أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - سوريا الجديدة















المزيد.....

سوريا الجديدة


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 7776 - 2023 / 10 / 26 - 10:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تزال الأزمة السورية من أبرز الأزمات العربية التي تعد محط اهتمام القوى الإقليمية والدولية، وإن حاول المتشددون الاسلاميون من حماس سرقة الاضواء وشد الانتباه لبعض الوقت عن القضية السورية ...
ان تلاحق المعطيات على ارض الواقع والحوادث تجعلنا نعد االوقت بالايام والساعات
، وهي ما تعبر عنه العديد من المؤشرات حول مستقبل الأزمة في عامها الرابع عشر، واتمنى ان يكون هذا العام هو العام الاخير في عمر الازمة السورية وقد تكون الايام القادمة من الان وحتى انتهاء هذا العام شائكة ومعقدة مما يجعل المشهد السوري ايضا" معقدا" عما كان عليه في الأعوام السابقة.

جدير بالذكر أن الأزمة السورية منذ اندلاعها عام 2011 كانت مدخلا للعديد من الأطراف الإقليمية والدولية التي تبحث عن تحقيق أطماعها وتنفيذ أجندتها من خلالها، ...ومادمنا نحن المجتمعون هنا كلنا أبناء سوريا فعلينا ان نتكلم بما يفيد الشأن السوري ونستطلع معا" الوقائع كما هي بعيدا" عن أي انجذاب لطرف على حساب قضيتنا ..
بداية يتمثل الطرف الإقليمي الأول النظام التركي وهو فاعل رئيسي بالازمة السورية وهذا يواصل سعيه علانية للسيطرة على الشمال السوري بغربه وشرقه من خلال سياسة التتريك الممنهجة ، ويتمثل الطرف الإقليمي الثاني في نظام الملالي الإيراني ....ايران التى تسعى للحفاظ على سيطرتها على ما تسميه الهلال الخصيب، ومحاولة تشييع المنطقة بأي وسيلة والهلال الخصيب هو ما يعتبر منطقة نفوذ إيرانية تضم (العراق، سوريا، لبنان، اليمن)، أما الطرف الإقليمي الثالث فيتمثل في إسرائيل...اسرائيل وبسبب الخطر الايراني المتواجد على الاراضي السورية فان اسرائيل تقوم دائما بالتلويح باستخدام القوة العسكرية في التعامل مع الأزمة السورية من اجل استهداف ميليشيات الحرس الثوري الايراني في سوريا. وهذا حقها الطبيعي .. قد يستغرب البعض من قولي هذا ولكن للحق اقول ان ايران هي الخطر الاكبر لكل انظمة وشعوب منطقة الشرق الاوسط وبحيرة المتوسط..
وفيما يتعلق بالأطراف الدولية، يُلاحظ أن كل طرف دولي يوظف الأزمة السورية وفقا لمصالحه في المنطقة، ايضا"
فالطرف الروسي يسعى جاهدا" للحفاظ على قواعده العسكرية في المياه الدافئة، ويترتب على ذلك زيادة نفوذه في المنطقة، بزيادة دعمه لنظام البعث الفاشي المجرم وبالتالي دعم استمراره في السلطة .. وايضا" الموقف الروسي الداعم في بعض المفاصل للوجود الايراني....
أما الطرف الأمريكي ورغم ضبابية الموقف السياسي للادارة الامريكية فيتم التعامل مع الأزمة السورية من منطلق الحفاظ على مصلحة إسرائيل وتأمينها من أي قوة قد تهدد أمنها وسلامتها، و لا بد من التذكير بإن الولايات المتحدة الأمريكية تنظر إلى سوريا باعتبارها نقطة البقاء الأخيرة للدب الروسي في المنطقة، وبالتالي تسعى إلى الضغط بكامل قوتها على الوجود العسكري الروسي في سوريا مقابل تراجع موسكو ووقف عملياتها العسكرية في أوكرانيا،وبالنسبة للطرف الأوروبي فيتمثل في الاتحاد الأوروبي الذي يعمل على توطيد حضوره في المنطقة ومكانته كطرف من أطراف التحكم في مصير الأزمة السورية، وايضا" داعم وضامن لدولة اسرائيل وامنها واستقرارها
أما الطرف الصيني فهو يسعى إلى تنفيذ مشروعه القومي (الحزام وطريق الحرير). وهو اقرب للطرف الروسي ونظام البعث الحاكم
هذه هي الصورة الان ...ويتضح لنا وللعالم اجمع ان «بشار الأسد» ربط مستقبل الدولة السورية بكامل مفاصلها بمستقبل استمراره في الحكم، واستمرار نظامه الارهابي معتمدا" على نفوذ روسيا والصين الدوليين .من ناحية اخرى يحاول بشار الاسد دائما تقديم نفسه أمام الشعب السوري على أنه الخيار الأوحد لحكم وقيادة سوريا وانه لابديل عنه.. وكأن القالب الذي صنع بشار الاسد قد انكسر ......هكذا يروج عن نظام حكمه ويكذب كذبا" فاضحا عندما يقول انه باق بالسلطة من أجل الحفاظ على المقدرات الوطنية السورية وحماية وحدتها من التفتت، وهو الذي باع اغلب مقدرات البلد وهو الذي فتت السيج الاجتماعي للبلد وهو الذي سعى الى الانهيار الاقتصادي للبلد من خلال الغباء السياسي للنظام ويتجلّى ذلك التوجه في أغلب اجتماعات «بشار الأسد» في المؤسسات السورية (السياسية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية، وغيرها)، كما ان بشار الاسد أمر كافة أجهزة الدولة الرسمية بتبني هذه الرؤية

