أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء علي حميد - لنرحل عن مدينة النفاق














المزيد.....

لنرحل عن مدينة النفاق


صفاء علي حميد

الحوار المتمدن-العدد: 7782 - 2023 / 11 / 1 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


هادئة يخترقها نهر صافي ونقي كنقاء ساكنين تلك المدينة لم يعكر مزاجها العام سوى مجموعة مسلحة جاءت اليها واجبرت اهلها على فعل امور لا يعرفونها ولا يفهمونها ولم يمارسوها من قبل ...!

كانت النساء تخرج عصراً للنهر على شكل مجموعات بعضهن تغسل الصحون واخريات يلعبن بالماء بنية صالحة لا قذارة فيها ودون قصد اي ايحاءات غير المرح وتقضية الوقت ...!

الرجال لا يبالون بما يشاهدون فهذه اجساد امهاتهم وخواتهم وزوجاتهم ...!

لم تقبل الجماعات المسلحة المتطرفة بهكذا امور امرت الجميع بان يجتمعوا نساءاً ورجالاً كل يوم خمس مرات ... حتى يأتي شخص ذو لحية طويلة وثوب قصير يصلي بهم وامرأة منقبة لا ترى النساء سوى عينها ولم تسمع صوتها ربما يكون رجلاً بهيئة امرأة الله وحده يعلم ...!

بدأ الوقت يسير ببطيء والحياة اصبحت اكثر رعباً ... الناس جلست في بيوتها ولم تخرج الا للضرورة القصوى ... لم يعجبهم هذا فراحوا يطرقون الابواب على الناس حتى يجبرونهم على الخروج من اجل الصلاة واخذ دروس الجهل والتعلم على حمل السلاح ...!

ليلى ذات الوجة الابيض الجميل والشعر الاسود الناعم المنسدل على صدرها همست بأذن زوجها سعيد لنهجر هذه المدينة ونفر باجسادنا التي اصبحت نحيلة بسبب هؤلاء الغرباء ... وافقها الرأي وأمرها بحمل ما خف من متاع وملابس وطلب منها انتظاره خارج المدينة لدقائق ...!

- فروا بانفسكم من هؤلاء الدجلة المنتحلين للاسلام ...
- لا تتعلموا دينهم ولا تصدقوهم ...
- من لم يرفضهم ويكون معهم فقد خان مدينته واهله ...

كتب هذه الكلمات على حيطان بيوت المدينة وهرول مسرعاً خارجاً منها وهو بين لحظة واخرى يلتفت يلقي النظرة الاخيرة مودعاً ارضه واحباءه ...

وضع يده بيد زوجتة ليلى وفر معها بعيداً وهو يدعو الله بان يأتي من يخلصها ويزيل هؤلاء الغرباء المتوحشون وهذا ما حصل بالضبط بعد دخول القوات الامنية تحررت المدينة ولم يبقى اسلامي متطرف واحد الا ان ذلك حصل وحدث معه تهديم كامل وشامل لجميع بيوت المدينة مع الاسف الشديد !



#صفاء_علي_حميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاداة متبادلة بين اليهود والاسلام
- دكاكين المراجع التجارية
- صواريخ دواعش حماس
- أنتِ العشق الابدي
- اسرائيل دولة مؤسسات
- الناس حمير وهم راضون بذلك
- لصوص المؤسسة الدينية
- لنقتل ابناء السفارة
- خيانة البلد شأن داخلي
- ميلاد عمري وعشقي
- السوداني كالذين سبقوا فشلوا بأعمار العراق ونجحوا بسرقته ونهب ...
- شهيد على طريق القدس
- اخر حروب اسرائيل مع دواعش حماس
- سيد المقاومة وزعيمها
- المطبعين مع اسرائيل يحمون شعوبهم من الهلاك
- صدام حسين لم يسجل شيء باسمه
- للسوداني الشعب العراقي مع اسرائيل فلا تكذب
- العراق اولى بالتحرير وفلسطين لها رب يحميها
- اللعب بالنار مع امريكا من اجل مناصرة حماس
- الرد الاسرائيلي المجنون


المزيد.....




- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء علي حميد - لنرحل عن مدينة النفاق