أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - قاسم حسين صالح - رواية شاهد عيان عن انتفاضة تشرين 2019














المزيد.....

رواية شاهد عيان عن انتفاضة تشرين 2019


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 7759 - 2023 / 10 / 9 - 20:55
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


رواية شاهد عيان عن انتفاضة تشرين/ اكتوبر 2019
(الأولى)
أ.د. قاسم حسين صالح

تنويه
( أن تكتب عن انتفاضة تشرين /اكتوبر 2019 وأنت في مكتبك،
غير ما تكتب عنها وانت تعيش الحدث ميدانيا)

يوم دخلت ساحة التحرير في (15 تشرين أول 2019) كنت قد استحضرت تاريخ الأنتفاضات في العراق، بدءا من اول تظاهرة شعبية زمن الحكم العثماني الذي كان قاسيا وظالما لاسيما بفرضه ضرائب باهضة،ولأن ولاة العثمانيين لم يفهموا سيكولوجية الشخصية العراقية الشعبية التي تأنف الخضوع لسلطة سياسية..جسدتها عشائر الخزاعل وزبيد والمنتفق في تحديهم للقوات العثمانية والأنكليزية، ما اضطر الدولة العثمانية الى اتباع سياسة أخرى بعد أن فشلت سياسة البطش والقوة ، لاسيما انتفاضة مفتي بغداد عبد الغني جميل زاده عام 1832 والمذبحة الكبرى ضد اهالي كربلاء سنة 1842 التي راح ضحيتها قرابة 4000 مواطنا من اهالي كربلاء،وصولا الى ثورة العشرين ضد الأحتلال البريطاني ، الى انتفاضات ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي .الى انتفاضة شباط 1948 التي القى الجواهري في حفل كبير بجامع الحيدر خانه قصيدته (اتعلم انت ام لا تعلم بأن جراح الضحايا فم) بعد مقتل اخيه جعفر بسبعة ايام.
وكنت شهدت بعيني في آذار 1991 تظاهرات مدينة الناصرية بعد خسارة الجيش العراقي المذّلة في غزو الكويت، ورأيت كيف وضع المتظاهرون اطارت السيارا ت في رقاب بعثيين واحرقوهم احياء!. وكنت شاركت في معظم تظاهرات ساحة التحرير ،واكبرها التظاهرة الضخمة التي عبرت جسر الجمهورية متوجهة نحو الخضراء.
وما حدث لي ،رغم انني شاركت في صباي بتظاهرة طلابية في ستينات القرن الماضي تطالب بايقاف الحرب في كوردستان) انني حين توجهت من شارع السعدون لساحة التحرير ، رأيت طالبات جامعيات وصبايا تنسقت مجاميعها بأربعة صفوف يرددن بصوت جميل كجمالهن ( موطني..موطني...) فادركت ان تاريخا آخر سيكون لهذه التظاهرة يختلف عن كل التظاهرات التي حدثت في تاريخ العراق السياسي.
دخلت ساحة التحرير فرأيت ما لم تصدقه عيناي...اجملها انني رايت على الرصيف الأيمن
نساء جئن بتنانيرهن يخبزن الخبز ويوزعنه مجانا!، فتقدمت نحو اكبرهن..وقبل أن اسألها..مدت يدها داخل التنور واخرجت رغيفا وقالت:( هاك يمه ..مكسب وحار يلوك لهالوجه). لحظتها لاجت الدمعة بعيني فتقدمت نحوها وقبلتها من رأسها ،وصار لدي يقين ان العراق سيكون بخير ما دامت الغيرة العراقية على الوطن قد هبّت في اوساط الجماهير الشعبية.
اجتزت الخبازة العراقية (صاحبة اروع غيرة وأعظم نخوة) ودخلت ساحة التحرير. كانت الساحة تغص بالآف المتظاهرين،معظمهم شباب وبنات وصبايا ومراهقين وطلبة وكسبة وفلاحين وشيوخ عشائر وأكاديميين، توزعوا على خيم متنوعة، واحتلوا بناية عالية مهجورة كانت تسمى (المطعم التركي) ومنحوها اسم (جبل أحد) تزين واجهاته شعارات ( نريد وطن)،( نازل آخذ حقي)..وصور شهداء وأعلام عراقية.
كانت الساحة في الأعلى وكأنها معرض فني ..لوحات..خرائط للعراق بالوان زاهية مكتوب عليها عبارات جميلة( العراق..وطني). منظر يبهر من يراه ويكشف عن حقيقتين: ان الغالبية المطلقة من المتظاهرين هم شباب بعمر العشرين والثلاثين،وأنهم هنا..غيرهم في وسائل التواصل الأجتماعي.فهم في ساحة التحرير..مثقفون وموهوبون ويعشقون العراق، وانهم والصبايا والشابات بأعمارهم وكأنهم أخوة وأخوات.. بوجوه مؤطرة بالفرح تحمل لمن يراها بشرى حلم سيتحقق.
نزلت متوجها نحو نصب الفنان جواد سليم، وحين وصلت استقبلني (ابو بلال) صاحب دار سطور..
- اهلا دكتور .. نورت التحرير ..تفضل استريح
واسترحت ،وبعد القهوة والماء،قال:
- نريد منك محاضرة ..هنا ..في خيمتنا ..خيمة جواد سليم.
وكانت تلك امنية ان اقدم محاضرة على الهواء في ساحة التحرير مقابل نصب الحرية . وحددنا الموعد، لأعود الى البيت مزهوا وبي حاجة..أن أرقص!
يتبع



