أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - ظاهرة الأدعية لدى سواق الأجرة في بغداد..تدين أم حالة نفسية؟















المزيد.....

ظاهرة الأدعية لدى سواق الأجرة في بغداد..تدين أم حالة نفسية؟


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 7755 - 2023 / 10 / 5 - 16:58
المحور: المجتمع المدني
    


ظاهرة الأدعية لدى سواق الأجرة في بغداد
تدين أم حالة نفسية؟
أ.د. قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

زرت الحبيبة بغداد بدعوة من جامعتي النهرين واليرموك في ( 19 ايلول 2023) فلفت انتباهي أن معظم سواق ( التاكسي) يستمعون ويسمعون الراكب أدعية.
ولأن من عادتي أنني استطلع آراء الناس في اية ظاهرة اجتماعية أخضعها للدراسة او كتابة مقال عنها، فأنني توجهت عبر وسائل التواصل الأجتماعي بهذا التساؤل:
( بوجودي في بغداد هذه الأيام،لفت انتباهي أن سواق التاكسي( والخصوصي ايضا) يستمعون الى قرآن وأدعية..صباحا،ظهرا،عصرا. فما تفسيركم لها..هل هي تدين أم حالة نفسية؟)
شارك في الأجابة 254 بينهم اكاديميون وأعلاميون ،اليكم نماذج من اجاباتهم:
• عامر المعموري

التدين سلوك وممارسه ..
الانضباط الاخلاقي الرفيع ، والتواضع ، والواقعيه ، وتجنب الكبائر وصغائر الذنوب ، والعطف ، والسخاء لأجل الله يمكن اعتباره تدينا .. اما هذه فهي مظاهر تدين .ومن أوصلهم المشهد هذا هم من ارادوا للدين ان يكون كذلك.

• معد فياض.
الشعور باليأس والبحث عن منقذ..بدلا من العمل على انقاذ انفسهم اعتمدوا على الله والقرآن وهذا سيقودهم الى المزيد من اليأس..وانت سيد العارفين دكتور.

• قاسم حنون
لعل الزلازل والفيضانات تمثل خطرا وجوديا يقرّب من يوم القيامة..بنظرهم طبعا.

• دكتور اكرم عبد الرزاق المشهداني
انما الأعمال بالنيات ..ولعله سعي لتكفير الذنوب والآثام ،أو عودة الى الله.

• عبد المطلب محمود
"تقووووووى"!!!

• سناء المشهداني
رياء ونفاق

• تضامن عبد الحسين
تعلقوا بالقدر لما يعيشونه من يأس وقلة حيلة.

• فوزي البريسم.
مع المودة الماشية هالوكت وليس بجديد على العراقيين ..أنت سيد العارفين دكتور..كلشي بوقته حلووو.

• هادي علي
اصبحت ( ألــمُــراءآت ) صفة شائعة في ألمجتمع!!

• أبو شمس العراقي
ربما صباحا باكرا..نعم ،مفضل جدا لانه يرتبط بوقت الفجر.بقية اليوم معايش وتنفيس.. ولا تنسى الذوق الاجتماعي السائر مع العقل الجمعي يتطلب ذلك.
احيانا يركب زبون لايحبذ اغاني موسيقى حتى مع الراديو. واحيانا العكس.بالمناسبة المكان لا يليق بسماع القرآن ،لأنه مرتبط بلزوم الأنصات ، ناهيك عن ذوق الراكب المغاير او المنطقي.

• محمد السلامي. البعض منهم لا يريد بث اللطميات في سيارته لذلك يركز على قراءات القرآن ، والبعض تعود مع الاخرين.

• ابراهيم الخفاجي.
كل من له علاقة قوية مع شيوخ العشائر و يستمع إلى ما يسمعونه من جرائم ، و كل من له علاقة بالمحاكم أو مراكز الشرطة أو يسمع عن السجون ، هؤلاء مؤهلون للإجابة على سؤالِك!

