أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس كاظم الجنابي - الحلم الجماعي وانفتاح السرد في كتاب (خيال لا ينقطع، قراءة في -ألف ليلة وليلة-)















المزيد.....



الحلم الجماعي وانفتاح السرد في كتاب (خيال لا ينقطع، قراءة في -ألف ليلة وليلة-)


قيس كاظم الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 7797 - 2023 / 11 / 16 - 13:48
المحور: الادب والفن
    


-1-
في كتاب سعيد الغانمي (خيال لا ينقطع، قراءة في "ألف ليلة وليلة") الصادر عن دار الرافدين، بغداد 2022م)، يتركز البحث على دراسة حكايات (ألف ليلة وليلة) بطريقة بحثية تستند الى فكرته التنظيرية (مدونة المعتمد الادبي)؛ التي ناقشها في كتابه السابق (مفاتيح خزائن السرد) الذي انطلق به من (كليلة ودمنة) واستمر حتى الملاحم الشعبية مروراً بالقامات العربية، وقد تكررت الطروحات التي ناقشها في ذلك وبوضوح:
أولاً، الاستطراد الطويل والاقتباسات المسهبة والمناقشات حول الليالي العربية والحكايات الأخرى عربياً وعربياً.
ثانياً، الاكثار من التوكيد على علاقة الليالي العربية بالأدب الأوربي، ومنها ترجماتها الى اللغات الاوربية.
ثالثاً، تكرار تطبيق (مدونة المعتد الادبي) التي طرحها في كتابه (مفاتيح خزائن السرد).
يمكن ان ندعو مثل هذا النقد بالنقد السردي الذي ينفتح بطريقة قريبة من خيال الليلي الذي لا ينقطع، بحيث تتداخل الحقيقة البحثية بالأجواء الخيالية. أنه لا يلجأ الى الرأي النقد المركز الهادف الى توكيد حقائق واضحة وغير محقق بها.
لقد قام الكتاب على فرضيتين، غير منقسمتين تماماً، توزعتا بين المقدمة التي تتحدث عن المفاتيح ،والخاتمة التي تتحدث عن النتائج التي استخلصتها تلك المفاتيح ؛بينما هيمنت فكرة الصناديق الصينية على لب الكتاب، وهي فكرة قديمة ؛فالصندوق إحالة رمزية الى جوهر المحتوى، ولعله من بقايا مؤثرات تابوت العهد عند اليهود الذي ذكرته التوراة، فصار البحث عن المفتاح هماُ مسيطراً عليه، وكأنه يحكي للقارئ حكاية لا بدّ ان يتمها حيث تكون الضربة في نهايتها مفارقة مؤثرة، لهذا ارتكز بحثه في الداخل حول السخرية ؛وهي واحدة من أهداف ونتائج الحكايات الشعبية ،وقد بدأت منذ حكايات سومر، كما جاءت في كتاب الدكتور فاضل عبد الواحد علي (سومر أسطورة وملحمة ،دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1997م) وغيره من الكتب التي درست هذا الادب السومري ،خصوصاً مؤلفات صموئيل نوح ﮚـريمر في مؤلفاته:( من ألواح سومر، السومريون، الاساطير السومرية)؛ ذلك ان السخرية هي نتيجة طبيعية للخلاص من ظلم الحكام وتسلطهم للتنفيس عن الالام النفسية، وبما أن الليالي العربية هي هدفه إزالة الشك، والخوف وعدم الثقة بين الرجل المتسلط والمرأة الخائنة ؛فان أسلوب المفارقة هو خير وسيلة لاكتشاف لعبة الحاكم والمحكوم. ولان الليالي عمل متصل وسرد شفاهي فإنها لا بدّ ان تحتوي على المثيرات والمشوقات وان تنتزع أنياب الشك بالتدريج وتمنح المتلقي لذة الاتصال ومن ثم لذة الثقة.
يمكن القول انه ليس في الكتاب وحدة موضوع، بصورة مطلقة، باستثناء الكتاب نفسه، ولكن على وفق رؤية موحدة ، قائمة على القراءة والقراءة الموازية ، بين سرديات الشعوب وسرديات الليالي العربية، ومحاولة إيجاد مشتركات بينها وبين السرديات العالمية، وعلى العموم فان حياة الشعوب ومعتقداتها وعاداتها وأمثالها وأفكارها الشعبية، وربما متداخلة وخصوصا الديانات التي تسود الشعوب والعقائد النابعة بالأساس من ديانات قديمة، فهي تقوم على استخدام الوسائل والوسائط للوصول الى رضا الخالق؛ وعلى وفق تطور تاريخي لهذه الشعوب ، مما يعطي تصوراً بوجود تناص بين الحكايات القديمة والتالية لها؛ فالحكمة العراقية القديمة متوغلة في تراث العالم ومنه التراث اليوناني والروماني.
