أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - هل اصبحت الولايات المتحدة جمهورية موز؟














المزيد.....

هل اصبحت الولايات المتحدة جمهورية موز؟


حسن احمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 7342 - 2022 / 8 / 16 - 21:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك ان تصريح حاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس واصفا الولايات المتحدة بـ" جمهورية الموز" يثير الاستغراب لكونه حاكم احدى الولايات المعني مباشرة بادارة السلطة التنفيذية في الولاية، وبالتالي فانه كمن يطلق الرصاص على قدمه، اذ بعيدا عن الانتماء السياسي، اكان جمهوريا او ديمقراطيا، فهو يكشف عن عطب ما في النظام ككل، ومدى الانقسام الذي احدثته ولاية دونالد ترامب في المجتمع الاميركي.
وفي الوقت الذي عادت فيها المطالبة بانفصال بعض الولايات عن الاتحاد، جاءت دعوة أنصار الحزب الجمهوري في تكساس إلى إجراء استفتاء، بشأن انفصال الولاية عن الولايات المتحدة، في عام 2023، لتزيد من تفاقم ذلك الانقسام، لا سيما ان وثيقة المجلس التشريعي في الولاية اتهمت الحكومة الفيدرالية بانتهاك حقوق تكساس "في الحكم الذاتي المحلي"، والتي تحتفظ بالحق في "الانفصال عن الولايات المتحدة"، ويعزز ذلك ان دعاة الانفصال يرون أن الموارد الطبيعية الموجودة في ولايتهم جعلت بلدهم من أكبر اقتصادات العالم، وهذا يخوّلهم تولي أمورهم بأيديهم.
يبدو ان المشكلات التي نشأت في الولايات المتحدة الاميركية خلال العقود الخمسة الماضية بدأت تشكل تيارات سياسية لم يكن في الحسبان وجودها، اقله على المستوى السياسي العام، وان الحزبين الرئيسيين في البلاد قد شاخا، بعد ان تغلغلت مراكز القوى التجارية والاقتصادية والمالية في ادارتهما، وعملت على تطويع القرار السياسي، الداخلي والخارجي، لمصلحتها، بعيدا عن الرأي العام الذي يمكن للدعاية تشكيله باقل جهد ممكن.
في هذا الشأن لا يختلف المجتمع الاميركي عن اي مجتمع في العالم الثالث، بل ان هناك امتيازا لا تتمتع به الشعوب النامية، وهو الحق بامتلاك الاسلحة، الذي يعزز القدرة على ممارسة العنف، وقد برزت في السنوات الاخيرة قضية الاسلحة الى الواجهة، واستطاع لوبي صناعتها فرض وجهة نظره في هذا الشأن على المؤسسات السياسية في البلاد، مستندا الى التعديل للثاني للدستور الاميركي، والذي كان جيمس ماديسون حين اقراره قبل نحو 250 عاما اكثر وضوحا بما يمكن ان تترتب عليه لاحقا مسألة السلاح والميليشيات الخاصة، اذ كتب "أن ميليشيات الولاية ستكون قادرة على صد خطر الجيش الفيدرالي".
في العام 1995 وعلى اثر تفجير اوكلاهوما برزت الى العلن يومها الميليشيات الخاصة المسلحة، او شبه المسلحة، ودورها في ما سمي "الارهاب المحلي"، وفي قد برزت بوضوح في الهجوم على مبنى الكابيتول في الثاني من ابريل عام 2021، اي بعد 26 عاما بالتمام والكمال من تفجير اوكلاهوما.
لا شك ان الاحداث الكبيرة التي يشهدها اي مجتمع تؤدي في نهاية المطاف الى تغيرات جذرية بالتوجهات العامة، وهي بالتالي تفرض نمطا جديدا على السياسيين وصناع القرار، ولذا اذا كانت نظرية شيخوخة الامبراطورية الاميركية تغري المعادين للولايات المتحدة، فإن الاحداث التي شهدتها في السنوات الاخيرة والعواقب الكثيرة التي تركتها ادارة ترامب، والاخفاقات التي تعاني منها ارادة الرئيس جو بادين، والضغط على الدولي على الدولار، فان كل ذلك يساعد على جعل عبارة حاكم فلوريدا اكثر واقعية، فهل فعلا اصبحت الولايات المتحدة الاميركية جمهورية موز؟



#حسن_احمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابالسة لبنان... لا شريف بينكم
- هل يكون هدف التصعيد النهائي تقسيم روسيا؟
- لعبة عض الاصابع في اوكرانيا
- مقالة
- التطرف وباء يهدد ديمقرطيات العالم... الولايات المتحدة نموذجا
- اقتحام مجلس الشيوخ... واسقاط الهيبة الاميركية
- اضمحلال الجمهورية في لبنان


المزيد.....




- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...
- هاكان فيدان يتحدث عن -توحد- تركيا ومصر والسعودية وباكستان
- -القسام- تبث مشاهد استشهاد أحد مقاتليها أثناء تنفيذه كمينا ض ...
- الداخلية السورية تكشف التفاصيل الكاملة لتفجير مقهى في دمشق
- الشيباني في بيروت.. رسائل إلى لبنان و-حزب الله- وإسرائيل
- ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - هل اصبحت الولايات المتحدة جمهورية موز؟