طبعا" «بشار الأسد» لا يملك الا الوعود الخلبية والفارغة بتطوير سوريا، وهو يعرف تماما" بأن البنك المركزي فارغ ولكن بالنسبة للبقية الباقية من الشعب السوري في الداخل
وفي ضوء العوز والفاقة والحاجة وامام ضعف المعارضة السورية وفشلها وفسادها وفضائحها أصبح المواطن السوري بالداخل لا ملاذ له الا النظام وامام تخاذل وصمت بعض الدول العربية .اصبح مستقبل سوريا مرهونًا بمستقبل «بشار الأسد» في الحكم، لتنفيذ ما وعد به الشعب السوري وهو بالطبع لن يفي باي وعد مادام انه لايملك القرار بتحقيق متطلباته السياسية والاقتصادية والاجتماعية،
وقد رأينا سابقا" كيف تضامن الموقف العربي حول الأزمة السورية بحثًا عن حلول مرضية تحافظ على وحدة الدولة السورية من التقسيم، وتعمل على حماية الشعب السوري، وبالتالي تصاعدت دعوات من أطراف عربية في الفترة الأخيرة، ، لإعادة النظام السوري إلى الجامعة، وضرورة مناقشة الأزمة السورية داخل أركان الجامعة العربية وتطبيق الحلول اللازمة . وعاد النظام الى مقعده بالجامعة العربية وزار جدة ومكث بها .. ووعد بخطوات كثيرة ولكن تبين انه لم ولن ينفذ اي شىء من ذلك البرنامج الذي سمي بالخطوة مقابل خطوة...
تأسيسا على ما تقدم، يتضح لنا ارتباط مصير الدولة السورية ارتباطا" وثيقا" بتنافس القوى الإقليمية والدولية التي تسعى جاهدة لتحقيق مصالحها القومية العلياعلى حساب الدولة السورية، إذ إنها محاطة بالعديد من المواءمات والتحالفات السياسية الداخلية والخارجية التي تؤثر على حل الأزمة، حيث تشهد الساحة الإقليمية والدولية تحولات متسارعة تكاد تكون بشكل يومي في ظل تحوُّل المنافسة الاستراتيجية بين القوى واستخدام كل طرف من الأطراف السابق ذكرها الأزمة السورية لتحقيق مصالحه. من هذا المنطلق، يمكن القول إن مستقبل الأزمة السورية في بداية العام القادم ينحصر في ثلاثة سيناريوهات محتملة كالآتي:

