أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - هل يعود هرتزل من قبره لتنفيذ مخطط التهجير الكبير؟














المزيد.....

هل يعود هرتزل من قبره لتنفيذ مخطط التهجير الكبير؟


حسن احمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 7789 - 2023 / 11 / 8 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخطىء من يتصور للحظة ان مخطط ثيودور هرتزل مات معه، ويخطىء اكثر من يعتقد ان خطة تهجير اهل قطاع غزة الى سيناء "موقتة" من اجل القضاء على "حماس"، ومن يساير الكيان الصهيوني في افكاره بهذا الشأن، لا بد ان يكون خائنا، مهما كانت اعتبارته، لان الهدف اكبر من "القضاء على "حماس"، وهو مصر الجائرة الكبرى في مخطط تقسيم المنطقة كلها.
كثيرون كتبوا استنكارا لما اعلنته الحكومة الاسرائيلية نيتها تهجير فلسطينيي غزة "موقتا"، لكن احدا منهم لم يتطرق الى المخطط القديم – الجديد، الذي عرضه هرتزل على الخديوي عباس، وهو استئجار مساحة قدرها 630 ميلا (اي نحو 1100 كيلومتر مربع) مربعا حول العريش وسيناء، تكون منطقة تجمع لليهود، وعددهم، كما قال هرتزل يومها، 10 ملايين يهودي يقيمون في مستعمرات في شبه جزيرة سيناء، ويكونوا في البداية الحاجز الديموغرافي بين مصر وسورية، مقدمة ليصبحوا دولة يهودية في فلسطين تفصل بين بلاد الشام ومصر.
هذا المخطط القديم الجديد تجدد بعد اعلان تقسيم فلسطين بموجب القرار الدولي 181، وطرحه اول وزير لوزارة الاستيعاب الاسرائيلي حاييم موشيه شابيرا، ورأى فيها نموذجا للخلاص من الفلسطينيين، اذ بدلا من ان تكون المستعمرات التي اقترحها هرتزل لتوطين اليهود، تصبح لنقل سكان غزة الى سيناء، وتكون العريش عاصمة لهم.
في هذا الشأن اقترح شابير ايضا نقل الفلسطينيين من الضفة الغربية الى الاردن، وجعله وطنا – موقتا- لهم، وحين تتسير الظروف يجري تهجيرهم الى ما بعد حدود شرق الاردن، وكذلك نقل الفلسطينيين ومعهم سكان جنوب لبنان، ايضا، الى ما بعد خط السكة الحديد شمال مدينة جزين الجنوبية، وتصبح تلك الارض ضمن حدود اسرائيل.
اما سكان الجولان المحتل وسهل الحولة ومنطقة الجليل الشرقي يجري تهجيرهم الى ما بعد درعا السورية، على ان يكون اكتمال المخطط هو باقامة دولة درزية تبدأ من تخوم الصحراء، وتنتهي على شاطىء بلدة الجية اللبنانية.
بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، تجددت الخطة مرة ثانية لكن اقتصرت، يومذاك، على فلسطينيي غزة، ونوقشت في احدى جلسات الحكومة الاسرائيلية عام 1957، وايضا اخرجها شمعون بيريز من قبعته في العام 1971، وقال يومها ان"الفرصة سانحة حاليا، لتنفيذ هذا المخطط، فان سيناء تحت السيطرة الاسرائيلية، ويمكن نقل الفلسطينيين من دون اي ازعاج".
لكن حرب الاستنزاف المصرية، وتمسك الفلسطنيين بارضهم احبطت الخطة يومها، بعدها عرضت على الرئيس انور السادات وقد رفضها، وكذلك على الرئيس حسني مبارك، ورفضها ايضا.
لماذا مصر تحديدا، التي كما تقول العامة "العين عليها" اسرائيليا؟
الموقع الاستراتيجي لمصر، والطبيعة الديموغرافية لها تجعل من السهل، في حال نجح مخطط تقسيمها، ان تصبح نموذجا تقسيميا لبقية الدول العربية.
ولهذا لم تكن موافقة الكونغرس الاميركي في العام 1986 على خطة برنارد لويس، لتقسيم العالم العربي مجرد لعبة انتخابية، فهي كانت في صلب مناقشات كبار المسؤولين الاميركيين، ففي العام 1980، إبان الحرب العراقية -الإيرانية قال مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي زبغنيو بريجنسكي: "إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن، هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الحرب الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع أميركا من خلالها تصحيح حدود اتفاقية سايكس- بيكو".
ولم يكن القصد من القول بـ"تصحيح حدود اتفاقية سايكس- بيكو" الا اعادة النظر بمجمل الكيانات العربية، ولان مصر كبرى تلك الدول من حيث عدد السكان فإن النيل منها، يسهل اقتناص الاخرى.
لم تكن مفاجأة ظهور خطة الجنرال الاسرائيلي غيورا ايلاند في العام 2000، وتجددها في العام 2005، حين اندحرت القوات الاسرائيلية من قطاع غزة، لان لا يمكن ان تنجح اسرائيل في مخططها القديم – الجديد المعلن بقانون "يهودية الدولة" الا من خلال تفريغ قطاع غزة من اهلها الاصليين، ولهذا لم تكن صدفة اشارة النقيب الاسرائيلي في حفل لجنوده قبل ايام عن ان "كل البلاد لنا من غزة الى لبنان"، بل هي في العقيدة السياسية لهذا الكيان.
حين رفضت الحكومة المصرية، والرئيس عبدالفتاح السيسي مجرد مناقشة هذا الامر، واعتبرته "اعلان حرب"، وكذلك فعل الملك عبدالله بن الحسين، كان هذا الموقف عيبر عن حقيقة وهي ان مجرد البحث في تفاصيل هذه الخطة، او التلميح بذلك يعني تصفية القضية الفلسطينية، بل اكثر من ذلك، اذ حينها يصبح مخطط تقسيم العالم العربي سهلا.
اليوم صمود غزة يغير المعادلات كافة، والثبات على الموقف العربي الرافض لتهجير القطاع هو الخلاص لكل العرب، اما غير ذلك سيكون بكاء على اللبن المسكوب، لهذا فان دعم غزة ضرورة لكل العرب، اذا تخلو عن شحذ حقوقهم من عواصم غربية لا تزال تتأمر عليهم الى اليوم، كي لا يعود هرتزل من قبره لكي ينفذ مخططه مرة اخرى.
كاتب وصحافي لبناني