-2-
بدأ الفصل الأول مع علاقة الليالي العربية مع (مدونة المعتمد الادبي) الذي أرسى أسسه في كتابه السابق (مفاتيح خزائن السرد)؛ مشيراً الى ان (ألف ليلة وليلة) لا تختلف عن ملحمة جلجامش ، ومن حيث طبيعة التأليف او ما يمكن أن ندعوه بـ(بطولة التأليف) أو تعدد التأليف في مواجهة وحدة التأليف؛ مما دعاه الى وصفه لكتاب الليالي بأنه "مدونة كتب"؛ والملاحظ ان هذا الكتاب الملحمي الشفاهي الشعبي ،هو عبارة عن مجموعة حكايات مستقاة مما هو متداول ولكنها مرتبطة بفكرة مركزية وحكاية اطارية، وفي الغالب أضيفت بعض الحكايات المحلقة في عالم خيالي، بحيث اختلط الخيال بالواقع، والموروث بالجديد، وان وصفه من قبل الكاتب هو "أقرب الى الاعمال التأسيسية الكبرى، ملحمتي هو هوميروس"، مشيراً الى ان ما توصلت اليه الدراسات اللاحقة الى أن أعمال هوميروس "كانت تمتاز بتعدد التأليف ،وانها لم تكن من نتاج هوميروس على الاطلاق، بل هي نتاج أجيال من الشعراء، حتى تمّ تثبيتها في مدرسة الإسكندرية".[ص23/ دار الرافدين، بغداد، 2022م]
بالطبع مثل هذا الكلام يصدق على ملحمة جلجامش وعلى الليالي العربية ،و كأنّ الملاحم الشعبية الكبرى هي تعبير عن هويات الأمم وثقافتها وليس تعبيراً عن موهبة خاصة، مشيراً الى ان الكتاب يتصف بما يأتي:
1- الاستقلال عن سطوة المؤلف.
2- كل راوٍ من رواته يريد ان يتفوق على الرواة السابقين قبله بإنتاج ما يعتقده انه أفضل نسخة شفاهية منه، ويحلم كل راوٍ منهم بتجاوز النتاج الذي ابدعه من سبقه من الرواة وإنتاج نسخة أفضل وأكمل.
وهذا التنافس بين الرواة بحد ذاته يفتح الباب على مصراعيه على استمرار الزيادة في الكتاب، ثم يبقى الباحث يبحث عن النسخة المعيارية التي يمكن مراجعة النصوص والنسخ الأخرى على ضوئها، أو كما يسمى بتحقيق المخطوطات على النسخة الام /نسخة المؤلف، معولاً على ما دعاه بمدونة المعتمد الادبي التي وصفها بأنها " مجموعة النصوص الأدبية التي تتوافق النخبة المثقفة على اعتباره تمثيلاً حيّاً للإنتاج الأدبي في عصر ما ومجتمع ما".[ص25] يتم الاحتجاج على أولويتها في هذا، كما حصل مع مختارات المفضل الضبي(المفضليات)، كما يرى الكاتب.
مشكلة (ألف ليلة وليلة) ان المؤرخ العربي المعاصر له راى فيه شذوذاً عن السائد والمالوف وما تعرف عليه، في الادب العربي، من حيث الضبط اللغوب والفضاء السردي والأجواء الخيالية؛ لهذا وصفه بالسخف والوضاعة ، وان " من نتاج الطبقات الامية غير المتعلمة ، التي لم تلتحق بمعاهد النخبة المثقفة؛ وفي المقابل، يتهم المعتمد الشعبي السابق بأنه متكبر وأجوف ولا يحتك بالناس ، بل يلوك أتباعه الكلمات الكبيرة والشعرات المنحطة الفارغة".[ص27] وتبقى النسخة المعيارية طموحاً يداعب أفكار ورؤى الباحثين بالرغم من قيام الدكتور محسن مهدي بتحقيق نسخة شبه معيارية منه، مع وجود طبعة بولاق الأكثر استجابة لذلك.
وقد نبع هذا الاعتقاد بتأثير النقد الغربي المعاصر، والحقيقة ان الحضارة الغربية والثقافة العربية بمختلف أشكالها تأثرت أولاً بالثقافات الشرقية، قبل أن تتأثر بالثقافة الغربية(اليونانية والرومانية)؛ ومن هنا تبدو(مدونة المعتمد الادبي) لدى الكاتب محلقة في فضاء غير فضائها، لهذا حاول الانقلاب على هذه النظرية بذريعة ان النصوص الشفوية لا تنطبق عليها هذه النظرة لسببين:
الأول، ان هذه النصوص تلقائية وارتجالية.
