أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - اكفهرارُ الصّقيع بحضن الرّماد














المزيد.....

اكفهرارُ الصّقيع بحضن الرّماد


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 7824 - 2023 / 12 / 13 - 22:40
المحور: الادب والفن
    


إِنَّهُ حُلْمٌ ...
حَمَلْتُهُ مَعي يَقِيْنًا مِنِّي بِأَنِّي سَأَجِدُكِ
إِنَّنِي مُشْتَاقٌ إِلَيْكِ ..
كَشَوْقِ الْمَسَاءِ لِلْقَمَرِ ...
كَتَوْقِ الزَّهْرِ لِلْرَبِيْعِ .. كَعِشْقِ النَّدىَ لأَكْمَامِ الْوُروُدْ
وَتَسْألِيْنَنِي بَعْدَ حِيْنٍ .. هَلْ أُحِبُّكِ ..؟!
وَهَلْ يُسْأَلُ الْمَطَرُ عَنْ حُبِّهِ لِلْأَرْضِ ...؟!!
وَالْمُهَاجِرُ عَنْ عِشْقِهِ لِلْوَطَنْ !!!
أَنْتِ وَطَنِي الْمَوْؤُودُ مُنْذُ الصِّغَرِ ..
وَحُلْمُيَ الْعَالِقُ عَلىَ أوْرَاقِ التُّوْتِ وإيقَاعِ الْوَتَرْ
***
جَسَدي شَرْنَقَةٌ
وَأَنْتِ فَرَاشَةٌ تَحَرّرَتْ مِنْ رُوحِهِ الْبَيْضَاءْ
أَنَا مَازِلْتُ طِفْلاً فِي مَلْعَبِ الصَّبَا ...
أُصْغِي إلىَ خَرِيْرِ الْجَدَاوِل وَتَغْرِيْدِ الْعَنَادِل بَيْنَ الْحُقُولِ ..
وَأَعْدُوُ خَلْفَ الْفَرَاشَاتِ فَوْقَ الْهِضّابِ وَفِي مُنْعَطَفَاتِ الأَوْدِيَّةِ وَرَوَاسِبِ السُهُولِ
وَأَتْرُكُ النَّفْسَ تَطْفُو عِنْدَ الْغَدِيْرِ
أَنَا لاَ زِلْتُ كَمَا كُنْتُ ...
تُفْرِحُنِي الْمَجَازَاتُ وَيَقْتُلُنِي التَّدْقِيْقُ
يَا رَاحِلَةً يَنْفَكَّ عِقْدُهَا بَعْدَ الثَّلاثِيْنَ
وَيُلْغِي عَنْهَا الْخَرِيْفُ كُلَّ الْمَسَافَاتْ
هَلْ تَعْلَمِيْنَ .. أَنَّنِي أَلْغَيْتُ مِنْ قَامُوسِيَ كُلَّ الذِّكْرَيَاتْ!!
وَأَضْحَتْ لُغَتِي مُتْعَبَةً بِكُلِّ الاِحْتِمَالاتْ ..
لاَ الشّتَاءَ يُعِيْدُ تَرْتِيْبِي ولاَ الأُمْسِيَاتْ !!
مُنْذُ غَابَتْ شَمْسُكِ فِي تَمُّوز ..
أَفِلَتْ نُجُومُ الأُمْنِيَاتِ..
وَسَقَطَ الْفَرَحُ فِي لَيَالي الْحُزْنِ الْحَالِكَاتْ
عَذَّبَتْنِي الْغُرْبَةُ وأَنْهَكَنِي الْعِتَابُ
وَصَوْتُكِ المَشْحُوُنُ بِكُلِّ الإِنْحِنَاءَات ..
(بحبك يا زلمة)
يَخْتَرِقُ الرُّوحَ ، يَقْرَعُ الْفُؤَادَ ، يَجْتَازُ الْحُدُودَ والأَبْعَادْ
لاَ الْغِيَابَ يَخْتَزِلُنِي ..
وَلاَ عَقَارِبَ السَّاعَةِ تُعِيْدُنِي إلى الْوَرَاءْ
***
الرِّيَاحُ الصّفْرَاءُ تَصْفَعُنِي والْخَرِيْفُ يُكَفِّنُنِي..
وَأَنْتِ كَزَهْرِ الْلَّوْزِ وَأَكْثَر ..
كَعَرُوسٍ بِثَوْبِهَا الأَبْيَضَ ..
تَطُلُّيْنَ فِي أُفُقٍ مِنْ سَرَابْ
يُبَعْثِرُنِي الضَّيَاعُ ، تَرْسُمُنِي الآفَاقُ ..
ظِلاًّ مُمَرَّغًا عَلىَ بَوَاسِقِ السَّحَابِ
يُغْرَوْرِقُ الدَّمَعُ وَتَبْكِيَ الْغُيُومُ فِي السَّمَاءِ
تُشّكِّلُنِي الأَبْعَادُ أَضْغَاثَ أَحْلامٍ وَأَطْلالَ بَقَاءْ
(هَلْ تُصِيْغُنَا الأَقْدَارُ وَتَصْهَرُنَا الاِحْتِمَالاتُ مِنْ جَدِيْدٍ فِي تَشَابُكِ الْعَوَالِمِ وَرِحْلَةِ الْمَرَايَا والصُّوَرِ وَتُعِيْدُنَا لَوْحَةً أَثِيْريَّةً أَوْ تَجَسُّدًا آخَرَ فِي بُعْدِ الزَّمَانِ والْمَكَانْ) ..؟!!
