أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد حاوي الربيعي - البنيان الشخصي لمنظمة التجارة العالمية (نظام العضوية وأحكامها)















المزيد.....

البنيان الشخصي لمنظمة التجارة العالمية (نظام العضوية وأحكامها)


ماجد حاوي الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 7813 - 2023 / 12 / 2 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقرت منظمة التجارة العالمية بشكل أساسي وسيلتين لتصبح عضوا في منظمة التجارة العالمية. الوسيلة الأولي " العضوية الأساسية"، في المنظمة هم الأطراف المتعاقدة في اتفاقية الجات لعام 1947 بدءاً من التاريخ الذي حدد لنفاذ الاتفاقية الحالية وهو يوم 1/1/1995، بعد أن تقوم كل دولة بتقديم جداول تتضمن تنازلاتها وتعهداتها بالاتفاقية الجديدة. ويذكر إن المنظمة قبلت المجموعة الأوربية عضواً اصلياً فيها، وانه لا يسمح لإقليم منفصل عن دولة واحدة أن يصبح عضواً فيها، أما الوسيلة الثانية فهي العضوية اللاحقة بالانضمام أو العضوية المنضمة، فهي مفتوحة لأي دولة أو إقليم كمركي منفصل أو مستقل أي يملك استقلالاً ذاتياً كاملاً في إدارة علاقته التجارية الخارجية والمسائل الأخرى، وبالشروط التي يتفق عليها بينه وبين المنظمة. يجب على المرشح للعضوية دائما أن يقبل شروط اتفاقية منظمة التجارة العالمية وكافة الاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف. لكي تصبح عضوا في منظمة التجارة العالمية من خلال الانضمام وهذه الوسيلة متاحة بشكل غير محدود. يجب على الدولة أو المنطقة الكمركية التفاوض بخصوص شروط العضوية مع البلاد أو المناطق الكمركية التي هي من الأعضاء بالفعل. يجب على المرشح للعضوية دائما أن يقبل شروط اتفاقية منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف وليس في ذلك مجال للتفاوض، موضوعات مفاوضات العضوية هي الالتزامات الخاصة بالوصول للسوق والتنازلات التي يجب على المرشح للعضوية أن يقوم بها. يتم التفاوض بخصوص " تذكرة القبول" عند انضمام دولة أو منطقة كمركية لمنظمة التجارة العالمية، تستفيد فورا من كافة مساعي أعضاء منظمة التجارة العالمية التي تمت حتى تاريخ انضمامهم لتقليل عوائق التجارة وتعزيز الوصول للسوق. في مقابل الوصول لأسواق الأعضاء الحاليين التي سوف تتاح للعضو الجديد يجب على العضو الجديد فتح أسواقه للأعضاء الحاليين.
وان مدى الالتزامات بالوصول للأسواق والتنازلات التي يتوقع من المرشح للانضمام تقديمها تعتمد على التنمية الاقتصادية والمالية والاحتياجات التجارية وقدرته الإدارية والنظامية. ولقد كانت أكثر مفاوضات الانضمام أهمية اقتصاديا وسياسيا، كانت مع روسيا والسعودية، اما أكثر مفاوضات الانضمام صعوبة وأهمية كانت مع الصين، لقد استمرت مفاوضات الانضمام مع الصين ما يقرب من 15 عام وانتهت باتفاق قانوني مكون من 900 صفحة في 11/ديسمبر كانون الأول 2001، فأصبحت الصين بشكل رسمي عضوا في منظمة التجارة العالمية. لكي تنضم الصين لمنظمة التجارة العالمية وافقت على التعهد بالقيام بسلسلة من الالتزامات والتنازلات الهامة الخاصة بالوصول للسوق وأن تقدم بيئة أكثر توقعا للتجارة والاستثمارات الأجنبية طبقا لقواعد منظمة التجارة العالمية. وبشأن شروط العضوية يمكن القول إنها تتمثل بما يأتي:
1- قبول الاتفاقية المنشئة والاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف وتقديم التعهدات المحددة اللازمة.
2- مراعاة الشروط التي يتفق عليها بين العضو وطالب الانضمام والمنظمة الدولية.
3- مراعاة مبدأ الرفض أو القبول الكلي للاتفاقات التجارية، بمعنى إن الانضمام يتم بالقبول الكلي لجميع الاتفاقيات أو رفضها كليًا ورفض الانضمام، ولا مجال لحل توفيقي أو وسط أو تجزئة الالتزامات الدولية التجارية بقبول اتفاقية معينة ورفض غيرها.
أما الإجراءات أو الشروط الشكلية فتتمثل بما يأتي:
1- تقديم طلب إلى المدير العام للمنظمة مرفق به جداول عن التعريفات الكمركية للسلع والخدمات.
2- تقديم دراسة وافية عن الوضع الاقتصادي والتجاري لطالب الانضمام.
3- إمكانية طالب العضوية إن يبين في طلبه ما إذا كان يرغب في عدم تطبيق أحكام الاتفاقيات على أي من الدول الأعضاء قبل صدور قرار المؤتمر الوزاري.
4- تقديم تعهدات بالالتزام بأحكام الاتفاقيات) الجات (كلها.
5- التعهد بالقيام بتعديلات هيكلية في الوضع الاقتصادي ومطابقة القوانين واللوائح الداخلية الوطنية مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقيات (الجات) وهذا ما يفيد سمو القانون الدولي وعلو الالتزامات. الدولية وعدم التمسك أو الاحتجاج بالقانون الداخلي أيا كانت مرتبته (للتحلل أو التهرب من الالتزامات الدولية)، وبما يعني وجوب مراعاة هذه الالتزامات وعدم الإخلال بها.
