أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - أَغاني المعنى والكينونة والأَحلام














المزيد.....

أَغاني المعنى والكينونة والأَحلام


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7617 - 2023 / 5 / 20 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


الأَغاني نداءاتُ الأَعماق
نشيجُ القلوب
وترانيمُ الأَرواح
المُموسقةِ والمُتوهّجةِ
كسماواتِ اللهِ المُحْتشدةِ
بغيومِ الخصبِ والصيرورةِ
وكواكبِ الأَحلامِ والخلاصْ

*

الأَغاني وقائعُ حبٍّ
وتواريخُ عشقٍ
وهواجسُ شغفٍ
ودموعُ غيابْ

*

الأَغاني ينابيعُ أَشواقٍ
وعوالمُ وعواطفُ بشرٍ
وحنينُ وإِشراقاتُ أوطانٍ
وحناناتُ قلوبٍ مكسورةٍ
ومخذولةٍ وعاشقةٍ
تَحلمُ بالتَحْليقِ والرحيلِ
الى الهُنا ااااااااااااااااك
حيثُ الوعودُ الربانيةُ
وحيثُ الجنائنُ والفراديسُ
وحيثُ الخمرُ واللبنُ والعسلُ
وحيثُ طقوسُ وفواكهُ المُتْعةِ واللذَّةِ
وحيثُ الحورياتُ والغُلمانُ المُخلَّدونْ
وحيثُ المَسَرّاتُ الأبدية

*

الأَغاني : نزيفُنا ونحيبُنا اللذانِ يجريانِ
كأَنهارٍ لاتتوقف برغمِ كلِّ سدودِ
وسجونِ وأَطماعِ الجيرانِ الثعالب
والأُخوةِ الخُلَّبِ والأَعدقاءِ المُزَيَّفينْ

*

الأَغاني : نحنُ حينَ نَحِنُّ
الى طفولاتِنا ودفاترِ ذكرياتنا
وأَحضانِ أُمهاتِنا الأَكثر دفئاً وحناناً
من أَوطانِنا الطاردةِ والقاسيةِ
حدَّ النزيفِ والنحيبِ والعويلِ
وسوادِ القلوب وموتِ الضمائرْ

*

الأَغاني أَوطانٌ ومنافٍ
والأُغاني جوهرٌ ومعنى
ولهذا : نَحنُ نُحبُّ
ونحنُ نلهو ونلعبُ
ونحنُ نضحكُ
ونحنُ نَجِنُّ
ونبكي و" نَنْشَغُ "
حتى " تشوغَ " أَرواحُنا
وتنزفَ سواقي قلوبنا
وتَخضَرَّ غصونُ أَصابعنا
وتفيضُ منّا وفينا
أَنهارُ دمٍ وبحيراتُ دموعْ
ولكنَّ أَجسادَنا النازفةْ
تَظَلُّ دائماً واقفةْ
كالنَخْلِ في العاصفةْ
ولا تُخيفُنا الوحوشُ والحروبْ
ولا القَنْصُ ولا القَتْلُ ولا السَحْلُ
ولا الموتُ في ساحةِ الحرّيةِ البيضاءْ
وفي الشوارعِ الحمراءِ والخضراءِ والسوداءْ
وفي الدروب الغارقةْ
بدمِ الفتيانِ والصبايا
والشيوخِ والاطفالِ
وبماءِ دجلةَ الحزينِ والمهدورْ
وبدماءِ أُمهاتِنا وأخواتِنا وحبيباتِنا
وبلادِنا الجارحةِ المجروحة
ونزيفِ جنوبِنا المَظْلومِ والمَغْدورْ

*

وها نحنُ نُغَنّي ونَحْلمُ
دائماً نحنُ نَحلمُ ونُغَنّي
وحبالُنا السريَّةُ النازفة
مجروحةٌ بالبُكاءِ والنشيجِ
وشهقاتِ أُمهاتِنا وجدّاتِنا
وقابلاتِنا الطاعناتِ بالوجعِ
والضيمِ والغناءِ الحزينْ
وكذلكَ :
بـ الأوووف
والآآآآآآآآآآآه
والآآآآآآآآآخ
والنزيفِ والأَنينْ
مُنذُ ولادتِنا الأُولى
والى أَبدِ الآبدينْ

