أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - - أيُهَا الحُب مَنْ رَآك* ؟-














المزيد.....

- أيُهَا الحُب مَنْ رَآك* ؟-


رندة المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1586 - 2006 / 6 / 19 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


مدخل :
--
وإن خذلتني الحروف وخرجت سوداء من بين أصابعي ، تبقى كلمة القصيمي تعويذة أمل أعرجُ عليها صباحاً مساء ..
إن أعظم شيء يتفوق به الإنسان على كلِّ ما في الوجود هو موهبة التحدي .]** "عبدالله القصيمي ]
**

توطئة :
--
أجملُ الحب ما لم نكتبه دائماً ، لسبب لا ولن نعلمه فسامحوني..

**

أتعذب ..
أتعذب ..
وأكادُ أختنقُ من البُعاد .. لا ليلي ليل ، ولا نهاري نهار ..
ألوب حول نفسي كالذبابة العمياء ،، أروح أجيء ، أجيء أروح ...
وأتعذب .. أتعذب !
فاعطني قطعة ورق وقلم ،
وامنحني اللحظة الأخيرة علّ الرصاصة تتأخر فيها عن رأس القتيل!
أكتُبُ لك بآخر ما تبقى مني وبأول ما للقادمين من بعدي ، من لهفة ليروك !
من رأس الورقة إلى ذيلها ، يبدأ العد التنازلي وأنا أخشى لحظة الصفر أن تأتي ..
فهبني لحظة أخرى أطوي بها زمني و أسلمه للقادمين ..
فبكل الصبر و صبرِ الصبر أترك من خلفي سؤالنا الأزلي و امضي ،،
[ أيُها الحب .. من رآك ؟]
من وطأ أراضيك وخرج منها سالماً ؟
من عاد من غيبك ليفشي لنا بأسرارك؟
من منا لم يطو جفن ليله ويحلم بغد يلتقيك ؟

**
من كل البدايات الممكنة والنهايات اليائسة أخرجُ من رملي "بظمئي" لأرتمي على حافة السراب و أتعذب!
فيا لكفي المقبوض كلما بسطته للكتابة هوت عليه مقصلة الكلمات ..!

**
كسروك ؟
كم مرة كسروك ؟ .. كم ضربة سيف بك أحدثوا ؟
كم بقى منك ليقتسموك؟
وكم مرة تحاملتَ على جراحك وعللتَ النفس مهمهماً :
سأخرج من مقلة حجبتها أستار الدموع لأتماسك وأنطلق من جديد ..
يا حب هذا قلبي قطنة على شفرة البحر
زبد يفور ويغلي وأنا جراح ومر وملح وجراح !
أنا حزنٌ من ألف طابق وطابق ، و كنائس لا تقرع أجراسها إلا لجنازة ..
ومآذنٌ ما فرحت بتكبيرة عيد !
فقل لي من رآك ؟
من ..
من؟!

**
يا حب ..
انتظرنا منك حضناً دافيء و صخب وردة ولم ننتظر الكثير..
لم نطمع بما في يد غيرنا .. لم نرجوا إلا حصتنا حناننا وتحناننا
وسرنا نرتق ُ أزمنتنا و نطوي أعمارنا لعلنا نلتقيك!
سرنا راضين بالخديعة .. نحني رؤوسنا .. نستقبل المخرز بأعيننا بابتسامة
ونتصالح ونتسامح ونبدأ من جديد ..
سرنا نحلم بدعوة أم وقبلة جبين بصحبة أب ، بكف صديق ،،
بكتف تتكأ عليه قامة شاخت ، براحتك الدافئة تُسند القلب يا حب يا حب يا حب !
**

أطوي أنا الآن عمري / زمني ....
زمن الصبر وفاكهة الخيبة وبقاعٌ لم تنفرط بها شموس زمنُ الجلد ..
واختنق وحدي بمرارة السؤال و امضي ...
امضي في فقه اللغة في المترادفات من الجراح في غياهب الخسارة ومكان "ماء"
لا أرض تقلني لا سقف يسعفني لا أفق لا سماء ومن كل الجهات الجلدُ بالسياط!
فوداعاً ..
وداعاً يليق بأسطورتك ، وداعاً لأفق تفتق من بذر أكذوبتك ..
وداعاً للقمة الخبز المغموسة بوهمك ..
وداعاً للقادمين وللشاهدين والسائلين للمعذبين على يديك وأنا منهم ...
و داعاً وأنا أتعذب بسؤالك :
[ أيُـهـا الحُـب مـن رآك* ؟] .

------
* العنوان مُستوحى من كتاب "أيها العقل من رآك " للمفكر السعودي الراحل عبدالله القصيمي

رندة المغربي كاتبة سعودية مقيمة في فرنسا



#رندة_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محُ الذاكرة سرد
- أنتَ تسأل فَمنْ يُجيب ؟
- -أحدثُكَ عن المكان-
- صباح بارد غريب
- سأحكي لك حكاية
- للمارين من هنا..
- صورة / قصة قصيرة
- فرنش كانكان* / قصة قصيرة
- للنحاس المشتعل في الذاكرة/ قصة قصيرة
- البزاق / قصة قصيرة
- تفاحة الليل / قصة قصيرة


المزيد.....




- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...
- ابن بطوطة والأمير الصغير في سفر معرفي بمعرض الرباط الـ31 للك ...
- مخرجة فيلم -السودان يا غالي- هند المدب: هدف الحرب الأهلية هو ...
- الشاعر القطري شبيب بن عرار: في الأزمات الشاعر لا يملك ترف ال ...
- المعرض الدولي للكتاب بالرباط يحتفي بالرحالة بن بطوطة
- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...
- خسائر فادحة في قطاع الزراعة بجنوب لبنان.. القصف الإسرائيلي ي ...
- الشاعر والكاتب الراحل ياسين السعدي... وحُلم العودة إلى المز ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - - أيُهَا الحُب مَنْ رَآك* ؟-