أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - ماذا يعني استحضار القرار 1701 في العدوان على غزة؟














المزيد.....

ماذا يعني استحضار القرار 1701 في العدوان على غزة؟


حسن احمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 7809 - 2023 / 11 / 28 - 19:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا يعود القرار الدولي 1701 بشأن وفق العمليات الحربية بين لبنان واسرائيل الى الواجهة مجددا، وما الهدف من جعله هدفا، فيما هو في الاساس ينطوي على الكثير من العوار القانوني الدولي، ولا يحترم الحدود الدنيا للحقوق اللبنانية الشرعية، ولماذا تصر تل ابيب وواشنطن على تطبيقه، وتعود في كل مناسبة الى التذكير به؟
ان هذا القرار صدر في وقت كانت الديبلوماسية اللبنانية منفصمة عن الوقائع على الارض، وبالتالي لا يلبي اي من الاهداف المشروعة في القانون الدولي، كما انه مجتزأ من الوقائع التاريخية، ففي استناده على القرارات السابقة التي صدرت منذ العام 1978، فانه يعتبر مكملا لها، وليس مفصلا عنها،خصوصا القرار 425، لهذا فان التشديد الاميركي- الاسرائيلي على تطبيقه، والتزام الحكومة اللبنانية به، وتأكيدها كل مرة على ضرورة التزامه، انما ينافي الواقع، بل يجعل لبنان مكشوفا على كل الاخطار، اكانت داخلية او خارجية.
لهذا لا بد من النظر في محتوى هذا القرار الذي اليوم ثمة بعض الدوائر الدولية تعمل على جعله اساسا في اي قرارات دولية تصدر بشأن الوضع في غزة، التي لا تنظر بالحقوق المشروعة للفلسطينيين، انما تنطوي على اغفالها من اجل تكريس فكرة قديمة مبنية على مقول هرتزل: "هذه الارض بلا شعب لشعب بلا ارض"، وهي منافية لمنطق التاريخ والواقع، لكن جرى البناء عليها في الذهنية الصهيونية من اجل تبرير مخططها لبناء دولة على ارض ليست لها، ووليس لها اي حقوق تاريخية فيها.
ان استحضار روح القرار 1701 اليوم، هو نفسه لاستحضار مخطط ديفيد بن غوريون الذي كتاب في مذكراته عام 1947 "اتخذنا قرارا بتعيين ماكليف قائدا للواء الكرمل، ومهمته احتلال جنوب لبنان بواسطة قصف صور وصيدا وبيروت من الجو، فلبنان هو الحلقة الاضعف، ومن السهل تقويضه، ويجب اقامة دولة مسيحية فيه، يكون نهر اللبطاني حده الجنوبي".
هذا الهدف لم يغب عن بال المسؤولين الصهيانة طوال العقود الماضية، ولهذا دائما شدد تل ابيب على ان تكون منطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح، بل طالبت في مرات عديدة بطرد اصحاب الارض الشرعيين الى ما بعد تلك المنطقة، وبالتالي اذا اخذنا بالاعتبار اللغم الذي وضع بالقرار 1701، وهو عدم الاعتراف بحق لبنان ممارسة حقوقه المشروعة بمقاومة اي عدوان، بل اكثر من ذلك، عدم الاعتراف بالحدود اللبنانية المرسمة في العام 1923، وجعل المنطقة "بين الخط الأزرق والليطاني خالية من أي مسلحين أو ممتلكات أو أسلحة غير تلك التي تنشرها في المنطقة الحكومة اللبنانية وقوة الطوارئ الدولية المسموح بها".
واذا اخذنا ان الحكومة اللبنانية ليست لديها القدرة على تأمين العديد الكافي من الجيش، وفقا لاتفاق الهدنة الموقع في 23 اذار/ مارس عام 1949، الذي حدد فيه العديد والعتاد، فيما سمح لاسرائيل بحرية الحركة، ولم يفرض عليه الشروط القاسية، فإن ذلك يعني ان تصبح تلك المنطقة منزوعة السلاح،وهو مقدمة لتكريس الهيمنة الاسرائيلية عليها.
واذا عدنا الى مخطط، بعد ازمة الفلاشا، باقامة مستعمرة لهم في تلال كفرشوبا، يعني ذلك ان الاستطيان في جنوب لبنان لم يترك بعد التطورات التي شهدها الصراع مع اسرائيل وخصوصا بعد تحرير المناطق المحتلة، وعدم الاعتراف الاسرائيلي بلبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقرى السبع المحتلة، تمام على غرار الاحتيال على "اتفاق اوسلو" الذي منذ 30 عاما الذي لم ينفذ، بل اصبحت المناطق المنصوص عنها فيه كالغربال بسبب المستعمرات الاسرائيلية، لا سيما في الضفة الغربية.
كان من الخطأ الفادح موافقة الحكومة اللبنانية على القرار 1701، لانه يقوض الاساس الذي قام عليه القرار 425، القاضي بانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية من دون قيد او شرط، لكن الشيطنة السياسية والديبلوماسية التي سكنت تفاصيل الاتصالات حينها دفعت الى اضعاف موقف لبنان الرسمي، وهذا ما يجري اليوم بالنسبة الى قطاع غزة والضفة الغربية، اذا سارت الامور وفق الاجندة الاسرائيلية- الاميركية.