ثانياً، ان للنص الشفوي راوياً، وليس له "مؤلف" معروف.
ولا تبدو من معرفة ان النصوص الشفوية هي نصوص شعبية من تأليف السواد الأعظم، من الناس، وهي مجهولة المؤلف وتنتسب الى الفئات الشعبية وليس للفئات النخبوية الخاصة، وهذا ما غاب عن ذهن الغانمي لأنه لا يفصل في دراسته بين الادب الرسمي والادب الشعبي؛ معولاً على فكرة ان الليالي العربية هو كتاب "من "الخيال"، وليس من السحر ،المادة الأساسية لمعالجة المرض النفسي للبطل في الحكاية الاطارية ،والمروي له في الحكايات الضمنية".[ص54]
-3-
في الفصل الثاني المعنون (فحص الخصائص الصنفية)، يحاول الباحث أن يدلل على أهمية (ألف ليلة وليلة) بوصفها ملحمة العرب في العصور المتأخرة، معولاً على التمييز بين المعنى الصنفي والمعنى الاستعاري ،وفي كونها ملحمة بالمعنى الصنفي ،وانها " عمل سردي يتكون من عدد من الأفعال التي تنظمها حبكة واحدة، ولها بطل تأسيسي واحد، وتجري أحداثها في الزمن التأسيسي المطلق ،أي في زمن غبطة البدايات".[ص56] فهي بالتالي ملحمة شعبية كانت أسباب نشأتها متزامنة مع نشوء السيرة الشعبية، وكذلك مع الحروب الصليبية، حينا شعر الانسان العربي بانه بحاجة الى استعادة بطولاته وتاريخه لمواجهة التحديات واجهها بهذه الملاحم.
اذا كانت الملحمة عملاً تراكمياً " باعتبار أن النص المتكون عن نصوص سابقة يستلمها ويتخطاها في الوقت نفسه"، وان الباحث يرى بأن "خاصية البناء التراكمي" مما يشترك به وصنف الملحمة وكتاب "ألف ليلة وليلة" وان هذا الكتاب "يلتهم النصوص ويبتلعها ويصهرها فيه، بحيث تتحول الى جزء أساسي فيه، تماماً كما تفعل الملحمة عندما تلتهم الحكايات البطولية السابقة عليها". وان كتاب الليالي العربية يبالغ في هذا الالتهام، بحيث" تظهر النصوص المستوعبة وكأنها كانت في الكتاب منذ البدء".[ص57] فإنها تحيل الى معنى الالتحام أو اتصال اللحمة باللحمة مثل النسيج المتكون من السدى واللحمة، على وفق المعنى اللغوي، والمعنى الجسدي الذي يعنى الالتحام في المعارك البطولية التي توثقها وتستوعبها الملاحم القومية الكبرى.
وقد خصص البحث جملة للملحمة ، منها:
1- انها تعمل على نظم الاحداث في حبكة واحدة من ناحية ،وصهر الابطال المتعددين في بطل واحد من ناحية ثانية، ولكن الليالي العربية تحتفظ فيها الحكايات الملتهبة بحبُكاتها الاصلية، وبأبطالها الأصليين في الوقت نفسه، بحيث يضع العمل الملحمي هوية العمل الملتهم.
2- ترتبط الملحمة بالزمن التأسيسي المطلق، زمن بداية العالم ،وغبطة الخليقة الأولى.
3- تنطوي الليالي العربية على حكايات متعددة ومختلفة، فيما يتعلق بالزمن التأسيسي المطلق، كما في حكاية (بلوقيا) وقصص الأنبياء، والمستمدة – كما يعتقد الباحث – من ملحمة جلجامش ،وان الحكايات الأكثر هي الحكايات التي تجري في الزمن الاجتماعي.
4- خلو الملحمة من السخرية المرتبطة بالحياة اليومية ،وان سخرت من بعض الشخصيات.
5- خلو الملحمة من ظواهر الحياة اليومية ،او الخلط بين الوضيع والرفيع، وتكتفي بالأحداث التي تحصل في البدء، وهي بطبيعتها أحداث "رفيعة".
6- ان كتاب (الف ليلة وليلة) ينتمي الى "صنف الرواية"، لأن الرواية لا توجد اذا كان الزمن اجتماعياً واقعياً، ومن هنا تسمح الرواية بالسخرية التي لا توجد في الملحمة.
7- ان الليل هو سمة من سمات الليالي العربية ؛" فالليل هو الجناح الذي يدثر به السرد"، وهنا نلتقي بحكايات السمر، ومن جانب النهار في الحكايات والكتب مثل كتب الامالي والمجالس.