• عزيز العزيز
للبعض منهم تظاهر وهو في باطنه مرآئي ،وآخرين اتخذوه كعصاة موسى ولهم فيه مآرب أخرى. ولكن الأغلب..نفسي لغرض الأطمئنان كونه اي صاحب التكسي موظف فالت من الدوام او منتسب من محافظه ساخنه لايريد ان يعود اليها تلافياً للمشاكل.

• أ.د. موفق سالم الجوادي
عسى ان يشغلهم ذلك عن الدعاء لغير الله!

• طه الزرباطي.لا بديل.الاذاعة لا تقدم ثقافة، ولا طربا، ولا دراما قريبة لمعاناة الانسان.الغريب ان اغلب من يسمعون القرآن يسمعون اللحن الصوتي ولا ينتبهون للمعنى او للبلاغة او اللغة. نعم انها ظاهرة مستفحلة.بعض جماعة التكسي يسمع لطميات حتى في العيد، وحين تسائله...يقول ما عدنه عيد .أظن أنه ردّ داخلي وأت اعلم.

• فاضل البصيصي فنان تشكيلي
اعتقد هو من باب الإطمئنان، فبذكرالله تطمئن القلوب وهذه الشريحة تحتاج لجذب الناس اليهم وخصوصا النساء منهن .

• حيدر عبد الرحمن الربيعي
مظهر اخر من مظاهر اكساء الواقع والنوايا. فصبغة التدين تمنح المقابل شعور الاطمئنان . نعم لااشمل الجميع. فمنهم من يجد فأل خير صباحا ببدء يومه بقراءة او دعاء . التدين الحقيقي ما وقع في القلب وصدقه العقل وعملت به الجوارح.

• يوسف حسين الهيازعي

الانسان بطبيعته الضعيفة يلجأ الى الدين الذي يحفظه وبخلصه من القسوة والمجهول ويشعره بالأمن والطمأنينة ،لأنه ملاذ مضمون لراحته المفقودة وحياة القلق التي يعيشها، ايمانا منه بقول الخالق العظيم ..ألا بذكر الله تطمئن القلوب.

• فاطمة سلمان.
احيانا تكون لطميات او أغاني مزعجة خالية من الذوق وبصوت عال دون مراعاة لذوق الراكب.حالة من تصدع نفسي من وجهة نظري.

• عباس خفاجي
يطيب الجسد وتنشرح النفس بسماع تلاوات القرآن بتدبر، أما الدعاء فيعقبه استجابة لحاجة معينة لدى الشخص حيث يقول الله عز وجل ادعوني استجب لكم.

• نجاة خوشناو.
كارثة دكتور. الكارثة تتركز علی ان العقل عندما يقتنع بان الدعاء و سماع نصوص دينية عمرها اكثر من الف سنة و فاتها الزمن و العصر لا بل ترفض اية تجديد في خطابها، لانها مقدسة!

• حسين راشد الجبوري
السبب لان اذاعة بغداد وشقيقاتها اصبحن ذا برامج مملة ومزعجة للغاية ماجعل السواق يعزفون عن سماعهن.هذا من جانب ومن جانب اخر انخفاض اعداد الأشخاص الذين يستأجرون سيارات الاجرة وبالتالي انخفاض الاجر اليومي للعاملين عليها ما دعاهم للتعبير عن معاناتهم باللجوء الى ما يريح أنفسهم وهناك مثل قاله المندثرون (اذا طابت النفوس غنت) وهنا النفوس متعبة ولن تغني فلجأت الى طريق آخر .

• علي نعمة
لا يوجد تدين حقيقي في العراق ، خذ التجاوز على الرصيف والشاعر كمؤشر.
انتشار الفساد والرشي وغيرها ينفي وجود تدين حقيقي. والاستماع للقرآن والدعاء رياء.

