أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - يا يونس المحكومِ بالإعدام.. عدْ للحوتِ ثانيةً














المزيد.....

يا يونس المحكومِ بالإعدام.. عدْ للحوتِ ثانيةً


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 1722 - 2006 / 11 / 2 - 04:57
المحور: الادب والفن
    


بالوحلِ نكتبُ هذه الأيام
مازال الفَراشُ ينامُ متكّئاً على مصباحنا الزيتيِّ,
والجدرانُ مثقلةٌ ببعض هموِمنا.
الحرفُ, مختلفٌ,
رأينا حرفنا الكوفيّ أكثرَ من جبانٍ,
ينزوي ليلاً ويصحو كي يعودَ الى ظلام الليل تحرسه الكلابُ.
لا نهرَ يجفلُ في مدار حقولنا,
لا غصن يهبطُ من سماوات الخليقة إذ تفاجئهُ القراءةُ والحسابُ.

في السرّ تسألنا الشوارعُ من نكون,
فنستوي مِلحاً وليموناً, فتذكرنا.
ولكن هل نجيبُ ولا نُجابُ؟

منتظراً طلوعَ الشمس في ابراجها الدنيا,
توقفَّ كي يرى بغدادَ.
اصغى, لم يكن في ساحةِ التحريرِ صوتٌ غير حشرجةٍ
تأوَّلها صراخاً.
المعابد,ُ لعبةُ الروحِ الأخيرةُ,
أُغلِقَتْ بالقارِ والحنّاءِ.
والحاراتُ غارقةً بموتٍ في غبار الطلعِ.

لكن ما تكون قواطع الأسمنتِ ما فوق السطوحِ؟
ومن يكون الحارسُ الليلي في أقصى المدينةِ, باهتاً يمتدّ نحو البقعةِ الخضراءِ؟
بغدادُ ارتدتْ, يا للنجومِ, ظلالها ورمت خواتمها القديمة والجوارب والحُليَّ ومشطّت في السرّ غابات النخيلِ وشعرها المجبولِ من ليل الغيابِ.

بابُ المرادِ وبصمةُ الكلماتِ, أشجاراً تمّد فروعها للمنّ والسلوى.
رسمنا صورةً للماءِ والحلفاءِ..
رتقّنا الجسورَ المنتقاةِ على ضفاف النهرِ,
اسلمنا رياح الشرقِ للسجّانِ.

بغداد استعادت مشطها العاج المرّصع بالندى،
والنارُ اغلقت الشبابيك القديمة.
وحدهُ قنّاص بغداد ارتدى وجه العراقيين،
قبل متاهة الطوفان، أسلمَ روحه للشاطئ الشرقي..
والطلقات نحو النائمين على ظلال صدورنا.



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولا داعٍ للقلق
- هل حقاً ان كركوك أغلى من البصرة؟
- انهم يقتلون أطفال العراق
- الفيدرالية حقٌ يُراد به باطل
- موطني.. حتى إشعارٍ آخر
- ايها العراقي انت نملة.. فكن سعيداً
- الزرقاوي.. نحروه أم انتحر؟
- اسرائيلي واحد بألف عربي؟ يا بلاش
- وزير الدفاع العراقي يعلن الحرب على الشيوعية
- انقلاب عسكري في بغداد.. قريباً
- عفية .. والله عفية
- كشف الغُمّة في تبيان غباء قادة الأمة
- رسالة عراقية الى الغرباء
- قصائد تشبه الموت
- الحرب الطائفية وحدود جهنم
- قفوا معنا لنكون معكم
- وطنٌ بلونِ ألسماء
- المشهد السياسي العراقي واحداث سامراء
- الشيعة الى السلطة.. والعراق الى الجحيم؟
- العراق ومقدمات الحرب الأهلية


المزيد.....




- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - يا يونس المحكومِ بالإعدام.. عدْ للحوتِ ثانيةً