أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - انتخابات تركيا المُهيبة تتصدر الأجندة العالمية














المزيد.....

انتخابات تركيا المُهيبة تتصدر الأجندة العالمية


فتحي سالم أبوزخار

الحوار المتمدن-العدد: 7619 - 2023 / 5 / 22 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الواضح بأن نجاح السيد رجب طيب أردوغان في الجولة الأولى من الانتخابات على منافسة السيد كليشدار أوغلو ستقلب موازين العالم أو بالأحرى ستعدل ميزان القوى في العالم وستخلق نوع من الاستقرار في بعض الدول المشتعلة كما في السودان. فهذا الاهتمام المتزايد بالانتخابات التركية، إضافة إلى المشاركة الشعبية للأتراك والتي تجاوزت 90% زاد في اتساع العيون المراقبة لسير الانتخابات في تركيا وتزايدت المخاوف من بروز تركيا كعنصر أساسي في أتزان المعادلة الدولية المتأرجحة اليوم. فتركيا التي تضاعف انتاجها القومي بعد تسلم حزب العدالة والتنمية، بقيادة أردوغان، إلى أضعاف مضاعفة، ووصلت الصناعات العسكرية إلى مستويات متقدمة بحيث باتت لها الريادة في الطيران المسير. العالم اليوم يراقب الانتخابات في تركيا لأن إمكانياتها الاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى تفوقها في المشاركة الديمقراطية، باتت تؤهلها بأن يكون لها أوراق لعب على طاولة السياسة العالمية تستطيع أن تجني منها مكاسب مادية اقتصادية وسياسية.

لماذا هيبة تركيا ؟
تركيا تصنع اليوم هيبتها في عالم تتقاذفه أمواج التغيير، بين طرفين يتنافسان على المكاسب المادية البحتة، القوة الاقتصادية، مستخدمين القوة الصلبة، يتمثلان في روسيا ومن ورائها الصين، وأمريكا من ورائها بريطانيا والنيتو لفرض الهيمنة وقيم أخلاقية متضاربة في مجملها ومتناقضة مع الفطرة أحياناً. إلا أن ما تُعلمه تركيا للعالم اليوم هي دورساً بالتأكيد ستكون مفيدة للأمة الإنسانية ويمكن أن نجملها في الأتي:
• الدرس الأول الذي نتعلمه من تركيا تمسكها بالديمقراطية والمنافسة السلمية في الوصول إلى سدة السلطة، بالرغم من استبعاد حوالي مليون صوت كأصوات باطلة نتيجة بعض المخالفات غير المحقق فيها، والمساهمة في وعي شعبها بأهمية الديمقراطية إلى مستوى تصديه للانقلاب العسكري، بدعم عالمي، في 15 يوليو 2016.
• فتح باب التنمية والإنتاج أمام محركات الاقتصاد الخاصة والعامة، وعمل على تخفيض نسب فوائد الإقراض، والتي ينتقده بسببها الكثير، فوسع ذلك من قاعدة تركيا الاقتصادية، وزاد من فرص شركاتها المعمارية والتصديرية في العالم.
• الأزمات تقوي تركيا وأردوغان، وما حصل من زلزل، طبيعي أو مصطنع، في 6 فبراير من هذا العام لم يثني من عزيمة أردوغان وحكومته من مواصلة الطريق نحو الانتخابات، بل وتعاطى مع الفاجعة بكل هدوء وثبات وكان في الموعد مع المتضررين، وصرف لهم الأموال التي بالتأكيد كانت محفزة للاستهلاك والإنتاج مما زاد من النمو الاقتصادي، وتشير التوقعات إلى أن حجم الاقتصاد في تركيا يصل هذا العام إلى 1.03 تريليون دولار.
• تلعب تركيا بقيادة السيد أردوغان في المواءمة بين المتناقضات الدولية والتفنن في المرونة والمناورة الدبلوماسية، بحيث لا تتنصل تركيا من مسؤوليتها في النيتو، ولكن في نفس الوقت تحافظ على علاقتها مع روسيا والصين. بل تُجاري وتتوافق مع سياسة روسيا برفض انضمام السويد لحلف النيتو، وفي نفس الوقت تُرضي أمريكا بقبول فنلندا. بل تسهم في العمل الإنساني بالسماح لتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود التي مددت اتفاقيتها في 18 مارس 2023م إلى 120 يوماً ووافقت روسيا على 60 يوماً فقط.
• العمل على الاستقلالية، إلى حدٍ كبير، في إمكانياتها الدفاعية والعسكرية، وتوقيع اتفاقيات عسكرية مع دول تخدم مصالح تركيا أولاً.
بسبب قرابة مليون صوت باطل جعل فوز السيد أردوغان في الجولة الأولى بنسبة 49.35 ولم يتجاوز 50%، إلا أن مراجعة الأسباب التي أدت إلى بطلان تلك الأصوات ستمكن للسيد أردوغان في الجولة الثانية من اكتساح الانتخابات. الغرب وعلى رأسهم أمريكا يناصبون العداء لحزب العدالة والتنمية وقيادتها الرشيدة والتي على رأسهم السيد أردوغان، إلا أن الإدارة الأمريكية تعي جيداً بأن تركيا كثاني قوة في النيتو وتملك خيوط التواصل والدبلوماسية مع القوى العالمية ومع ودولة إسرائيل، لن تدور في فلكها و تكون تابعة لها، ولكن تسطيع أن تلعب دوراً مهماً جداً في توازن اللعبة الدولة وخلق استقرار أفضل للعالم.