*

تُرى ياصاحبي وخلّي
وأَخي وصديقي القاتلُ والمقتول
والخائنُ الذي لمْ يَكُنْ
أَوحداً أَو واحداً ووحيدْ
وإِنَّما كنتَ أَنتَ السارقُ
والمارقُ والشاهدُ والشهيدْ
تُرى : لماذا لمْ تَكُنْ مثلَنا ؟
أَو على الأَقَلِّ تُشبُهُنا
في الحُبِّ والحلمِ ؟
والحُريَّةِ والرؤيةِ والفكرة ؟
والقولِ والمُعْتَقدِ والسؤال ؟
والشكِّ والظنّْ والحكمة ؟
والحَدسِ والفراسةِ واليقينْ ؟
ولماذا لمْ تكنُ
مثلما نَحْنُ كُنّا
ومازِلْنا نُقاومُ ونُكابرُ ونُعاندُ
كي نبقى نَحملُ مشاعلَ الكينونةِ
وقناديلَ الصيرورةِ والفجرِ الاخضر
و" نَتَقَمْصَنَ" براياتِ الثورةِ والخلاص
ولانزالُ نُحبُّ ونُغَنّي ونحلمُ
وسنبقى نحلمُ ونُحبُّ ونُغَنّي :
حتى نكونَ كما يَليقُ بنا :
بابليينَ وسومريينَ وأَكديينَ وآشوريينْ
وعراقيينَ حقيقيينَ ولَسْنا مُسْتَوْرَدِينَ أَو مُسْتَوْرِدِينْ
ولَسْنا توّابينَ ومجاهدينَ وخونةً ومُرتدينْ
ولَسْنا مُعادينَ ومُستعادينَ ولاجئينَ ومُهاجرينْ
ولَسْنا مُغْتربينَ ونازحينَ وضائعينْ
ولَسْنا غرقانينَ وجوعانينَ وعُريانينْ
ولَسْنا مُشَرّدِينَ ومُتَشردينَ وشحّاذينْ
في بلادِنا التي هي دائماً ولّادةٌ للأَنبياءِ
والشعراءِ والأُمراءِ والعُلماءِ والفُقراءْ
وللطغاةِ والعُتاةِ والقُساةِ والشياطينْ
وللقتلةِ والسَفِلَةِ واللصوصِ والمجانينْ
وهيَ التي بلا أَيَّ حنانٍ وحبٍّ وحُرمةٍ ورحمةٍ
تجورُ علينا وتَطْردُنا الى المنافي والمُغترباتْ
والى الصحارى والكهوفِ والجبالِ والمتاهاتْ
والى القِفارِ والبراري والعراءاتِ والهاوياتْ
لكننا نبقى نَعزُّها ونُحبُّها ونُجُلُّها
لأَنّها أُمُّنا الطاهرةُ الصابرةُ الحنونْ
وهيَ خيمتُنا وخيْبَتُنا
وهيَ جحيمُنا وجَنَّتُنا
وملاذُنا الأَوّلُ والأَخير
ونَحْنُ فيها وبها مُغْرمونْ
ونَحْنُ لهواها السَرْمَديِّ والسومري
ولهوائِها العابقِ والعاطرِ والعنبري
ولأَهوائِها الفاتنةِ الباذخةِ عاشقونْ
ونَحنُ لأَجْلِ سوادِ بترولِها وطينِها الخَصْبِ
وقاماتِ أَشجارِها الفارعات
ونخلِها العاشقِ والمجنونْ
وأَديمِها الإلهيِّ الطهور
وفُراتِها الرافدينيِّ المُحْزِنِ والمَحْزونْ
ومن أَجلِ خُضرةِ
وبياضِ سهولِها
وقلوبِ أُناسِها الوادعةْ
نَحْلمُ أَنْ نَكونْ



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحر صديقي - هايكوات وسينريوات
- وطن خارج الخدمة
- العالم الآن
- ومضات بروح الهايكو
- هايكو عسل
- أَنا لستُ يوسف
- أَطفال يسكنونَ الحاسبات / هايكو- سينريو
- أعياد وعاشقات / هايكوات وسينريوات انثوية
- حرّاس الأَبدية
- تساؤلات في ذكرى اغتيال البريكان ؟
- لماذا أَدمنتَ القصيدة والرحيل ؟
- Happy Valentine’s Day - هايكوسينريو
- أَطفال الزلازل / هايكوسينريو
- الله يبكي في الزلازل / هايكوات وسينريوات
- العالم في خطر - هايكوات وسينريوات
- امرأة في متاهة الغياب - نسخة مُعدّلة ومزيدة
- مرايا ونبيذ وقمر عراقي
- شاعر فوق رأسه شمس
- حياة حرّة وشخصية
- لا أَبجدية للخوف


المزيد.....




- العمودالثامن: البحث عن وزير للثقافة
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الرابع.. -معارك سرية-
- معركة الأبيض وصراع الروايات في السودان
- بدراجة هوائية.. شاب سوري يقطع 5 آلاف كيلومتر لإنقاذ تعليم مل ...
- في 25 يوما فقط.. -7DOGS- يحقق رقما غير مسبوق في السينما العر ...
- نجل الفنان فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده بعد تدهور حالته ...
- سوريا.. الإفراج عن الناشط والمخرج حسان العقاد بعد إسقاط الإع ...
- تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثالث.. -اختطاف أوروبا.. وا ...
- نجم مسلسل -بريكينغ باد- الأمريكي يشهر إسلامه في السعودية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - أَغاني المعنى والكينونة والأَحلام