أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - المطرودون من التاريخ














المزيد.....

المطرودون من التاريخ


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7611 - 2023 / 5 / 14 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


قيل وكتب الكثير عن العلاقة بين الثقافتين العربية والإسبانية، ولكن التركيز انصبّ على فترة وجود العرب في الأندلس، مع أن التفاعل بين الثقافتين ظلّ قائماً حتى اليوم، الإسبان تأثروا باللغة والثقافة العربيتين، والعرب تأثروا بدورهم بالثقافة الإسبانية، وهذا ما يسلط الضوء عليه المثقف الإسباني ماريو غرانده في الحوار الذي أجراه معه محسن الرملي، ونشره في نهاية سلسلة حوارات وشهادات مع كتّاب إسبان، وصدر عن دار «تكوين» الكويتية بعنوان «لهذا نكتب الروايات».

محسن الرملي أديب عراقي مقيم في إسبانيا له الكثير من المؤلفات، وذاع كثيراً صيت روايته «حدائق الرئيس» التي تسرد، عبر سير شخوصها، جوانب مهمة من تاريخ العراق الحديث، الحافل بالدم والحروب والخراب والحصار الجائر والديكتاتورية وفوضى الاحتلال. وعن هذه الرواية كتب الناقد المصري الراحل د. صلاح فضل يقول: «لقد أدهشتني هذه الرواية، ولم أكن أتصوّر أن بوسع محسن الرملي من مهاجره البعيدة أن يكثف رؤيته للواقع العراقي خلال العقود الماضية بمثل هذه التقنيات السردية المتقنة، والكفاءة الشعرية التي تقدّم نصاً إبداعياً من الطراز الأول».

في العام 1995 قصد الرملي إسبانيا مهاجراً، شأنه شأن الكثير من مثقفي ومبدعي العراق الذين حملتهم ظروف وطنهم على الهجرة، وكان ماريو غرانده أول من التقاه من أدباء ومثقفي إسبانيا، حيث كان الرملي يقصد مكتبة «فناك» لتصفح الجرائد اليومية، فلما لمحه غرانده يحمل الصحف العربية اقترب منه وراح يسأله، كونه في تلك الفترة يحاول تعلم اللغة العربية، فنشأت صداقة بين الرجلين وصارا يلتقيان أسبوعياً يتبادلان الأحاديث والكتب والزيارات العائلية.

في حوار الرملي مع غرانده، قال الأخير «إن الأدب العربي عالم كبير جداً، لكن ما يلفت انتباهي فيه عموماً هو القوة الشعرية إضافة إلى طبيعة القص، وبشكل خاص عند كتّاب حوض البحر الأبيض المتوسط حيث العمق والقدرة على التجديد ثم السعي لفهم التاريخ».

وعلى سيرة التاريخ، أجاب غرانده عن سؤال لمحاوره عن جديده بالقول إنه يعكف على كتابة رواية يطرح عبرها الموضوع الذي يهمه وهو إعادة توضيح طبيعة الخلافات، ولعله عنى الصراعات، أو أولئك «الذين تمّ طردهم من التاريخ الرسمي». وهو توصيف لا بد أن يستوقف كل من يقرأه، ليس فقط لأن عدد المطرودين من التاريخ الرسمي في كافة المجتمعات، أفراداً وجماعات، كبير جداً، وإنما أيضاً لأن الأدب قبل سواه معني بإعادة الاعتبار لهؤلاء بالتفتيش في الصفحات المقصية والمجهولة والمنسيّة. هذا ما فعله ويفعله الأدباء الحقيقيون ومحسن الرملي أحدهم.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو تعليم حرّ ومنفتح
- العودة إلى فؤاد زكريا
- غزو الروبوتات
- عبدالرحمن منيف في عيون مواطنيه
- الضدّان ترامب وبايدن
- سلمى الجيوسي
- الدولار ليس البداية ولا النهاية
- كتابان شقيقان
- زعيم استرالي يقصي تشارلز
- هل هي علامات صحوة أوروبيّة؟
- المعري ودانتي
- ما بعد المركزية الغربيّة
- هندي في لندن.. باكستاني في إدنيره
- لحظة أم حقبة؟
- ذاكرة النّخيل
- بنفسج بيرم وبنفسج مظفر
- فرنسا إلى أين؟
- (عدالة) محلّ شبهة
- الذي حوّل الغرب شمالًا
- الأمم النّابهة والأمم الخاملة


المزيد.....




- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - المطرودون من التاريخ