8- يمكن ان نجد ما يماثل ذلك في كتاب "مخاطبات الوزراء السبعة" ،وكتاب "الحكايات العجيبة والاخبار الغريبة" ،وكتب أخرى.
لابد من الإشارة الى الاستطراد والتكرار، وتوظيف الكتب التراثية المنسوبة الى مؤلفيها لقراءة كتاب مجهول المؤلف وهو كتاب شعبي، بحيث أصبح من الواضح الخلط أو عدم التمييز بين حكاية منتحلة وأخرى غير ذلك، وانما هي "نتاج صقل أدبي تراكم عبر العصور، وتمّ تهذيبه على امتداد أزمنة طويلة، حتى اختفت آثار الاقتباس فيه، وطُمست معالم النصوص التي أُخذ منها".[ص72] وهذا ما جعله ينتقل من (مدونة المعتد الادبي) الى (مدونة المعتد الشعبي)، بوصفه البديل عنها، وان كتاب الليالي العربية "ينسخ نفسه باستمرار، وبتجدد في كل قراءة مستحدثة".[ص76] وتبقى الليالي قريبة من ملمة جلجامش التي تستند الى عشبة الخلود، كفكرة وجوية فاعلة تتعلق بالحياة بكل تفاصيلها.

-4-
يتناول الفصل الثالث من الكتاب ،موضوع (الف ليلة وليلة)في الغرب؛ وهو موضوع يدخل في الغالب في لب الاستشراق وترجمات الليالي العربية الى لغات العالم الغربي، في وقت كانت فيه أوربا الباروكية وذكورية تستولي على "الواجهات الثقافية؛ مراءاة في كل شيء؛ انضباط أخلاقي صارم في العلن ،وفجور شهواني مقرف في السّرّ، على جميع المستويات الدينية والاجتماعية والثقافية".[ص89] وكانت النساء الاوربيات يستشعرن خطورة "هذه الازدواجية الأخلاقية الذكورية، التي تستعيد في بعض جوانبها غرور شهريار وازدواجيته".[ص89] في زمن فيه كانت الخيانة الأخلاقية ،أو الجسدية تستوعب مثل هذا التصور؛ فكانت المغريات تسيل لعاب المترجمين المزيد من حكايات (ألف ليلة وليلة).
وقد أضاف مدونو الليالي العربية ست عشرة حكاية، وقدموها الى مترجمها (غالان) فحظيت حكايتان منها على أهمية خاصة ،وهما حكايتا(علاء الدين والمصباح السحري، علي بابا والاربعون لصاً)؛ فصارتا مثالاً حياً لصلاحية هذه الليالي الى المسرح والسينما، وكان غالان يريد "ان يضيف لمسته الخاصة في كتابة الحكايات".[ص94] مما يعني ان استمرار انفتاح الليالي الى الإضافة والحذف صاحبها في ترجماتها أيضاً، لعدم وجود نسخة معيارية يمكن الرجوع عليها، كما هو الحال مع ملحمة جلجامش، ومقامات الهمذاني، وبعض النصوص الأخرى، لهذا يرى الباحث بأن الليالي العربية "تناقض مع مفاهيم" مثل "الاصالة والتزوير"، كما يرى الباحث لان لكل نسخة منها نسخة أصلية ومزورة، ولها معايير إبداعية جديدة تتفوق بها على النسخ السابقة المماثلة لها، ولا تكان توجد نسختان مخطوطتان متطابقتان من الكتاب على الاطلاق، بل تختلف النسخ أحياناً اختلافاً كبيراً، من حيث الأسلوب وترتيب الحكايات والزيادة والحذف. والأخطر من ذلك في ترجمة غالان انه استطاع استدخال "ألف ليلة وليلة" الى مدونة المعتمد الادبي الغربي. وبالتالي جعلها جزءاً من الذاكرة الثقافية في الغرب".[ص95]
وكان لترجمة غالان أثرها في الانتشار في الثقافة الاوربية المختلفة ولغاتها المتعددة، حتى بلغت بورخس الذي أعاد انتاج الليالي، مما دفعه الى القول عن غالان انه "لم يكن مجرد مترجم محايدٍ، بل هو مترجم أبدع نص " ألف ليلة وليلة" وخلقه".[ص107] وهذا الامر يشمل الترجمات العربية من اللغات الأجنبية ، كما فعل مصطفى لطفي المنفلوطي في ترجماته من الادب الرومانسي الفرنسي، وأحمد حسن الزيات في ترجمته لكتاب غوته (آلام فارثر)؛ بحيث صارت الترجمة أقرب الى ردّ الجميل ،او مقابلة المثل بالمثل.
