أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَامِسَ عَشَر-















المزيد.....

اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَامِسَ عَشَر-


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7830 - 2023 / 12 / 19 - 18:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


34 _ اَلْأَحْلَام اَلطَّبِيعِيَّةِ بَيْنَ اَلصِّحَّةِ اَلنَّفْسِيَّةِ وَالِإنْسِجَامِ مَعَ اَلْمُحِيطِ ؟
لَقَدْ تَوَصَّلَ اَلْعُلَمَاءُ وَالْبَاحِثُونَ إِلَى عَدَدٍ مِنْ اَلْحَقَائِقِ وَ الْخَصَائِصِ اَلَّتِي أَصْبَحَتْ مَقْبُولَةً عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ حَوْلَ اَلْأَحْلَامِ اَلطَّبِيعِيَّةِ اَلْهَجِينَةِ وَهِيَ خَصَائِصُ تَقُومُ عَلَى اَلرَّبْطِ بَيْنَ اَلصِّحَّةِ اَلنَّفْسِيَّةِ وَالِإنْسِجَامِ مَعَ اَلْمُحِيطِ، مِنْ بَيْنِ هَذِهِ اَلْخَصَائِصِ:
_ رُؤْيَةَ اَلْأَحْلَامِ أَثْنَاءَ اَلنَّوْمِ أَمْر شَائِعٍ جِدًّا يَحْدُثُ لِجَمِيعِ اَلنَّاسِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَنَامُونَ فِيهَا، وَيَتَكَرَّرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ اَلشَّخْصُ اَلنَّائِمُ أَحْلَامَهُ بَعْدَ اَلِإسْتِيقَاظِ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَحْلُمْ.
_ تَحَدَّثَ اَلْأَحْلَامَ بِشَكْلٍ تِلْقَائِيٍّ خَارِجَ عَنْ إِرَادَةِ وَسَيْطَرَةِ اَلْإِنْسَانِ، وَمِنْ اَلشَّائِعِ أَنْ تَتَضَمَّنَ مُشَاهِدًا أَوْ أَحْدَاثًا عَاشَهَا اَلشَّخْصُ اَلنَّائِمُ فِي اَلْوَاقِعِ أَثْنَاءَ اَلْيَقَظَةِ، أَوْ مَشَاهِدَ تُشْبِهُ أَحْدَاثًا وَقَعَتْ بِالْفِعْلِ.
_ يُمْكِنَ لِلْأَحْلَامِ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَنْطِقِيَّةٍ عَلَى اَلْإِطْلَاقِ، وَأَنْ تَتَضَمَّنَ أَحْدَاثًا غَيْرَ مَفْهُومَةٍ وَغَيْرِ مُتَرَابِطَةٍ.
_ مُدَّةُ اَلْحُلْمِ اَلْوَاحِدِ تَتَرَاوَحُ بَيْنَ 5 دَقَائِقَ وَعِشْرُونَ دَقِيقَةً، وَ الْغَالِبِيَّةُ اَلْعُظْمَى مِنْ اَلْأَحْلَامِ لَا يَتَذَكَّرُهَا صَاحِبُهَا بَعْدَ اِسْتِيقَاظِهِ مِنْ اَلنَّوْمِ.
_ يُمْكِنَ لِلْأَحْلَامِ أَنْ تُسَاعِدَ اَلدِّمَاغَ عَلَى اَلتَّعَلُّمِ، كَمَا يُمْكِنُهَا أَنْ تُسَاعِدَ عَلَى تَطْوِيرِ وَتَحْسِينِ اَلذَّاكِرَةِ طَوِيلَةً اَلْأَمَدِ.
مَا اَلَّذِي يُسَبِّبُ اَلْأَحْلَامَ اَلطَّبِيعِيَّةَ ؟
يُمْكِنَ اَلْقَوْلُ إِنَّ أَسْبَابَ حُدُوثِ هَذَا اَلصِّنْفَ اَلشَّائِعِ مِنْ اَلْأَحْلَامِ هُوَ اَلدَّوَافِعُ اَلَّتِي تَجْعَلُ اَلدِّمَاغَ يَنْتِجُ اَلْأَحْلَامَ، وَالدَّوْرُ اَلَّذِي تَلْعَبُهُ فِيمَا يَخُصُّ اَلصِّحَّةَ اَلْعَقْلِيَّةَ وَالنَّفْسِيَّةَ، كُلُّهَا أُمُورُ مَحَلِّ خِلَافِ بَيْنَ اَلْعُلَمَاءِ. فَهُنَاكَ عَدَدٌ مِنْ اَلتَّفْسِيرَاتِ وَالنَّظَرِيَّاتِ اَلَّتِي وَضَعَتْ لِلْإِجَابَةِ عَلَى مِثْلٍ هَذِهِ اَلْأَسْئِلَةِ، أَيْ لِمَاذَا نَحْلُمُ ؟ أَوْ مَا اَلَّذِي يُسَبِّبُ اَلْأَحْلَامَ ؟ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ إِجَابَةٌ وَاحِدَةٌ قَاطِعَةٌ تَحْظَى بِإِجْمَاعِ اَلْعُلَمَاءِ. فِيمَا يَلِي تَوْضِيح لِعَدَدٍ مِنْ اَلْأَسْبَابِ اَلْمُحْتَمَلَةِ لِحُدُوثِ اَلْأَحْلَامِ وَدَوْرِهَا فِي اَلنَّشَاطِ اَلْعَقْلِيِّ:
