أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم














المزيد.....

محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم


حسن احمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 7780 - 2023 / 10 / 30 - 21:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصبح اليوم ترديد لازمة "حل الدولتين" اكثر حضورا بعد عملية "طوفان الاقصى"، وكأنها هبطت من السماء، وليست موجودة منذ "اتفاق اوسلو"، وهي لا تزال شعارا يتردد في البيانات فقط، فيما الواقع يؤكد انها لزوم ما يلزم في الذهنية الاميركية تحديدا، لان الاصل مقولة الرئيس جو بايدن "لو لم تكن اسرائيل لعملنا على ايجادها".
هذه الحقيقة يدركها الشعب الفلسطيني اكثر من غيره، وهي في الوقت نفسه، مجرد مساحيق تجميل للدول العربية العاجزة عن فعل اي شيء للضغط على الولايات المتحدة واسرائيل، بل انها تسير في النهج الاوروبي – الاميركي على خطى تصفية القضية الفلسطينية، وتنتظر الوقت المناسب لغسل يدها منها، حتى لو قتل مليوني فلسطيني في غزة، ومثلهم في الضفة الغربية، لان الحل في نظر تل ابيب هو عبر تكريس "يهودية الدولة".
في هذا الشأن لا يمكن تجاهل التاريخ، قديمه وحديثه، فالاساس الذي قامت عليه فكرة "الدولة اليهودية" جعل الكيان صافيا عرقيا ودينيا، وليس هناك وجود للفلسطينيين، حتى ما يسمى "عرب 1948"، اذ في القانون الذي اقر عام 2018 جُعل منهم "مواطنين درجة ثانية"، وكانت هناك اقتراحات كثيرة للتخلص منهم، بدأت في العام 1948، واستمرت الى يومنا هذا، وخطة غيورا ايلاند القاضية بتهجير سكان غزة الى سيناء، وبناء مستعمرات لهم، العنوان الابرز طوال 23 عاما، وقد تكشفت في الحرب الاخيرة.
هذه الخطة هي واحدة من خطط عدة، منها عندما تسنح الظروف لتطبيق "قانون يهودية الدولة" يصار الى سحب الجنسية من من "عرب 48"، وتهجيرهم الى لبنان وسورية، فيما يجري تهجير سكان الضفة الغربية الى الاردن.
لهذا كان الموقف المصري والاردني صارما حيال هذا الامر، لادراك قادة البلدين ان الاقتراح الذي طرح بشدة في الايام الاخيرة لم يكن وليد اللحظة، واذا سار وفق الرؤية الاسرائيلية، ومع الدعم الاميركي والغربي الكبير لتل ابيب، فمن الطبيعي ان يشكل فتيلا يشعل برميل بارود الحروب الاهلية في كل المنطقة.
في الحملة الفرنسية على مصر وضع نابليون بونابرت خطة لفصل مصر عن سورية، واعلن يومها نداء الى اليهود للاستيطان في فلسطين، وعمل من اجل ذلك، وحين ادركت بريطانيا هدف الحملة الفرنسية، عملت هي الاخرى، وبعد موت نابيلون على احياء الخطة، طمعا بالسيطرة على مساحات من اراضي الدولة العثمانية، وفي الوقت نفسه الاستحواذ على الطريق الى الهند، وتأمينها.
حين نقراء بالوثائق الفرنسية والبريطانية، نرى ان المخطط القديم لم يمت، لهذا لم يكن وعد بلفور اتيا من فراغ، ولا اتفاق "سايكس- بيكو" ايضا، فالنخب في كلا الدولتين، يومذاك، من المؤمنين بافكار المتطرفين الذين شكلوا قوة في الولايات المتحدة الاميركية بعد هجرتهم عام 1620، وعملوا على تسويق افكارهم بين النخب الاوروبية والغربية، والاميركية.
في كل هذا من الطبيعي ان يكون رد الفعل الاسرائيلي والاميركي، والاوروبي عموما، شرسا على عملية "طوفان الاقصى"، وان تحشد تلك الدول اساطيلها ودعمها لتل ابيب، وتغض النظر عن المجازر الوحشية التي ترتكب في غزة والضفة الغربية، لان العملية ضربت اساس المشروع الكبير، وقد اعادت اسرائيل الى وضعها الطبيعي، وانها مجرد كيان مصطنع لخدمة المصالح الغربية والاميركية.
اليوم وبعد مرور كل هذا الوقت على الحرب على غزة بدأت المواقف تتبدل، ورغم عدم الرهان على حملة الغضب الدولية الشعبية، لا بد من القول ان الحل لا يأتي عبر الديبلوماسية، فالحلول البادرة، كما عهدناها في لبنان، ادى فشل الدولة وزيادة الانقسام الشعبي، طائفيا ومذهبيا.
ولهذا كان لا بد من الحل الساخن، اذ يقول المثل الشعبي العربي "وجع ساعة ولا كل ساعة"، لكن السؤال: هل يقتنع الغرب والاوروبيين ان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا تموت؟ وقد اثبت التاريخ ان مقولة بن غوريون كانت غبية جدا، فالفلسطيني لم ينس قضيته، وهذا محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم.