السيناريو الأول: أن تعمل الولايات المتحدة و دولة اسرائيل على تبني مشروع الحكومة السورية في المنفى تبنيا" حقيقيا" وواقعيا" لا لبس فيه ودعم خطة السلام الابراهيمي بشكل ملموس. لقيام دولة سورية جديدة على اسس ديمقراطية وحرية كاملة وتأخي شعوب المنطقة ووقف الحرب والدماء وعدم تسييس الجيش والامن والشرطة . وعلى مبدأ الدين لله والوطن للجميع ويكون السلام سيد الموقف
ا... ان نكون متنبهين ويقظين وعلى درجة عالية من التفهم والوعي والفكر والثقافة السياسية ومتابعة المجريات من منابعها الاساسية ..عدم تصديق الاشاعات وعم الانجرار خلف قال هذا وقال ذاك ..
السيناريو الثاني بقاء بشار الأسد في السلطة مع تقديم إصلاحات
يتحقق هذا السيناريو من خلال تقديم «بشار الأسد» كفترة انتقالية مؤقتة
أو من خلال إجراء انتخابات نزيهة، وإعادة هيكلة السلطات الثلاث السورية بما لا يضمن تغول سلطة على باقي السلطات، مع وضع دستور سوري جديد ينظم الدولة السورية يضمن الفصل بين السلطات، مع ضمان خروج «بشار الأسد»، وميليشيات ايران كاملة وهذا ما يتضمنه القرار 2254
السيناريو الثالث .بقاء الوضع كما هو عليه
يتحقق هذا السيناريو من خلال تزايد الصراعات العسكرية داخل سوريا، وخاصة المنظمات الإرهابية والميليشيات الطائفية وتدخلات الدول جميعها، مما يترتب عليه انسداد سياسي في الأزمة، والوصول إلى النتيجة الطبيعية، وهي تعثر كافة الجهود الأممية لحل الأزمة، وبالتالي زيادة الانقسامات وتفكيك الدولة السورية.
وفي ضوء ما سبق، يتضح أن الشعب السوري أمام خيار لا بديل له
ومن أجل الوصول بالأزمة لحل يرضي كل الأطراف المحلية والعربية والإقليمية والدولية، وباعتبار ان بشار الاسد لاعهد له ولا ذمة ولا يمكن الوثوق بكلامه.. ومن اجل اخراج ايران نهائيا" من ارض سورية
ارى ان تحقيق السيناريو الاول وهو مشروع السلام الابراهيمي هو الضمانة الوحيدة لمستقبل سورريا
وختامًا، فإنه من المرجّح أن تواجه الأزمة السورية العديد من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي ستنعكس على مصيرها، نظرا لتنافس القوى والأطراف الداخلية والخارجية على تحقيق مصالحها وأهدافها، من خلال استغلال الأزمة بما يتوافق مع أجندتها وطموحاتها التي تتحقق عبر هذه الأزمة....



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفعت الأسد...بؤرة فساد وإفساد...2 - 20
- رفعت الأسد...بؤرة فساد وإفساد.. 1 - 20
- بيان ..التيار السوري الإصلاحي
- أخبروهم
- ...ابحثوا عن الله في اسعاد البشر....
- لقاء خاص
- الكورد ..قومية وليست ديانة
- ماذا فعلت حماس ؟؟
- الابطال الحقيقيون ... هم من يصنعون السلام
- من هو الأعمى
- بين طوفان الاقصى والسيوف الحديدية المواطن الفلسطيني هو الضحي ...
- ايران والنفاق الغربي 4 - 4
- ايران ...ونفاق الغرب 3 - 4
- إيران... ونفاق الغرب 2 - 4
- ايران... والنفاق الغربي 1 - 4
- تأخر نتنياهو كثيرا-
- كلام غير مألوف 2 - 5
- كلام غير مألوف... 1 - 5
- قالوا عن السلام
- من فمك أدينك


المزيد.....




- الرئيس الإماراتي يصدر أوامر بعد الفيضانات
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا بفصل موظف في النيابة العامة
- قادة الاتحاد الأوروبي يدعون إلى اعتماد مقترحات استخدام أرباح ...
- خلافا لتصريحات مسؤولين أمريكيين.. البنتاغون يؤكد أن الصين لا ...
- محكمة تونسية تقضي بسجن الصحافي بوغلاب المعروف بانتقاده لرئيس ...
- بايدن ضد ترامب.. الانتخابات الحقيقية بدأت
- يشمل المسيرات والصواريخ.. الاتحاد الأوروبي يعتزم توسيع عقوبا ...
- بعد هجوم الأحد.. كيف تستعد إيران للرد الإسرائيلي المحتمل؟
- استمرار المساعي لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وإيران
- كيف يتم التخلص من الحطام والنفايات الفضائية؟


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - سوريا الجديدة