أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - و نسمعُ عَنْ البَهجة














المزيد.....

و نسمعُ عَنْ البَهجة


رندة المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1728 - 2006 / 11 / 8 - 11:08
المحور: الادب والفن
    


سألتُه..
من سيحرسُ وَردة الحُلم؟
قال : نُسلمها لحارس الحديقة ، فصنعته حراسة الأحلام ..
و مضينا ....
تُشتتنا طُرقات و تطوينا أزمنة .. و ظلَ الوردُ محروساً بالأمنيات ..
و حين احتكمنا الأمنيات لم نعثر بها على وردة .. !
و عدنا لحارس الحديقة .. عدنا نفتشُ بقائمة الغائبين الحاضرين في الذاكرة ..
علّ الأسوار انطوت على سر الربيع .. علّ الظل الذي بددته شمسُ الهجير استدرجه حنينٌ لقامة غائبة ..
عل ورق الأشجار لم يسقط بعد ولم ينل مخلب خريف من عصفور غصن ..
فتشنا وفتشنا ..
وفتحنا أوراقاً و طوينا أوراقاً و بعثرنا صور .. وظل اللغز سيدُ الأيام .
فإلى أين مضى حارسُ الحديقة بوردة الأحلام؟
و أي نشوة سطحية هذه نلوكها فتطفو على القلب ولا تتداخل بنسيجه !
و كيف خسرنا بالبعد دفء الضلوع؟
كابدنا كثيراً احتراقاً يُحيلُنا لرماد .. كابدنا زللَ النسيان و سواد النفس
وتشبثنا بعقارب الساعة فعقرب يرفعنا و آخرٌ بنا يهوي
و الليل ديباجة القلب نذرُ عليه ملح الدموع ليشتعل .
و نسمعُ عن البهجة من كلام الناس و نعرفُ رسمها في قواميس اللغة
و اشتهيناها و ما نلناها و كتبنا لها كيت و كيت وما ردتْ..
و بقيت الذقون تستندُ على الأكف تنتظر ما لا يأتي و تتحايلُ على عطبَ الجسد ..
و تُمني النفسَ بنجم يشربُ نخبَ اللقاء ..وبددنا اليوم ونحنُ نستدرجُ الأمس فما وصل..
و لا فتح لنا غدٌ كتاب الأقدار .. ظللنا معلقين بحبل الأماني.. وكان الرجاء سيدنا أبدع بنا عزيمة الصبر .
و صبراً يا صبر .. صبراً على قلبي يصبح و يمسي صُرّة من الأوجاع ..
و كائنا آخر يسكن الضلوع و جباً مائه عطش ..
ملأنا أيدينا بالرخيص و أشغلنا زيفُ البريق عن ملمس الثمين
و اغتررنا بعد الأيام فزين لنا و سواس الأمل طول المقام
و اكتشفنا بعد فوات الأوان بأن حكمة الورد الذبول ومآل طراوة الندى قسوة الأشواك
وبأن الغد لطفل يولد وليس لنا وبأن اليوم عابر سبيل
ولا ملاذٌ لنا إلا الذكريات
وحين أكتسب اللقاء مواصفات الملل ، شددتُ على يدكَ أمام سوار الحديقة
و صافحتني كالغرباء ..
وحيدون كُنا بالقرب ، يفصلنا شيءٌ بلا جسد يُدعى أزمنة ..
يفصلُنا الخجل من ذواتنا ، فننطوي على النفس كالأصداف
رحنا نحدقُ بالسماء كأننا ننتظرُ اللحظة الفصل ، كأننا ننتظرُ سقوط الطير من السماء
تنحنحتَ ، و قطفتُ هدباً من صفحة القمر وأسبلتُ الجفن مودعة دمعة ..
وحين سألتك عن وردة الحلم ، قلت : هي بذمة حارس الحديقة ، يُسلمُها للقادمين من بعدي .
و مضينا كلٌ في طريق ....



#رندة_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمنيناك لو تأتي
- - تَعِبْتُ يَا عَزيّز -
- - إنهُ الحُب -
- - خُذْني إلى البَحر -
- -- وَ كَانَ وَجهُك --
- -سَنهربُ يوماً إلى حُبِنَا-
- - فلتسامحونا -
- - قلبي يَعُبُ منْ وَجيبه-
- - آخرُ الليل على عجالة-
- - نمت و حلمت -
- !حكاية على هامش الأدب والفن
- - أيُّها الحُب مَنْ رآك ؟*-
- - أيُهَا الحُب مَنْ رَآك* ؟-
- محُ الذاكرة سرد
- أنتَ تسأل فَمنْ يُجيب ؟
- -أحدثُكَ عن المكان-
- صباح بارد غريب
- سأحكي لك حكاية
- للمارين من هنا..
- صورة / قصة قصيرة


المزيد.....




- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة
- سارة الزكريا تحاول تقبيل مطرب مصري على المسرح وتثير أزمة
- قد يتجاوز سعرها 66 مليون دولار.. لوحة نادرة لفنان لم تخضع لل ...
- زاوية من الزمن الجميل.. إماراتي يحوّل منزله إلى مزار لعشاق ا ...
- يوم المعلم في روسيا.. تقاليد سوفيتية واحتفالات حديثة في الخا ...
- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - و نسمعُ عَنْ البَهجة