أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادهم ابراهيم - الانتماء الديني والمذهبي لايوجب التفريط بالحقوق الإنسانية














المزيد.....

الانتماء الديني والمذهبي لايوجب التفريط بالحقوق الإنسانية


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 7676 - 2023 / 7 / 18 - 16:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الانتماء الديني والطائفي لايبرر التعصب والانحياز التام الى حد تجاهل المتطلبات الحياتية او غض النظر عن المظالم من اي جهة او مكون كانت .
فاذا كانت فئة او دولة تتبع نفس الدين اوالمذهب. فان ذلك لايعد مبررا للانحياز اليها حتى لو تجاوزت علينا ،او خالفت القواعد والعلاقات المتعارف عليها .

وهذا ينطبق على دول الجوار وعلى الاخص ايران التي اصبحت من اكثر الدول المحيطة بالعراق تدخلا في شؤونه الداخلية بدعوى مقاربتها الدينية والمذهبية . حتى بات من الصعوبة بمكان ان يتبوأ اي شخص مسؤولية سياسية او ادارية رفيعة في العراق دون موافقتها .
واذا كانت ايران حريصة على الدين والمذهب كما تدعي فعليها حماية اولئك المنتمين الى نفس الدين والمذهب ، لا ابتزازهم بدعوى وحدة العقيدة ، او حماية المقدسات .
وبالمقابل فان اولئك المتضررين من الهيمنة الاجنبية ، من اي جهة او دولة كانت لاينبغي لهم السكوت تحت اي ظرف من الظروف . فاذا مارست تركيا مثلا ضغوطا على العراقيين فهذا لايوجب سكوت من هم بنفس الدين والطائفة والرضوخ لمطالبها .
  ان ضمان الحقوق الانسانية ومستقبل الاجيال لايتعلق بالانتماء الى العقيدة او المذهب قدر تعلقه بالعدالة والمعاملة بالمثل .
اقول ذلك وانا انظر بحسرة الى الوضع الشاذ وغير الانساني في العلاقة غير المتكافأة بين العراق وايران !

   ان العقوبات المفروضة على ايران تتطلب مساعدة شعوبها  بتقديم التسهيلات اللازمة لها لتجاوز ازمتها ، وليس تقاسم الاموال والموارد معها ، بل وحتى تفضيلها في كثير من الاحيان على حاجات المواطن العراقي المغلوب على امره . حتى اصبح كثير من العراقيين  "نتيجة هذه السياسة" تحت خط الفقر .
   ان الذنب في ذلك لايقع على حكام طهران وحدهم . بل يقع وبدرجة اكبر على اولئك السياسيين الذين يقدمون الاموال الطائلة ويعقدون الصفقات الجائرة مع السلطات الايرانية لمساعدتهم  على البقاء في الحكم اطول فترة ممكنة ، ويستوي في ذلك كل من شارك بالسلطة تحت اي مسمى او مذهب !
واذا كان السياسي الجشع والفاسد من اي طائفة كانت ، يسلك كل الوسائل ، ويرتكب كل الآثام للبقاء في السلطة وزيادة امواله واموال كتلته او حزبه ، تحت لافتة حقوق المكون او حماية المقدسات ، او رفع المظلومية ، فان ابن الشعب المحروم من الشمال الى الجنوب لايتوجب عليه السكوت ، او الوقوف متفرجا تحت اي ظرف كان .

ان تفشي المخدرات والبطالة في اوساط الشباب وقلة الخدمات المقدمة للمواطنين من ماء صالح للشرب وكهرباء وتعليم أساسي ومستلزمات الصحة العامة واهمال الطرق والجسور والموارد المائية مع تكميم الافواه وانتهاك حقوق الانسان الاساسية . يوجب على المواطن العراقي اعادة النظر في سلوكه وافكاره للخروج من المأزق الذي حشر فيه والانفتاح على العالم بعيدا عن سياسة التجهيل والتعتيم التي تمارس ضده .

ان الانتماء للدين والمذهب حق مشروع ، ويعد نوعا من الهوية التي يتمسك بها الانسان . اما ان تتحول الى التبعية والعبودية الى الآخر تحت تأثير الدعوات والشعارات الدينية والطائفية فهذا مرفوض منطقيا وعقلانيا . 
فكل شعوب العالم لديهم انتماءات وعقائد ولكنهم بنفس الوقت احرار ، يمارسون حقهم بالحياة الحرة الكريمة الى حد الرفاهية .
فلا تجعل احدا كائنا من كان يدفعك لتكون محروما ، او اسيرا لشخص او فئة او دولة ما !

ان ماتدافع عنه يجب ان يتحدد بحق الحياة ، والعيش الانساني اللائق لك ولاهلك .
اننا مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى الانعتاق من الاوهام ، والعمل على انتزاع الحقوق المسلوبة .
حتى نرتفع الى انسانيتنا بالعيش مع عوائلنا وضمان مستقبل اولادنا بكرامة ، محتفضين بنفس الوقت بعقيدتنا وانتماءاتنا . فالهوية والانتماء لاتبرر ابدا الخنوع والرضوخ ، او التنازل عن حقوقنا المشروعة لاي سبب كان .



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرص الاصلاح السياسي في العراق
- اثر الأحجار الكريمة على الإنسان
- اثر الاحجار الكريمة على الإنسان
- ظاهرة تعيين الاقارب في مؤسسات الدولة
- المخدرات في العراق. . المشكلة والحل
- الطريق لعودة سوريا الى الجامعة العربية . هل هي سالكة
- العودة إلى صراع الجنرالات في السودان
- أهمية التدريب
- تهافت الاعجاز العلمي للقرآن
- اصلاح النظام المصرفي في العراق
- الانفراج السعودي الإيراني هل سينهي ازمات المنطقة؟
- في بلداننا أصبح نضال المراة اكثر تعقيدا
- مائة عام من النضال ومازال النفوذ الاجنبي مستمرا
- تحول العراق الى دولة ريعية
- المبالغة في الترويج للمثلية
- احتمالات المواجهة مع ايران
- تفشي ظاهرة العنف ضد الأطفال
- كأس الخليج . . هل سيعيد العراق الى محيطه العربي؟
- الهيمنة الأمريكية الايرانية على العراق
- التجارب المريرة للاخوان المسلمين


المزيد.....




- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ادهم ابراهيم - الانتماء الديني والمذهبي لايوجب التفريط بالحقوق الإنسانية