أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - نص قصير من روايتي شيء مختلف














المزيد.....

نص قصير من روايتي شيء مختلف


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 7680 - 2023 / 7 / 22 - 21:00
المحور: الادب والفن
    


دقيقتان. أنظر حولي، لا أحد ينتبه. أغمض عيني للتركيز. أعيد قطع المسار مرة أخيرة في خيالي بأقصى سرعة. أنا منسجم مع الحالة لأقصى الحدود. أراني ذاهبا إلى الشرطي لأطلب منه منع حركة المرور حتى أتمكن من التدرب.
اخترت الشوارع ذات الإتجاهين فقط. المشكلة الوحيدة هي الإشارات الحمراء، لكن هذا هو أساس عملي. لا صدمة هناك، ذلك أني اضطررت خلال حياتي إلى المرور بالإشارات الحمراء أكثر من الإشارات الخضراء. أعرف بالضبط أين يقع حاجز رجال الدرك، ومتى يكون موجودا. لم أقل كيف حصلت على هاتين المعلومتين، فعندما تكون لديك خطة من هذا القبيل، فإنك تلتزم الصمت. بمجرد تجاوز حاجز الدرك، يكون الطريق مفتوحا تماما.
ساعة التوقيت مثبتة على لوحة القيادة، لقد سرقتها من ملعب، سأخبركم ممن سرقتها لاحقا.
الطقس جاف على غير العادة، شمس خريفية باهتة تلمع في السماء. أنا معزول عن الضوضاء الخارجية. الدم ينبض في صدغي، نبضات قلبي تتسارع، أشعر بالتوتر، مثل الفنان قبل الصعود على المسرح. ومع ذلك، أعرف جيدا ما سأقوم به.
فراغ كبير، كل طاقتي تتجمع في أبعد نقطة بداخلي، لتندفع بعد ذلك كموجة قادمة من الأعماق، أحررها عندما أفصل قدمي عن الواصل. بعدها، أعيش حالة من الهدوء المطلق والصفاء، لدرجة أن الرهبان التبتيين يمكنهم أن يتعلموا مني. الإدراك المتوثب، الضوضاء، صوت المحرك، رائحة العرق، حموضة لعابي، حواسي الخمس المتحفزة، بل وحتى حاستي السادسة، كل هذه الأشياء لا تهزني. إنها النيرفانا يا اصدقائي. لا شيء يمكنه منحي هذا الإحساس وهذا التوازن، ربما المال وحده يمكنه منحي ذلك. النساء؟ سنتحدث عنهن مرة أخرى إذا سمحتم بذلك.



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى محمود درويش
- الحجر
- اُلْمُسِيني
- الرّمزيّة
- النَّاي والقصيدة
- هذا ما قالته لي بعد موتها
- المرء عدو ما يجهل
- قصيدتان نثريتان
- الشعر عديم الفائدة
- عن رواية فرس الشيطان
- عن كتاب حوارات نورمبرغ
- جَعَلْتَنِي
- رواية الظل.. إسماعيل كاداريه
- رواية خمسة مارس.. ألفريد دي فينيي
- رواية الدم الأسود .. لويس جييو
- رواية ملاذ.. ويليام فوكنر
- قصيدتان وشهادة
- شذرات من روايتي لؤلؤة راشيل
- رواية -في معركة مريبة-.. جون شتاينبك
- بلا وصاية.. من مجموعتي القصصية


المزيد.....




- غوليكوفا: منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يجمع 70 دولة وي ...
- سر تواصل ليمور الإندري في غابات مدغشقر.. يستخدم تقنية صوتية ...
- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - نص قصير من روايتي شيء مختلف