أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - السياسة في العراق ودور التخادم














المزيد.....

السياسة في العراق ودور التخادم


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7864 - 2024 / 1 / 22 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكونت الحكومات العراقية المتتالية بعد سقوط النظام السابق بوسـط مشكلات بنيوية أساسية ، وفــي وسط بيئــة داخلية وخارجية مضطربــة، أهمها الاعتماد على المحاصصة في تولية الإدارات وتوزيع مناصبها، التــي نخرت هيــكل النظــام ومبانيــه وتفاعلاتــه، مـن خـلال اقتسـام السـلطة وفـق أسس طائفية-عرقيـة، تفاهـم بيـن النخـب الحاكمة يلزمهم باحتكار السـلطة، ممـا جعـل النظـام يخضع إلـى الوجـوه نفسـها، ليكـون ً نظـام بعيد عن الديمقراطية التي يتشدق بها النخب في خطاباتهم، وعدم وجـود الاسـس الديمقراطيـة التــي يرتكز عليها كما رافــق ذلــك علاقة اعتماد متبــادل، ضمـن معادلــة فساد" دخلت مفردة “المافيا” في قاموس بعض القيادات السياسية الحاكمة، خاصة من يعتقدون أنهم في حالة تنافس وصراع من أجل السلطة داخل المكوّن الطائفي ذاته" "و فاقوا أقرانهم في كل مكان وزمان، إذ أنهم اليوم يتصدرون المشاهد كافة أهمها المشهد السياسي فيظهرون بصورة “المقاومين للاحتلال الأميركي” و”المحاربين للإرهاب” ويتولون أرفع المناصب الحكومية"- ودور التخــادم القائــم علــى أسـاس المحسـوبية، والخضـوع والتبعيـة بيـن الرعـاة والعمـاء مقابـل الفوائـد التي سيحصلون عليها، لتشيد المناصرين لهرمية النفوذ السياسي والمالـي، والمقايضة خدمــة مصالــح أصحــاب النفــوذ والســلطة، وتسخير مـوارد الدولـة للخدمـات الشـخصية والحزبيـة، ويتيـح لهــا تعبئــة أنصارهــا للتصــدي ألي خطــر قــد يهــدد مكانتهــا، وليعرقــل ذلــك مؤسســات الدولــة مــن أداء مهامهــا بمهنيــة وحياديــة، وســيطرة انعــدام التماثــل والتكافــؤ. لـم ينعكـس ذلـك، علـى السـلطة التنفيذيـة فحسـب، بـل تلـك المحاصصة-العملائية انعكسـت علـى أداء السـلطة التشـريعية، لتقـود إلـى عـدم إدراك البرلمانييـن للفصـل بيـن السـلطات وتدخلهم فـي عمل السـلطة التنفيذية، مما ولـد عمليـة ضغـط قصوى ضمـن مفهـوم المحاصصة علـى السـلطة التنفيذيـة بمـا يحقـق المصالـح الحزبيـة أو الفئويـة، وهـذا أفقـد البرلمـان قدرتـه علـى ممارسـة دوره الرقابــي الســليم علــى أداء الحكومــة العراقيــة، لتداخــل المصالــح الشــخصية بيــن الســلطتين، لاســيما علــى صعيــد المحاسبة والمســاءلة التــي خضعــت للتفاهمـات بيـن القـوى السياسـية أو التقاطـع السياسـي المحـض علـى حسـاب المصلحـة العامـة على الاغلب العام ، ومـا قضايـا سـحب الثقـة مـن بعـض الـوزراء الى مشــهد مــن مشــاهد تقاطــع المصالـح بيــن الكتــل، والتي فقدت مزاياها في حكومة السوداني 1 كذلكـ قـاد ذلـك إلى أكثـر منهـم مصلحـة عليـا وطنيـة. سـن البرلمـان قوانيـن تتعارض أو الاتتفـق وتنسـجم مـع الدسـتور العراقـي، مثـل قانـون الموازنـة، وحصـة كردسـتان فيـه، وتحكمهـا فـي الـواردات النفطيـة علـى حســاب الحكومــة الاتحاديــة بــأن يذهـب 250 ألف برميـل كقيمـة فـي حيـن الدسـتور ينـص علـى توزيـع الـواردات في النصوص السابقة للميزانية العام للبلاد،عكس ما هو في الدستور بـان النفـط والغـاز ملـك لكل العراقيين.