• عبدالرزاق الاستاذ
تغذيه العقل الباطن من خلال سماع القران هي اشياء ايجابيه للراحه النفسيه بعيدا عن ضغوط الواقع المتعب والقلق المستمر.

• عباس التميمي
بعد الاحتلال ذهبت من بغداد الى مدينة الشطرة.وفي الطريق كان السائق يشغل كاسيت ل اللطم وقد تضايقت. ولكن احتراما لمشاعره كظمت نفسي .انتظرت احد الركاب ان يبدي رأيه،وفعلا تصدى شاب للسائق وقدم له كاسيت جديد مما فتح اسارير نفسي وانتظرت ...ان يعطيه اغاني لعبد الحليم حافظ او نجاة الصغيرة فأذا به يتضمن لطم بالعربي ومخلوط بلهجة فارسية!

• ا.د علي صبحي
الجانب الروحاني (الديني) مرتبط ارتباطا وثيقا بالجانب النفسي وهذا ثابت في كتب الصحة النفسية.وقبل كتب الصحة النفسية ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم (ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا).ولهذا نجد ان كل من ابتعد عن الله يعيش بضنك وهمّ وغمّ وان ضحك وابتسم ظاهرا ولكن يبقى في داخله بركان من نار وهذه ثمرة من ثمرات البعد عن الله تعالى.


• دكتور صالح مهدي.
اسلوب من أساليب التعامل مع الضغوط.

• عبد العزيز ججو

هي محاولة لخداع النفس لان ما يسمعه لا يطبقه ولا يطبقه احد. انها تنهيدة القلب والروح من الالم في عالم بلا قلب وبلا روح، كما قالها ماركس قبل قرن ونصف.

استنتاجات
أكد المستجيبون صحة تشخيصنا ان استماع سواق الأجرة في بغداد الى القرآن والأدعية..صباحا،ظهرا،عصرا(انها ظاهرة)..بمعنى انها شائعة وليست محدودة. واتفق اغلب المستجيبين على انها ليست تدينا بل نتيجة حتمية لما وصل اليه العقل الجمعي من الأنحدار والتمسك بالخرافة..في زمن التراجع بكل المجالات.وأن نفوسهم متعبة،وأنه تعلق بالقدر لما يعيشونه من يأس وقلة حيلة،وشعور باليأس وبحث عن منقذ،وتنهيدة القلب والروح من الالم ،في عالم بلا قلب وبلا روح.
ووصفها آخرون بأنها مظاهر تدين وليست تدينا،وأن من أوصلهم لهذا المشهد هم من ارادوا للدين ان يكون كذلك، وأنها رياء ونفاق، خداع النفس لان ما يسمعه لا يطبقه،ولأن( ألــمُــراءآت ) أصبحت صفة شائعة في ألمجتمع!

ورأى آخرون أن الانسان بطبيعته الضعيفة يلجأ الى الدين لأنه يشعره بالأمن والطمأنينة (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، وأن الجانب الروحاني (الديني) مرتبط ارتباطا وثيقا بالجانب النفسي،ولأن النفس يطيب لها أن تنشرح بسماع تلاوات القرآن بتدبر،فيما الدعاء فهو استجابة لحاجة معينة لدى الشخص حيث يقول الله عز وجل ادعوني استجب لكم.

وعزا آخرون السبب الى أن الأذاعات العراقية لا تقدم ثقافة، ولا طربا، ولا دراما قريبة لمعاناة الانسان،وبرامجها مملة ومزعجة للغاية ماجعل السواق يعزفون عن سماعهن،لأن البديل الذي كان يمتعهم أيام زمان..قد غاب.

الأغتراب..السبب الرئيس

شخّص المستجيبون عددا من الحالات والضغوط النفسية وراء هذه الظاهرة،ونرى ان السبب الرئيس يعدو الى شعور العراقيين بالأغتراب .

