أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - بالرغم من فوزه ، لا يزال الوضع الاقتصادي عقدة أردوغان الرئيسية















المزيد.....

بالرغم من فوزه ، لا يزال الوضع الاقتصادي عقدة أردوغان الرئيسية


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7630 - 2023 / 6 / 2 - 17:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع




ليا فاراخوفا
كاتبة صحفية روسية

1يونيو 2023

*تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

نشرت السلطات التركية ، في الأول من يونيو ، النتائج الرسمية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 28 مايو. فاز رجب طيب أردوغان رسميًا بنسبة 52.18٪ من الأصوات. وهي تختلف بشكل طفيف عن البيانات التي قدمها حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال كيليجدار أوغلو في صحيفة "جمهوريت" التي ذكرت أن أردوغان فاز بنسبة 51.91٪ من الأصوات ، وخصمه بنسبة 48.9٪ على التوالي.
ورغم الانتصار الساحق ، يواجه أردوغان في المقام الأول تحديات اقتصادية لم تنته بعد ، وسيواجه معسكر المعارضة بعد الهزيمة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، تغيرات خطيرة.
أعلن فريق أردوغان فوزه قبل انتهاء فرز الأصوات ، واحتفل أنصاره بالنصر حتى وقت متأخر من الليل. ذكر وقوع إصابات - فقد كان الاحتفال في مرسين عنيفًا لدرجة أن طفلا يبلغ من العمر 15 عامًا أصيب بجروح قاتلة برصاصة طائشة. وذكرت وسائل الإعلام أنه أصيب في رأسه بسلاح مجهول أمام مكتب حزب العدالة والتنمية في منطقة توروسلار.
ومع ذلك ، في صباح اليوم التالي ، واجه سكان تركيا مظهرًا آخر من مظاهر الأزمة الاقتصادية. كما توقع منتقدو الحكومة الحالية ، ارتفعت الأسعار في البلاد بعد إنتهاء الانتخابات.
على أرفف المتاجر هناك زيادة في أسعار السلع التالية: السجائر بنسبة 8٪ ، السكر والقهوة بنسبة 20٪ ، الشاي بنسبة 40٪ - عن أسعار الأسبوع الماضي. سعر الصرف ينخفض بشكل مطرد - الدولار يساوي بالفعل أكثر من 20 ليرة ، وهو رقم قياسي.
نذكر أنه وفقًا للبيانات الرسمية في أبريل (أي قبل شهر من الانتخابات) كان التضخم 43.68٪ على أساس سنوي. بدورها تعلن مصادر غير حكومية مستوى 105.19٪.
لطالما كانت السياسة النقدية للرئيس أردوغان موضوع نقاش ساخن.
قبل إعادة انتخابه ، أكد أنه سيبقي أسعار الفائدة منخفضة. الآن 8.5٪ ، والمراجعة التالية قد تتم في اجتماع للبنك المركزي التركي في 22 يونيو. خلال الاجتماع الأخير في مايو ، تم تثبيت السعر عند نفس المستوى.
كانت طريقة التعامل مع التضخم المرتفع ، والتي لم تظهر نجاحًا ملحوظًا بعد ، واحدة من أكثر المواقف ضعفًا في الحملة الرئاسية للرئيس أردوغان.
ومع ذلك ، لا يشعر أنصار أردوغان بالحرج من العامل الاقتصادي لدرجة رفضهم التصويت على ترشيحه. الدور الحاسم هنا ، على ما يبدو ، يتم لعبه عن طريق الحقن قصيرة المدى في المجال الاجتماعي.
على سبيل المثال ، قبل الانتخابات ، غطت الدولة الفواتير المنزلية لإستهلاك الغاز الطبيعي.
على هذه الخلفية ، أصبح احد المشاهد عند الخروج من مراكز الاقتراع صورة حية للسياسة الاجتماعية للرئيس ، حيث شوهد أردوغان وهو يوزع الأموال على الأطفال . من الناحية الرسمية ، لم تكن هذه رشوة للناخبين (الأطفال لا يصوتون) ، ولكن نظرًا لموقف الأتراك الموقر تجاه الأطفال ، فقد خلق الصورة المرغوبة للمرشح.
إلى متى سيتمكن أردوغان من الحفاظ على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد من خلال توزيع منافع معينة ، هو سؤال مفتوح.