#حسن_احمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم
- طوفان الاقصى... والاهتراء الاسرائيلي
- كلنا فاسدون... بارادتنا او رغما عنا
- عندما يتفق العرب على -ظل الحمار- تحل مشكلاتهم
- بين الكحالة والمصرف المركزي... ضاع الشعب اللبناني
- عندما غاب مفهوم المواطنة سادت الفوضى في لبنان
- الشعب اللبناني... يداوي وجعه بثرارة السياسيين
- لبنان... مسلسل الشواغر يفتك بالمؤسسات
- قانون ساكسونيا يحكم لبنان
- الخرق المستمر للدستور اللبناني ... ورش الملح على الجرح
- عندما تحكم السخافة دولة... لبنان مثالا
- حاكم مصرف لبنان وغرائبية محاكمته واسبابها
- التنظيف الاجتماعي... نظرية وحوش المال للبقاء
- ماذا يعني اصدار فئات عملة جديدة في لبنان؟
- لبنان ... والنحر المتعمد
- الفراغ الرئاسي في لبنان قديم يتجدد... وسيتجدد
- الفيدرالية في لبنان... احلام العصافير واقنعة وحوش المذاهب
- كابلات الانترنت بعد -نرود ستريم-... شدوا الاحزمة
- هل اصبحت الولايات المتحدة جمهورية موز؟
- ابالسة لبنان... لا شريف بينكم


المزيد.....




- الأمير هاري يقول إنه يريد المصالحة مع العائلة الملكية: آمل أ ...
- ياسمين صبري وعمرو سعد ومحمد سامي معًا في مسلسل -تمكين- لموسم ...
- إسرائيل تهاجم تركيا بعد مصادقة برلمان شرق ليبيا على اتفاق ال ...
- الخارجية الروسية تستدعي القائمة بالأعمال اللاتفية في موسكو
- زيلينسكي: مستعدون لتجميد الصراع على خط الجبهة الحالي والانتق ...
- ترامب يرحب بإفراج روسيا عن مرتزق أمريكي قاتل في صفوف القوات ...
- أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب
- عراقجي: إيران لا تزال في حالة حرب وبعيدة عن السلام
- إلهان عمر تطلب تبرعات لمحاربة التحقيق الفيدرالي
- ماذا نأكل للحفاظ على بشرة أكثر شباباً؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - هل يعود هرتزل من قبره لتنفيذ مخطط التهجير الكبير؟