أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من شطحات الأبجدية














المزيد.....

من شطحات الأبجدية


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 7635 - 2023 / 6 / 7 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


...
(...) وكل الجنون كان يعقل وجود بدايته
وكل الحكم المتواترة كذلك
منذ البدايات كانت تتناثر فرادى وجماعات على مختلف الألسنة والألوان ،
لتخرج من جبة الشعر، والرسم ، والموسيقى ..
فالشعر لم يكن إنشادا فحسب
كان فعلا يؤسس وجوده المشتهى
وهو يتحسس الأشياء الخفية فيسميها
كان يأوي إلى خيمة الخيال والتخيل والتخييل ، طليقا كالريح في صحراء حالمة ،
يفتش عن مصائر الكائنات التائهات بين الجسد والروح ، وبين الوجود والموجود :
منها تلك التي تبحث لها عن آلهة تؤنس حيرتها وخوفها ..
منها تلك التي تبحث لها عن أسئلة تضيء طريق الانطلاق لمراوغة فصول الوقت ،
كما تبحث لها عن طريق مصير وصول ما إلى ليل أو نهار آخر ..
منها تلك التي تبحث لها عن لذة ما .. في مكان ما .. غير مسمى ، فيكنى ،
كما تبحث لها عن سقف يتسع لأحلام وأوهام من طينة واحدة ..
منها تلك التي تقف على حافة جواب ما غير مقنع لكنه يكفي المسير إلى مدار ما
قد يفاجئ الخطوات غير المحسوبة ..
منها تلك التي تبحث لها عن دراية بما يحيط بها ، بمن يرفعها إلى الأعالي أو يوقعها في المهاوي ..
منها تلك التي تبحث لها عن سر من الأسرارالتي تظهر وتختفي ، بين الخفاء والتجلي ،بين الظن واليقين تقيم ..
منها تلك التي تبحث في ذات غيرها ربما تتعرف على ذاتها من خلالها أو عبرها ، حيث ترى ملامحها تتسكع بين الذكورة والأنوثة ، بين المفرد والجمع ، وبين الحضور والغياب ، كما تبحث اللغة عن قوانين تخلقها من طور النشأة إلى طور التكوين في رحلات تخلقها وتشكلها وفنائها أيضا ..
منها تلك التي تبحث لها عن أفق ما ، ينهي مسيرة بحثها ، أو يفتح لها من جديد أفقا آخر بلا شارات مرور ، أو خريطة طريق ما ، لبحث جديد ..
هكذا ظل الشعر يسير ..
ويقف .. يسأل .. يتأمل .. يغوي .. يجيب .. يفترض .. يشيد .. يدين .. يثبت .. ينفي .. يغضب .. يوحي .. يصف .. يمدح .. يضل .. يعلم .. ولا يسلم بالنهايات ..
سيظل يبحر في متاهات المجاز اللذيذ ، بوجوه وأقنعة : تتعدد و تتجدد ولا تتحدد بالصوائت والصوامت ..
سيظل الشعر يصول ويجول إلى آخر قطرة دم مفترضة أو قطرة ماء معلقة على جبين الوجود أو على جيد الموجود (...)
................................................................................
يونيو 2023
.............



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الفوق ومن التحت
- من سؤال البسيط
- بياض تمزقه لحظات انتظار
- من لعبة كتابة
- من شطح المجاز
- بخط يدها تتذوق غربتها
- لساني حصاني و إن غويت ..
- مسودات تكشف عن ساقها
- حلم متقادم على الرصيف الأيسر
- من برج دلوها سقاها ..
- من عناق آخر ...
- مسودات من رباط الخيل
- من لوحات بالأبيض والأسود
- من تودد الحبر ...
- في رحاب الطريق إليه
- جائزة لقيطة
- في اليوم العالمي للمرأة .. 8 مارس 2023
- مسودة من أبجدية الألوان
- بحجم قطرة ماء غضب
- بعد رحيل جميل


المزيد.....




- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من شطحات الأبجدية