أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ما وَجَبا.. المتنبي















المزيد.....

دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ما وَجَبا.. المتنبي


نقوس المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 7776 - 2023 / 10 / 26 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


قصيدة (دمع جرى) هي قصيدة لأبي الطيب المتنبي بن الحس..ين، الشاعر المجيد والفارس الشجاع، وعدد أبياتها 39، وقد تعد من أشعاره النادرة التي نظمها في الهوى والعشق والصبابة، والإفصاح عن لواعج القلب، وتحمل في طياتها سمات الشعر الغزلي العفيف، المشوب بالخوف والحيطة والحذر، لأن المعشوقة من بيت أكابر، ولان قصائده في شموليتها تتغنى بمشاعر الكبرياء والشجاعة والفخر، وكرامة النفس، وتصبو لتحقيق الأماني الصعاب، والطموح الى السؤدد والمجد
وأغلب الظن ان المتنبي الذي لم يعرف العشق طريقا الى روحه، وقع صريع عشق جارف سكن مهجته
[لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ
ولا لقاءُ عدوَّي مثلَ لُقياكِ
لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي
ما نالَ مِنَّيَ ما نالتْهُ عيناكِ]
وقد نظم هذه الاشعار القليلة في خولة أخت سيف الدولة، التي يرجح ان يحدث بينهم تحاب لم يود الافصاح عنه، لعدة دواع أمنية، ولأن نظرته للعشق كانت سامية جدا، هو الذي قضى عمره في البحث عن الإمارة، وروحه لا تعشق إلا ما دون السماء، و(لا يُقنِعُ اِبنَ عَليٍّ نَيلُ مَنزِلَةٍ)، زيادة على أنه لم يعرف العشق ولم يحب في حياته امراة أخرى
(وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ
فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
وَعَذَرتُهُم وَعَرَفتُ ذَنبِيَ أَنَّني
عَيَّرتُهُم فَلَقيتُ فيهِ ما لَقوا)
والقصيدة التي بين أيدينا ، ملآى بالإيحاءات والتلميحات على ان المعشوقة من بيت سلطان وجاه، ومن حاشية سيف الدولة الذي يأتي التلميح لاسمه مرات، دون القدرة على الافصاح والتصريح بإسمها الصريح مخافة بطش وغضب أخيها سيف الدولة، الذي كان يقربه، اليه مع ابي فراس الحمداني ابن عمه
[هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَت
بَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
مَظلومَةُ القَدِّ في تَشبيهِهِ غُصُناً
مَظلومَةُ الريقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبا
بَيضاءُ تُطمِعُ فيما تَحتَ حُلَّتِها
وَعَزَّ ذَلِكَ مَطلوباً إِذا طُلِبا
كَأَنَّها الشَمسُ يُعيِي كَفَّ قابِضِهِ
شُعاعُها وَيَراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا
مَرَّت بِنا بَينَ تِربَيها فَقُلتُ لَها
مِن أَينَ جانَسَ هَذا الشادِنُ العَرَبا
فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت كَالمُغيثِ يُرى]


