أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - البعد الأسطوري للفرح في ومضة -ما تيسر من فرح- عبد السلام عطاري














المزيد.....

البعد الأسطوري للفرح في ومضة -ما تيسر من فرح- عبد السلام عطاري


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 7773 - 2023 / 10 / 23 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


البعد الأسطوري للفرح في ومضة
"ما تيسر من فرح"
عبد السلام عطاري
"سيضيء قمرنا
قمر البلاد البَدْر
ونرى وجوهنا المُعفّرة
المُعفّرة بغبارنا الأسمر
وتضيء الشّواهد
ونذكر الأسماء
أسماء أطفالنا
أطفال عبروا العيد
ومراجيح السّاحات
وشواهد المقابر المكتظة بالذكريات
سيضيء قمرنا
قمر بلادنا الحلو
ونرى الضحكات
ضحكات من جوفِ الحزنِ تصعد
وتزنّر في الليلٍ عرائش الدوالي
ونفرح بما تيسر لنا من فرح"

من المثير أن نجد من يتحدث عن الفرح وقت الموت، فهذا أمر مثير ومُستغرب، الشاعر "عبد السلام عطاري" يقدم فرح/"سيضيء قمرنا" في ومضته التي تتحدث عما يجري في فلسطين/غزة، فقد استخدم مجموعة ألفاظ بيضاء تؤكد هذه الرؤية/النبوءة في وقت ما زال الموت يحصد الأرواح: "ستضيء/تضيء وقمرنا/قمر (مكرر ثلاث مرات)، الأسماء/أسماء والضحكات/ضحكات والبلاد/بلادنا وفرح/نفرح وأطفال/أطفالنا مكرر، الحلو، مراجيح، البدر، تزنر، عرائش، الدوالي" كل هذا يجعل الومضة بياض رغم وجود ألفاظ سوداء: "الشواهد/شواهد، المقابر، المكتظة، المغبرة/بغبارنا" فهذا البياض/الفرح يستدعي التوقف عنده، ويجعلنا نسأل: كيف استطاع الشاعر إيجاد/خلق فرح في ظل هول الخراب وتفشي الموت الذي يحصد الصغار قبل الكبار؟
بداية نجد أن هناك ثنائية في الألفاظ تشير إلى نحن المتكلم: "قمرنا/قمر، البلاد/بلادنا، المغبرة/بغبارنا، أطفال/أطفالنا، فرح/نفرح، نذكر/بالذكريات، ونرى/ونرى" ثنائية الألفاظ التي تخدم صيغة الجمع (نحن) هي من أعطت الشاعر الإيمان/الرؤية/النبوءة بوجود الفرح، فهو يتحدث نيابة عن أمة/عن شعب وليس عن ذاته كفرد، لهذا هو كنبي/كشاعر وصاحب رسالة لا يجوز له أن يقدم الموت على الحياة، فكان الفرح/ستضيء التي كررها هي وسيلته/رسالته لنا نحن الذين نتعرض للموت وتهدم بيوتنا.
ثم تكرار لفظ القمر/قمرنا ثلاثة مرات له علاقة بفكرة الاستدامة والقدسية، وهذا ما أكده لنا عندما حدد الزمن الفرح "الليل عرائش الدوالي" فكرة القدسية والاستدامة تعود إلى أجدادنا القدامى، عندما كانوا يحتفلون بخصب "تموزي/البعل" ويقمون حفل الزواج المقدس في الليل وتحت ضوء القمر، وما وجود "قمر البلاد البدر" إلا تأكيد للاحتفال بعودة الحياة/الخصب للأرض ومن عليها.
من هنا يمكننا تجاوز الألفاظ القاسية: "الشواهد/شواهد المقابر" فهي حالة (طبيعية/عادية) لأنها سيتبعها فرح وحياة، هكذا نظر أجدادنا السوريين/الفلسطينيين لحياة وللموت، وما علينا إلا أخذ فكرتهم لأنها ستجعلنا نتجاوز هذا الخرب الذي يحدثه أتباع "يهوه/الموت"
الومضة منشورة على صفحة الشاعر.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أثر العدوان على الشاعر في ومضة -لم يتكروا- سميح محسن
- سفاهة الأدب في رواية -ليلة واحدة في دبي- هاني نقشبندي
- العدوان والمواجهة في رواية -الرب لم يسترح في اليوم السابع- ر ...
- يوميات غزة
- الفدائي بين الأمس واليوم
- لغة الشخصيات في رواية -إلا أنت- وفاء جميل العزة
- أثر الحرب في رواية -جرماتي، أو ملف البلاد التي سوف تعيش بعد ...
- دوافع التمرد في قصيدة -صاعدا شجرا عاليا- جمال قاسم
- الاجتماعية الفلسطينية في رواية -أمضي أم أعود- فوزي نجاجرة
- (الهولودية) في رواية -مليحة- محمد البيروتي
- مناقشة كتاب ما بين الأبيض والأسود
- الرواية كحاملة للمشروع التحرري العربي في كتاب -الاتجاه القوم ...
- أثر المشاهدة السلبية في (رواية) -ثلاثية الهوى- علي شحادة
- -حب عابر للأزرق- كميل أبو حنيش
- التاريخ في كتاب -سؤال فلسطين الزمان والمكان- سعادة مصطفى ارش ...
- تاريخ العراق الحديث في رواية -خريف على شاطئ النورس- سمير الع ...
- نظرة في كتاب -موجوعة- لإسراء جعابيص
- الهجرة في رواية اغتيال الرحيل للروائية باسلة الصبيحي
- المرأة والوطن والأسطورة في ديوان -يكتبني اسمك يكتبك اسمي- إب ...
- السيد بالومار للكاتب ايتالو كالفينو


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - البعد الأسطوري للفرح في ومضة -ما تيسر من فرح- عبد السلام عطاري