أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - توفيق أبو شومر - جامعات الحفلات والمهرجانات!














المزيد.....

جامعات الحفلات والمهرجانات!


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 7747 - 2023 / 9 / 27 - 01:14
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


تألمتُ كثيرا وأنا أسمع أن برفسورا فلسطينيا مبدعا عاد من غربته أراد أن يخدم وطنه، قدم أوراقه لإحدى جامعاتنا ليخدم أبناء وطنه، لم يقتنع سدنة جامعاتنا ومسؤولوها بأوراقه وإنجازاته العلمية الموثَّقة في المجالات العلمية الدولية، فاعتبروه منافسا ينوي الاستيلاء على مناصبهم، اعتبروا إبداعه تهديدا لمركزهم فطالبوه بأن يخضع وينصاع ويعلن ولاءه لبرتوكولات الروتين المعمول به في جامعاتنا، وإن يبدأ فترة تجريبية محسوبة بالساعات وإلا فإنه غير مرغوب فيه!
نجح السدنةُ الُمحبِطون في نفي هذه الكفاءة العلمية إلى الأبد من الوطن الأم إلى وطنه البديل، وما أكثر الكفاءات التي تُحجم عن العودة للوطن حتى لا تلقى هذا المصير!!
سردتُ القصة السابقة بمناسبة إعلان أفضل مائة جامعة في العالم عام 2023م بمقياس (شنغهاي) الصيني وهو المقياس الأفضل في العالم، فإن 38 جامعة أمريكية هي ضمن المائة جامعة الأولى، وأن ثلاث جامعات إسرائيلية هي أيضا ضمن المائة جامعة الأولى، وهي معهد وايزمن، والتخنيون، والجامعة العبرية، وغياب معظم جامعات العرب عن هذا المقياس!
هذا مقياس جرى تطبيقه على 2500 جامعة في العالم، وفق قياس دقيق لعدد الأساتذة الحاصلين على جائزة نوبل في هذه الجامعات، وعدد الميداليات الممنوحة للجامعة، وعدد الأبحاث المحكمة المهمة، وعدد الدراسات العلمية المنشورة في مجلة العلوم ومجلة الطبيعة، وعدد الباحثين المرجعيين المحكمين في كل جامعة!
أعرف الفرق الشاسع بين جامعات أمريكا وبين جامعاتنا في إمكاناتها وقدراتها، إلا أنني سأظل أتمنى أن أقرأ إنجازا علميا وإبداعا تكنلوجيا أشرفت عليه الجامعات الفلسطينية، إنجازا علميا يسهم في رفعة الوطن، أو مجموعة أبحاث متخصصة في مجالات الطب والعلوم الإنسانية يمكنه أن يُستخلص من تجاربنا معاناتنا!
كم كنت سأغني طربا لجامعاتٍ تنظم مسابقات سهلة ميسورة هدفها تطوير قطاعات الحياة العملية، وتعليم المواطنين فن الاقتصاد والاستهلاك السليم!
كم كنت سأفرح عندما تنظم إحدى الجامعات دوراتٍ لتثقيف المواطنين في مجال المحافظة على النظافة، وطريقة التخلص من النفايات الضارة!
ما أسعدني لو قامت إحدى الجامعات بحملة واسعة مستفيدة من ضائقتنا في مجال الطاقة لاستحدث آليات لإنتاج الطاقة البديلة من المخلفات ومن أشعة الشمس والرياح!
كم كنت سأفرح حين تتخلص الجامعات من تقليد صراع الديكة الفصائلي على اتحادات الطلاب، وأن تُصبح الجامعاتُ الفلسطينية جامعاتٍ وطنيةً قومية ثقافية تشارك جامعات العالم في الإبداع والتفوق!
صدقوني، لا أشعر بالفرح وأنا أرى أن معظم جامعاتنا تتنافس في إنجاح الاحتفالات بمنح الخريجين الشهادات في نهاية دراستهم فقط لا غير، وأشعر كذلك بالغضب عندما تسخر جامعاتنا كل طاقاتها وإمكاناتها لالتقاط صور قادة الجامعات ومسؤوليها ليشعروا بالنشوة وهم يتزينون بالعباءات والنياشين!
الغريب أن معظم جامعاتنا تشتكي من الأزمات المالية، غير أنها تنفق على الاحتفالات والمهرجانات والكرنفالات الغالي والرخيص، ولا تُنفق شيئا على الأبحاث العلمية المحكمة!
ألا يجب أن نتعلم من تجارب جامعات العالم في مجال صيد الكفاءات، وتسخيرها في مجالات الإبداع والتفوق، بدلا من نفي وطرد وإقصاء الكفاءات؟!
نعم إنني أشعر بالكآبة من الجامعات الفلسطينية حين تتخلص من خريجيها من المتفوقين والنابغين من أبناء الوطن، وتلقي بهم في أحضان جامعات العالم، وتجعلهم لاجئين بجنسيات أخرى ليسهموا في رفعة الآخرين بدون أن يفيدوا الوطن وتعتبر هذا الفخر إنجازا من إنجازاتها، ولا أُبالغ حين أقول إن هذه الفعلة تدخل في إطار الخيانة الوطنية!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكام المتآمرون والجواسيس!
- اتفاقية أوسلو سفينة تايتنك!
- أحزاب الطواويس والميليشيات!
- دول جمهوريات الموز
- قصتان من علم النفس!
- ميدالية، باروخ غولدشتاين الإرهابية!
- من يقف خلف الإصلاحات القانونية في إسرائيل؟!
- هل هناك جامعات حزبية؟!
- سيناريوالحرب الأهلية في إسرائيل!
- ضحايا الذكاء الصناعي!
- أهلا بكم في مملكة (غلعاد)!
- أنقذوا إسرائيل من مخيم جنين!
- لماذا يبصقون علينا؟
- مرض التشاؤم والإحباط!
- المستجيرون بالنار!
- كيف يعاقبون منتقدي إسرائيل؟!
- صور لا توجد إلا في غزة!
- هجرة يهود كولومبيا إلى إسرائيل!
- غزل في صواريخ غزة!!
- جاك ما برفسور في جامعة تل أبيب!


المزيد.....




- كيف تهبط عشرات الطائرات في المطار ذاته بأمان؟
- -أريد شايًا-..شابة أوكرانية تفاجئ المصريين بطلبها هذا المشرو ...
- مصدر: مقتل جنديين إسرائيليين إثر انفجار طائرتهما المسيّرة في ...
- -ملايين الضحايا وخرائط الدم-.. أطول الحروب الأهلية العربية و ...
- اجتماع مرتقب لرؤساء أركان دول -تحالف مكة للدفاع- لبحث مساندة ...
- هذا ما كان من قاتل -برنامج المواعدة-!
- هل أحلام العرب النووية رهن عقيدة بيغن؟
- تسريب مسودة بيان أمريكي ضد الحلفاء
- السلطات التونسية تعثر على جثة عسكري جزائري ثان جرفتها السيول ...
- خبير عسكري روسي: المسيّرات لم تعد وسيلة مساندة بل أصبحت أساس ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - توفيق أبو شومر - جامعات الحفلات والمهرجانات!