أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - ومن الأبيض تندلع الحياة














المزيد.....

ومن الأبيض تندلع الحياة


أمان السيد
كاتب

(Aman Alsayed)


الحوار المتمدن-العدد: 6666 - 2020 / 9 / 3 - 14:19
المحور: الادب والفن
    


"إلى مفيد، فيدو حفيديَ الجميل"
ذاك اليوم سيأتي
يا أميري الوسيم.ومن الأبيض تندلع الحياة
" إلى مفيد، فيدو حفيديَ الجميل"
ذاك اليوم سيأتي
يا أميري الوسيم.
نجالس فيه البحر،
وجدّتنا اللاذقية.
من زرقة عينيك
أرى التساؤلات تهطل
نَدفَ غيمات في البحر
الذي سيكشف لك كل الأسرار.
أعرف،
ستسبقني إلى الصلاة
يا صغيري
للذين عبروا خِفافًا
لتستمر لك الحياة.
**

ماذا تخزّن يا طفل في الذاكرة
عندما ينفسح البياض؟
سينفسح البياض يوما.
ثقْ أني هناك سأتحول تلميذا
يتهجّى الحروف في راحتيك.

في مكان ما
قفز أطفال فوق الطفولة،
في سورية.

أيها الوطن:
كيف يداك تستطيعان
أن تغسلا وجهك كل صباح
وأبناؤك صاروا أوراق حَور في المسافات؟
ما عدتُ أعشق
اُعذروني إن
خلتْ وسائدُكم من حريري.
*
بالأزرق يبدأ الموتُ
في قهوة الضياء،
ومن الأبيض تندلعُ الحياة،
من بين أنامل الأطفال
في درعا.
طعمُ الشرفات مختلفٌ
في عبق المارين بحذر إلى الشّغب اليومي
يرتدي الحبّ غلالاتٍ، عِناقا، قُبلا
الموتُ الاعتيادي
يبدأ أزرقَ
يطوفُ رماديا،
ورويدا رويدا يتحوّلُ
إلى شجر بنفسج.
هناك من قال:
إنّ الكبرياءَ تتّشحُ بالبنفسج.
*
أسمعُ حطام الزجاج حولي
سلخوا وجهكَ المستعارَ
وأنت لا تدري.
أَعِرْ جسدَك جلدَ الثعبانِ القاتلِ
أريدُ أن أستلذَّ
بطعم حقيقتك.
الوحشُ المتجمّلُ
بسَحنة إنسان
يلدُ ثعابينَ
تغرِزُ أنيابَها
في خاصرةِ الوطن
حبًّا، وخيانات.

نجالس فيه البحر،
وجدّتنا اللاذقية.
من زرقة عينيك
أرى التساؤلات تهطل
نَدفَ غيمات في البحر
الذي سيكشف لك كل الأسرار.
أعرف،
ستسبقني إلى الصلاة
يا صغيري
للذين عبروا خِفافًا
لتستمر لك الحياة.
**
ماذا تخزّن يا طفل في الذاكرة
عندما ينفسح البياض؟
سينفسح البياض يوما.
ثقْ أني هناك سأتحول تلميذا
يتهجّى الحروف في راحتيك.
في مكان ما
قفز أطفال فوق الطفولة،
في سورية.
أيها الوطن:
كيف يداك تستطيعان
أن تغسلا وجهك كل صباح
وأبناؤك صاروا أوراق حَور في المسافات؟
ما عدتُ أعشق
اُعذروني إن
خلتْ وسائدُكم من حريري.
*
بالأزرق يبدأ الموتُ
في قهوة الضياء،
ومن الأبيض تندلعُ الحياة،
من بين أنامل الأطفال
في درعا.
طعمُ الشرفات مختلفٌ
في عبق المارين بحذر إلى الشّغب اليومي
. يرتدي الحبّ غلالاتٍ، عِناقا، قُبلا.
الموتُ الاعتيادي
يبدأ أزرقَ
يطوفُ رماديا،
ورويدا رويدا يتحوّلُ
إلى شجر بنفسج.
هناك من قال:
إنّ الكبرياءَ تتّشحُ بالبنفسج.
*
أسمعُ حطام الزجاج حولي
سلخوا وجهكَ المستعارَ
وأنت لا تدري.
أَعِرْ جسدَك جلدَ الثعبانِ القاتلِ
أريدُ أن أستلذَّ
بطعم حقيقتك.
الوحشُ المتجمّلُ
بسَحنة إنسان
يلدُ ثعابينَ
تغرِزُ أنيابَها
في خاصرةِ الوطن
حبًّا، وخيانات.



#أمان_السيد (هاشتاغ)       Aman_Alsayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورونا الأكذوبة السورية
- حقائب سوريّة في متحف إيطالي
- الدنيا ريشة في هوا
- سلّم لي على الباذنجان
- حول رواية كافكا في مستوطنة العقاب
- منافسات، ولكن..
- كورونا يسقط حكم العسكر


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - ومن الأبيض تندلع الحياة