أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الحسين أيت باحسين - شهادة عن الفقيد محمد الحيحي (1): الأب الروحي لجمعية -لاميج-(2)















المزيد.....

شهادة عن الفقيد محمد الحيحي (1): الأب الروحي لجمعية -لاميج-(2)


الحسين أيت باحسين

الحوار المتمدن-العدد: 7812 - 2023 / 12 / 1 - 20:19
المحور: المجتمع المدني
    


على سبيل الاستهلال:
بمناسبة تكريم الفقيد محمد الحيحي: الأب الروحي لجمعية "لاميج"، طلب مني الأستاذ عبد الرزاق الحنوشي؛ المناضل المخلص لكل المؤسسات والهيئات، وكذا للفعاليات والمجموعات، التي ناضل معها طيلة عقود؛ تقديم شهادة عن الفقيد محمد الحيحي.
وبما أن الفقيد محمد الحيحي من الذين يقال عنهم أنهم "لا يتحدثون عن أنفسهم؛ بل أعمالهم هي التي تتحدث عنهم"؛ فقد ارتأيت أن أشرك، في هذه الشهادة، أستاذا وصديقا جمعتنا "لاميج"، مع الفقيد، أزيد من عقد من الزمان.(3)

من المعالم الشخصية المشهورة عن الفقيد محمد الحيحي؛ لدى كل من يعرفه؛

أولا: الاهتمام بقضايا التربية: كجل عناصر النخبة المدينية والحركة الوطنية، تتلمذ على كبار مشايخ عصره وعلى رأسهم العلامة شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي. وكان الفقيد بدوره رجل تربية بامتياز؛ لقد جعل من قضية التعليم رهانا حقيقيا لبناء المغرب.

ثانيا: الاهتمام بالعمل الجمعوي وتأهيل الشباب: من مؤسسي الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (لاميج A.M.E.J.) سنة 1956؛ ورئيسا لها من 1964 الي 1998.
ويعود له الفضل في تأسيس اتحاد المنظمات المغربية التربوية سنة 1991، والذي كان يضم آنذاك كلا من جمعيات «لاميج» وحركة الطفولة الشعبية، والتربية والتخييم، والمواهب والتربية الاجتماعية، والشعلة للتربية والثقافة والمنار للتربية والثقافة ،وأصبح مسؤولا عن تأهيل الشباب وتكوينهم؛ وشغل منصب نائب لقسم الشباب بمديرية الشبيبة والرياضة سنة 1957،

ثالثا: الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان: في هذا المجال يمكن الوقوف على مدى تشبته وتشبعه بثقافة حقوق الإنسان والدفاع عنها،
من جهة على قضيته الشهيرة كأول مغربي يرفع دعوة قضائية ضد وزير التربية الوطنية والشبيبة والرياضة للطعن في قرار توقيفه بعد مشاركته في إضراب 1960...
قضية محمد الحيحي ضد وزير التربية الوطنية والشباب والرياضة، ويتعلق الأمر بالطعن الذي قدمه الفقيد محمد الحيحي وقد كان آنذاك معلما بمدينة ازرو بتاريخ 26 مارس 1960 يطلب فيه من المجلس الأعلى إلغاء قرار وزير التربية الوطنية الصادر بتاريخ 26 مارس 1960 القاضي بتوقيف الطاعن ابتداءا من 25 من نفس الشهر وبدون راتب من منصبه وكذلك إبطال قرار نفس الوزير بتاريخ 15 ابريل 1960 بفسخ عقد الطاعن بخطأ شنيع بعد غيابه يوم 25 مارس 1960 حيث أن السيد الحيحي كان مشاركا في إضراب جماعي عن العمل في نفس اليوم؛ علما أن هذه القضية أصبحت تُدرَّس في مجال القانون(5)؛
ومن جهة أخرى تحمله مسؤولية رئاسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان AMDH ما بين 1989 و1992.

رابعا: الاهتمام بالمجال الاجتماعي: أهم إنجاز في هذا المجال يتمثل في المساهمة في مشروع محاربة الأحياء القزديرية بمدينة سلا تحت رعاية الاتحاد المغربي للشباب الذي يضم كلا من الجمعية، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الشبيبة العاملة ، حركة الطفولة الشعبية، والشبيبة الديمقراطية(4). إن الهدف الأسمى من هذه المساهمة هو تحفيز الشباب وتحقيق التنمية المستدامة، والتأكيد على أن بناء الدولة يبدأ من بناء الإنسان,

خامسا:الاهتمام بقضايا البيئة لقد قاد تجربة التشجير التي أعطت عدة غابات في كل من «بوقنادل» و»بوسكورة» و«الهرهورة».