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة الأدعية لدى سواق الأجرة في بغداد..تدين أم حالة نفسية؟
- انتفاضة تشرين/اكتوبر .هل ستكون خاتمة الأنتفاضات في تاريخ الع ...
- العراق موطن الشعر والشاعر - وعند السيكولوجيا الخبر اليقين
- اطفال التوحّد في العراق - زيادة في الأعداد ..نقصان في الخدما ...
- استراتيجية علمية لأحتواء الفساد في العراق
- الدين من منظور سيكولوجي
- اطباء العراق - بين ضعف الدولة وقوة العشيرة
- الحسين يتوجه من كربلاء نحو بغداد. فكرة لفلم سينمائي
- رسالة الى السيد وزير الصحة
- اللاوعي الجمعي..اللاعب الخفي في الصراع العراقي
- خلا لك الجو..فبيضي واسرقي ما شاء أن تسرقي
- في العراق..الجندرية اشكالية جدلية!
- العراقيون ..شعب مضحوك عليه!
- المدى.. سراج الوعي في ظلمة التخلف
- ركضة طويريج..تحليل من منظور علم النفس الأجتماعي
- انتشار المخدرات في العراق،أصعب من السيطرة عليها
- ح حسين السلطة وحسين الشعب
- بعد واقعتي شارلي وستكهولم..هل نحن مقبلون على حرب المعتقدات؟!
- الدكتور صالح الطائي داعية العقيدة العلمي - الحلقة الثانية
- هل سيتم الأحتفاء بذكرى ثورة 14 تموز؟


المزيد.....




- على طريقة البوعزيزي.. وفاة شاب تونسي في القيروان
- المؤتمر السادس للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ينهي أعماله ...
- ما بعد السابع من أكتوبر.. المسافة صفر (الجزء الثاني)
- هل تدق غزة المسمار الأخير في نعش الاحتلال والأنظمة المتواطئة ...
- ستيلانتيس (فيات سابقا).. تحليل طبقي
- -بوعزيزي جديد-.. شاب تونسي يحرق نفسه ويلقى حتفه
- كالينينغراد الروسية تقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ300 لميلاد ...
- حزب إسباني يساري يطالب باستبعاد إسرائيل من الألعاب الأولمبية ...
- النهج الديمقراطي العمالي بجهة الرباط يدين الهجوم الطبقي وسيا ...
- «دولة فلسطين» بين تصفية القضية ومواصلة النضال


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - قاسم حسين صالح - رواية شاهد عيان عن انتفاضة تشرين 2019