عاشت السياسة الخارجية السياسة الخارجية العراقية قبل عام 2003 بواقع أكثر تعقيداً وتأزماً فمنذ الحرب العراقية- الإيرانية في عام 1980 والعراق على حافة التدويل في مجمل شؤونه إلى أن جاءت الضربة القاصمة بعد احتلال الكويت ، إذ كان القرار السياسي الخارجي يخضع كلياً لرؤية الحاكم الفرد رئيس الجمهورية، والأداء الدبلوماسي العراقي لم يكن يرتكز على خطط وصياغات استراتيجية للأهداف والوسائل، كما لم تحسب القدرات الحقيقية للعراق في صراعه مع القوى الإقليمية والدولية مما جعل حروب العراق تمثل انتكاسة للسياسة الخارجية العراقية.
وما تلى ذلك بعد عام 2003 فان السياسـة العراقيــة عمومـاً ومـن ثــم السياســة الخارجيــة عانـت ومــاتزال مـن الكثيـر مـن القيــود فـي الوقـت الــراهن داخليـاً وخارجيـاً، وفـي الوقـت نفسـه أمامهـا الكثيـر مـن الفـرص أن هـي اسـتغلت الامكانيـات المتاحــة لعمل دبلوماسي فاعل، بعيداً عن شعارات التوازن في سياسة العراق الخارجية والابتعاد عن سياسة المحاور الإقليمية، التي باتت شعارات مستهلَكة تكررها جميع الحكومات في برنامجها الوزاري وفي خطابها السياسي الخارجي و التي نعرف لحدّ الآن، إلى أين تتجه بوصلتها...رغم كل تلك اللقاءات والزيارات والقمم المتبادلة ، التي كانت عناوينها الشراكة والتعاون وصور لاجتماعات وتوقيع اتفاقيات، لكننا لحدّ الآن لم نقطف ثمارها. ولعلّ السؤال هنا هو هل ستبقى تلك المؤتمرات واللقاءات الدبلوماسية مجرد دعاية لِلحكومات العراقية المتعاقبة التي تعدها إنجازاً لها في السياسة الخارجية؟ اوعلى الأقل يجد جوازَ سفره مقبولاً ومرحباً به في الدول التي تتفاخر الحكومات العراقية بنجاح زياراتها لها ، و يبقى المواطن العراقي ينتظر ويترقّب عسى ولعلّ أن يقطف ثمار تلك الاتفاقات في تحسين واقعها الخدمي والاقتصادي،
عبد الخالق الفلاح --باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دورالسياسة في تبديل المواقف و خراب المجتمعات
- الطيبة والتسامح لم تات من فراغ
- منطقة الشرق الأوسط وحسابات الإصلاح
- حسابات الإصلاح الصعبة في الشرق الاوسط
- جو بايدن ايل للسقوط
- الدولة الوطنية في العراق..كيف تكون
- الربط السككي .. بين الرفض والقبول
- الأمم المتحدة وميزان الطموحات الدولية
- كركوك والتعاطي الطبيعي بين اهلها
- الجوانب المظلمة في الانسان
- الانقلابات الافريقية وتساقط الحكومات
- التحركات الامريكية بين الفشل والمقاومة
- الأمم والإفراط بقيم ومبادئ الأخلاق
- القيم الاخلاقية و الانسانية ونشر المحبة
- الانسانية والشعور بالسعادة
- المنتديات الثقافية والاجتماعية ..نقطة التقاء
- بين الحقيقة والحدس
- الفيليون ..والرؤية المستقبلية
- دور الإعلام في التسخين والتصعيد
- - لكل غادر لواء يوم القيامة -*


المزيد.....




- شاهد.. أكثر من 300 ثنائي يتزوجون قُبيل كسوف الشمس الكلّي في ...
- أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام يثير تفاعلا بعد ...
- حرب غزة| قصف متواصل على مخيم النصيرات وتوتر مستمر في الضفة ا ...
- ترقب لضربة إيرانية على إسرائيل.. هل ترد طهران على استهداف قن ...
- برلين تحث مواطنيها على مغادرة إيران وعدم السفر إليها
- تشابي ألونسو ـ باسكي فك عقدة ليفركوزن المزمنة
- المشرعون الألمان يوافقون على قانون جديد لتقرير الهوية الجنسي ...
- إخلاء مركز تسوق في سيدني بعد أنباء عن عمليات طعن وسقوط ضحايا ...
- نزاع شرس دام أشهرا.. أمريكي يشتكي ديكا صداحا للشرطة!
- هزة أرضية بقوة 5.2 درجة جنوب الصين


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - السياسة في العراق ودور التخادم