أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - البزاق / قصة قصيرة














المزيد.....

البزاق / قصة قصيرة


رندة المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1553 - 2006 / 5 / 17 - 03:54
المحور: الادب والفن
    


..عندما فتحت الباب هذا الصباح شاهدت بزاقاً يتسلقُ عتبة الدار ، أحضرت عوداً من الخشب ولكزته فسقط!
سارت في الطرقات متتبعة وقع شمس الصيف ومبتعدة عن الظلال حيث تتكاثر تلك الرخويات البغيضة ..
كادت تبتسم لرجل يعبر الطريق لولا أنها لمحت مجسات البزاق تخترق قبعته وتدور في الطلق بحثاً عنها !
ركضت في الطرقات المتعرجة حتى توقفت أمام مرآة أحد المتاجر ، رفعت ذراعيها إلى الأعلى لتصلح شعرها فرأت بقع العرق تحت أبطيها !
عادت أدراجها قاصدة متجر البهارات على رأس الرصيف ابتاعت أكياساً من الملح و ولت مسرعة إلى منزلها ..
طفقت ترش الملح على عتبة الدار وفي المدخل المعتم ..
أفرغت كيساً بأكمله على الأريكة الخضراء أمام التلفاز وفي منفضة السجائر وعلى الجرائد المصفرة أسفل المنضدة ..
ثم هجمت على حجرة نومها، آثار البزاق الضخم لا تزال تلمع تحت خيوط الشمس المتسللة من النافذة فوق الأغطية والوسائد وصدفته الضخمة كسرت زجاج الإطار الصغير المعلق على الجدار!
طعنت كيس الملح بمشبك شعرها وشرعت تنثره بغيض فوق السرير لاعنة الصيف الذي يفتح الذاكرة على الأجساد المتلاصقة ورائحة العرق و الدبق!
ثورة صدرها والنيران المنبعثة من جوفها جعلت جسدها ينضح عرقاً !
فالتصق فستانها القصير بردفيها، تذكرت آخر مرور لزج للبزاق بين فخذيها! فاندفعت إلى الحمام ، ملئت حوض الاستحمام وأفرغت بداخله ما تبقى من ملح وغطست بجسدها ضاربة بذراعيها وساقيها عمق الماء ، حتى توارى وجهها تحت صفحة الماء فسكن جسدها !
بينما بدأ يطفو على السطح فقاعات الهواء مرددة في رتابة ثقبت ذاكرة الصمت ،
بق .. بق .. بق !



#رندة_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاحة الليل / قصة قصيرة


المزيد.....




- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - البزاق / قصة قصيرة