لكن المعارضة الخاسرة لديها مشاكل من نوع مختلف. هناك مسألة المسؤولية الشخصية عن الهزيمة.
وبحسب "سركان آلان" ، مؤلف نشرة "دوفار" ، فإن قيادة حزب الشعب الجمهوري وضعت قضية استقالة زعيمها كيليجدار أوغلو على جدول الأعمال. رئيس حزب الشعب الجمهوري نفسه رفض طواعية ترك المنصب. ومع ذلك ، يخشى أعضاء الحزب أن يُنظر إلى إبعاد خصم أردوغان الرئيسي فور الانتخابات على أنه الانتصار النهائي للرئيس على المعارضة.
ومما يزيد الوضع تعقيدًا حقيقة أن الانتخابات البلدية ستُجرى في تركيا في مارس 2024. بعد توقيعهم على فشل زعيمهم الآن ، يخاطر الكماليون بفقدان القيادة في أهم المدن - أنقرة واسطنبول. وحتى الآن ، فإن رؤساء البلديات هم أعضاء حزب كيليجدار أوغلو "منصور يافاش" و"أكرم إمام أوغلو". ومن المتوقع أن يتم تأجيل الموضوع حتى نهاية الانتخابات ولن يكون هناك تعديلات كبيرة في الحزب.
كما ذكرت صحيفة "صباح" الموالية للحكومة أن رئيسة "الحزب الجيد" ، "ميرال أكشينار" ، معرضة أيضًا لخطر فقدان منصبها. وكان بعض ممثلي القيادة المحلية والإقليمية قد أعلنوا بالفعل انسحابهم من الحزب ، متهمين أكشينار بالسعي وراء أهدافها الخاصة على حساب مصالح التنظيم.
في الوقت نفسه ، يعتقد العديد من الأتراك أنه بعد خسارة الانتخابات ، سبغادر "الحزب الجيد" كتلة المعارضة المكونة من ستة أحزاب. بالحكم على مدى فعالية مقاومة أكشينار لترشيح كيليجدار أوغلو كمرشح للتحالف ، فإن هذه النتيجة مرجحة للغاية. ومع ذلك ، فإن العضوية في "التحالف الوطني" للمرة الثانية على التوالي توفر لـحزبها نتيجة مستقرة في الانتخابات البرلمانية – 43 مقعدا هذا العام ونفس العدد في الانتخابات الأخيرة في عام 2018.
في غضون ذلك ، أعلن "سلجوق أوزداغ" ، نائب رئيس حزب "المستقبل" ، الذي حصل على 10 مقاعد في البرلمان ، انسحابه من تحالف المعارضة.
كما قرر الرئيس المشارك ل"حزب الشعوب الديمقراطي" (الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا) ترك السياسة تمامًا. "صلاح الدين دميرطاش" ، الذي أدين عام 2018 ، مسجون الآن في أدرنة ، وكان يخاطب المواطنين من خلال زوجته أو محاميه بشكل رئيسي. هذا العام ، راهن حزب الشعوب الديمقراطي أيضًا على فوز كيليجدار أوغلو برفضه تسمية مرشحه. ومع ذلك ، فإن الحصول على دعم واسع في المحافظات التي يشكل الأكراد غالبية سكانها لم ينقذ الوضع.
منذ أكثر من شهر حتى الآن ، يتعرض حزب الشعوب الديمقراطي نفسه للتهديد "بسيف ديموقليس" بسبب التهديد بالحل للاشتباه في صلاته بحزب العمال الكردستاني ، المصنف كحزب إرهابي في تركيا.
بطبيعة الحال ، لن يكون لمثل هذه الاضطرابات تأثير كبير على السياسة الداخلية والخارجية للبلاد. ومع ذلك ، قد تغير هذه الأحداث إلى حد ما ميزان القوى في الانتخابات البلدية المقبلة. في عام 2019 ، فاز حزب الشعب الجمهوري في أنقرة واسطنبول بفضل التحالف مع حزب الشعوب الديمقراطي. إذا لم يكن من الممكن "إعادة إحياء" هذا التحالف بحلول مارس من العام المقبل ، فقد يحصل حزب أردوغان ، بسبب الخلافات بين المعارضة ، على فرصة للفوز في المدن التي تراجعت فيها شعبيته بشكل حاد خلال السنوات العشر الماضية.

