أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم إبراهيم - حمدية أم بُكلة ورشاقة نعيمة عاكف وجاذبية نيوتن














المزيد.....

حمدية أم بُكلة ورشاقة نعيمة عاكف وجاذبية نيوتن


عبدالكريم إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 7672 - 2023 / 7 / 14 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


يقع الثقل الاكبر في الريف على الفتيات دون الرجال، فهن يقمن بالعمل اليومي من حصادٍ وخبزٍ واعداد الطعام وحلب الماشية .ولعل اكثر شيء تعباً ومتعة في نفس الوقت للفتيات الريف، هو جلب الماء والحطب على رؤوسهن من اماكن بعيدة، خلال هذه المسافة الطويلة يتبارين فيما بينهن أيهن تسبق الاخرى في الذهاب والاياب، والمرأة (الحوك) و(المعدلة) تلك التي تحافظ على ما حمل دون أن تقع.
تتميز (حمدية أم بُكلة)- كما يحب ان يطلق عليها أهل السلف لجمال شعرها الذي بانت ملامحه من خلف الشيلة- بقدرتها على حمل اكبر قدر ممكن مما ثقل، ولو قدر لها اليوم المشاركة في رياضة رفع الاثقال لحصل على المركز الأول على بنات جنسها. لم تكتفي (حمدية أم بُكلة) بحمل اكبر (كارة) حطب أو برميل ماء، بل كانت تطلق كلتا يديها في الهواء محافظةً على التوازن متحدية نظرية جاذبية نيوتن. وأحيانا يشدها الحماس وعفوان الشباب فتطقطق أصابعها بكل أريحية غير عابئة بما حملت. من الطرائف عن (حمدية أم بُكلة ) أنها دخلت في رهان مع أهل قريتها في أن تضع (ركية) على رأسها، وتجري بها مسافة لم يسبقها إليها من قريناتها دون أن تسقط من على رأسها.
تزوجت حمدية قريب لها، وسكنت مدينة الثورة ولكنها لم تنس جذورها الفلاحية، وكيف كانت تتفاخر على (جناتها) بأنها كانت تستيقظ في الصباح الباكر للعمل حتى المساء دون ملل أو تعب. وفي يوم من الايام (طكت حوصتها ) من كثرة تشكي (الجنات) من اعمال البيت، فأخذت قدراً كبيراً وملأته ماءً ووضعته على رأسها، وهي يدور ساحة البيت ذهاباً واياباً، وسط دهشة زوجات الابناء، وكيف استطاعت هذه العجوز أن تحمل كل هذه الكمية من الماء دون أن تسقط منه شيئا. واللافت للنظر أن أنها اطلقت يديها كما كانت تفعل أيام الشباب. وتحت تشجيع ودهشة (الجنات) اللاتي استغلن هذا الموقف الذي لا يتكرر عندما اطلق أحدهن لصوت المسجل وأغنية (مشحوفي طر الهور والفال بيدي). وما أن سمعت المرأة العجوز هذه الاغنية حتى ركبتها موجة الحماس فتطقطق اصابعها كأنها نعيمة عاكف بكل رشاقتها هي (تتنطط) على حبل السرك متحديةً جاذبية نيوتن.



#عبدالكريم_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أول مسلسل عراقي يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية
- الطرب الاصيل بين منديل أم كلثوم ومسبحة داخل حسن
- صينية كَيمر عرب على خدود ليلى عليوي
- فدعوس المطيرجي ومذنب هالي
- فدعوس المطريجي ومذهب هالي
- الدين والعشيرة والدولة ... التجاذب والتنافر
- دولة (الماستركارد) و نظرية ( الخطيّة)
- فريد شوقي وصورة الأب المثالي في الأفلام الاجتماعية
- قحطان العطار .. صوفية الاعتزال المبكر
- قلم الباركر وتسريحة (الفس بريسلي)
- محاولة القفز على جمالية السينما
- كيف انتصرت الأغنية الشعبية لحقوق المرأة؟
- مسلسل (فدعة)مشكلة اللهجة وبطء الحركة
- صالح الكويتي .. الإبداع اللحني و التجديد الموسيقي
- (الطنطل) من إبداعات ذاكرة الأجداد الخصبة
- حيرة ... غربة عراقية وأجواء تركية ونهاية هندية
- جيمس دين وناظم الغزالي وعبدالحليم حافظ


المزيد.....




- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم إبراهيم - حمدية أم بُكلة ورشاقة نعيمة عاكف وجاذبية نيوتن