أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - تحية لمحبي الروس الأفارقة - الكسندر دوغين














المزيد.....

تحية لمحبي الروس الأفارقة - الكسندر دوغين


نورالدين علاك الاسفي

الحوار المتمدن-العدد: 7713 - 2023 / 8 / 24 - 03:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكسندر دوغين
Alexander Dugin

ترجمة : نورالدين علاك الأسفي [1]
[email protected]


الأصدقاء الأفارقة الأحباء، محبو الروس الأعزاء!

رائع أن تتذكر إفريقيا صداقتها لروسيا ولا تتخلى عنها حتى في الظروف الصعبة الحالية. لكن في التاريخ والسياسة، صداقة الأمم ليس لها أسباب عاطفية فحسب، بل تتعداها أيضا إلى الجيوسياسية و الأيديولوجية و الاقتصادية.
سأعبر عن أفكاري حول أهم مشاكل وآفاق إفريقيا، في رأيي، حيث يمكن للصداقة الروسية الأفريقية أن تعطي عظيم الثمار.

1. بناء عالم متعدد الأقطاب.

عصر الهيمنة الغربية ينتهي أمام أعيننا؛ والعالم أحادي القطب لم يعد موجودا في الواقع. و البديل، تظهر أقطاب جديدة، مستقلة تماما وذات سيادة. من بينها، أسست روسيا والصين لنفسيهما بالكامل. الهند ودول العالم الإسلامي وأمريكا اللاتينية تنضم إلى نادي الأغلبية العالمية، وغدت أكثر فأكثر أقطابا مستقلة. الكل يرفض الأحادية القطبية ويفضل التعددية. و على إفريقيا، القارة الضخمة ذات الثروة التي لا تحصى – البشرية منها والطبيعية والثقافية والاقتصادية - أن تصبح قطبا مستقلا. لذا فمهمة إفريقيا أن تصبح قطبا كاملا لعالم متعدد الأقطاب. و روسيا، من طليعتها في العملية المتعددة الأقطاب، مستعدة للمساعدة بكل طريقة ممكنة.

2. الوحدة الأفريقية.

لا يوجد لدى أي من البلدان الأفريقية الحجم الكافي ليصبح مثل هذا القطب بمفرده. ولكي يكون المشروع الأفريقي موضوع عالم متعدد الأقطاب، يجب إعادة تنشيطه في المرحلة الجديدة. فشعوب وبلدان أفريقيا لن تتمكن من الحصول على السيادة والاستقلال الكاملين إلا بتوحيد إمكاناتها. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، فإن فكرة عموم أفريقيا حيوية، من شأنها أن توحد الشعوب خارج حدود ما بعد الاستعمار. وفي هذا الصدد، فروسيا، التي شرعت هي عينها في طريق التكامل الأوراسي، على استعداد للدعم قدر الإمكان.

3. إنهاء الاستعمار العميق للوعي الأفريقي.

بعد حصولها على استقلالها عن المستعمرين الغربيين بالأمس، احتفظت الدول الأفريقية بالعديد من سمات الحقبة المخزية السابقة من القهر والعبودية. و لا تزال النظرة للعالم والأفكار العلمية والفلسفة وثقافة الدول الأفريقية موجهة نحو مجتمعات أوروبا. هذه هي الطريقة التي يواصل بها الأسياد والمستعبدون السابقون حكم مستعمراتهم السابقة؛ وكذلك نقل أمراض ومشاكل مجتمعاتهم إلى إفريقيا. الاستعمار العسكري والسياسي باتا شيئا من الماضي، لكن الاعتماد الثقافي والتكنولوجي و الجيوسياسي للدول الأفريقية على الغرب مستمر بل ويزداد أحيانا. الآن فقط يتم استخدام آليات جديدة لهذا الغرض-الرشوة الاقتصادية، وهياكل الشبكات (مثل تلك التي أنشأها المضارب والإرهابي الدولي جورج سوروس/ George Soros)، والاعتماد التكنولوجي. لقد آن الأوان لبدء مرحلة جديدة من نضال الشعب الأفريقي من أجل التحرير. و فوق كل شيء، يتعلق الأمر بالعودة إلى قيمها التقليدية، إلى ثقافات وعادات الشعوب الأفريقية الأصيلة. يمكن ملاحظة ذلك بشكل جلي في صراعات الشخصيات الملونة مثل كيمي سيبا/ Kemi Seba، مبومبوغ باسونغ/ Mbombog Bassong ، فرانكلين نيامسي/ Franklin Nyamsi، الذين يدافعون عن الشعارات الأفريقية الأصلية. و بالنظر إلى أن روسيا قد انفصلت الآن بشكل حاد عن الحضارة الغربية وتبحث بنشاط عن شعاراتها الروسية الخاصة، فإن مصالحنا وأولوياتنا هنا أيضا تتطابق.

4. النظرية السياسية الرابعة.

