أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - أنتَ تسأل فَمنْ يُجيب ؟














المزيد.....

أنتَ تسأل فَمنْ يُجيب ؟


رندة المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1582 - 2006 / 6 / 15 - 11:52
المحور: الادب والفن
    


الكلمات ..
الكلمات التي تقف على طرف اللسان ..
الكلمات التي تحزُ تُفاحَ الحناجر ..
الكلمات التي كنت ألثغ فيها فألفظ شينها ثاء و رائها ياء ..
تأتي إلي الآن بريشها ، بمحض إرادتها ..
لأشكل منها أجنحة وأطير ...
**
وأنت تسأل من يُجيبُك ؟
إن عزت الإجابات وعلى النحيبُ على النشيد!.
أعضُ على شفاه الحيرة أحورُ ماهية زجاج النوافذ للتسع أفق ..
فيا لهذا الضجر يبقرُ قِرب الوقت و يحيلُ مؤن الصبر بداد ..
فبأي أداة نعالج الكتابة لنلج فسحة الروح
لنعيش بواطننا كما نشتهي ؟
ليكون للجرح اسماً آخر يُدعى ألق ..
وأنا أفتش عن بطل جديد أقدمه في الصف الأول من السطور
وألبسه عباءة نبي وهالة حضور ..
**
فلنسأل العابرين من هنا من سبقونا إلى معضلة الوجود
كيف يكون الزمن شيئاً آخر غير نصل سكين يُشذب غصن الأحلام فينا ؟
كيف لأبد الأيام أن يخرج من مخيلة شاعر لنعيشه طيوب ؟
أتعبتَ الإجابات و تفاقم صخبُ السؤال منكْ فكيف الرجاء ولا فرح أحياه لأفشي لك بسره !
فحدثني أنت أنت عن كائن مطلق يعلو فوق كدر الطين وحيرة النفس؟
عن تجدد القلب في نشوة الأحلام ..
عن ربيع قادم نستخرجه من ذواتنا
عن ضربة حب تعدل سطح الأرض !
**
قبلاً ..
كان العمر فرحاً يتباهى بروعة العشرينيات ينزُ منه شهدُ التحدي
قبلاً كانت الأمكنة تزحزحُ المستحيل
وكانت رؤية الله موثقة ،،
يتجلى في وردة!
فلم كلما أوغلنا في الزمان تراخت وتثاقلت اندفاعاتنا ؟ وتساقط ورق الأحلام المُجهدة ؟
لم يهيب بي زمني لذة السباق لأصل لك ؟
**
يأتي الجواب ..
مُخزياً ! قشورا لا لُب فيها ..
سلبٌ واستلال لجذوة الروح أن تمنحنا الرؤيا ونحن نلوب بحثاً عن ضوءٍ في آخر النفق!
هكذا نتسلمُ راية التأريخ ممزقة!
هكذا نطوي الآه بين الجوانح ونتوسد بقهر وسادة المأساة!
فكلماتي أضعف وأقل من أن تطأ نهايات لا حدود لها !
كلماتي صياح وغمغمة وذاكرة مذعورة تنامُ على الدموع و تصحا على الخيبات!
فكيف لك أن تأخذ بيدي لنمشي في كرمة عنب؟
كيف لأقاصي الحدود أن لا تنتهي وأنت تعذبني بالصمت؟!
**
لو نصغي الآن لصهيل البحر يملأ المكنون فينا ..
يلطمُ بزبد الزرقة جبهة الشطآن ..
ينزلق عبر الأحشاء ليغسل خسة الطين ..
فما أجمل الصفاء بعد عكر الهواجس .. لهنيهات يستريح على كتفي المُتعب ثم يطوي الأفق بصفقة جناحيه ويطير!!
فهل البحر إلا حبر الأرض تكتب به صلوات المغفرة لعلّ الله يرحمنا!
لعلّ اللجة في داخلي تجدُ لها مجرى في جري الأيام ..
فما نحنُ إلا خلف نحملُ بأعناقنا أمانة لسلف ..
نحملُ عذاباتنا و جراحنا و مظالمنا التي طغت على كفة الميزان واندلعت تحشدُ امساخ الليل
لتناكفُنا في مسيرتنا !
فإلى أين المفر من قبضة يديك ؟
من قدر الله الماضي فينا؟
من روعة الحلم وخيبة المآل ..
من المختمر تحتِ و المتصاعد من قمة رأسي ؟
من ضروب العُتمة تجد في خواطرنا وطن .. فتدق وتدها وتمضي تعشش وتبيض ..!
لا مختصر في سيرة نفس و الشهود عسس لا تعرف الغفوة !
لا رحمة نرتجيها إلا من باري هذا العذاب فينا ..
من كتب علينا مسيرة كدح لا نعلم متى تنتهي !
من ألهمنا الإشارات وعجز ضعفُنا عن التقاطها !
من...من .. [ بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة ٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ] !


2006/06/14
رندة المغربي /فرنسا



#رندة_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أحدثُكَ عن المكان-
- صباح بارد غريب
- سأحكي لك حكاية
- للمارين من هنا..
- صورة / قصة قصيرة
- فرنش كانكان* / قصة قصيرة
- للنحاس المشتعل في الذاكرة/ قصة قصيرة
- البزاق / قصة قصيرة
- تفاحة الليل / قصة قصيرة


المزيد.....




- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - أنتَ تسأل فَمنْ يُجيب ؟