أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - الى نرجسية














المزيد.....

الى نرجسية


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7775 - 2023 / 10 / 25 - 00:54
المحور: الادب والفن
    


انه البؤس الناتج عن الفراق .. يبعث فيك فراغا روحيا يفترسك في وحدتك المظلمة .. ويبعثر اشلاء نفسك ثم يجمعها في قمامة السكون الحاد الذي يعتريك . تتغير امامك ملامح صور العالم وكأنها كانت طيوفا زاهية الالوان فعادت الى حقيقتها المرة والموحشة . صدأت تلك الصور التي كانت جميلة في نظرك واصبحت كوجه امرأة عجور ملأتها اخاديد السنين . لتكتشف انك تطارد سحابة تناثر وجودها بحبات مطر .. وتختفي عن ناظريك وانت كحصان هائج تواصل الجري وراءها .فلم يبق لها شيء سوى نداوة اللحظة .. قلت لها برسالة خطفتها الرياح لتوصلها اليها وهي في اللحظات الاخيرة ... هل تعلمين كيف قتلتيني .. ملأتنيني حبا ثم غادرتي .. لقد ذبحتيني مرتين واقمت طقوسك على دمي واختفيتي .. احن اليك منذ ثلاثين عاما .. وفي لحظة من الزمن انت تبخرت وانتهيت .. اي حزن يبعث بالروح نحو مهاوي القدر .. اترجم افعالك واقوالك بلغة خاطئة وحين اكتشفت شفرتها وجدتها كلها لعنات وويلات وهجاء .. ما صدمني قدمت لك تضحيات وارجعتيها بلعنات .. لا ارغب بالحديث عنك بعد اليوم فقد اصبحت ايقونة نحس وشر وامراض .. لم اندم بحياتي ندما مثلما ندمت حين عرفتك .. وكأن وجهك بعث في الجنون .. ياليتني لم اعرفك ... ولم اكتب عنك .. انت لاتستحقين الكلام .. فكيف خانني عقلي وكتبت عنك الاف الكلمات ؟ اعتبرها خطأ مطبعيا اوطرد بريدي ذهب لغير صاحبه .. كل الكلمات الموحشة تستحقينها ولكن لم يجرأ احدا ان يرفع الغطاء عنها .. تخيلي في قاموس الشتائم الخاص بك فكل الكلمات توصفك وتعري حقيقتك .. انت مجرد شهادة ورقية ولكن تفتقرين للحس الانساني والاتكيت في فن المخاطبة . شهادتك سلوتك الوحيدة ولكن كل العالم لايريدك فأنت ليس من صنف النساء انت رجل خشن الطباع بزي امرأة .. كنت اتمنى ان اختم علاقتي بك بكلمات مجاملة ولكن حتى تلك الكلمات فجرتها ببارودها وصواريخها العشوائية .. لاتحسنين حتى فن خاتمة الحديث .. ارثي لحالك كيف يعيشون المقربين لك وارثي لحالهم كيف يصابروا على النزق والعصبية والانانية والتفاخر بألانا .. كل كلماتك لاتحمل صفة كاتب فهي مثلك تنتابها الفوضى وعدم الاتساق .. لاتصدقي كل ماقال .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صديق ملغوم
- جسور أمل
- ثلاث نساء
- اوجاع هزيلة
- الفرصة الاخيرة
- اليك
- تجارب في الحياة
- لاتقتلوا الجياد .. كي نرتقي بأصالة المشاعر
- افتش عنها
- توبة
- حقائق وأوهام
- زمن الصعاليك
- خدعة اسمها الحب
- ذاكرة مختومة بالشمع الاحمر
- الموعد الاول
- امتنان
- باحث فلكي عراقي يدحض نظرية اصطفاف الكواكب المتعلقة بالزلازل
- غرباء
- زهايمر الايام
- حيرت قلبي


المزيد.....




- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - الى نرجسية