وهكذا ، على الرغم من فوز أردوغان بهامش ضئيل ، بعد أن ورث المشاكل الاقتصادية من فترته الرئاسية السابقة ، إلا أنه على المدى المتوسط ، يمكنه تعزيز سلطته بشكل أكبر. ومع ذلك ، لن يتمكن الرئيس التركي من اغتنام هذه الفرصة إلا من خلال التعامل مع المشكلة الرئيسية في الوضع الحالي – الأزمة المالية.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألكسندر دوغين تعليقا على الخلاف بين وزارة الدفاع وفاغنر – نح ...
- غارة بالمسيرات على موسكو؟
- ألكسندر دوغين عن أردوغان وسيادة تركيا
- ماذا او فازت المعارضة في تركيا؟
- الخلفية السرية لـحرب أوكرانيا: لماذا لم تنضم روسيا إلى الغرب ...
- تركيا غداة الجولة الثانية - المشاعر تحتدم
- اهمية تحرير باخموت، ماذا بعد؟
- الهجوم الأوكراني على روسيا في بيلغورود
- أرسلت الولايات المتحدة زيلينسكي لتقويض القمة العربية
- قمة جدة – تحول جيوسياسي هائل
- عوامل النصر الروسي
- هل ينجح أردوغان ؟
- بعد الجولة الثانية من الانتخابات ، قد تواجه تركيا أزمة في ال ...
- دروس من الانتخابات التركية
- كان على الناخب التركي الاختيار بين روسيا او امريكا
- انتخابات تركيا 2023 ما الذي يجب الاستعداد له
- المثير بالنسبة لروسيا بخصوص الانتخابات في تركيا: سيناريوهات ...
- العالم العربي يساهم في تحقيق النصر للعالم الروسي
- من قتل جون كينيدي؟
- اليوم عيد النصر


المزيد.....




- اختيار أعضاء هيئة المحلفين في محاكمة ترامب بنيويورك
- وزير الدفاع الأميركي يجري مباحثات مع نظيره الإسرائيلي
- مدير الـ -سي آي إيه-: -داعش- الجهة الوحيدة المسؤولة عن هجوم ...
- البابا تواضروس الثاني يحذر من مخاطر زواج الأقارب ويتحدث عن إ ...
- كوليبا: لا توجد لدينا خطة بديلة في حال غياب المساعدات الأمري ...
- بعد الفيتو الأمريكي.. الجزائر تعلن أنها ستعود بقوة لطرح العض ...
- السلاح النووي الإيراني.. غموض ومخاوف تعود للواجهة بعد الهجوم ...
- وزير الدفاع الأميركي يحري مباحثات مع نظيره الإسرائيلي
- مدير الاستخبارات الأمريكية يحذر: أوكرانيا قد تضطر إلى الاستس ...
- -حماس-: الولايات المتحدة تؤكد باستخدام -الفيتو- وقوفها ضد شع ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - بالرغم من فوزه ، لا يزال الوضع الاقتصادي عقدة أردوغان الرئيسية