أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - علي ابوحبله - النظام العربي لم يرتقي لمستوى التحديات لوقف حرب غزه














المزيد.....

النظام العربي لم يرتقي لمستوى التحديات لوقف حرب غزه


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 7774 - 2023 / 10 / 24 - 14:01
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


المحامي علي ابوحبله
من المفارقات العجيبة والغاية في السوء أن يتحول النظام العربي من عنصر أساسي فاعل في الصراع العربي الإسرائيلي ، ليتحول إلى مرتبة وسيط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، لقد تخلى العرب عن أولوية القضية الفلسطينية وأصبحت تشغلهم قضايا أهم تتعلق بمصير النظام العربي الذي ربط مصيره ووجوده ورهنه بأمن إسرائيل والسير بركاب المخططات الامريكيه الصهيونية للشرق الأوسط الجديد .
معركة طوفان الأقصى أكدت أن النظام العربي عاجز عن تسجيل موقف ضد الكيان الصهيوني والغريب أن بعض أنظمة التطبيع العربي تماهت في مواقفها مع المواقف الامريكيه والصهيونية ، صحيح أن غالبية الدول العربية رفضت الانصياع للضغوط الأمريكية لإدانة حماس وتحميلها المسؤولية وتبني مقولة أن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها ، وأن المواقف العربية لم ترقى لمستوى التحديات والمخاطر والتداعيات للحرب الأمريكية الإسرائيلية التي تشن على قطاع غزه .
لقد كشفت الحرب على غزه التي تشنها إسرائيل بدعم وغطاء أمريكي وغربي حقيقة وأهداف هذه الحرب وتتعدى مقولة استهداف حماس ، وان ما تسعى لتحقيقه حكومة الاحتلال الصهيوني ابعد بكثير من استهداف قوى المقاومة ألا وهو تصفية القضية الفلسطينية
امن إسرائيل مرتبط بمصير ما يشهده العراق من فتنه مذهبيه طائفيه وما يستهدف سوريا ولبنان ويستهدف مصر والأردن وصولا لاستهداف قوى المقاومة الفلسطينية
مخطط استهداف الوطن العربي لتجزئته وتقسيم المقسم وتجزئة المجزئ يصب في مخطط إعادة ترسيم المنطقة وترسيخ الكيان الصهيوني في منظومة الشرق الأوسط الجديد عبر سياسة التطبيع ، التآمر على سوريه ما زال هدفه تفكيك ألدوله السورية وتقسيمها لدويلات ، وان تقسيم العراق وإغراق العراق بالفتنة المذهبية ضمن مسلسل حلقات التآمر التي تستهدف امن المنطقة ،وكذلك الحال مع لبنان وليبيا والسودان مخطط صهيو أمريكي هدفه ضرب نظرية الأمن القومي باستهداف مصر والأردن
حرب إسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزه تحت غطاء ومقولة حق الدفاع عن النفس هي ضمن حلقات التآمر الأمريكية والغربية لإسقاط قوى المقاومة في المنطقة لترسيخ الوجود الإسرائيلي وتمرير المخططات الأمريكية وفق مفهوم إعادة تشكيل المنطقة لصالح الشرق الأوسط الجديد ، والمفارقة العجيبة هو أن يصبح النظام العربي وسيط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وان تصبح ألجامعه العربية أداه من أدوات التشريع لهذه الوساطة ، ليس بالمستهجن والمستغرب لهذا النظام العربي الذي ارتقى لمرتبة الوسيط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
النظام العربي لم يتخذ العبر من الماضي وما حل بالأمة العربية حين شرع للتدخل الأجنبي في احتلال العراق وشرع للناتو التدخل في ليبيا ، وان هذا النظام العربي اقر تقسيم السودان ، وكان له دور في الصراعات التي تشهدها سوريا وما يعاني منه لبنان و ليس بالمستغرب أو المستهجن ان يصبح النظام العربي وسيط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .
حكومة الحرب برئاسة نتنياهو ضربت بعرض الحائط بكل الاتفاقيات الدولية وتشن حرب أباده ضد الشعب الفلسطيني وتغلق معبر رفح الحدودي مع مصر وتمنع الدواء والطعام وتقطع الكهرباء والماء عن الشعب الفلسطيني في غزه حيث يقف النظام العربي عاجز عن إغاثة ودعم صمود الفلسطينيين في غزه الذين غالبيتهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بعد هدم غزه على ساكنيها
ان سوء التقديرات للانظمه العربية وضعها في حرج مع شعوبها ، وان قبول النظام العربي للعب دور الوسيط يكشف القناع عن حقيقة النظام العربي وعجزه في ظل تغييب المصالح القومية العربية والحقوق الوطنية الفلسطينية ، إن ممارسة الضغوط على الفلسطينيين للقبول بحلول لا تلبي ادني متطلباتهم هو الانبطاح بعينه ، وبات مطلوب من النظام العربي أن يرتقي لمستوى مسؤولياته وأن يوظف كل إمكانياته وقدراته لدعم المواقف الفلسطينية وأن يقف بوجه الكيان الصهيوني ويفوت ألفرصه لتمرير المخططات الامريكيه التي باتت تستهدف الأمن القومي العربي وتستهدف أمن مصر والأردن .
يجب تصويب الاولويه نحو أولوية الصراع مع إسرائيل ورفض أي مقايضه على الحقوق الوطنية الفلسطينية الذي في محصلته استهداف للأمن القومي العربي وحرف لبوصلة الصراع وأولويته مع إسرائيل بهدف تحقيق امن إسرائيل على حساب الأمن القومي العربي وتصفية القضية الفلسطينية