التحرر من الكليشيهات/ الأفكار النمطية الاستعمارية يؤثر بشكل مباشر على السياسة الأفريقية. فبينما قام المستعمرون البيض بسحب حكمهم المباشر رسميا؛ فإنهم حافظوا على إرث فلسفتهم السياسية التي شلت طريق التنمية السياسية الحرة في البلدان الأفريقية. لذلك، وحتى بعد إنهاء الاستعمار، اتبعت الدول الأفريقية طريق المستعمرين باختيار واحدة من الأيديولوجيات السياسية الغربية الحديثة - الليبرالية أو الاشتراكية أو القومية. جميعها أوصلت الأنظمة السياسية في إفريقيا إلى طريق مسدود، وخلقت أزمات وكوارث. واقعا، غدت الأيديولوجيات السياسية الثلاثة أدوات للحكم الخارجي في البيئة السياسية الجديدة. يجب التغلب على هذا بالتحول إلى النظرية السياسية الرابعة - ما بعد الليبرالية والاشتراكية والقومية. و أنا سعيد للغاية لأن كتابي، النظرية السياسية الرابعة/ The Fourth Political Theory ؛ يدرسه المثقفون في غرب إفريقيا، و في شرقها بهمة، كما ترجموه إلى اللغة الصومالية مؤخرا بالقرن الأفريقي. والآن؛ أضحى متاحا لعديد القراء بالصومال وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا.

في رأيي، تسليط الضوء على هذه المجالات الأربعة يتغيى أن يكون وسيلة لتكثيف العلاقات الروسية الأفريقية. و بطبيعة الحال، فإن الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال الأمن والأسلحة و الإستراتيجية المشتركة في مجال الموارد الطبيعية مهمة للغاية. لكن هذه الاتجاهات، التي سيقول عنها المتخصصون و المسؤولون الكثير بالتأكيد في منتدانا(منتدى روسيا إفريقيا)، يجب دمجها في سياق تعاون حضاري أساسي و أكثر شمولا.

كل التوفيق لكم! وآمل أن يكون هذا المنتدى تاريخيا على وجه التحديد لأنه سيرسي أسس الشراكة بين حضارتين متميزتين ؛ الروسية والأفريقية؛ كقطبين متميزين؛ بكاملي السيادة. [2]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في البال: المقال المترجم رهن الإحاطة علما؛ لا تبني فحواه جملة أو تفصيلا. المترجم.
[2] رابط المصدر:
https://www.geopolitika.ru/en/article/greeting-african-russophiles-russia-africa-forum



#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث البيدق/افريقيا .. الماضي منبوذ و المستقبل موعود. (6)
- حديث البيدق/افريقيا .. الماضي منبوذ و المستقبل موعود. (5)
- حديث البيدق/افريقيا .. الماضي منبوذ و المستقبل موعود. (4)
- حديث البيدق/افريقيا .. الماضي منبوذ و المستقبل موعود. (3)
- حديث البيدق/افريقيا .. الماضي منبوذ و المستقبل موعود. (2)
- حديث البيدق/ افريقيا .. الماضي منبوذ و المستقبل موعود. (1)
- جسر القرم ومصير روسيا - الكسندر دوغين
- الغرب يتحول إلى العقاب - الكسندر دوغين
- بوتين - بريغوجين : المعالم توضحت - الكسندر دوغين
- علينا باليقظة - الكسندر دوغين
- بعد التمرد: نقطة التشعب - الكسندر دوغين
- كفى تهديدات، حان وقت الرد - الكسندر دوغين
- المعركة الروسية الأخيرة: ستة مواقع رئيسية - الكسندر دوغين (5 ...
- المعركة الروسية الأخيرة: ستة مواقع رئيسية - الكسندر دوغين (4 ...
- المعركة الروسية الأخيرة: ستة مواقع رئيسية - الكسندر دوغين (3 ...
- المعركة الروسية الأخيرة: ستة مواقع رئيسية - الكسندر دوغين (2 ...
- المعركة الروسية الأخيرة: ستة مواقع رئيسية - الكسندر دوغين (1 ...
- حديث البيدق/ -اللحظة الغربية-، اصنع سياسة أو أعمل مهرجا.5/5
- حديث البيدق/ -اللحظة الغربية-، اصنع سياسة أو أعمل مهرجا.4/5
- حديث البيدق/ -اللحظة الغربية-، اصنع سياسة أو أعمل مهرجا.3/5


المزيد.....




- رجال إطفاء يواجهون -إعصاراً نارياً- أثناء مكافحة حريق في أمر ...
- قرقاش عن -حملات إعلامية موجهة- ضد الإمارات: يائسة والقاعدة ه ...
- مخزونات الأسلحة الأمريكية تتآكل.. كيف تهدد حرب إيران قدرة وا ...
- إيران تتعهد بمواجهة العقوبات الأمريكية وتؤكد استمرار القيود ...
- بسبب -تعاملات مع إيران-.. أمريكا تفرض عقوبات على فروع -بنك م ...
- طمس وجه ميلوني -الملائكي- من جدارية بكنيسة في روما
- قاضٍ أميركي يرفض اعترافات المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر
- بين السياسية والموضة.. ماذا تكشف ألوان ميلوني؟
- قطاع غزة.. 6 قتلى بقصف إسرائيلي
- الأمن المصري يخلي مقر مجلس الدولة بالقاهرة الجديدة (فيديو)


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - تحية لمحبي الروس الأفارقة - الكسندر دوغين