أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم إبراهيم - حيرة ... غربة عراقية وأجواء تركية ونهاية هندية














المزيد.....

حيرة ... غربة عراقية وأجواء تركية ونهاية هندية


عبدالكريم إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 7487 - 2023 / 1 / 10 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


الإنسان ابن بيئته، ينطلق منها، وينهل من عواملها المشعبة ،ويصاب بالاغتراب الروحي في حال ابتعد عن واقعه المحلي لأسباب المغايرة وكسر باب التقليدية، وغيرها من المبررات التي يسعى إليها بعضهم لكسب فئات معينة من المشاهدين تريد أن تشعر بمتعة التجديد الطارئ على المجتمع العراقي .
مسلسل (حيرة) الذي يعرض الذي قناة (abc عراق) من الأعمال الدرامية التي تصنف على أنها عراقية تحاكي الواقع المعاصر ومشكلاته المعقدة. ولكنها أخطأت في بعض تفاصيلها بإصابة لب معاناة المجتمع العراقي، وشرح خصوصيته التي يتفرد بها عن بقية المجتمعات.المسلسل من سيناريو وتأليف حامد المالكي، ومن بطولة ألكسندر علوم، زهراء بن ميم، إياد الطائي، براء الزبيدي أنعام الربيعي وغيرهم .المسلسل بنيت حبكتهُ الدرامية على الدهاء والمكر وحسن التصرف والنباهة وغير من أدوات صراع الخير والشر التي تسود اغلب الأعمال الدرامية . و يمتاز هذا النوع من المسلسلات ذات الصبغة البوليسية. ولكن في (حيرة) صُورت الطيبة والعفوية والبراءة على أنها بلادة مفرطة قد تصل إلى درجة حد السذاجة في عدم التعامل مع الأحداث بواقعية، وهي تكرر في كل مرة. وهنا لابد للإنسان الفطن مهما بلغت طيبته من حسن الانتباه في عدم الوقوع في نفس الخطأ، وعدم تكراره في قادم الأيام . عند الوقوف عن بعض المشاهد نجد سلسلة من التجاوزات أربكت العمل، كما في مشهد دخول سمر(زهراء بن ميم) إلى شقة فريدة (براء الزبيدي) وسرقتها أوراق مهمة، حيث كأنها تُركت مفتوحة كي تسرق بقصدية مفرطة تنز منها رائحة الساذجة من قبل شخص جرب عدوه ومكره ،فضلا كيف خرجت (سمر) من شقة غريمتها دون أن يلحظها جمال (اسكندر علوم) الذي كان في الانتظار عند البوابة الوحيدة ،اللهم إلا أنها خرجت من السطح! مشهد أخر هو دخول سمر إلى مكتب سُهيل (حيدر عبد ثامر)، وعملية تبديل (فلاش رام) بطريقة شالوك هولمزية ،ولكن كيف عرفت أن سُهيل كان لديه نفس النوعية حتى يتم مبادلته؟! وكيف عرفت انه سيحرق (فلاش رام) دون فتحه ؟! علماً انه قبل دخول سمر كان سيقوم مسحه بواسطة الحاسوب .
يمكن أن نضيف عنصرا سلبياً للمسلسل هو غربة المكان حيث تبدو الأجواء بعيدة عن محلات العراقية، وحارتها الشعبية ،برغم الجهد المبذول في خلق أجواء مقاربة، ولكن بعض الأمور تشير إلى غير ذلك كأن العراقي يشاهد مسلسلا تركيا مدبلجا . ولعل طول حلقات المسلسل إضافة إليه نوعا من المماطلة واللف والدوران في الوصول إلى نهاية قريبة. هذه الإطالة أرهقت المتابع، وشتت الموضوع ، وجعلته يبحث عن الجزئيات في سبيل إضاعة الوقت والدوران في حلقة مفرغة. ويبدو من المقدمات والإحداث أن المسلسل يتجه نحو نهاية الأفلام الهندية ،وان العدوتين هما الأختان ولكن الظرف باعتهما ,والله اعلم!. الممثلون المخضرون كإنعام الربيعي التي ضاعت وهي تؤدي دور الأم ،وقد عرفها المشاهد العراقي فنانةً مبدعةً في الأدوار الشعبية ،ولكن يبدو أن الدور لم يكن يناسب وإمكانياتها الفنية.
مع كل هذا يمكن أن نلمس إبداعا رائعا في تجسيد الشر والحقد الدفين لسمر( زهراء بن ميم ) التي استطاعت أن تكون بقدرة هذه الشخصية الشريرة لدرجة كره المشاهدين لها، وهو توجه ايجابي يحسب للمسلسل في ظل أزمة للبحث عن هواية خاصة به تضيف انجازا جديدا للإعمال العراقية . يبدو إن (حيرة) ليس سوى رقم جديد يمكن أن يضاف إلى قائمة طويلة من المسلسلات المعاصرة فقد عنصر الإبداع الذي يحتم مشاهدة عمل معين أكثر من مرة ولو بعد سنوات طويلة. وهذا هو السر الذي جعل بعض المسلسلات تُخلد مع اختلاف الأجيال والزمن لان عنصر الإبداع الفني المؤثر هو الذي فرض نفسه على المتلقي العراقي .



#عبدالكريم_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيمس دين وناظم الغزالي وعبدالحليم حافظ


المزيد.....




- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم إبراهيم - حيرة ... غربة عراقية وأجواء تركية ونهاية هندية