أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - ترتيب أمر العَودة














المزيد.....

ترتيب أمر العَودة


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 7785 - 2023 / 11 / 4 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


(1)
التعامل بالنقد في ساحات المدينة يورث النازحين القلق، فللحياة ثقوب لا تحصى. تجّار الرقيق والمهربين اتفقوا على مبدأ باريتو في التعامل بعد أن خسر المحارب جميع محظياته في المقامرة. مقدم القرابين مثقّل بالديون ويعاني الانقباض جرّاء غبار الفوضويين وتاركي الصلاة. عبثا تحاول شنكال ستر بساتينها من المنتمين السكارى. يعلن طفل جائع من الخيمة المجاورة إن أعظم إنجازات حكومتنا الرشيدة هي استيراد الحفاظات للذين يعانون الإسهال المزمن.
بعد جهد فكري عظيم خرج أحد الناشطين باقتراح حرق موتى النازحين بعد أقفال أبواب المدافن نتيجة الحصار الاقتصادي.

(2)
فوائد تيه سنوات متتالية أغرقت أسواق زاخو بالأثواب الخليجية السوداء. خاب ظن الحالمين بتقديم أولادهم القاصرين قرابينا إلى إله البحار العالية فالإله مشغول بترتيب أمرالعودة إلى جبل أوليمبس للحج والغفران إن تمكن من اجتياز قطاع الطرق من ذوي البشرة البيضاء.
الأمهات يتضرعن إلى الملائكة بكلمات مبهمة لا يفهمها ذوي الأنوف العالية من المترجمين المغادرين إلى بلاد الفرص الذهبية.

(3)
ألغي قانون السن بالسن واخترقت اتفاقية مبدأ الدومينو وأصبح اللجوء مباشرة إلى الرعشة الكبرى من شيم المتفيهقين ممن يستخدمون الأنترنت بدون هوادة.
على الغني أن يدفع مبالغ طائلة مستقطعة من أثمان أكفان الموتى ليداري فضيحته عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع قحبة لعوب، أما الناشط فيزداد شهرة بممارسة العادة السرية علنا أمام عائلته.
أنفقت العديد من السنوات الخصبة لأتعلم لغة الجبل. أجتمع الأخرس والأطرش والأعمى وقالوا لي لا نسمعك تتكلم ولا نراك تتألم ولن نبلغ عنك.
جميع حروفي الجميلة لم تشفع لي عند الحاكم بأمر الله.
رئيس العشيرة السكران يمدّ السماط لذوي الكروش العظيمة في القرية من أموال الأمير المسروقة من المعبد. القارب المطاطي المحمّل بسنوات الحرمان يئن في البحر منتظرا الفرج من مؤخرة الخليفة. جاملنا الغجر وهم يسرقون خيامنا للتهيؤ في ترحالهم المرتقب في الربيع بمحاذاة النهر الكريم.
نقلّد المثاليين في بحثنا عن حروف العلّة في كومة قش سقط عليها مطر الحنين بغزارة.
منذ ولادته يحدّ أسنانه للوليمة المرتقبة للقمر. الصرخة تجد طريقها في الظلام وتنبه الساهرين بوقت النوم. الأحلام لا تقدر على انتشال غريق أو إنقاذ أسيرة أو إقالة وزير أو ختم فم ناشط بالخراء. الأحلام قلقة من استبدال مكان الاضطجاع اليومي.
رؤى الكواجك وأدعيتهم أمطرت لؤلؤا وعضضنا لحوم الموتى قبل دفنهم بدلا عن وليمة القمر. زرعنا العديد من الحروف الملّونة على قمم الجبال ولم تنبت لنا غير كاتبة واحدة لا تجيد كتابة أسمها، فما علينا سوى إضاعة يومنا في البحث عن شاعرة ل (سيباى) الأرملة. سماء المخيمات ملبدّة بلعنات ملوك بابل الهاربين. بحثت عن آية في كتاب قديم تعلمني السحر للخروج من القصيدة السريالية ولكن، كالآخرين بتنا نجيد صنع الانتظار تحت خصاوي الزمن.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن العَواء
- ثُلوج آب
- بومةُ جامع القمامة
- الأيام الهاربة مِن الموت
- الأداري الجّلاق والحيّة المتكورة
- سوق خَضروات جم مشكو
- قِيامة ما بعد الكارثة
- البحث عن الكالسيوم
- يَرقان الكلمات
- جحيم المخيم
- إلى الكاتب في الحوار المتمدن: الأستاذ أمين يونس
- كهف الحبّ المضيء
- سمفونية الخرائب
- تقاطيع وجهكِ الحبيب
- الطفل المائِت عطشا
- السيرةُ الذاتية للأكتع
- شُهود على طفولة الأثداء
- عشتار بيد واحدة 21 ـ 25
- عشتار بيد واحدة 16 ـ 20
- عشتار بيد واحد 11 ـ 15


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - ترتيب أمر العَودة