أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - محاضرات في البلاغة مح7 (من أبواب علم المعاني، الإنشاء الطلبي، التمنِّي).














المزيد.....

محاضرات في البلاغة مح7 (من أبواب علم المعاني، الإنشاء الطلبي، التمنِّي).


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 7789 - 2023 / 11 / 8 - 07:40
المحور: الادب والفن
    


التمني هو طلب الشيء المحبوب الذي لا يُرجى، ولا يتوقَّع حصوله؛ لسببين:
الأول- لكونه مستحيلاً، نحو: "ألا ليتَ الشبّابَ يعودُ يوما فأُخبَرَهُ بما فعلَ المشيبُ".
الثاني- لكونه ممكناً، غير مطموعٍ في نيله، نحو: {يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ}.
أمَّا إذا كان الأمرُ المحبوبُ ممّا يرجى حصوله كان طلبه من باب الترجّي، وكما ذكرنا فإنَّ
الترجّي (إنشاء غير طلبي)، ومن أدوات الترجّي (عسى)، و(لعلَّ)، نحو: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا}، و{فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ}.
ملاحظة: أحيانا تستعمل (ليتَ) للترجّي، وهي أداة أساسية للتمنّي؛ لكن لأغراض بلاغية.
...................
أدوات التمنّي:
أدوات التمنّي أربع، واحدة منها أصلية، هي (ليتَ)، نحو:
"فَيا لَيتَ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتي... مِنَ البُعدِ ما بَيني وَبَينَ المَصائِبِ".
الغرض من (ليتَ) في هذا البيت إبراز المرجو في صورة المستحيل مبالغة في بُعد نيله.
{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا}.
الغرض من (ليتَ) في هذه الآية الكريمة التنديم.
هناك ثلاث أدوات للتمني غير أصلية، تنوب عن (ليتَ) لأغراض بلاغية، هي:
أ- (هل)، نحو: {فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا}. {فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ}.
إنَّ سبب العدول عن (ليتَ) إلى «هل» إبراز المُتمنَّى- لكمال العناية به- في صورة الممكن الذي لا يجزم بانتفائه، وهو المُستفهَم عنه.
ب- (لو)، نحو: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. {أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.
بما أن (لو) حرف امتناع الجواب لامتناع الشرط؛ فقد استُعملت للتمنّي لإبراز صورة المُتمنَّى بصورة المستحيل حصوله.
ج- (لعلَّ)، نحو: "أَسِربَ القَطا هَل مِن مُعيرٍ جَناحَهُ... لَعَلّي إِلى مَن قَد هَوَيتُ أَطيرُ".
"عَلَّ اللَيالي الَّتي أَضنَتْ بِفُرقَتَنا... جِسمي سَتَجمَعُنِي يَومًا وَتَجمَعُه".
.......................................
ملاحظة1: لا يُتمنَّى: ب(هل، لو، ولعلَّ) إلا في حالٍ يكون القطع بعدم وقوعه لئلّا تُحمل على معانيها الأصلية، وهي: (هل: للاستفهام)، (لو: للشرط)، و(لعلَّ للترجِّي).
ملاحظة2: علامة استعمال هذه الأدوات للتمني، وهو إنشاء طلبي؛ أن يُنصب المضارع الواقع في جوابها، كما ذكرنا في محاضرات النحو.
ملاحظة3- إنَّ (هلَّا، وألا، ولوما، ولولا) مأخوذة من (هل، ولو)؛ بزيادة (لا)، و(ما) عليهما.
أصل (ألا) (هل، ولا» قلبت همزة ليتعين معنى التمنِّي، ويزول احتمال الاستفهام، فيتولد من التمني معنى (التنديم) في الماضي نحو: (هلَّا زُرتَنِي؟)، ومعنى (التحضيض) في المستقبل نحو: (هلَّا تزورُنِي؟)، ويزول معنى الشرط من (لو)، نحو: {وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ}.
...........................
نلتقي في المحاضرة 8 (من أبواب علم المعاني، الإنشاء الطلبي، النداء).



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاضرات في البلاغة ح6 (من أبواب علم المعاني الإنشاء الطلبي، ...
- محاضرات في البلاغة مح 5 (من أبواب علم المعاني- الإنشاء- النه ...
- محاضرات في البلاغة مح4 (من أبواب علم المعاني الإنشاء- الأمر) ...
- عروس بغديدا... نصٌّ شعري لكارثة الحمدانية.
- محاضرات في البلاغة مح3- الجزء الثاني ( علم المعاني، الخبر).
- محاضرات في البلاغة مح3 (علم المعاني، الخبر). الجزء الأول.
- محاضرات في علوم البلاغة مح 2 (عيوب فصاحة الكلمة وعيوب فصاحة ...
- محاضرات في علوم البلاغة... مح1 (نظرة عامة).
- قلبُها مِن حجَرٍ قُدَّ... نصٌّ شعري.
- حُبٌّ للبيع... قصة قصيرة.
- شيءٌ من اللغة العربية... ح 44 (إعمال اسم الفاعل).
- شيءٌ من اللغة العربية ح 42 (إعمال المصدر).
- شيءٌ من اللغة العربية ح 41 (المفعول له).
- أكرَهُها...
- بُرجُ العنكبوتِ... نصٌّ شعري
- أنا، وأنتِ، والعيدُ... نصٌّ شعري
- شيءٌ من اللغة العربية ح 40 (المفعول المُطلق).
- شيءٌ من اللغة العربيَّة ح 39 (الإغراء والتحذير).
- شيءٌ من اللغة العربية ح 38 (أفعَلُ التفضيل).
- شيءٌ من اللغةِ العربيَّة ح 37 (أسلوب التعجب).


المزيد.....




- عندما يسقط السلاح.. تسقط الرواية موافقة حماس على نزع سلاحها ...
- المسرح السوري يتألق في جرش... زيناتي قدسية يحصد جائزتين وعبد ...
- الأخوان ملص يفتحان النار على المثقف السوري: بين التطبيل والط ...
- -من يرمي الحجر الأول؟-.. مسرحية سورية تحاكم العنف وتترك السؤ ...
- مؤرخ روسي يدعو لترجمة الأدب القديم إلى الروسية الحديثة لإنقا ...
- مستشهدا بآيات قرآنية وبالسنّة.. متحدث خارجية إيران: لا يحق ل ...
- لقطات مرعبة وأشبه بالأفلام من أمريكا.. مسلحان يفتحان النار ق ...
- وفاة نجم مسلسل -The Sopranos- عن عمر ناهز 80 عاما
- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - محاضرات في البلاغة مح7 (من أبواب علم المعاني، الإنشاء الطلبي، التمنِّي).