#حسن_احمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طوفان الاقصى... والاهتراء الاسرائيلي
- كلنا فاسدون... بارادتنا او رغما عنا
- عندما يتفق العرب على -ظل الحمار- تحل مشكلاتهم
- بين الكحالة والمصرف المركزي... ضاع الشعب اللبناني
- عندما غاب مفهوم المواطنة سادت الفوضى في لبنان
- الشعب اللبناني... يداوي وجعه بثرارة السياسيين
- لبنان... مسلسل الشواغر يفتك بالمؤسسات
- قانون ساكسونيا يحكم لبنان
- الخرق المستمر للدستور اللبناني ... ورش الملح على الجرح
- عندما تحكم السخافة دولة... لبنان مثالا
- حاكم مصرف لبنان وغرائبية محاكمته واسبابها
- التنظيف الاجتماعي... نظرية وحوش المال للبقاء
- ماذا يعني اصدار فئات عملة جديدة في لبنان؟
- لبنان ... والنحر المتعمد
- الفراغ الرئاسي في لبنان قديم يتجدد... وسيتجدد
- الفيدرالية في لبنان... احلام العصافير واقنعة وحوش المذاهب
- كابلات الانترنت بعد -نرود ستريم-... شدوا الاحزمة
- هل اصبحت الولايات المتحدة جمهورية موز؟
- ابالسة لبنان... لا شريف بينكم
- هل يكون هدف التصعيد النهائي تقسيم روسيا؟


المزيد.....




- قُتل خارج إسرائيل.. من هو عنصر الموساد -م- الذي لعب -دورًا ب ...
- المنظمات الموقعة أدناه تدين الترحيل القسري للكاتب السوداني إ ...
- بعد توسيع صادراتها من السلاح: الصين تحذر من -عسكرة- اليابان ...
- في ألمانيا.. معرض -العمل في مجال الجنس- يعيد قراءة تاريخ مسك ...
- ملتقى لعاشق الألحان العربية.. مقهى يحمل عبق الفن الشرقي في م ...
- إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا تدعو الاتحاد الأوروبي لبحث تعليق ...
- لبنان.. مساعٍ حثيثة لاحتواء التصعيد في ظل هدنة هشة ومفاوضات ...
- كوك يتنحى عن الرئاسة وآبل تختار خليفته.. ما الأسباب؟ ولماذا ...
- عاجل | ترمب لسي إن بي سي: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار
- صحيفة صينية: هل تستطيع إيران حماية السفن الصديقة بهرمز؟


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد عبدالله - محمد ضيف يقول لنابيلون: بضاعتكم ها هي ترد اليكم