اختيار وتعليق: نقوس المهدي




************


المتنبي - دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا

دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ما وَجَبا
لِأَهلِهِ وَشَفى أَنّى وَلا كَرَبا
عُجنا فَأَذهَبَ ما أَبقى الفِراقُ لَنا
مِنَ العُقولِ وَما رَدَّ الَّذي ذَهَبا
سَقَيتُهُ عَبَراتٍ ظَنَّها مَطَراً
سَوائِلاً مِن جُفونٍ ظَنَّها سُحُبا
دارُ المُلِمِّ لَها طَيفٌ تَهَدَّدَني
لَيلاً فَما صَدَقَت عَيني وَلا كَذَبا
ناءَيتُهُ فَدَنا أَدنَيتُهُ فَنَأى
جَمَّشتُهُ فَنَبا قَبَّلتُهُ فَأَبى
هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَت
بَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
مَظلومَةُ القَدِّ في تَشبيهِهِ غُصُناً
مَظلومَةُ الريقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبا
بَيضاءُ تُطمِعُ فيما تَحتَ حُلَّتِها
وَعَزَّ ذَلِكَ مَطلوباً إِذا طُلِبا
كَأَنَّها الشَمسُ يُعيِي كَفَّ قابِضِهِ
شُعاعُها وَيَراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا
مَرَّت بِنا بَينَ تِربَيها فَقُلتُ لَها
مِن أَينَ جانَسَ هَذا الشادِنُ العَرَبا
فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت كَالمُغيثِ يُرى
لَيثَ الشَرى وَهوَ مِن عِجلٍ إِذا اِنتَسَبا
جاءَت بِأَشجَعَ مَن يُسمى وَأَسمَحَ مَن
أَعطى وَأَبلَغَ مَن أَملى وَمَن كَتَبا
لَو حَلَّ خاطِرُهُ في مُقعَدٍ لَمَشى
أَو جاهِلٍ لَصَحا أَو أَخرَسٍ خَطَبا
إِذا بَدا حَجَبَت عَينَيكَ هَيبَتُهُ
وَلَيسَ يَحجُبُهُ سِترٌ إِذا اِحتَجَبا
بَياضُ وَجهٍ يُريكَ الشَمسَ حالِكَةً
وَدُرُّ لَفظٍ يُريكَ الدُرَّ مَخشَلَبا
وَسَيفُ عَزمٍ تَرُدُّ السَيفَ هِبَّتُهُ
رَطبَ الغِرارِ مِنَ التَأمورِ مُختَضِبا
عُمرُ العَدوِّ إِذا لاقاهُ في رَهَجٍ
أَقَلُّ مِن عُمرِ ما يَحوي إِذا وَهَبا
تَوَقَّهُ فَمَتى ما شِئتَ تَبلُوَهُ
فَكُن مُعادِيَهُ أَو كُن لَهُ نَشَبا
تَحلو مَذاقَتُهُ حَتّى إِذا غَضِبا
حالَت فَلَو قَطَرَت في الماءِ ما شُرِبا
وَتَغبِطُ الأَرضُ مِنها حَيثُ حَلَّ بِهِ
وَتَحسُدُ الخَيلُ مِنها أَيَّها رَكِبا
وَلا يَرُدُّ بِفيهِ كَفَّ سائِلِهِ
عَن نَفسِهِ وَيَرُدُّ الجَحفَلَ اللَجِبا
وَكُلَّما لَقِيَ الدينارُ صاحِبَهُ
في مُلكِهِ اِفتَرَقا مِن قَبلِ يَصطَحِبا
مالٌ كَأَنَّ غُرابَ البَينِ يَرقُبُهُ
فَكُلَّما قيلَ هَذا مُجتَدٍ نَعَبا
بَحرٌ عَجائِبُهُ لَم تُبقِ في سَمَرٍ
وَلا عَجائِبِ بَحرٍ بَعدَها عَجَبا
لا يُقنِعُ اِبنَ عَليٍّ نَيلُ مَنزِلَةٍ
يَشكو مُحاوِلُها التَقصيرَ وَالتَعَبا
هَزَّ اللِواءَ بَنو عِجلٍ بِهِ فَغَدا
رَأساً لَهُم وَغَدا كُلٌّ لَهُم ذَنَبا
التارِكينَ مِنَ الأَشياءِ أَهوَنَها
وَالراكِبينَ مِنَ الأَشياءِ ما صَعُبا
مُبَرقِعي خَيلِهِم بِالبيضِ مُتَّخِذي
هامِ الكُماةِ عَلى أَرماحِهِم عَذَبا
إِنَّ المَنِيَّةَ لَو لاقَتهُمُ وَقَفَت
خَرقاءَ تَتَّهِمُ الإِقدامَ وَالهَرَبا
مَراتِبٌ صَعِدَت وَالفِكرُ يَتبَعُها
فَجازَ وَهوَ عَلى آثارِها الشُهُبا
مَحامِدٌ نَزَفَت شِعري لِيَملَأَها
فَآلَ ما اِمتَلَأَت مِنهُ وَلا نَضَبا
مَكارِمٌ لَكَ فُتَّ العالَمينَ بِها
مَن يَستَطيعُ لِأَمرٍ فائِتٍ طَلَبا
لَمّا أَقَمتَ بِإِنطاكِيَّةَ اِختَلَفَت
إِلَيَّ بِالخَبَرِ الرُكبانُ في حَلَبا
فَسِرتُ نَحوَكَ لا أَلوي عَلى أَحَدٍ
أَحُثُّ راحِلَتَيَّ الفَقرَ وَالأَدَبا
أَذاقَني زَمَني بَلوى شَرِقتُ بِها
لَو ذاقَها لَبَكى ما عاشَ وَاِنتَحَبا
وَإِن عَمَرتُ جَعَلتُ الحَربَ والِدَةً
وَالسَمهَرِيَّ أَخاً وَالمَشرَفِيَّ أَبا
بِكُلِّ أَشعَثَ يَلقى المَوتَ مُبتَسِماً
حَتّى كَأَنَّ لَهُ في قَتلِهِ أَرَبا
قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الخَيلِ يَقذِفُهُ
عَن سَرجِهِ مَرَحاً بِالغَزوِ أَو طَرَبا
فَالمَوتُ أَعذَرُ لي وَالصَبرُ أَجمَلُ بي
وَالبَرُّ أَوسَعُ وَالدُنيا لِمَن غَلَبا



#نقوس_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعِ المكارمَ لا ترحلْ لبُغيَتِها.. الحطيئة
- الفدائي.. للشاعر إبراهيم طوقان
- رسالة مملحة.. محمد مهدي الجواهري
- -أي طرطرا تطرطري-.. محمد مهدي الجواهري -
- لقيتها ليتني ما كنت القاها.. قصة قصيدة الارملة المرضعة لمعرو ...
- كم بين بارِي وبين بَمّا - ابن جدار
- فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا... المعتمد بن عباد
- المستحمة.. أبو نواس
- واحر قلباه ممن قلبه شبم.. المتنبي
- أوس بن معن المزني - فَيَا عَجَباً لمن رَبَّيْتُ طِفْلاً
- أضاعوني وأي فتى أضاعوا - العرجي
- الخبز أَرُزِّيّ - نَسيمُ عَبيرٍ في غِلالَةِ مَاء
- إنّما الحَيزَبونُ والدّردَبيسُ.. صفي الدين الحلي
- وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ.. عروة بن حزام
- خمرية ابن الفارض
- خـــــــــــالية بطرس كرامة
- المجد والنصر لاهلنا في أرض فلسطين ضد الطغيان الصهيوني الغاشم ...
- السلكة ام السليك في رثاء السليك
- لبيت تخفق الأرياح فيه.. ميسون البحدلية
- يا جارة الوادي (زحلة)- أحمد شوقي


المزيد.....




- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ما وَجَبا.. المتنبي