سادسا: الاهتمام بقضايا السياسة: يعد من بين المساهمين في تنظيم مشروع طريق الوحدة سنة 1957. كما أنه يعتبر من مؤسسي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في شتنبر 1959 (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حاليا). وإذا كان كثير من رفاقه في النضال قد أعطوا الأولوية للقضايا السياسية المرتبطة لإنهاء الاحتلال وبالحكم والسلطة؛ فإن الفقيد سينشغل بإشاعة القيم التي سينبني عليها الإنسان والمجتمع.

سابعا: إشاعة القيم: حين نستحضر مساهماته ومواقفه، خاصة في مجال التطوع والعمل الجمعوي، فإننا نلمس بوضوح عزمه المستمر في إشاعة مجموعة من القيم التي من بينها: التفاني والتضحية والعمل الجماعي والتطوع والعدالة الاجتماعية والتربية على الديمقراطية، وإشاعة قيم الحرية والمواطنة والتسامح ونبذ التطرف والانغلاق والاستيلاب وثقافة الاعتراف؛ ترسيخ التربية على الديمقراطية وإشاعة قيم الحرية والمواطنة والتسامح ونبذ التطرف والانغلاق والاستيلاب. كما يمكن اعتباره من أحد رواد ورموز الحركة التطوعية بالمغرب. وقد قيل عنه أنه برع في تلقين قيم التسامح والعطاء، من أجل تحقيق العدالة في التربية وحقوق الإنسان.

ثامنا: تكريمات وجوائز:
- حظى الراحل بتكريم سنة1991 في نيويورك من لدن المنظمة الأمريكية HUMAN RIGHTS WATCH
- تأسيس "حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي " في خامس دجنبر 2010 بمناسبة اليوم العالمي للمتطوعين.
- تنظم الحلقة سنويا منذ 2017 " الجائزة الوطنية محمد الحيحي للتطوع " تخليدا لذكرى رحيله والاشادة بمناقبه، واستحضارا للقيم التي ناضل من أجلها قيد حياته في المجالات التربوية والحقوقية.
- تنظيم حفل تسليم "جائزة محمد الحيحي للتطوع" التي تنظمها "حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي" بمناسبة اليوم العالمي للتطوع، بالتعاون مؤسسات حقوقية وتربية وثقافية (مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وأرشيف المغرب).

وقفة لابد منها: لا يفوتنا؛ ونحن نهيئ مادة هذه الشهادة في حق هذا الأب الروحي لجمعية "لاميج"؛ أن ننوه بشهادة كل من الصديق والمناضل والحقوقي الأستاذ محمد السكتاوي(6)؛ وبشهادة الأستاذ والمناضل جمال المحافظ(7)؛ لقد استعدنا، معهما، كثيرا من الصور التي شكلت كثيرا من القيم النبيلة التي أشرنا إلى بعضها في الاهتمام السابع، والتي عاش الفقيد محمد الحيحي من أجل إشاعتها في الشباب، كنز كل مستقبل، فرحمة الله عليه.

