أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - غزّة.. أستميحك عذرا














المزيد.....

غزّة.. أستميحك عذرا


أمان السيد
كاتب

(Aman Alsayed)


الحوار المتمدن-العدد: 7792 - 2023 / 11 / 11 - 11:35
المحور: الادب والفن
    


وأعلن عجزي،
وأمقت ضعفي،
وأغبط الأحلام كيف تشكّلني
فارسا بصَارم،
طوفان أقصى،
وصاروخا بقبضتيّ،
خوذ العدو يدكّ،
وبالجماجم يُعمل حصدا،
وحرثا، وقلعــا..

وما أزال أرتّل عجزي،
وأمضغ ضعفي،
ومن الشاشات أهرب،
طفل بساق مبتورة،
من غزّة..
يعاتبني:
أطفَؤُوا حلمي..
أوقِدوا حلمي..

وجهه الأعذب من نُهير دوحٍ،
رقّة بي تفتك،
بأمومة حياله أوفر عقما..

ومن تراني أنا،
سوى شاعر بالوصف،
يجود شجوًا،
تُنهنه الدمعة،
وبه الأوجاع تُضرم نسفا،
وسفكـا..

لا بيتي يشكو فقرَ الإدام،
ولا ساحاتي تعرف للماء غورا،
ونضبا،
ولا سقف فوق رأسي تصدّع،
ولا لاهثا أتدافع
لخلاء يُؤويني،
وآمل فيه اتّقاء،
وأعلم أن القذائف تُواتر فيّ انذهالا،
خرائبُ، وما تبقّى هياكل، أنقاض،
بختم الرحيل تُدمغ قهرا..
وبعد قليل لبيت،
لأهلٍ، لنسلٍ
سأغدو ذكرى..
وبعد قليل سأمخُر عباب ذكرى
لعطر قد جال،
وقد صال مدّا، ورصفا
وفوق الزيتون
أشتل كفّا تلوّح،
هنا.. هنا
في حلوقكم صامدون،
لنا الحق، لنا الغد،
لنا الأمس، لنا الحاضر،
لنا الدهر،
لنا الآماد،
لنا الحياة..
لنا ما لم به يخبركم سِفرُ الخداع،
وإن بنا استمرّ الحَصد،
أو حولنا تجلبب الصمت،
أو بنا استطال القتل،
أو بنزفنا تشدّق الخطباء فُجرا،
وكُهنا، وعُهرا..

وأهوي بعجزي،
وأغبط الأحلام كيف تحولني،
تميد بي، فلا أنا أنا،
ولا ذاك أنا،
ولا القدرة مني سلبت،
ولا الأبواب في وجهي أبكمت،
أنا المغوار، أنا الصنديد،
أنا الجبان..
لا قضبان، لا أسوار، لا سجانين،
لا عصيّ تلاحقني،
وفي فمي أكثر من حنجرة،
للغناء، للأهازيج، للهدهدات،
تعلن نصرا، وفوزا..

أيها العطر الدامي
الذي من غزة يؤججني،
يطير بي إليك،
وأنا المتسمّر في فضاء يتقلّب
في منفى أخضر،
أستميحك عذرا،
فأنا أمام عبقك،
لن أكون سوى شاعر،
من الأحلام،
يستميحك عذرا..



#أمان_السيد (هاشتاغ)       Aman_Alsayed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستليتو السّم في العسل
- نصيحة أمي
- رأس شيرين وبيجاما المثقف
- ترى أيكما الحالم بالجنة؟!
- النقيصتان.. تَمَرّ في صورتك الأخرى في هذا العالم..
- آلووو... السلام عليكم
- وجهان للقمر
- ارتداد نفسي..
- في قطب شمالي
- التهام
- كلمة التوقيع في الاحتفال بكتاب -نزلاء المنام - في سيدني - أس ...
- تعويذات
- ومن الأبيض تندلع الحياة
- كورونا الأكذوبة السورية
- حقائب سوريّة في متحف إيطالي
- الدنيا ريشة في هوا
- سلّم لي على الباذنجان
- حول رواية كافكا في مستوطنة العقاب
- منافسات، ولكن..
- كورونا يسقط حكم العسكر


المزيد.....




- الحبس 18 شهرا للمشرفة على الأسلحة في فيلم أليك بالدوين -راست ...
- من هي إيتيل عدنان التي يحتفل بها محرك البحث غوغل؟
- شاهد: فنانون أميركيون يرسمون لوحة في بوتشا الأوكرانية تخليدً ...
- حضور فلسطيني وسوداني في مهرجان أسوان لسينما المرأة
- مهرجان كان: اختيار الفيلم المصري -رفعت عيني للسماء- ضمن مساب ...
- -الوعد الصادق:-بين -المسرحية- والفيلم الأميركي الرديء
- لماذا يحب كثير من الألمان ثقافة الجسد الحر؟
- بينهم فنانة وابنة مليونير شهير.. تعرف على ضحايا هجوم سيدني ا ...
- تركيز أقل على أوروبا وانفتاح على أفريقيا.. رهان متحف -متروبو ...
- أمية جحا تكتب: يوميات فنانة تشكيلية من غزة نزحت قسرا إلى عنب ...


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - غزّة.. أستميحك عذرا