#فتحي_سالم_أبوزخار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الأمن الداخلي الليبي من المصالحة والسلم الاجتماعي مع أته ...
- الاستراتيجية الأمريكية ودعم الاستقرار في ليبيا
- المصالحة الليبية والحاجة للمصالحة الدولية
- المصالحة لا  تعني عودة الدكتاتورية
- مصلحة فبراير مع المصالحة
- هل تحتاج ليبيا للمصالحة الاقتصادية؟
- المصالحة التاريخية والدور الأمريكي
- ينتهي مؤتمر المصالحة مع تنطع السبتمبري وتنظير الملكي واستنجا ...
- مدى أهمية الإطار الجامع لتأسيس المصالحة؟
- التأسيس للمصالحة وطريق الإصلاح بالصلح
- من حقوق للأكراد إلى إرهاب لتركيا المسلمة
- الأزمة منا وفينا فالإصلاح والمصالحة لن يكون إلا منا وبنا
- الإصلاح بالمصالح والمصالحة وأزمة الفكر المصلحي!
- التفاهم التركي الليبي بين مد جسور المصالح وجزر العلاقات الدو ...
- صناعة الكراهية .. واجترار ما حدث في القرم وليبيا 2014
- الأمازيغية وخطر التوظيف السياسي والديني
- بنية العقل الليبي والفرن الفكري
- ليبيا ما بين العرس الكروي وفاجعة حريق بنت بيه
- هل الخطاب العسكري يقارع الحق المدني في الحياة؟
- في الليلة السوداء ينكشف بيت الداء


المزيد.....




- -نريد الولاء فقط-.. لماذا يفكر ترامب في تقليص الوجود العسكري ...
- أزمة بنزين تطوّق البلاد..ما حجم الضربات الأوكرانية على منشآت ...
- من حرب إيران إلى الخلاف مع ميلوني.. لماذا يخيّم التوتر على ر ...
- زيّ غريب لإيما كورين يخطف الأنظار في افتتاح الأزياء الراقية ...
- -أنا الأول-.. ترامب يقارن شعبيته على -تيك توك- بتايلور سويفت ...
- كاميرات توثق إلقاء ضابط إسرائيلي قنبلة صوتية داخل سيارة فلسط ...
- إصابة حارسين أمنيين وضباط إسرائيليين في هجوم قرب القدس
- ترامب يكشف أنه أعاد فعالية الرابع من يوليو بعد دعوات لإلغائه ...
- النظارة التي أثارت التساؤلات.. الإليزيه يكشف سبب ظهور ماكرون ...
- الصين.. 10 قتلى و275 جريحا جراء عواصف رعدية وفيضانات (فيديو) ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - انتخابات تركيا المُهيبة تتصدر الأجندة العالمية