ومع تعدد نظريات الأغتراب(نعم نظريات!) فأننا نرى ان الاغتراب هو حصيلة تفاعل عدد من الاسباب نوجز اهمها بالآتي:

1.العجز:ويعني احساس الفرد بأنه لا يستطيع السيطرة على مصيره،لأنه يتقرر بعوامل خارجية اهمها انظمة المؤسسات الاجتماعية.
2.فقدان المعنى :ويعني الاحساس العام بفقدان الهدف في الحياة.
3.فقدان المعايير:ويعني نقص الاسهام في العوامل الاجتماعية المحددة للسلوك المشترك.
4.التنافر الحضاري:ويعني الاحساس بالانسلاخ عن القيم الاساسية للمجتمع.
5.العزلة الاجتماعية:وتعني الاحساس بالوحدة والشعور بالنبذ.
6.الاغتراب النفسي:ويعدّ اصعب حالات الاغتراب تعريفا ويمكن وصفه بانه ادراك الفرد بانه اصبح بعيدا عن الاتصال بذاته(أنا منو؟!).
ونضيف لها (الفقر)..في مقولة سبق بها الامام علي علماء النفس:(الفقر في الوطن غربة)..فكيف اذا كنت تعيش فقيرا في اغنى بلد في المنطقة!
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتفاضة تشرين/اكتوبر .هل ستكون خاتمة الأنتفاضات في تاريخ الع ...
- العراق موطن الشعر والشاعر - وعند السيكولوجيا الخبر اليقين
- اطفال التوحّد في العراق - زيادة في الأعداد ..نقصان في الخدما ...
- استراتيجية علمية لأحتواء الفساد في العراق
- الدين من منظور سيكولوجي
- اطباء العراق - بين ضعف الدولة وقوة العشيرة
- الحسين يتوجه من كربلاء نحو بغداد. فكرة لفلم سينمائي
- رسالة الى السيد وزير الصحة
- اللاوعي الجمعي..اللاعب الخفي في الصراع العراقي
- خلا لك الجو..فبيضي واسرقي ما شاء أن تسرقي
- في العراق..الجندرية اشكالية جدلية!
- العراقيون ..شعب مضحوك عليه!
- المدى.. سراج الوعي في ظلمة التخلف
- ركضة طويريج..تحليل من منظور علم النفس الأجتماعي
- انتشار المخدرات في العراق،أصعب من السيطرة عليها
- ح حسين السلطة وحسين الشعب
- بعد واقعتي شارلي وستكهولم..هل نحن مقبلون على حرب المعتقدات؟!
- الدكتور صالح الطائي داعية العقيدة العلمي - الحلقة الثانية
- هل سيتم الأحتفاء بذكرى ثورة 14 تموز؟
- المبدعون يموتون في الغربية- ثامر مهدي وداعا


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يسعى إلى التوصل لاتفاق بشأن اللاجئين مع لبن ...
- ليبيا: الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في وفاة ناشط سياسي بقاعد ...
- عرقلة عضوية فلسطين الدائمة بالامم المتحدة
- داخلية السعودية تعلن إعدام متهم من سيريلانكا.. وتكشف كيف قتل ...
- الأمم المتحدة تدعو لتحقيق شفاف في وفاة ناشط سياسي معتقل بشرق ...
- اقتحمت حفلا بيوم ميلاد طفل.. اعتقال سيدة بعد قيادتها للسيارة ...
- الأمم المتحدة تحذر من تكرار الفظائع ضد مسلمي الروهينغا
- أكبر اجتياح منذ انتفاضة الأقصى.. تفاصيل عمليات الاعتقال الإس ...
- الاحتلال يقدم رواية کاذبة عن إعدام شابين في الخليل
- المغرب.. الشرطة القضائية تستدعي برلمانيا متهما -بالاتجار بال ...


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - ظاهرة الأدعية لدى سواق الأجرة في بغداد..تدين أم حالة نفسية؟