_ إِنَّ اَلْأَحْلَامَ تَحَدَّثَ كَتَعْبِيرٍ عَنْ رَغَبَاتٍ دَفِينَةٍ لَمْ يَتِمْ إِشْبَاعُهَا أَوْ أُمْنِيَاتٍ لَمْ يَتِمْ تَحْقِيقُهَا، أَوْ أَفْكَارٍ تَمَّ كَبْتُهَا وَعَدَمُ اَلتَّعْبِيرِ عَنْهَا. وَهِيَ اَلنَّظَرِيَّةُ اَلَّتِي تَوَصَّلَ إِلَيْهَا اَلْعَالَمُ سِيغْمُونْدْ فُرُويْدْ وَاَلَّتِي لَا تَزَالُ لَهَا مُؤَيِّدِيهَا.
_ إِنَّ اَلْأَحْلَامَ تَحْدُثُ نَتِيجَةَ لِإِشَارَاتٍ عَصَبِيَّةٍ عَشْوَائِيَّةٍ صَدَرَتْ عَنْ اَلدِّمَاغِ أَثْنَاءَ اَلنَّوْمِ.
_ إِنَّ اَلْأَحْلَامَ هِيَ اَلطَّرِيقَةُ اَلَّتِي يَسْتَجِيبُ بِهَا اَلْعَقْلُ اَلْبَشَرِيُّ، لِمُؤَثِّرَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ وَقَعَتْ أَثْنَاءَ اَلنَّوْمِ لَكِنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى اَلدِّمَاغِ، عَلَى سَبِيلِ اَلْمِثَالِ، وُصُولُ أَصْوَاتٍ إِلَى اَلدِّمَاغِ عَنْ طَرِيقِ حَاسَّةِ اَلسَّمْعِ أَثْنَاءَ اَلنَّوْمِ.
_ إِنَّ اَلْعَقْلَ يَنْتِجُ اَلْأَحْلَامَ كَوَسِيلَةٍ لِلتَّمْرِينِ عَلَى مُوَاجَهَةِ اَلْمَوَاقِفِ اَلْخَطِرَةِ فِي اَلْحَقِيقَةِ، مِنْ خِلَالِ اَلْآلِيَّةِ اَلَّتِي تُعْرَفُ بِاسْمِ رَدِّ فِعْلٍ بِالْمُوَاجَهَةِ أَوْ اَلْهَرَبِ ( Fight Flight Response )، وَذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ قِيَامِ اَلْعَقْلِ بِإِنْتَاجِ أَحْلَامٍ تُحَاكِي مَوَاقِفَ خَطِرَةً أَوْ مُخِيفَةٍ.
_ إِنَّ اَلْعَقْلَ يَنْتِجُ اَلْأَحْلَامَ بِهَدَفِ تَطْوِيرِ مَهَارَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مِثْلٍ مَهَارَاتِ اَلتَّحْلِيلِ وَإِيجَادِ اَلْحُلُولِ اَلْمُنَاسِبَةِ لِأَيِّ مَوْقِفٍ أَوْ مُشْكِلَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى حَلٍّ، وَكَذَلِكَ بِهَدَفِ رَفْعِ كَفَاءَةِ عَمَلِ اَلذَّاكِرَةِ وَتَخْزِينِ اَلْمَعْلُومَاتِ.
بَعْضُ اَلْعُلَمَاءِ يَرْفُضُونَ كُلُّ هَذِهِ اَلتَّفْسِيرَاتِ، وَيَرَوْنَ أَنَّ اَلْمُجْتَمَعَ اَلْعِلْمِيَّ لَمْ يَتَوَصَّلْ بَعْدُ إِلَى أَيِّ تَفْسِيرٍ قَاطِعٍ لِسَبَبِ حُدُوثِ اَلْأَحْلَامِ أَوْ إِذَا كَانَ لَهَا دَوَاعٍ بَيُولُوجِيَّةٌ، وَيَعْتَبِرُونَ أَنَّ حُدُوثَ اَلْأَحْلَامِ لَيْسَ إِلَّا عَرْضٌ جَانِبِيٌّ عَشْوَائِيٌّ نَاتِجٌ عَنْ اَلْوُصُولِ إِلَى مَرْحَلَةِ " حَرَكَةِ اَلْعَيْنِ اَلسَّرِيعَةِ ". يُشَار إِلَى أَنَّ مَرْحَلَةَ حَرَكَةِ اَلْعَيْنِ اَلسَّرِيعَةِ ( REM ) هِيَ آخِرٌ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلِ اَلنَّوْمِ، وَهِيَ اَلْمَرْحَلَةُ اَلَّتِي تَحَدَّثَ فِيهَا اَلْأَحْلَامُ فِي اَلْغَالِبِ.
