أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - النقيصتان.. تَمَرّ في صورتك الأخرى في هذا العالم..














المزيد.....

النقيصتان.. تَمَرّ في صورتك الأخرى في هذا العالم..


أمان السيد
كاتب

(Aman Alsayed)


الحوار المتمدن-العدد: 6768 - 2020 / 12 / 22 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


"شاتي" من بنغلادش، وهي من جهةٌ من دنيا غارقة بالنقص..
شاتي تجهد في خدمة بيوت تُراكِمُ أقذارها، وهي تجهد في خدمة عقول تنسج العناكب فيها وَهَنها.. شبيهتان تطويان الحياة تحت إبطيهما تُجدّفان لمنارة تتمنيان أن فيهما ترتكب ثوابها الأكمل.. من تربي ابنتين تتركهما ليُفرِع عُوداهما بعيدا، فتُسكت حنينها اللاذع بعِراك في العمل، حتى لتشعر أنك أمام جندي في معركة يُسابق ليَدكّ رقبة خصمه قبل أن يطحنها له.. صورة مقابلة نَسَّبوها الأصيلة لانتمائها إلى الرفّ الأعلى من التّصنيف الدّنيوي، تجاوزت صاحبتها أعْتى الدروب شِدّة، لكنها أدركت متأخرة أن المِجنّ عاد يُناورها، ليعيد ترتيب رحلة حياة لم يعد يراها تليق بها، وليتركها نَهبَ لُجَج لن تتلذّذ باستقرارها..
كلتاهما وجهان لرغيفٍ يُخبز، ليُقمَّرَ..
الذكورة في عالميهما سلطة خاوية يتّخذ منها الورق خليلةً خفيةً..
تُتمتم شاتي: العمل مُضنٍ، والكرامة حكمة.. دَعي العمر يَغُصْ كالسفينة في قعر البحر..لا تُلاحقيه، كِنانةُ الذَّكر تتّسع للكثير من السّهام، وأنا أرفض أن أكونَ السّهم، أو الكِنانة.. تُحدّد البوصلةُ أنّ الأرض يتوازى فيها المدّ والجَزر، والسفن تغرق لتكون يوما فيلما سينمائيا يتهافت عليه الهَاوُون..
قبلتان لكعبة واحدة.. تقول "شاتي" وهي تُصارع البَلاط : "بنغلادش" رَديفُ القتل والذبح والتّدمير.. مولانا يذبح، والشيخ يذبح.. صوتٌ ما يردّدُه الصّدى:
اللغة الوحيدة المشتركة في العالم الإنسانيّ هي.. الذّبح!
من كتاب "أبعد من القيامة" صدر عن دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة.



#أمان_السيد (هاشتاغ)       Aman_Alsayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آلووو... السلام عليكم
- وجهان للقمر
- ارتداد نفسي..
- في قطب شمالي
- التهام
- كلمة التوقيع في الاحتفال بكتاب -نزلاء المنام - في سيدني - أس ...
- تعويذات
- ومن الأبيض تندلع الحياة
- كورونا الأكذوبة السورية
- حقائب سوريّة في متحف إيطالي
- الدنيا ريشة في هوا
- سلّم لي على الباذنجان
- حول رواية كافكا في مستوطنة العقاب
- منافسات، ولكن..
- كورونا يسقط حكم العسكر


المزيد.....




- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمان السيد - النقيصتان.. تَمَرّ في صورتك الأخرى في هذا العالم..