أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - معركة غزة(انتصار أم أزمة)














المزيد.....

معركة غزة(انتصار أم أزمة)


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 7758 - 2023 / 10 / 8 - 04:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


معركة غزة (انتصار أم أزمة)
سؤال عريض يتطلب التريث والتروي في البحث في تفاصيله، أو تحليل مجريات السابع من أكتوبر 2023، وما ستؤول إليه الأحداث المتسارعة التي واكبت معركة طوفان الأقصى التي شنتها كتائب عز الدين القسام، والمقاومة الفلسطينية صبيحة أمس برًا وبحرًا وجوًا، ليقف العالم أمام مشهد غير مسبوق من الفعل الميداني المحكم، والمخطط جيدًا، والمدروس وفق العقيدة الثابتة بالمواجهة التي خالفت كل التوقعات من حيث التالي:
أولًا: أن المقاومة الفلسطينية هي من باغتت العدو في مغتصباته وميدانه، ولم تنتظر كما عهد هو وكل الخبراء بأن كل معركة تكون رد فعل على ضربات العدو، بل كانت تلك المرة هي الفعل.
ثانيًا: الخيارات التكتيكية التي ارتكزت عليها المقاومة الفلسطينية في هجومها الشامل الذي فاق نتائجه وأحداثه كل التوقعات، ولم يتوقف عند أي نتيجة كانت منتظرة لمثل تلك العملية.
ثالثًا: الحسابات السياسية التي انطلقت منها تلك العملية وتوقيتها الزمني، وميدانها المكاني بعيدًا عن تخوم غزة، وكأنها إعادة لرسم خريطة فلسطين أو الدولة الفلسطينية المنتظرة.
رابعًا: كم التساؤلات التي يجب الإجابة عليها، والمصاغة من قبل من خطط ونفذ للعملية.
المعركة:
الحديث عن تفاصيل المعركة درب من الخيال بما سارت به وفق قواعد الإشتباك الفعلية المتعارف عليها، واليقين بأن ما حدث بسيناريوهاته الفعلية، تجاوز توقعات المخطط ونسبة النجاح والنتائج التي أدت لها، وهنا لابد من الإجابة على عشرات الأسئلة الملحة.
- كيف سيواجه الكيان الصهيوني وحكومته هذه النتائج، وخاصة الإنكسار لمنظومته وصورته العسكرية والسياسية والإستخباراتيه أمام العالم؟
-كيف سيتعامل مع أعداد الأسرى الصهاينة الكبير جدًا، وما هي السيناريوهات التي سيلجأ إليها في ظل هذا الواقع المعقد المتشابك بكل تفاصيله ومركباته؟
- ما هي المعطيات التي سيستند إليها في مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية الثابتة والمتمركزة في قطاع غزة؟
- ما هي المواقف الدولية والإقليمية التي يمكن أن تتبلور إن أرتكب نتنياهو حماقة كبرى بمهاجمة غزة برًا وحاول احتلالها، وملاحقة أهلها وسكانها؟
الأحداث
في عام 1982 قامت حكومة الكيان بشن حرب طويلة وقاسية ضد م ت ف في لبنان، ارتكبت خلالها مذابح لا زال العالم أمام مشاهدها، ودفع أثمان غالية، إلا أن خياراته السياسية كانت ابعاد فصائل المقاومة الفلسطينية، وقوات م ت ف عبر عملية (إصبع الجليل) عن لبنان، وقد نجح في ذلك ورحلت القوات الفلسطينية من لبنان إلى الساحات العربية، في ظل واقع مأساوي ترجمت تجلياته إلى اتفاق إعلان مبادئ عبر أوسلو عام 1993، ولكن ما يحدث الأن مغاير لما حدث عام 1982 فالمقاومة الفلسطينية لا تعتبر تحت ضغوط دولة مضيفة، ولا تعتبر لاجئ عابر يقيم في مخيمات بائسة، فهو اليوم في وطنه، وفي أرضه ووسط شعبه، منهم وإليهم، يتنفس به ويتنفسون به، وكل بيت فلسطيني يوجد به مقاتل أو مناضل ممن عبروا الأرض المحتلة صبيحة السابع من أكتوبر 2023، فاقتلاع أي مناضل يعني أقتلاع أسرته وبيته، ومسقط رأسه، وهذا لن يحدث إلا بحالة واحدة هي قتل كل شعب غزة الذي يصر على عدم مغادرة دياره ووطنه مهما كان الثمن، فماذا ستفعل دولة الكيان أمام هذا السيناريو المعقد؟
العملية سياسيًا.
لا يوجد عملية عسكرية دون رؤية سياسية، ودون ظهير سياسي يكون هدفها الأساسي، ومركز فعلها، والعقل المخطط والمنفذ يكون مسنود برؤية سياسية حتمية، لا حرب دائمة، في مفهوم الإرتكاز الإستراتيجي، حتى دولة الكيان لن تكون بمعزل عن رؤية سياسية واضحة ومخطط لها وفق قواعد الإشتباك السياسي.
وهذه العملية العبقرية المباغته التي شنتها المقاومة، وما ترتب عليها من نتائج لابد وأن يكون لها نتائج سياسية، فما هي تلك النتائج؟
من المتوقع خلال أيام قادمة أن تتضح معالم المعركة، وتتضح الرؤية السياسية التي انطلقت منها، وهي في المآل النهائي ستكون حلًا سياسيًا، لا مفر منه ولكن على ماذا سيعتمد هذا الحل في ظل وجود مرتكزات رئيسية في النظام السياسي الفلسطيني ممثلًا بالسلطة الفلسطينية كجسد سياسي قائم وموجود بتشكيلاته الرسمية وهيئاته الإدارية، وقوى فلسطينية مؤثرة مثل الجهاد الإسلامي، بقوته وتجهيزاته العسكرية، وحركة فتح بثقلها ووجودها السياسي والشعبي في النظام السياسي الفلسطيني، وقوى اليسار الجبهتان الشعبية والديمقراطية، وهل ما يطرح سياسيًا يحقق الطموحات الفلسطينية، والأهداف الفلسطينية؟ وهل ستوافق دولة الكيان الصهيونية على حلول سياسية تنهي الصراع الفلسطيني – الصهيوني، وتمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة؟
كل المؤشرات تؤكد تعقيد الإجابة عن تلك التساؤلات، وعدم وضوح الصورة والمشهد المركب المعقد، ويقين بأن ما قبل المعركة ليس كما بعدها، ولا يمكن العودة بأي حال من الأحوال لما كانت عليه الأحداث.
الخواتيم:
عشرات الأسئلة التي يمكن طرحها على هامش المعركة، وخاصة لماذا استفردت حركة حماس بالمعركة لوحدها، وفاجأت كل القوى الشريكة لها وعلى وجه التحديد حركة الجهاد الإسلامي، وماذا كانت ستحقق نتائج لو تم إشراك السرايا في مخطط المعركة بمهام مختلفة ونوعية مع كتائب القسام؟
هي الدلالات تؤكد أن هناك مخطط لم تتضح معالمه بعد يعتمد على رؤية سياسية تنفرد بها حركة حماس، ولا تريد شركة سياسية مع أحد في واقع ما بعد المعركة.
ولكن نبقى ننتظر ما تسفر عنه الأحداث بدون أي اجتهادات تحليلية بما أن مقاتلينا ومقاومينا لا زالت أجسادهم تنزف عزًا وكرامه وتضحية على أرض المعركة، ولا زالت غزة تنتظر لحظات المواجهة والحسم في معركة غير معلومة الملامح بعد.
في النهاية اليوم نكتب بأقلامنا ونحن أحياء وسط غزة، وفي مخيماتنا ومدننا وقرانا، وربما بالغد نكتب بدمائنا وارواحنا ولكن أيضًا في مخيماتنا ومدننا وقرانا وأحيائنا ومنازلنا التي لن نبرحها إلا جثامين تشيع لمثوانا الأخير.
د. سامي محمد الأخرس