كل هذه الأمور حصلت وبقيت جهود الترجمة في أخذ وردّ حتى فاجأنا ادوارد سعيد بكتابه(الاستشراق)؛ حيث اعطى هذا المفهوم دوره الفاعل في تفاعل الشرق والغرب، وكان للدكتور محسن جاسم الموسوي قد بحث في هذا الشأن بكتابه(الدخول في دائرة السحر) عن علاقة الصحافة في كتاب (ألف ليلة وليلة)؛ بوصفه نسخة معبرة عن هاجس السحر الذي يشعر به الأوربي حيال الشرق. وقد عبر الباحث عن وجىهة نظره حول ترجمة الليالي العربية، بين ادوارد سعيد وغالان ،ومترجمي الليالي الذين اتخذوا لهم موقفاً" استشراقياً بالمعنى الذي استخدمه ادوارد سعيد . فهم يترجمونها عن نسخة عربية . بل اجتهدوا في إعادة كتابتها، وتحويلها من كتاب سردي الى كتاب واقعي لوصف شرق خيالي لم يوجد في الواقع".[ص111] ولعل هذا الاعتقاد هو الذي دعا الباحث الى التمييز بين الاختراع السردي والتمثيل السردي ؛ فالأول يعني" اتخاذ الاستشراق خطاباً لاختراع صورة شوهاء للآخر المختلف وتسويقها. اما التمثيل السردي فهو قدرة السرد على القيام بوظائف خيالية لتصبح الأخطاء الواقعية".[ص113]
وبعد غالان انتقل الباحث الى غرونباوم الذي "لا يستطيع أن يتعامل مع" ألف ليلة وليلة" الا اذا فهمها باعتبارها امتداداً يتحفظ على هذه العبارة في ان السرد العربي قد تأثر بالسرد اليوناني كما صبغ في الحقبة "الهلنستيّة" وان الغرب يرى في اكتشاف التشابه بين بعض الحكايات والقصص اليوناني دليلاً من دون النظر الى التشابه في ثقافات وحكايات الشعوب وتنافذها لان هواجس النفس الإنسانية متشابهة ومتقاربة،ولا يعني وجود تشابه بين احدى الحكايات الاغريقية وحكاية (قمر الزمان وزوجة الجوهري) دليلاً على ذلك. وان وجود الانفاق والصناديق وما شابه ذلك هو إحالة الى حصان طروادة؛ وهذا نوع من الوهم الذي يقع فيه كثير من الباحثين.
-5-
في الفصل الرابع المعنون(عتبات الحكاية الأولى)؛ والعتبة إحالة الى اسكفة الدار/الغرفة ، وهي لدى العرب كناية عن الزوجة، أو عن جسدها؛ لهذا كانت الليالي العربية ترتكز حول الخيانة الزوجية، وحول انتهاك الجسد والاغتصاب، وبالذات فض البكارة التي كانت منذ ملحمة جلجامش من حق السلطان ، ثم تكررت في حكم اليهود للعرب، لهذا صار شك شهريار جزءاً من الافتضاض، ثم القتل، ويبدو ان الجسد الانثوي لدى العرب قبل الإسلام شبه مباح أو شبه مشاعي لكثرة الغزوات والحروب، حيث تتحول المرأة بعد الاسر الى جارية/ عبدة وسلعة تباع وتشترى جسداً وروحاً، ويحق لآسرها حق افتضاضها، والرجل الى عبد مملوك يباع ويشترى، وهذا بحد ذاته يعبر عن شريعة الغاب وغياب القوانين ،ولعل تشريع قوانين حمورابي كانت بسبب الحاجة الى إزالة هذه الفرضية مع ان المرأة كانت تبيح جسدها في الأعياد طلباً للخصب والنماء.
ولأن الليالي العربية سرديات للسمر والحديث في الليل، وان الليل هو موسم الاتصال الجنسي ؛ فان أدب المسامرات الذي يقوم على فكرة التداول الشفاهي في المجالس، فان المجلس يبقى ذا طبيعة ذكورية ،في الغالب، مع ان الليل ، كما يرى الباحث، يعد انثوياً ،والنهار ذكورياً، لهذا كان شهريار يمارس هيمنته الذكورية نهاراً، وتمارس شهرزاد ملوكيتها ليلاً، مما يعني ان لعبة الضوء والظلام هي لعبة التناوب بين العمل والجنس، وقد كانت الحكاية الاطارية مدخلاً مثيراً بقي يتأرجح بين الحضور والغياب، ثم جرى اغلاق الكتاب بعد شفاء شهريار من علة الشك؛ فكانت السرديات نوعاً من التطهير لأدران الذات الشكاكة بخيانة النساء عبر الاتصال اللغوي ،وتبديد الزمان في ليالي الشك والريبة ؛ ومع ان الباحث يتخذ لعبة الصناديق الصينية وسيلة للدفع باتجاه العلاقة المضمرة بين الحكايات العربية والأدب اليوناني، الا اني استبعد ذلك، لأن لغة الليالي العربية مشبعة بروح واجواء الصحراء والخوف من الهدام ؛بينما لغة الصناديق الصينية واليونانية قائمة على السحر والتعلق بالغرائب التي هي بضاعة الشرق، من خلال وجود الحيوانات الخرافية والاشياء الغريبة كالجن والسعالى وما أشبه ذلك؛ وهذه هي الجزء الأساسي في ثقافة الصحراء ،وليس جزءاً من ثقافة المدن اليونانية المتحضرة وحصان طروادة هو نتاج ثقافة المدينة.