-----------------
الهوامش:
(1) ازداد سنة 1928 بالرباط، وتوفى بالرباط 11 شتنبر 1998؛ ودفن في مقبرة الشهداء بنفس المدينة.
(2) الإسم المختصر للجمعية المغربية لتربية الشبيبة بالفرنسية:
Association Marocaine pour l’Education de la Jeunesse (A.M.E.J.)
(3) الأستاذ محمد الدمناتي العليوي من أواخر الستينيات إلى بداية الثمانينيات وأنا (الأستاذ الحسين أيت باحسين) من بداية السبعينيات إلى بداية الثمانينيات؛ متوفرين على أرشيف مهم؛ خاص بمختلف أنشطة "لاميج" في تلك الفترة التي تعرفنا فيها، عن قرب، بكل من الفقيد محمد الحيحي؛ كرئيس للجمعة؛ الذي كان باب منزله؛ إلى جانب مقرات وفضاءات الجمعية؛ مفتوحا للاستشارات والاقتراحات التي كانت تتلقى آذانا صاغية وإنصاتا واعيا؛ وبالفقيد المحامي الأستاذ محمد السملالي؛ ككاتب عام للجمعية؛ الذي كان، هو أيضا، باب مكتبه مفتوحا؛ إلى جانب حضوره في اللقاءات والمؤتمرات التي تعقدها الجمعية هنا وهناك لتوجيه أطر الجمعية وأنشطتها نحو السبل الناجعة من أجل مساهمة الجمعية في تحقيق مزيد من الوعي بالمواطنة والتربية على الديمقراطية وغيرها من القيم الإيجابية المتجهة نحو مستقبل أفضل... .
(4) "كلمة الأخ محمد السملالي" في افتتاحية التدريب التحضيري 6 ربيع 1984، ص.2-3؛ وثيقة داخلية ل "لاميج" حول تدريب تحضيري 6 ربيع 1984، مركز الهرهورة، لقطات من تاريخ الجمعية، ص. 4-6.
(5) المرجع: الموقع الإلكتروني ل"حلقة الوفاء لذاكرة محمد الوفاء"، 12 مارس 2015.
(6) محمد السكتاوي "القدوة والمثال"، الموقع اإلكتروني : "لكم" (من هنا تبدأ الحرية)، 13 شتنبر 2021.
(7) جمال المحافظ: "محمد الحيحي ذاكرة حية"، أنفاس بريس، 10 شتنبر 2022.


الأستاذ الحسين أيت باحسين
الأستاذ محمد الدمناتي العليوي
الرباط، في 16 أكتوبر 2023



#الحسين_أيت_باحسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -زلزال 8 شتنبر 2023 بالمغرب: بين الجغرافيا والتاريخ والثقافة ...
- الكتاب الأمازيغي الجمعوي بالمغرب (تجربة الجمعية المغربية للب ...
- الاحتفال ب » رأس السنة الأمازيغية« بالمغرب (من الطابع الشعبي ...
- من بين الدلالات التي يكتسيها الاحتفال بالسنة الأمازيغية
- -الاحتفال بالسنة الأمازيغية- امتداد لنوعية الأعياد التي كان ...
- مأسسة الأمازيغية بين الإلزامات الدستورية والتدابير الحكومية
- عدد 7 في الثقافة الإنسانية
- أثر تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على الخدمة العمومية (المج ...
- الثقافة الأمازيغية والحرص على الحفاظ على البيئة
- حين تتعاضد -الأيديولوجيا- مع -الأنتروبولوجيا- عند الأنتروبول ...
- تأجيل جديد للانتقال بالسنة الأمازيغية من طابعها الشعبي إلى ا ...
- أمريك وأرشيف المغرب
- مأسسة النهوض بالأمازيغية بين المنجزات المتحققة والتحديات الآ ...
- الحلي في الزي الأمازيغي أو لماذا يفضل الأمازيغ الفضة على الذ ...
- أهمية «لغة الأم» في ترسيخ العمق الهوياتي والثقافي للشعوب
- حين تتموقع الأنتروبولوجيا بين العلم والأدلجة
- -أمريك-* (AMREC) من تثمين التنوع الثقافي إلى ثقافة الاعتراف
- من أمازيغي مغربي إلى أمازيغية مصرية
- تحولات أسد الأطلس !
- الأمازيغ بين الحاجة إلى الإنقاذ الذاتي وسرعة الاستجابة لنجدة ...


المزيد.....




- بالصور..اعتقال عشرات الطلاب في تكساس بسبب مشاركتهم في مظاهرا ...
- تأييدًا لغزة.. طلاب وأساتذة يتظاهرون في جامعة سيدني
- شبح المجاعة لا يغيب.. غزيون يشتكون شح السلع وغلاءها
- الحكم على مغنٍ إيراني بالإعدام على خلفية احتجاجات مهسا
- الإعدام لـ11 شخصا في العراق أدينوا -بجرائم إرهابية-
- تخوف إسرائيلي من صدور أوامر اعتقال بحق نتنياهو وغالانت ورئيس ...
-  البيت الأبيض: بايدن يدعم حرية التعبير في الجامعات الأميركية ...
- احتجاجات أمام مقر إقامة نتنياهو.. وبن غفير يهرب من سخط المطا ...
- الخارجية الروسية: واشنطن ترفض منح تأشيرات دخول لمقر الأمم ال ...
- إسرائيل.. الأسرى وفشل القضاء على حماس


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الحسين أيت باحسين - شهادة عن الفقيد محمد الحيحي (1): الأب الروحي لجمعية -لاميج-(2)