هَلْ يُمْكِنُ تَفْسِيرَ اَلْأَحْلَامِ عِلْمِيًّا ؟
فِي اَلْحَقِيقَةِ، يَعْتَبِرَ تَفْسِيرُ اَلْأَحْلَامِ عِلْمِيًّا مِنْ اَلْمَوْضُوعَاتِ اَلَّتِي لَا زَالَتْ تَتَّصِفُ بِالْكَثِيرِ مِنْ اَلْغُمُوضِ، وَتُثِيرَ حَيْرَةُ اَلْعُلَمَاءِ، تَمَامًا كَمَا أَنَّهَا تُثِيرُ اَلْخِلَافَ بَيْنَهُمْ. إِلَّا أَنَّ اَلْآرَاءَ اَلْعِلْمِيَّةَ اَلَّتِي تَحْظَى حَتَّى اَلْآنَ بِمِقْدَارٍ مِنْ اَلتَّوَافُقِ فِيمَا يَخُصُّ تَفْسِيرَ اَلْأَحْلَامِ، يُمْكِنَ تَلْخِيصُهَا عَلَى اَلنَّحْوِ اَلتَّالِي :
_ اَلْأَحْلَامُ يُمْكِنُ أَنْ تَعْكِسَ بَعْضُ اَلْحَقَائِقِ حَوْلَ صَاحِبِهَا، أَيْ أَنَّهَا قَدْ تُسَاعِدُ فِي فَهْمِ عَوَاطِفِهِ وَأَفْكَارِهِ وَ دَوَافِعِهِ وَغَيْرَهَا مِنْ اَلصِّفَاتِ اَلنَّفْسِيَّةِ وَالشَّخْصِيَّةِ. اَلدَّلَالَاتُ اَلَّتِي تَحْمِلُهَا اَلصُّوَرُ وَ الْمُشَاهِدُ أَوْ أَيِّ عُنْصُرِ مِنْ عَنَاصِرِ اَلْحُلْمِ اَلَّتِي يَرَاهَا اَلشَّخْصُ اَلنَّائِمُ أَمْرٌ شَخْصِيٌّ خَاصٌّ بِهِ وَلَا يَنْطَبِقُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ اَلنَّاسِ. عَلَى سَبِيلِ اَلْمِثَالِ، رُؤْيَةُ أَحَدِ أَنْوَاعِ اَلْفَوَاكِهِ فِي اَلْحُلْمِ، قَدْ يَكُونُ لَهُ دَلَالَةٌ نَفْسِيَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِشَخْصِ مَا، فِي حِينِ قَدْ يَكُونُ لَهُ دَلَالَةٌ مُخْتَلِفَةٌ تَمَامًا بِالنِّسْبَةِ لِشَخْصٍ آخَرَ، أَوْ أَنْ يَكُونَ بِلَا أَيِّ مَعْنًى عَلَى اَلْإِطْلَاقِ بِالنِّسْبَةِ لِشَخْصِ ثَالِثٍ.
_ عُلَمَاءُ اَلنَّفْسِ لَا يُقِرُّونَ بِصِحَّةٍ كَتَبَ تَفْسِيرُ اَلْأَحْلَامِ وَلَا يَعْتَرِفُونَ بِمَا فِيهَا وَلَا يَعْتَبِرُونَهُ أَمْرًا عِلْمِيًّا يُمْكِنُ اَلِإعْتِمَادُ عَلَيْهِ.
_ لايُمْكِنُ اَلتَّنَبُّؤُ بِالْمُسْتَقْبَلِ مِنْ خِلَالِ اَلْأَحْلَامِ، وَأَيَّ حَادِثَةٍ مُسَجَّلَةٍ عَنْ أَحْلَامٍ اِسْتَطَاعَ أَصْحَابُهَا مِنْ خِلَالِهَا اَلتَّنَبُّؤُ بِالْمُسْتَقْبَلِ هِيَ مَحْضٌ مُصَادَفَةٍ.
_ اَلْأَحْلَامُ اَلَّتِي تَتَكَرَّرُ بِإسْتِمْرَارِ كَغَيْرِهَا مِنْ اَلْأَحْلَامِ، يُمْكِنَ أَنْ تُسَاعِدَ اَلْإِخْصَائِيَّ اَلنَّفْسِيَّ فِي فَهْمِ مَشَاعِرَ وَ مُشْكِلَةِ اَلْأَشْخَاصِ اَلَّذِينَ يُعَالِجُهُمْ، مِنْ خِلَالِ رَبْطِ هَذِهِ اَلْأَحْلَامِ بِمَشَاعِرَ وَمَشَاكِلَ وَتَجَارِبِ اَلْمَرِيضِ، لَكِنَّ هَذَا _ لايعْتَبِرُ تَفْسِيرًا عِلْمِيًّا لِهَذِهِ اَلْأَحْلَامِ. يَقُولَ اَلْبُرُوفِيسُور بَاتْرِيكْ مَكْنَمَارَا وَهُوَ أُسْتَاذٌ فِي عِلْمِ اَلْأَعْصَابِ فِي جَامِعَةِ بُوسْطِن " رُبَّمَا نَتَمَكَّنُ فِي يَوْمِ مِنْ اَلْأَيَّامِ مِنْ فَكِّ شَفْرَةِ اَلْأَحْلَامِ لَكِنَّنَا مَازِلْنَا بَعِيدُونَ جِدًّا عَنْ فَكِّ شَفْرَةِ اَلْأَحْلَامِ " وَذَلِكَ فِي مَقَالِ مِنْ كِتَابَتِهِ يَحْمِلُ عُنْوَانَ " سَذَاجَةِ تَفْسِيرِ اَلْأَحْلَامِ ".