ومن هنا ارتبطت حكايات الليالي العربية بالسحر واستخدامه لأغراض التعمية والتحوّل او المسخ من الصورة الإنسانية الى الصورة الحيوانية كالقرون والغزلان وما شاكل ذلك. والحقيقة ان السارد الشرقي لا يمتلك المعايير المقنعة والجاذبية التي تجذب المتلقي الا بهه الصورة، والتي يعوض بها المحروم والفقير والمهزوم بقوى خارقة تعويضية مثل الفانوس السحري وخاتم سليمان والشعرة ،وهي وسائل اتصالية تقوم على استثمار مبدأ الاتصال السحري وعلى المشاكلة في الصور والتماثيل والاصنام والعبادات القديمة.
-6-
كان عنوان الفصل الخامس(انقلاب الأدوار) ويخص به قيام الامراء والخلفاء بالتنكر وتغيير أشكالهم للتجوال بين السواد الأعظم من الناس، وهو ذو علاقة بالتحول من حالة الى حالة، كما تحوّل الأشخاص الى كلاب وقرود وغزلان، والحقيقة ان هذا الامر ليس حكراً على الليالي وحدها؛ وانما على الحكايات العربية ،واعتقد ان حضور شخصية الجني بكثافة في الحكايات العربية له صلة الموارد الهندية لبعض الحكايات حيث يشيع فيها السحر والعفاريت والانقلاب من حالة الى حالة أخرى، ومنه المسخ وهو التحول من حالة راقية الى حالة متدنية، وحكاياتها ترتبط بالإنسان ومحيطه الحيواني والنباتي ،وقد حاول الباحث مقارنة حكايات الليالي العربية مع حكاية(عاشق البيمارستان) المستقاة من كتاب (نزهة الاشواق في أخبار المتيمين والعشاق)؛ويصدق هذا على الفتح المبين فيمن استشهد من العشاق والمتيمين).
أما الفصل السادس المعنون (السخرية والاستخفاف)، فانه يحيلنا الى أسلوب المفارقة التي تعني فيما تعنيه حدوث صدمة ملفتة للنظر عن التصور القريب الى التصور البعيد، من خلال علاقة الخبرة بالظرف أو الخبرة بما هو متوقع. وقد يحيل الاستخفاف الى قضية شكلية تسمى الاستخفاف بالنمط؛ بما يتوقع حصوله من قبل السامع أو المتلقي، وبين حقيقة الامر ،وفي كل الأحوال فانه السخرية تمحل نوعاً من التندر والحكاية الشعبية مشحونة بمواقف مختلفة من هذا النوع، لأنها تشتغل على المفارقة والتضاد والاختلاف والتحول وقد تحصل في الحكاية لأنها نص سردي له أهداف ووسائل يتحرك بطريقة مثيرة ومغرية، والسخرية واحدة من الأساليب التي تمد النص بالمتعة والاغراء ،ولأن الليالي نص معني بالخيانة النسوية ، فبالتالي هو نص ثأري مكلل بالخوف والتوقعات.
ويحيل الباحث في مراجعه الى نوعين من السخرية :اللفظية والبنيوية ؛ فالأولى تعتمد على المجازات .والثانية تعني "ان لا يلجأ المؤلف الى استعمال سخرية لفظية مناسبة ، بل يقدم بدلاً منها ملمحاً بنيوياً يفيد في تأكيد ازدواجية المعنى والتقيّيم على امتداد العمل".[ص196] ويعطي الباحث العديد من الأمثلة عن حكايات الليالي العربية التي ربما تعمل على استخدام أسلوب المفارقة والسخرية، ثم يحاول ربط السخرية بانقلاب الأدوار ،الذي يرى بانه قانون "سردي ينتظم الحياة بأسرها ولا منجاة منه"؛ مما يمنح الكاتب قناعة واضحة بأن "السخرية هي نتيجة اتصالية بلاغية اجتماعية لاحتكاك الملوك بالعامة، وبالتالي تشكل نزعاً لتيجان الملوك عنهم، حتى كان ذلك مؤقتاً ، كنتيجة تترتّب على هذا الاحتكاك".[ص209]
فهذه التوصلات النقدية للباحث، لها صلة واضحة بعنوان الكتاب المنفتح على مصراعيه بصورة مباشرة ،وهو (خيال لا ينقطع، قراءة في "ألف ليلة وليلة")؛ذلك ان القراءة قد لا تعني النقد التحليلي بكل قوته وفحواه، وانما تعني المقارنات والمقاربات والانساق السردية مع توالي الحكايات.
