أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - ترى أيكما الحالم بالجنة؟!














المزيد.....

ترى أيكما الحالم بالجنة؟!


أمان السيد
كاتب

(Aman Alsayed)


الحوار المتمدن-العدد: 6782 - 2021 / 1 / 8 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


يغرسون أنصالهم.
يقعدُ منصتًا:
سماءٌ تتوسّطُ مدًى يتنفّسهُ العاشق،
ينفثهُ على جسدِ امرأةٍ
تعشقُ أن تفرِد نهديها في ظلال النخيل.
لا يسأم الموت من تأكيد حضوره،
لكنّ طفلا يبتسمُ،
فيتّسعُ الليلُ لمركب عاشقين.
تلك العارية في الظّلال المخملية:
هل وصلتها الرسالةُ؟
يا لهدبيها حين يغمضان أوائل الفجر،
يحلّقان، فترتعشُ طيور،
وتسكبُ ندى فضّتها فوق صفحة النهر.

هذه الليلة سأغيب.
قال طير مسافر إلى القمر.
ألحانكم نساء عقيمات.
سأجرّب أن أسكب لحنا
له طعمُ الخريف.

أعرفُ أيها المسافرُ
أنك تحبّ الاستحمام بمطر
لم تألفهُ الأرض،
وأعرف أنكَ
غصنُ شجرة يترنّحُ،
تائها، خائرا
لن يُجديهُ زخمُ توق الأنهار
ولا نبوءاتُ العرافين.
الحربُ تجمع حولك المبعثرين،
التائبين عن الحياة،
تنبحُ كما كلبٌ أعرجُ
يُسقى زلالَ الماء
من خفّ عاهرة،
تُرى
أيّكما الحالمُ بالجنة؟
....
حينَ الأجل:
الطيبون لا يحتاجونَ إلى مقابر.
يغدون أولياء صالحين
تُربُ الأرض لهم الأكفــــانُ،
والفضاءُ يتحوّلُ إلى ساحةٍ للتّحنيط
شاهدةٍ على ما ماتوا من أجله.

الصّراط الذي يرغمُني على ما لا أرغبُ:
رجلاي تُهرولان حين " بيكـَ بن "
تدقُّ ناقوسَها للمارين.
في رأسي سكائبُ الغجر الذين
يُعدمون في الساحات الغابرة،
وفي الساحات الممهورة بختم الآن.
الناقوس يطحنُ رأسي،
ولكني أشتهي المتعة.
الموتُ واحتكارُ المتعة في جسد حبيب.
سِيّانَ هما الآن لدي.
أعبرُ الصراطَ
أقصدُ أن أتعثّر بأفكاري،
وصورٍ سريالية
أطويها بيني وبيني.
الماشطةُ التي تُلاحقني
تهوى أن تمشّط شعري،
ورأسي المثقل منه
تتساقط الصّورُ تباعا.
صورةٌ تتلو صورة،
وكالشّهُب منه تَتكسّر.
قدماي حين تتلاقحانِ مع الشّوارع الأسفلتية
يسيلُ فيهما الصّديدُ،
غير أنّ الماشطة تدّعي أنها عمياءُ.
كلّ ما يهمّها تمشيط رأسي.
الغجر بثيابهم البيض
يلوّحون لي،
وظُهورُهم عني تفرُّ بظُهورها.
أراهُم يهبطون،
وعلى الصّراط يسّاقطون.



#أمان_السيد (هاشتاغ)       Aman_Alsayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقيصتان.. تَمَرّ في صورتك الأخرى في هذا العالم..
- آلووو... السلام عليكم
- وجهان للقمر
- ارتداد نفسي..
- في قطب شمالي
- التهام
- كلمة التوقيع في الاحتفال بكتاب -نزلاء المنام - في سيدني - أس ...
- تعويذات
- ومن الأبيض تندلع الحياة
- كورونا الأكذوبة السورية
- حقائب سوريّة في متحف إيطالي
- الدنيا ريشة في هوا
- سلّم لي على الباذنجان
- حول رواية كافكا في مستوطنة العقاب
- منافسات، ولكن..
- كورونا يسقط حكم العسكر


المزيد.....




- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - ترى أيكما الحالم بالجنة؟!