مِمَّا سَبَقَ يُمْكِنُ اَلْقَوْلُ إِنَّ اَلْإِجَابَةَ هِيَ لَا ، لَا يُمْكِنُ تَفْسِيرَ اَلْأَحْلَامِ عِلْمِيًّا وَفْقَ اَلْمَنْهَجِيَّةِ اَلْعِلْمِيَّةِ اَلسَّائِدَةِ دَاخِلَ اَلْأَوْسَاطِ اَلْعِلْمِيَّةِ لِأَنَّهَا تُقِرُّ فَقَطْ بِوُجُودِ اَلرَّابِطِ اَلْمَادِّيِّ بَيْنَ أَحْلَامِ اَلْإِنْسَانِ وَبَيْنَ وَاقِعِهِ وَتَجَارِبِهِ، لَكِنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرُ اَلْأَحْلَامِ عِلْمِيًّا أَمْر غَيْرُ مُمْكِنٍ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَظَلَّ اَلْقُصُورُ اَلْعِلْمِيُّ اَلسَّائِدُ وَتَعَثُّرُهُ اَلْمَنْهَجِيُّ عَائِقًا فِي تَفْسِيرِ اَلْأَحْلَامِ وَ الْوُقُوفِ عَلَى نَقِيضٍ اَلْحَقَائِقِ اَلْعِلْمِيَّةِ اَلْمَلْمُوسَةِ اَلَّتِي بَدَأَتْ تَخْرُجُ عَنْ سَيْطَرَةِ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْعِلْمِيِّ اَلدُّوغْمَائِيِّ.
_ لَقَدْ اِسْتَنْسَخَ اَلْعُلَمَاءُ وَالْبَاحِثُونَ فِي دِرَاسَاتِ اَلْأَحْلَامِ اَلْعَدِيدَ مِنْ اَلتَّصَوُّرَاتِ اَلدِّينِيَّةِ حَوْلَ اَلْأَحْلَامِ إِذْ نَجِدُ أَوْجُهُ اَلتَّشَابُهِ بَيْنَهَا فِي اَلنَّظْرَةِ اَلْمَادِّيَّةِ اَلصِّرْفَةِ وَاخْتِزَالِهَا فِي اَلْوَاقِعِ اَلْمَادِّيِّ عَلَى غِرَارِ اَلدِّينِ اَلَّذِي يَتَبَنَّى نَظْرَةً ثِّيُولوجِيَّةُ لِلْأَحْلَامِ وَ يَحْصُرهَا فِي نِطَاقِ اَلتَّفْسِيرَاتِ اَللَّاهُوتِيَّةِ اَلَّتِي تَزْخَرُ بِهَا اَلنُّصُوصُ اَلدِّينِيَّةُ .
_ اَلْعُلَمَاءُ وَالْبَاحِثُونَ فِي ظَاهِرَةِ اَلْأَحْلَامِ غَيَّرَ مُهَيَّئُونَ رُوحِيًّا لِلِإخْتِبَارِ اَلْأَحْلَامَ اَلرُّوحَانِيَّةَ عَلَى مُسْتَوَى اَلتَّجَارِبِ اَلْفَرْدِيَّةِ وَ دِرَاسَتِهَا مِنْ مُنْطَلَقِ حَقَائِقَ مَلْمُوسَةٍ رُوحِيًّا. بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ دِرَاسَةَ اَلْأَحْلَامِ كَمَوْضُوعٍ مُسْتَقِلٍّ عَنْ اَلذَّاتِ. إِذْ يَتَوَجَّبُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعُ اَلْبَحْثِ هُوَ اَلذَّاتُ نَفْسَهَا. مَعْنَى هَذَا اَلْكَلَامِ أَنَّ أَيَّ اِخْتِبَارٍ عِلْمِيٍّ لِلْأَحْلَامِ يَجِبُ أَنْ يَحْدُثَ عَلَى ذَوَاتُ اَلْبَاحِثِينَ اَلْعِلْمِيِّينَ أَنْفُسُهُمْ. بَعْدُمَا أَنْ يَكُونُوا مُؤَهَّلِينَ رُوحِيًّا لِلْقِيَامِ بِهَذِهِ اَلتَّجَارِبِ اَلْمُضْنِيَةِ
_ غِيَابَ اَلتَّكَافْىَءْ اَلْمَنْهَجِيَّ اَلَّذِي يَتَوَافَقُ مَعَ اَلطَّبِيعَةِ اَلرُّوحِيَّةِ لِلْأَحْلَامِ وَيَسْمَحُ بِدِرَاسَتِهَا وَفْقَ مُسْلِمَاتٍ عِلْمِيَّةٍ جَدِيدَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى اَلِاخْتِبَارِ اَلتَّجْرِيبِيِّ اَلرُّوحِيِّ
_ نَظْرَةَ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْعِلْمِيِّ اَلسَّاذِجَةِ اَلَّتِي تَخْلِطُ بَيْنَ اَلْأَحْلَامِ اَلرُّوحَانِيَّةِ وَالْأَحْلَامِ اَلْهَجِينَةِ وَاكْتِفَاءٌ بِدِرَاسَةِ هَذِهِ اَلْأَخِيرَةِ مِنْ وُجْهَةِ نَظَرٍ مَادِّيَّةٍ صِرْفَةٍ
يَتْبَعُ