-7-
في الفصول الثلاثة الباقية من الكتاب ينساق الباحث مع الليالي العربية، دارساً كل حكاية او أكثر على وفق توجه معين؛ فكان عنوان الفصل السابع( حكاية ملكة الحيات والخلود السردي)،وعنوان الثامن (حكاية حسن الصائغ البصري)،وعنوان الفصل التاسع(اخلاص النساء الفضليات)؛ ففي الفصل السابع (حكايات ملكة الحيات والخلود السردي) ثمة إحالة واضحة الى عشبة الخلود في ملحمة جلجامش ، حيث يلتقي حاسب كريم بملكة الحيات، حيث تروي ملكة الحيات "حكاية بلوقيا وعفّان"، كنوع من الإحالة الى ملحمة جلجامش كما أشار الى ذلك في كتابه (الكنز والتأويل بشأن بلوقيا وجانشاه)، بعد اطلق بعض المستشرقين على هذه الحكاية اسم حكاية ملكة الحيات، لأنها راوية الحكايات الثلاث المتضمنة فيها .وفيها يحصل التداخل بين الحكايات التي يسوقها الفكر التوراتي والفكر السردي العربي، والحكاية واحدة من الحكايات الإسلامية التي ترى بان اسم النبي محمد مذكور في كتاب التوراة، وربما هذه من المبالغات والمرويات غير المحسوبة تماماً. ولكن الإيقاع البطيء الذي يستخدمه الباحث يقضي على الكثير من التوقعات، وخصوصاً اقتباساته الطويلة من الحكايات خلال مقارناته ؛وهو منذ كتابيه: (الكنز والتأويل)،و (مفاتيح خزائن السرد) يعتقد بوجود "علاقة بين "حكاية بلوقيا" و"ملحمة جلجامش". وقد افترض الباحث ان الحكاية مرّت بوسيط سردي كيّفها وعدّلها . وبالعودة الى الروايات التي نقلها وهب بن منبه عن (الصعب ذي القرنين)، خلص الى وجود علاقة بين عشبة الخلود في هذه الحكاية وفي ملحمة جلجامش، وان اسم "بلوقيا" في الليالي العربية مستمد من صيغة حوريّة أو سومرية لاسم جلجامش ؛ وان الحكاية على علاقة بشخصية الخضر وان الثعلبي في كتابه(العرائس) نقله عنه ،وان لم يستعمل أسلوبا مطابقاً تماماً. ومن الممكن ان توكن هذه الأفكار مستوحاة من (سورة الكهف) في القرآن الكريم ،ولعل هذا الرأي مستوحى من ترجمته لكتاب(العرب والغصن الذهبي) الذي كان عنوانه(محمد والغصن الذهبي).
ومن الحكاية السابقة انتقل الباحث الى (حكاية حسن الصائغ البصري) في الفصل الثامن عبر لعبة الصناديق الصينية(الصندوق داخل الصندوق)، وكأنه ما زال يبحث عن مفاتيح خزائن السرد، وكتاب (مخاطبات الوزراء السبعة) حينما تتداخل الاحلام مع الصناديق والتعالق بين الليالي كملحة شعبية غير رسمية وبين ملحمة جلجامش كملحمة رسمية، والعلاقة بين الجن والانسان وبين المشي على الأرض والطيران ، كما ورد في الليالي العربية المزورة وغيرها، ليصبح قاب قسين من نهايات رحلته ، حيث تكون رحلته الأخيرة في الفصل التاسع مع(أخلاق النساء الفضليات) في إحالة الى شفاء شهريار من نرجسيته وشكوكه، وقدرة شهرزاد على استخدام بنية التأجيل ثم الانتصار على مرض الشك ، كما في حكاية (مريم الزنارية) والتي تحمل معها الإحالة الى الأثر المسيحي في الليالي العربية وعلاقتها بحكاية (جارية الفتى البغدادي) وإمكانية استقاء الليالي العربية بعض الحكايات من كتاب التنوخي (الفرج بعد الشدة) وهو امر طبيعي لان الليالي هي مزيج/ خليط من الحكايات التي وظفها السارد الشعبي الشفاهي لإنشاء ملحمة شعبية تعبر عن همومه اليومية ؛ وهنا يكون الباحث قد توقف مع (حكاية معروف الاسكافي) لإغلاق السرد حاله حال مصنف الليالي العربية.
