مَخْدُوعٍ لِتَوْفِيرِ اَلْمَوَارِدِ، زَائِدَ غَسْلِ مَاضِيهَا، تَطَلَّبَ اَلطَّلَاقُ بَعْدَ مَحْوِ مَاضِيهَا بِالزَّوَاجِ وَ الْإِنْجَابِ وَ ضَمَانِ اَلنَّفَقَةِ ثُمَّ تَحْصُلُ عَلَى دَعْمِ اَلْبِيجْ دَادِي (اَلْحُكُومَةُ)وَ تَعَاطُفِ اَلْمُجْتَمَعِ وَتَتَحَوَّلُ مِنْ فَتَاةِ لَعُوبٍ فَاسِدَةٍ إِلَى مُطْلَقَةٍ مَظْلُومَةٍ ضَحِيَّةِ رَجُلِ قَاسِي 23 _ عِنْدَمَا تَعْرِفُ اَلْمَرْأَةُ أَنَّكَ مُحْتَرَمٌ وَرَاقِي وَتُحِبّ أَبْنَائِكَ وَ أُسْرَتُكَ سَتَسْتَغِلُّ هَذَا أَسْوَأَ اِسْتِغْلَالٍ ? وَتَلَوِّي بِهِ ذِرَاعَكَ فِي تَعَاوُنٍ وَثِيقٍ مَعَ اَلْمُنْحَلِّينَ دُعَاةُ اَلْمُيُوعَةِ وَالْعِهْرِ وَأَعْوَانِهِمْ وَ قَوَانِينِهِمْ تَرَى وَتُتَرْجِمُ ذَلِكَ كَضَعْفٍ وَخُضُوعٍ مِنْ طَرَفِ ذَلِكَ اَلرَّجُلِ. سَيَّسِيلْ لُعَابَهَا كَالْقِرْشِ عِنْدَمَا يَشْتَمُّ رَائِحَةَ اَلدَّمِ. 24 _ اَلْعُزَّاب اَسْتَمُتَعُو بِأَمْوَالِكُمْ وَحُرِّيَّتِكُمْ لَا تْتِزُوجُو سَتَفْقِدُونَ كُلَّ شَيْءٍ 25 _ هَدِيَّة إِلَى زَوْجِ اَلْمُوَظَّفَةِ وَكُلِّ مِنْ يُفَكِّرُ بِالزَّوَاجِ مِنْ مُوَظَّفَةِ ? تَطْمَعَ فِي أَمْوَالُكَ ? لَا تَفْرَحَ بِحَقِّكَ اَلشَّرْعِيِّ ? لَا تَحْلُمُ بِالْأَكْلِ اَلسَّاخِنِ وَالصِّحِّيِّ ? لَا تَحْلُمَ بِالرَّاحَةِ وَالسَّكِينَةِ وَ بَيْتٍ هَادِئٍ وَ نَظِيفْ ? هِيَ لَا تَتَمَنَّى أَطْفَالَ مِنْ صُلْبِكَ ؟ زَائِدٍ إِنَّكَ مُهَدَّدٌ بِعَدَمِ اَلْإِنْجَابِ ؟ وَهَذَا هُوَ مَصِيرَكَ اَلْمَحْتُومَ
#اتريس_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مَا وَرَاءَ اَلْجَمَالِ اَلظَّاهِرِ لِأُنْثَى اَلْإِنْسَانِ
-
اَلصَّالِحَات لَيْسَ لَدَيْهِمْ سُوشِلْ مِيدْيَا أَصْلاً
-
أَيُّ رَجُلِ عِنْدَهُ عَقْلٌ لَايَعْبُدُ اَلْجِهَازُ اَلتَّن
...
-
نَحْنُ رِجَالٌ لَا نَرْضَى بِالنُّفَايَاتِ اَلْآدَمِيَّةِ
-
أَيُّهَا اَلرَّجُلُ لَا تَكُنْ عَجَلَةُ إِنْقَاذِ لِإِحْدَاه
...
-
أَرْسِلَ إِلَى مَزْبَلَةِ اَلتَّارِيخِ بِلَا رَحْمَةٍ
-
غَرِيزَة اَلْمَرْأَةِ اَلَّتِي يَجْهَلُهَا اَلرَّجُلُ اَلْعَ
...
-
لَا تَتْرُكُ لَهُنَّ غَيْرُ اَلْحَسْرَةِ وَالْغَيْرَةِ وَالْ
...
-
اَلْحُبّ لِلضُّعَفَاءِ، اَلْجِنْسُ لِلْأَقْوِيَاءِ
-
اَلْمَادَّةُ إِلَهُ اَلْمَرْأَةِ
-
أَهْلُ اَلْعُقْدَةِ أَلَدَّ أَعْدَاءِ مُحَمَّدْ وَالْإِسْلَا
...
-
كَيْفَ نَشَرَ مُحَمَّدْ دِينِهِ
-
أَنْتَ مَوْجُودٌ لِأَنَّكَ تُؤَثِّرُ وَلَيْسَ لِأَنَّكَ تُفَ
...
-
أَنَا أُحَبِّذُ أَنْ أَبْقَى خَارِجَ أَيِّ إخْتِيَارٍ
-
أَسُؤَا أَنْوَاعُ اَلظُّلْمِ اَلِإدِّعَاء أَنَّ هُنَاكَ عَدْ
...
-
أَفْضَلَ طَرِيقَةٍ لِتَرْبِيَةِ اَلْأَطْفَالِ هِيَ عَدَمُ إِ
...
-
تَوَقَّع دَائِمًا أَيَّ شَيْءِ مِنْ أَيِّ شَخْصٍ
-
لَا تُتْعِبُ نَفْسَكَ بِمُطَارَدَةِ فَرَاشَةٍ وَحِيدَةٍ
-
حَتَّى تَتَحَرَّرَ مِنْ لَعْنَةِ اَلْقَاعِ وَتَعَانَقَ لَذَّ
...
-
اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ اَلْجُزْءَ اَلْعِشْر
...
المزيد.....
-
بريطانيا تتولّى تحليل بيانات الصندوق الأسود لطائرة رئيس أركا
...
-
ترامب يفسر الكدمات على يده وينفي النوم أثناء المناسبات
-
المستشارة القضائية بإسرائيل تطالب بإقالة بن غفير
-
ترامب يرد على التساؤلات بشأن كدمات اليد وإغماض العين في الاج
...
-
ثاني أعلى حصيلة منذ 2018: أكثر من 41 ألف مهاجر عبروا المانش
...
-
مطلع عام 2026: هجمات بمسيّرات واتهامات متبادلة بين كييف وموس
...
-
-سيناريوهات- يستعرض تطورات اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال
...
-
هل يعيد اعتراف إسرائيل بـ-أرض الصومال- رسم خرائط النفوذ في ا
...
-
الاحتلال يوسع سيطرته شرق خان يونس ويخرق اتفاق وقف الحرب
-
144 شهيدا وآلاف الجرحى بالقدس خلال 5 سنوات
المزيد.....
-
أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال
...
/ محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
-
العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو
...
/ حسام الدين فياض
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي
...
/ غازي الصوراني
-
من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية
/ غازي الصوراني
-
الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي
...
/ فارس كمال نظمي
-
الآثار العامة للبطالة
/ حيدر جواد السهلاني
-
سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي
/ محمود محمد رياض عبدالعال
-
-تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو
...
/ ياسين احمادون وفاطمة البكاري
-
المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة
/ حسنين آل دايخ
المزيد.....
|