6- صدور قرار قبول الانضمام أو العضوية من المؤتمر الوزاري للمنظمة بالأغلبية الموصوفة) أغلبية ثلثي أعضاء المنظمة (وتترتب على العضوية أو الانضمام لمنظمة التجارة العالمية التزامات على الدول الأعضاء، هي التزامات العضوية مع مراعاة الظروف الاستثنائية والوضع الخاص بالدول الأقل نموًا كما سنلاحظ فيما بعد. وبموجب الاتفاقيات المنشئة فإن التغيرات أو العوارض التي تطرأ على العضوية أو تنتهي بها يدخل بعضها في عداد حقوق الدول كالانسحاب، ويدخل بعضها الأخر في عداد الجزاءات عن الإخلال ببعض التزامات العضوية كالتدابير التي تتخذ بحق العضو المتأخر عن تسديد اشتراكه أو التزاماته المالية في عضوية المنظمة. وفي ضوء ما تقدم يمكن القول إن للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة حق العضوية في منظمة التجارة العالمية، ويمكن إن تسبق العضوية مفاوضات بين المنظمة والدولة الراغبة في العضوية يتم فيها تحديد مجالات تحرير التجارة التي ستلتزم بها الدولة، وذلك على وفق مستوى النمو الاقتصادي لهذه الدولة، ودلالة ذلك لأول وهلة أعمال مبدأ الظروف الخاصة، ومبادئ العدل والأنصاف ولو إلى حين، بيد إن كان الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية لا يعني التطبيق الفوري لكل الاتفاقيات وإنما يتم ذلك تدريجيًا على ألا يتجاوز عام 2005. وغني عن البيان إن العضوية في هذه المنظمة الدولية تكتسب بشكل طوعي؛ إذ لا إجبار أو إلزام على الدول في انضمامها لمنظمة عالمية متخصصة مفتوحة العضوية من حيث المبدأ لكافة الدول كمنظمة للتجارة العالمية، ولكن، وعلى الرغم من ذلك، إلا أن الواقع يشير إلى غير ذلك، فالدولة التي لا تتفاوض للانضمام إلى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، قد تتعرض إلى جزاءات منها عدم مساعدتها بالمنح أو تقييد نقل التكنولوجيا اليها، أو التضييق عليها، عندما تطلب مساعدات البنك وصندوق النقد الدوليين.
إن اتفاقية مراكش المنشئة لمنظمة التجارة العالمية ليست مجرد تسطير لمسائل أو جوانب شكلية أو قانونية حسب، بل إنشاء لشخص قانوني دولي هو منظمة التجارة العالمية، التي تتعامل مع الدول، ومع المجموعات الأوربية، باعتبار هذه الدول والمجموعات أشخاصا دولية تسمى أطرافا بالنسبة إلى الاتفاقية أصلا وتسمى أعضاء بالنسبة إلى المنظمة الدولية المنشأة بموجب الاتفاقية، وبالاستناد اليها، وبذلك تجتمع في الاتفاقية المنشئة) مع وجود المنظمة المنشأة بالطبع (الطبيعة الثنائية المزدوجة، التعاقدية أو التعاهدية من جهة، والدستورية أو التنظيمية من جهة أخرى، وما ينشأ عن ذلك من حقوق والتزامات بالنسبة للأشخاص المخاطبين بالاتفاقية.
ومما يلاحظ بشأن عضوية المنظمات الدولية في منظمة التجارة العالمية) مع مراعاة ندرة عضوية منظمة دولية لدى منظمة دولية أخرى(، إنها قد اقتصرت على الجماعات الأوربية دون أية منظمة دولية أخرى، سواء كانت عامة أو متخصصة، بل دون المنظمات الدولية الاقتصادية الأخرى كمنظمة أمم جنوب شرق أسيا (أسيان ASEAN) ورابطة جنوب أسيا للتعاون الإقليمي (سارك SAARC) ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك OPEC) الخ، وربما يكمن السبب وراء العضوية الأصلية للمجموعات الأوربية لضمان القوتين الاقتصادية والعسكرية (المتمثلة بحلف الأطلسي) في أوروبا إلى جانب من له المصلحة الكبرى في تحرير التجارة الدولية من خلال منظمة التجارة العالمية. أما التعاون مع المنظمات والعلاقات مع المنظمات الدولية الأخرى، سواء كانت حكومية أم غير حكومية، فهو مسألة أخرى، أشارت اليها اتفاقية مراكش في المادة الخامسة منها، ولكنها مع ذلك خصت صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير والوكالات المرتبطة به، للتعاون مع منظمة التجارة العالمية في صنع السياسة الاقتصادية العالمية.
ويعتقد، أن مغزى ذلك يعود إلى أن البنك والصندوق الدوليين من المنظمات الدولية، ذات النشاط المالي المعروفة، التي لها تأثير على المستوى العالمي، وبغية إحكام وتكريس الهيمنة أو النفوذ للدول الغنية المتقدمة على كل هذه المؤسسات فقد نصَّ على التعاون بينها في الميثاق المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، وللحيلولة دون تحقيق التوازن، الذي يمكن أن يتحقق، من خلال اضطلاع المنظمات الدولية أو التجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية الأخرى بوضع أسس وضوابط سياسية اقتصادية عالمية ذات مضامين وأبعاد أكثر فاعلية وعدلا وإنصافًا. أن تحليل الاتفاقية والمنظمة الدولية المنشأة بموجبها يفضي إلى الاعتقاد بسعي الدول الصناعية إلى ضمان مصالحها التجارية في أسواق العالم، وان الاتفاقية وما أنشأته في عداد الأدوات والوسائل لضمان الهيمنة الاقتصادية للدول الصناعية الكبرى وتحقيق العولمة، وهذا الأمر يبدو عنصر ضعف لمنظمة التجارة العالمية من ناحية، وعنصر قوة لها من ناحية أخرى، على أساس إن المواجهة الأيديولوجية بين الشرق والغرب قد انتهت وان العالم أصبح متهيئا لتقبل وتطبيق نظام اقتصاد السوق وحرية التجارة.