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطلوب استراتجيه وطنيه لمواجهة المخاطر التي تتهدد تصفية القضي ...
- قمة - القاهرة للسلام - وضرورة إعادة تقييم نمط التعامل الدولي ...
- اسرائيل تشن حرب صليبيه ضد الشعب الفلسطيني
- رسالة إلى معشر الإسرائيليين.. اوقفوا حرب غزه ولا تدعوا غلاة ...
- رسالة مفتوحة للرئيس الامريكي بايدن من اي نوع انت من البشر ؟؟ ...
- زيارة بإيدن للمنطقة محفوفة بالمخاطر
- الفلسطينيون في خندق الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري ومصر ...
- الدم الفلسطيني مستباح على يد المتصهينيين الجدد بخرق فاضح للق ...
- كلمة رئيس الوزراء محمد اشتيه في ظل التحديات والمخاطر والتداع ...
- يدافعون عن وطنهم وكرامتهم ... وهم ليسوا جزء من محور
- الجبروت والتسلط الإسرائيلي يمارس عنصريته ضد غزه في سبيل استع ...
- أمريكا بايدن تشرع الإرهاب لحكومة اليمين الصهيونية
- ردا على طارق الحميد بمقاله - غزة وحرب بلا فائدة - في صحيفة ا ...
- اسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق الفلسطينيين وحكومة نتنياهو ممعنة ...
- انتصار تاريخيّ للشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى..
- خريطة الدم ضمن مفهوم الشرق الأوسط الجديد ( ح2 ) بعنوان ( است ...
- خريطة الدم ضمن مفهوم الشرق الأوسط الجديد ( ح1 )
- فلسطين لن تغيب عن الوعي الجمعي العربي والإسلامي وهذا جوهر دي ...
- تردي الأوضاع ألاقتصاديه الأسباب والتداعيات والمطلوب ؟؟؟
- التطبيع بين السعوديه واسرائيل له تاريخ ومطلوب صحوه فلسطينيه


المزيد.....




- قتلته لإنه تناول وجبته في سريره.. شاهد اعتراف امرأة للشرطة ب ...
- عداد جرائم قتل النساء والفتيات ما بين 05 و12 نيسان/أبريل
- ما حقيقة مشاركة السعودية في مسابقة ملكة جمال الكون 2024؟
- نشر اسمه تشهيرا به.. الأمن السعودي يعتقل مصريا لتحرشه بامرأة ...
- -نشر اسمه تشهيرا به-.. الأمن السعودي يعتقل مصريا لتحرشه بامر ...
- فيديو انتشر بشكل كبير.. كاميرا مراقبة تظهر ما تفعله امرأة يو ...
- دراسة: لهذا السبب يقول الرجال -أنا أحبك- قبل النساء!
- لماذا ترتبط الوحدة لدى بعض النساء بالرغبة في تناول الطعام؟
- منظمة ملكة جمال الكون تنفي تقارير حول مشاركة السعودية في مسا ...
- هذا ما قضت به محكمة أسترالية بشأن الفحوصات الجائرة القسرية ل ...


المزيد.....

- جدلية الحياة والشهادة في شعر سعيدة المنبهي / الصديق كبوري
- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - علي ابوحبله - النظام العربي لم يرتقي لمستوى التحديات لوقف حرب غزه