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلرَّاب ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلثَّالِ ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلثَّانِ ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ اَلْجُزْءَ -اَلْحَادِ ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلْعَا ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلتَّاس ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلثَّامِ ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلسَّا ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلسَّا ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَام ...
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلرَّا ...
- اَلْأَحْلَام وَقَوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّال ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّان ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلْأَوّ ...
- كُلُّ شَيْءٍ يَدْفَعُ لِلرِّيبَةِ وَيَهْدِمُ ذَلِكَ اَلْغُرُ ...
- كيف تعتقد أن الله سيحميك
- نعم أنا مع حرب الإبادة الجينومية
- هل بدأت معالم الحرب الكبرى في الظهور
- شيء ما أقحمني في هاته اللعبة
- أقذر مجموعة بشرية وجدت على الإطلاق


المزيد.....




- انقلاب عبّارة تقل نحو 270 شخصًا في طريقها لتركيا.. ومشاهد لإ ...
- ماذا نعرف عن صفقة ترامب لمنح أمريكا الوصول إلى نفط فنزويلا؟ ...
- التصعيد العسكري يتجدد بين واشنطن وطهران.. ضربات أميركية ورد ...
- ميروشنيك: أوكرانيا تقتل مرتزقتها لمنع أسرهم وإخفاء تجنيدهم
- علماء الأعصاب يؤكدون وجود علاقة بين الوحدة والإدمان على الكح ...
- طهران: استهداف لارك انتهاك لسيادتنا الوطنية وسنرد بحزم على أ ...
- ألغاز مصرع ديانا داخل نفق في باريس!
- هل تخطي وجبة الإفطار يسبب الخرف فعلا؟
- أول عملية في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطن ...
- محل شائع في العلكة قد يرتبط بزيادة مخاطر النوبات القلبية الق ...


المزيد.....

- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَامِسَ عَشَر-