#ماجد_حاوي_الربيعي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البناء العضوي (الهيكل التنظيمي) لمنظمة التجارة العالمية
- الاعتماد المستندي - شريان الحياة للتجارة الدولية
- القضاء العراقي يضع الخطوة الأولى لإنشاء المحاكم الافتراضية
- هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل المحامين يومًا ما؟
- تأثير النزاع المسلح الروسي الأوكراني على تحقيق أهداف التنمية ...
- أثر التطور التكنولوجيا على مهنة المحاماة
- (التشريعات العراقية والحفاظ على الجنسية الفلسطينية)
- التجارة الدولية والتنمية المستدامة: صديق أم عدو؟
- حق ضحايا الاتجار بالبشر في الحصول على تعويض... وفق لأحكام بر ...
- دعم الموقف القانوني لضحايا الاتجار بالبشر من خلال منحهم أذون ...
- مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر... وفق احكام بروتوكول منع وقمع و ...
- إعادة الضحايا الاتجار بالبشر إلى أوطانهم او منحهم حق اللجوء
- مسؤولية الشخص المعنوي عن جريمة الاتجار بالبشر
- أحكام تسليم المجرمين في القانون الدولي
- التعاون الدوليِّ في ميدان تحقيق العدالة الجنائية من خلال إرس ...
- الطبيعة القانونية للجنسية
- موقف الشريعة الإسلامية من فكرة الجنسية وتطورها التاريخي
- الاتجار بالبشر لغرض الاستغلال الجنسي
- الاتجار بالبشر لغرض نزع الأعضاء البشرية
- تفسير عقد البيع الدولي وإثباته وفقا لاتفاقية فيينا لعام 1980


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: -البنتاغون- تنقل أصولا عسكرية إضافية للمنطقة ت ...
- هكذا علق البيت الأبيض على الانتقام الإيراني المحتمل من إسرائ ...
- لأول مرة.. تحرك أميركي ضد -أبو عبيدة- باسمه الحقيقي
- مشجع سعودي يضرب لاعبا مغربيا بالسوط
- -سنرد الصاع صاعين-.. غضب موريتاني بعد توغل مرتزقة فاغنر للأر ...
- بوتين يسخر من خطط سويسرا لعقد مؤتمر سلام بشأن الحرب في أوكرا ...
- مصر.. صوت استغاثة داخل -ميكروباص- يستفز الأمن ووزارة الداخلي ...
- قتيل وعدة إصابات في هجوم المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي ع ...
- زيلينسكي: كييف غير قادرة على تسليح ألويتها دون مساعدة واشنطن ...
- البيت الأبيض يعلن عن تغييرات في تمركز القوات الأمريكية في ال ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد حاوي الربيعي - البنيان الشخصي لمنظمة التجارة العالمية (نظام العضوية وأحكامها)