-8-
كانت الخاتمة بعنوان (اكتمال التجربة وانفتاح البصيرة) في إشارة الى نجاح تجربة الباحث في توظيف نظريته(مدونة المعتمد الادب الرفيع ولغته المعيارية"؛ من أجل اغلاق الكتاب والعودة الى حكاية الاطار، لأنه يعتقد ان هذه الحكاية "لا تخضع لتعداد الليالي ، بل تقع خارج التقسيم الى ليالٍ ،لأن شهرزاد وشهريار فيها من بين الشخصيات والابطال، وليس الراوي والمروي له ، كما هي الحال في الحكايات الضمنية".[ص313-314]وذلك لأن موضوع الخيانة (أو شعرية الخيانة) هي الموضوع الرئيس والسائد في الليالي العربية، وان وجود نساء فضليات لا يتحقق الا في نهاية الكتاب بعد شفاء شهريار من مرض الشك، وان الكتاب مجهول المؤلف ؛أي مصنف شعبي، ولكنه يحتوي على أعداد لا تحصى من الرواة في حكاياته المتتالية، وانه لا ينتمي الى ذاكرة مؤلف فردي واحد، بل ذاكرة ثقافية جمعية تستغرق زمناً طويلاً وترفعه الى مصاف الكتب المثالية التي تحظى بالتقدير والاحترام. لهذا يعتقد الباحث ان الكتاب لا يمكن ان يكتمل أبداً، ما دام هناك رواة آخرون يمكن ان يتطوعوا لروايته، لاعتقاده بعدم وجود نسخة معيارية تتفق مع نظريته حول مدونة المعتمد الادبي، وقدرة الكتب على مقارنة الذوق الشعبي واحتواء الكتاب على حكايات وأساطير متعددة الأزمنة ومتنوعة الأمكنة، وقادرة على اشباع فضول القارئ وخلق التجانس بينه وبين الذاكرة الشعبية التي هي على خلاف الذاكرة الثقافية العالية النبرة، وذات اللغة المعيارية، لهذا استطاعت الليالي العربية ان تكون جزءاً من الذاكرة الثقافة الغربية ،ويعتقد الباحث ان الكتاب لم يستطع ان يكون جزءاً من الذاكرة العربية وانما صار جزءاً من واقع خيالي له أبعاد اسطورية وان الكتاب تمكن من خلق خيال مرن يستطيع ان يدعي اكتمال التجربة وانفتاح البصيرة، لأنه في نهاية الامر مجرد حلم سدري جماعي ؛وهذا يعني انه كتاب اسطوري، لان الأسطورة حلم جماعي .



#قيس_كاظم_الجنابي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كليلة ودمنة وكتاب (خزائن السرد)
- الوعي والجنون في رواية (رداء العاقل)
- مغامرات لجمن بين العراق وجزيرة العرب
- اليوميات والسيرة المقتضبة في كتاب (كراساتي الباريسية)
- مذكرات بهواجس رحالة قراءة في كتاب (مذكرات أميرة بابلية)
- من الدراسات الثقافية إلى النقد النسائي
- كامل شياع.. ورسائل من دفتر المنفى
- اتجاهات نقد السرد العراقي
- مائة ليلة وليلة.. وأصول الليالي العربية
- يوميات نسوية في رواية (سمعت كل شيء)
- علي بابا والخيانة المضادة
- المحجر.. المكان والموقف
- صندوق الغائب *قراءة جديدة في قصص(المملكة السوداء)*
- المقالة الأدبية وحكاية (الرجل الفسيل)
- المفارقة في حكايات (الفاشوش في حُكم قراقوش)
- شعرية الخيانة في كتاب (مخاطبات الوزراء السبعة)
- ذكريات مؤجلة في (الرحلة الناقصة)
- السرد والمقام في كتاب (العبرة الشافية والفكرة الوافية)
- هل كانت قصيدة النثر سومرية..؟
- شعرية التزوير في حكايتين عربيتين


المزيد.....




- في شهر الاحتفاء بثقافة الضاد.. الكتاب العربي يزهر في كندا
- -يوم أعطاني غابرييل غارسيا ماركيز قائمة بخط يده لكلاسيكيات ا ...
- “أفلام العرض الأول” عبر تردد قناة Osm cinema 2024 القمر الصن ...
- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس كاظم الجنابي - الحلم الجماعي وانفتاح السرد في كتاب (خيال لا ينقطع، قراءة في -ألف ليلة وليلة-)