وَتَبْقَى التَّسَاؤُلاتُ مَرْهُونَةٌ عَلىَ عُوْدِ ثُقَابٍ ..
والْوَاقِعُ يًبْقَى رِحْلَةَ اِغْتِرَابٍ عَنْ الذَّاتْ !!
وتبقين مَلاكِيَ الْحَاضِرَ/ الْغَائِبَ
الْمُنْتَحِلَ صَوَامِعَ الصَّمْتِ الْمُشَرَّعَةِ عَلىَ مآذِنِ الرِّيَاحِ ، الْمُخْْتَبئَةِ فِي مَنْفَى الذِّكْرَيَاتْ
***
هُنَيْهَةً .. وَيَأْتِيَ الْخَرِيْفُ ..
يَسْجِدُ الْعَائِدُ عَلىَ عَتَبَةِ الْمَجْهُولِ بَاحِثًا عَنْ مَسَارِبَ الرُّجُوعِ ، تُزَمْجِرُ عَوَاصِفُ الْفَنَاءْ!!
هَاجَرَتْ طُيُورُ النَّوْرَسِ وَعَيْنَاكِ
وأَنَا هَهُنَا فِي اِنْتِظَارُكِ ..
أَعُدُّ آخِرَ الأَوْرَاقِ الصَفْرَاءْ
يُسْكَبُ النَّبِيْذُ الْمُعَتَّقُ فِي الْقِرَبِ ..
تَثْمَلُ الْمُفْرَدَاتُ ..
تَسْتَدْرَجُ الْقَصِيْدَةُ عَلىَ أَبْوَابِ الْغُرَبَاءْ
تَقِفُ الْكَلِمَاتُ عَارِيَّةً فِي مُخَيِّلَةِ الشُّعَرَاءْ
تَسْتَجْدِيَ الْوَحْيَ وَمُعْجِزَاتِ الْحُرُوفِ ..
فَتَذْوي جَمَرَاتُهَا فِي اِسْتِعَارةِ الصَّدَى وَمَوَازِيْن الْبُحُورِ ..
وَتَبْقَى الْقَافِيَّةُ يَتِيْمَةً عِلى نَوَافِذ الْغُرُوبْ!!
يُحْزِنُنِي فِي الْخَرِيْفِ الْلَّوْنُ الرَّمَادِيُّ ..
يُؤْلِمُنِي ضَبَابٌ يَمْلأُ الْمَسَاحَاتْ
أُبْحِرُ مِنْ مَرَافِئِ الْغُمُوضِ ، تَتَلَقَّفُنِي أَمْوَاجُ الشَّقَاءِ
لاَ حَرَارةً تُدْفءُ أَصْقَاعَ الأَرْضِ ، لاَ بُخَارَ يَتَعَمَّدُ فِي السَّمَاءْ
لاَ أَبْجَدِيَّةً تُجِيْدُ التَّعْبِيْرَ ، لاَ وَصْفَ يُعَانِقُ السَّرَابْ
الْفِكْرُ الْمَحْدُودُ يَتَشَظَّى يُبَعْثِرُهُ زَيَدُ الشُّطْآن ، أَحْمِلُ مَا تَبَقَّى مِنْ اِحْتِضَار الرُّؤى بَيْنَ اِنْعِتَاقِ الْمَوْتِ وأَصْفَادِ الْوِلاَدَةِ ... أَجْتَازُ اِمْتِدَادَ الضُّوءِ بَيْنَ أُفُولِ الْوَقَتِ الضَّائِعِ وَانْعِكَاسِ الصُّوَرِ فِي مِرآةِ الْوُجُودْ!!
أَعُدُّ الزَّنَابِقَ الصَّفْرَاءَ عَلىَ جَانِبَيَ الطَّرِيْقِ
يَحْتَويْنِي الأَثٍيْرُ الْماَثِلُ فِي الأَعْمَاقْ
أَتَلاَشَى بَيْنَ الْوَاقِعِ والْخَيَالِ وإِرْهَاصَاتِ الْبَعْثِ الْجَدِيْدْ
الْخَرِيْفُ يَمُوتُ فِي الْعَرَاءِ
الْمُوَاقِدُ الحَجَرِيَّةُ لاَ تُشْعِلُ زَمْهَريْرَ الْمُحِيطْ



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين النقد والإبداع في الشعر الحديث
- تجلّيات من الإبداع وصلاة من العشق فوق بواسق السّحاب
- تعتعات على أوتار الرحيل
- الجنة
- أَشْجَارٌ وَظِلاَل
- وَمِيْضٌ عَلَى شَوَاطِئِ الاغْتِرَابْ
- مَوْعِدٌ وَانْتِظَار
- هايكو بعدسة مكبّرة
- عَلَى أَعْتَابِ الْخَرِيْف
- حَجَرُ الرُّحَى
- نَبَضَاتٌ عَلَى جَسَدِ الْقَصِيْدَةِ
- رِسَالَةٌ إِلىَ أَبِي
- حَاضِرٌ لاَ يَغِيبْ
- حَنِيْنُ مُهَاجِرٍ
- عَلَى جِدَارِ ذَاكِرَةٍ
- رُؤْيَة
- ُبُكائيّة عَلىَ رُوحِ والدي
- مَوْعِدُ الرّحِيْل
- فَوْقَ جِسْرِ برُوكليِنْ
- آخِرُ الطَّريْق


المزيد.....




- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - اكفهرارُ الصّقيع بحضن الرّماد