أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من مسودة وجه المتشائل














المزيد.....

من مسودة وجه المتشائل


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 7673 - 2023 / 7 / 15 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


استهلال
.........
" ... ولهذا أعطتني مصباحا ؟ / يجعل من كل ليالي العمر صباحا ؟ /
لكني وأنا أخطونحو مصيري المجهول/
أوقفت خطاي قليلا خلف الباب المقفول / ... " محمود أمين العالم
.............................................................................
( ... ) كيف يتجرأ صرصور
أن يمد يده الملطخة بالصدى
على ملامح قصيدة حرى
تطفو على وجه المتشائل
وهي ترفع صوتها العفوي
تتظاهر أمام قبة البرلمان ؟؟ ...
...
كيف له أن يقدم شعارات
تتقادم
مهما علا صوتها
على دم قصيد شهيد
يتجاوز أفقه الصدئ
الآن
دم يعانق أحلام البسطاء
يترجم عناد الشهداء ؟؟ ..

وكيف له أن ينبهر
بهذه الشاشات المزيفة
لشعور الفقراء ؟؟ ..
...
هو الشاعر يقف أعزل
بكل مخاوفه المشرعة
على جسد الأرض
في خندق المواجهة ،
أحب إلي
من كل المفاوضين
من كل المساومين
ومن كل المتصاحين
مع القمامات المعلقة صورهم
في كل الممرات الحزينة ..
...
الآن
قد حان
للشاعر أن يقول صمته المكبوت
في شرايين أحلامه
قبل أن يرحل عن هذا الخراب
الذي سيصير جميلا
قبل أن يرحل عن أبجدية
لا عشق فيها ..
...
كيف له أن يشهر أجندته الفقيرة
في وجه مجاز محاصر ،
ويلمع دفاتره القديمة
التي سنها غير الشعراء ؟؟ ..
...
فليس الشاعر من يكتب
كلاما موزونا ومقفى
ودالا على معنى .
فالجاحظ يسبقني حين يرى
أن المعاني مطروحة في الطريق
حين كانت ثمة فعلا طريق .
أما الآن
فأرى أن لا طريق تتسع للكلمات
في حضرة الشواذ
في ضيعة اللصوص " المحترمين " ..
...
أما آن لهذا الصرصور الممتد
على خارطة الوطن المهدور ،
أن يجمع شتات الصيحات
في الوديان المقفرة ؟؟ ..
...
كلامي واضح
مثل غيمة تطاردها الريح
كي لا تمطر
فتبلغ فرحتها للبسطاء ..
...
وحبري يخاصمني
شاهد علي
بعدي يبقى يردد خوفي
على هذي الأرض الخصيبة
يغتالها الطغاة بكل أقنعتهم
البليدة
في معابد
في مصانع
في كل هذي الفلوات الممتدة
السليبة
باسم الأمم المهيمنة المهينة
تملك حق القتل والحصار
وتمنع حق الجلاء والبهاء ..
...
هو الشاعر يعشق خلوته
كي يعيد للكون ماءه
ويخيط للأرض ثوب الفرح
لكل الفصول المتعاقبة
بسخاء الورد الشاعر
يوزع حالاته ومشاعره
ويعيد للكون سماءه
بلا وصايا وبلا فتاوى
تطرزها المعابد والخطب ..
...
حبره يضيء ،
ولا يستضيء من مخازن الريع
لا يطلب الأضواء والأوسمة
من منارات الديجور ..
حبره يعشق ظله حد التخمة
يركن إلى يسار
لا تحده الخطوط والألوان
يسار عسر وحصار
يميل بعفوية الماء المنساب
من جبل إلى بحر ..
...
حبره مجازات جوفية
لا يراها غير العشاق ...
(...)
...............................
يوليوز 2023
.................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من شطحات البحر
- من غرفة انتظار أخير
- من رفض الولاء
- من دواة دم مرابط
- سرقتني مني ..
- وإنما .. كالمعتاد ..
- مسودات تتأهب للمصيف
- من بستاني عاشق
- من غيبة الورق
- من شطحات الأبجدية
- من الفوق ومن التحت
- من سؤال البسيط
- بياض تمزقه لحظات انتظار
- من لعبة كتابة
- من شطح المجاز
- بخط يدها تتذوق غربتها
- لساني حصاني و إن غويت ..
- مسودات تكشف عن ساقها
- حلم متقادم على الرصيف الأيسر
- من برج دلوها سقاها ..


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من مسودة وجه المتشائل