#حسن_احمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابواق اسرائيلية ... بلسان عربي
- هل يعود هرتزل من قبره لتنفيذ مخطط التهجير الكبير؟
- محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم
- طوفان الاقصى... والاهتراء الاسرائيلي
- كلنا فاسدون... بارادتنا او رغما عنا
- عندما يتفق العرب على -ظل الحمار- تحل مشكلاتهم
- بين الكحالة والمصرف المركزي... ضاع الشعب اللبناني
- عندما غاب مفهوم المواطنة سادت الفوضى في لبنان
- الشعب اللبناني... يداوي وجعه بثرارة السياسيين
- لبنان... مسلسل الشواغر يفتك بالمؤسسات
- قانون ساكسونيا يحكم لبنان
- الخرق المستمر للدستور اللبناني ... ورش الملح على الجرح
- عندما تحكم السخافة دولة... لبنان مثالا
- حاكم مصرف لبنان وغرائبية محاكمته واسبابها
- التنظيف الاجتماعي... نظرية وحوش المال للبقاء
- ماذا يعني اصدار فئات عملة جديدة في لبنان؟
- لبنان ... والنحر المتعمد
- الفراغ الرئاسي في لبنان قديم يتجدد... وسيتجدد
- الفيدرالية في لبنان... احلام العصافير واقنعة وحوش المذاهب
- كابلات الانترنت بعد -نرود ستريم-... شدوا الاحزمة


المزيد.....




- المغنية كارلي سيمون تتعلم كيفية التعايش مع مرض باركنسون
- حصري.. تحقيق لـCNN بالعربية يكشف أدلة جديدة في مقتل متطوع مس ...
- سكان غزة يفرون قبل غارة إسرائيلية تستهدف محيط مسجد
- -فوز نتنياهو في الانتخابات المقبلة هو بالضبط ما يريده أعداء ...
- تكالة يحتفظ برئاسة مجلس الدولة الليبي بـ80 صوتا في الجولة ال ...
- المكسيك.. اكتشاف كهف فيه مجموعة من الفخار الطقسي يعود إلى ما ...
- حركة النجباء تطالب بقطع التعاون مع السعودية
- منظمة بدر تدين الهجوم على الحشد الشعبي وتطالب بموقف عراقي حا ...
- إيران تحمل الولايات المتحدة وشركاءها مسؤولية العواقب الوخيمة ...
- موانئ أوديسا.. شرايين المال والموت


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - ماذا يعني استحضار القرار 1701 في العدوان على غزة؟