أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد هجرس - -إبسن- .. و-دنقل-














المزيد.....

-إبسن- .. و-دنقل-


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 1721 - 2006 / 11 / 1 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


"هنريك إبسن" ليس مجرد كاتب مسرحى "نرويجى" مهم .فقد أصبحت أعماله الأدبية إرثاً مشتركاً للبشرية بأسرها، ولذلك ليس غريبا أن تشارك مصر فى الاحتفال بمناسبة مرور مائة عام على رحيل هذا الكاتب العبقرى.
وقد جاءت هذه المشاركة المصرية رصينة، أمتزج فيها إعادة عرض بعض مسرحياته بالندوات وحلقات النقاش التى حاولت إلقاء أضواء مجددة على القضايا الجوهرية التى عبر عنها مسرح إبسن، فضلاً عن إعادة "أكتشاف" شخصية "إبسن" ومراحل حياته وعلاقته بمصر.
وكان من أبرز هذه الندوات تلك الندوة التى نظمها المجلس الأعلى للثقافة، والاحتفالية التى احتضنتها مكتبة الاسكندرية.
وقد أعجبنى فى تلك الاحتفالية الأخيرة عدة أمور، من بينها استغلال مئوية إبسن لمناقشة مفهوم الإبداع عموماً، مع نماذج تطبيقية لعدد من الفتيان والفتيات الموهوبين والموهوبات.
وفى الحفل الموسيقى الذى نظمته مكتبة الاسكندرية – بمناسبة مئوية إبسن – فاجأنا المايسترو المتألق شريف محيى الدين بتقديم ثلاث قصائد للشاعر المصرى الكبير أمل دنقل ، أختارها بعناية من مراحل مختلفة من حياة أمل دنقل، وقام بتلحينها، وقامت ثلاث زهرات من المواهب التى ترعاها مكتبة الاسكندرية بغنائها باللغة العربية، بينما تمت ترجمة كلمات القصائد الثلاث إلى اللغة الانجليزية، ترجمة جميلة أعتقد أنها وصلت إلى الضيوف النرويجيين ومست شفاف قلوبهم، مثلما أثرت فينا أعمال هنريك إبسن.
هذا التزاوج بين "إبسن" و"دنقل" .. كان لفتة ذكية يستحق الشكر عليها الدكتور إسماعيل سراج الدين والدكتور محسن يوسف والمايسترو شريف محيى الدين.
وقد أعجبنى كذلك أن النرويجيين يبدون اهتماماً حميماً بأديبهم الكبير، ولا يكتفون بكلمات التمجيد لهنريك إبسن، بل يترجمون ذلك إلى أنشطة إبداعية، منها على سبيل المثال فكرة جميلة حيث قام أحد كبار النحاتين النرويجيين بتجسيد شخصيات مسرحيات إبسن إلى أعمال نحتية وتماثيل برونزية. وهى فكرة جديرة بأن نستلهمها، فلماذا لا تقوم وزارة الثقافة – مثلاً – بتخصيص نسبة معتبرة من منح التفرغ للنحاتين والرسامين المصريين لتجسيد شخصيات أدبائنا الكبار مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس وتوفيق الحكيم وطه حسين وغيرهم!
كما أن السيدة أنا ستينهامر نائبة وزير الخارجية التى رأست الوفد النرويجى الذى شارك فى احتفالية مكتبة الاسكندرية لم تكتف بكلمات بروتوكولية فى هذه المناسبة، بل أن كلمتها التى ألقتها فى حفل العشاء تضمنت إضاءات مهمة لرحلة إبسن الابداعية، ومعلومات طريفة غير معروفة منها مثلاً أن نهاية مسرحية "بيت الدمية" كانت محل جدل كبير، وان هذا الجدل وصل إلى منزل إبسن نفسه، ووصل إلى حد تهديد زوجته سوزانا له بأنه إذا لم يجعل بطلة مسرحيته "نورا" ترحل من بيت الدمية (فى المسرحية) فإنها ستترك له بيت الزوجية وترحل هى الآخرى!.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فراشة »كفاية«.. تحلق في أجواء ملبدة بالغيوم.. والنيران الصدي ...
- ..إلاّ الماء والهواء يا حكومة
- باقة ورد إلى محمد عوده
- وادى دجلة .. فى خطر
- شكوى الفلاح الفصيح من بنك الائتمان الزراعى
- نوبل .. والفقراء
- كابوس إقطاع العصور الوسطى يهدد الحلم الأمريكى
- صحة الشعب أخطر من أن تترك للبيروقراط
- كلام المصاطب.. وتقارير العسس
- جرائد .. قبرصية
- بلد .. شهادات
- البحث عن البيزنس فى جزيرة افروديت - 1
- البحث عن البيزنس في جزيرة أفروديت 2
- البحث عن البيزنس في جزيرة أفروديت 3
- قواعد اللعبة
- لماذا يتلذذ البعض بالدعوة لتكميم الأفواه؟!
- الفنقلة!
- الجماهير .. احدث صواريخ حزب الله
- رجال الأعمال .. وأرباب السياسة
- صاحبة الجلالة تستعيد تاجها الضائع


المزيد.....




- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد هجرس - -إبسن- .. و-دنقل-