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهيطل الفلسطيني والانتخابات البلدية
- قمة العلمين في دهاليز التيه
- نكبة برسم الاستمرار
- لم ينفض الغبار
- قوة الردع والقوة المتوازنة للمقاومة الفلسطينية
- ليلة غدر من احتلال غادر
- رحلة في الشهادة
- مونديال الانجاز الحلم الإعجاز
- لماذا منظمة التحرير الفلسطينية؟
- قراءة في التطرف الصهيوني
- الانتخابات الصهيونية في الرؤية السياسية
- الأرض تحب من تحبها .... وعد بلفور المشؤوم (1)
- الإستشراف البحثي السياسي
- جبهة عريضة لمصالحة أكيدة
- خطاب بواقعية اللغة العالمية وقوة المواجهة
- خطاب الرئيس في الأمم المتحدة ما الجديد؟
- المقاومة الناعمة(ثورة الملح)
- روسيا والعقيدة القيصرية
- لماذا الضفة؟
- إيران في المنطوق السياسي الفلسطيني (الجزء الثاني)


المزيد.....




- أثناء كسوف الشمس.. شاهد ما رصدته قفزة مظلية خلال ظاهرة كونية ...
- اعتبارا من العام المقبل.. هذا ما تطلبه البرازيل من المسافرين ...
- سائحان يتلفان موقعًا محميًا قديمًا في نيفادا.. كيف تمت معاقب ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على جثة المستوطن المفقود في قري ...
- خبير لـRT: إيران حريصة على عدم التصعيد وكل الاحتمالات واردة ...
- الحرس الثوري الإيراني يحتجز سفينة -مرتبطة- بإسرائيل في الخلي ...
- من إريتريا مرورا بليبيا نحو إيطاليا.. مهاجرات تتعرضن للسجن و ...
- إغلاق للطرقات وإحراق للممتلكات.. المستوطنون يصعدون لليوم الث ...
- مصرع 14 شخصا بسبب الأمطار والعواصف في باكستان
- السوداني يتوجه إلى واشنطن للقاء بايدن وبحث وقف الحرب في غزة ...


المزيد.....

- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ
- أهم الأحداث في تاريخ البشرية عموماً والأحداث التي تخص فلسطين ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - معركة غزة(انتصار أم أزمة)