أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رياض اسماعيل - انين حزنٍ مسافر














المزيد.....

انين حزنٍ مسافر


محمد رياض اسماعيل
باحث

(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)


الحوار المتمدن-العدد: 7663 - 2023 / 7 / 5 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


قلبي يشاكس حياتي
ففي الطفولة
كان صمتي كالحبلى
يطبق على ايامي
يولد انينا في الحدة
وبكاءً ودموعا في الجوع والشدة،
او كالطبيعة الصامتة
تسكن ثم تمطر
وتعصف وتزمجر..
ايه ايتها الحياة
اليوم عيش وغدا مماة،
تنطلق في البداية افراحا
وتنتهي في النهاية احزانا
وبين ثنايا الشروق والافول
قصة انسان تائه
يبحث عن ذاته
في غربة قاتله
في كون لامتناهي
تتوارث فيه الحياة على الارض
لا نعلم بين الامس واليوم
ايهما كان الافضل!
هل عقيدة السهولة الحقيرة،
ام عقيدة الحياة الشاقة،
فالحياة وَهوبٌ لِما سُلِبْ
والموت سَلوبٌ لما وُهِبْ..
حملتني الحياة سنوات طويلة،
كانت المتعة فيها ساعات قليلة..
ايتها الحياة،
خلعتَ اسناني وفَقئتْ عيني
حَطمَت قلبي وخَنقتَ رئتي
وأذَبت كبدي وبَلَعت امعائي
حَرَقتَ ذكرياتي
ومَسَحت صوري
ما الذي ابقيته لي ايتها الحياة؟
دعيني بربك وكفاك ما فعلت،
من سيحمل سواي هذا الشجن
فانا لا اقوى على الحراك،
لا استوعب معنى هذا السجن!
اعدُ جري الساعات
لتضع اوزارها عني
لأتنفس قليلا،
اية نكبة نعيشها
متى ستنتهي لننتهي؟
نسقي النبات ترحما وشفقة
وحبا في ان تعيش
من يسقينا بالشفقة والرحمة لكي نعيش؟
أواه، احملني موجةً،
ورقة،
سحابة!
ولا تدعني أقع على أشواك الحياة!
فعبأ الزمن ثقيلٌ
قيدني بالسلاسل،
كانت تقاس بالسكائر
وفناجين القهوة،
فروضني ثم انحنيت
لا تؤمن بقادم الحياة
فهي كالألغام
لا تعرف متى تنفلق!
قطعت من العمر سنوات طويلة
قطعت سنوات من الخوف،
هل تظن انا اعيش؟
انا احاول ترحيل الموت
كل يوم الى الغد،
احاول تأجيل قدري يوما اخرا
ولا هدف خارج الحياة الا الوفاة
والوجود لا يمضي لهدف..
كلما مررت من امام بيتنا العتيق
بقي فيه كل شيء الا الساكنين،
لكنني اخال ان ارى سكنته احياء ينعمون
لازالت ضحكاتنا تتعالى منه الى مسمعي
ولازالت افراحنا معتقلة بين جدرانها
تأبى ان تهجر ذلك العالم المؤنس،
مشيت كل الطرقات من ذلك البيت
ويتذكر الطريق وقع اقدامي
فهي بصمة لا تتقادم ولا تنمحي ولا تزدوج،
ولازال عامود المصباح يرسل نوره لأقرأ
ولازالت شجرة التوت تضلل مكان جلساتنا الصباحية،
هنا وقع اخي وهنا جلست اختي،
وهنا كانت امي تصب لنا الشاي ونحن من حولها،
وهنا كنا نسمع ام كلثوم تردد يا أحلى من ايامي
خذني لحنانك وعن الوجود ابعدني.. بعيد بعيد..
وها انا اجلس بعيدا عن الوجود
لم يتغير شيئا الا نحن!
واشتاق للأيام الخوالي حين كنا نتزاحم
على الطعام والطرب والكلام
ليتنا لم نفارق ذلك الوجود
فصمت المشيخي ألم،
ليتنا لم نكبر ولم نشيب..
العاقل يسكر،
لان أجمل ما في الحياة هو التسمم..
سأقص لزمني ذكريات الشباب وأخبره عن الامي
كان كل طموحنا ينصهر في الاماني
نحملها الى الغد،
واليوم كل طموحنا في ذكريات الامس!!
تسألني لماذا يسمو روحك في الجبالِ
اسالك لماذا تختار الطيور اعشاشها في الاعالِ
لماذا تطير الصقور فرادى
انه الشر يطاردني فرادى
ليتني اعود لمشاهد امانٍ لم تتحقق،
فالحب الذي منحتني
جعلني أفقد كل طموحي
وكل الأماني..



#محمد_رياض_اسماعيل (هاشتاغ)       Mohammed_Reyadh_Ismail_Sabir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليات تنفيذ العقود الحكومية وغطاؤها القانوني والاداري
- رحلة في الدهر
- نظرة الى الادوية من كوة النفس
- متى ندرك الإنسانية السعيدة ونضع نهاية للصراع الفكري؟
- متى نضع نهاية للصراع الفكري؟
- سفر الحزن والالم اصالة
- للألم حكاية
- حوار مع النفس
- خواطر سياسية تاريخية متفرقة
- واقع الأعياد والبلاد
- الانسان ومسيرة الحياة والزمان
- تصرف الانسان اللا مدروس سينهي وجودنا على الارض
- مسيرة الحياة بكل سطوتها
- هذيان اللاوعي
- رحلة من الذاكرة
- حكم الشعب ام حكم النخبة؟ / الجزء الثاني
- مفهوم التوافقية سلاح في خاصرة السيادة العراقية
- تبا للمستحيل وعاش المجاهدون..
- تأملات في خوارزمية الوجود
- ضرورة اصلاح النظام القضائي ليعاصر زمننا


المزيد.....




- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رياض اسماعيل - انين حزنٍ مسافر