أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - مؤامرة الكلاب...














المزيد.....

مؤامرة الكلاب...


ياسين لمقدم

الحوار المتمدن-العدد: 7606 - 2023 / 5 / 9 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


في تجمع عادي لمجلس بلدي في هوامش العاصمة طرح إعلامي محلي، لا يتوفر على صفة صحفي، سؤالا متواطأ عليه مع رئيس البلدية الذي تظاهر بشكل مفضوح عن تفاجئه بالسؤال. ثم بالغ في وصفه بالمهم جدا.

والسؤال يدور حول مشاغل الساكنة عن خطر الكلاب الضالة التي يتزايد عددها بشكل مخيف حتى أضحت تستولي على المنتزهات الصغيرة التي هيأها المواطنون بسواعدهم ورووها بعرقهم. هذه الكلاب من شدة تكاثرها استعمرت الممرات الضيقة والبيوت المهجورة والحدائق العامة، بل منها من يقفز إلى داخل أسوار المدارس، وكثيرا ما ينفجر التلاميذ بالصراخ والخوف والقهقهات وهم يرون مُدرستهم تهرول إلى غلق باب الفصل الدراسي مخافة اقتحامه من قبل كلب شارد يطارده المدير بجدية ويتعثر وراءه الحارس في ثخونته…

في معرض جوابه عن السؤال أمعن الرئيس في النظر بعيدا ليتجاوز ببصيرته جدران قاعة الإجتماعات لعل مسرحية السؤال الاعتباطي تكتمل فيها المشاهد. ثم قال: تعلمون أيتها السيدات والسادة أن بلديتنا كانت تنهج أسلوب الوقاية في كل برامجها الصحية. ولم أتوانَ قط عن حفظ صحة الساكنة وسلامتها، بل وسخّرت لذلك كل الوسائل المتاحة. لكن، مسألة الكلاب الضالة خرجت عن السيطرة رغما عنا. فالتعليمات التي تأتينا من الإدارات المركزية تمنعنا من التخلص من تلك الكلاب رميا بالرصاص بسبب احتجاجات جمعيات تعنى بسلامة الحيوانات دون تقديم البديل عن ذلك. هذا من جهة، ومن جهة أخرى للحيطة من إصابة مواطن ما برصاصة طائشة.

ورغم كل هذه العراقيل، بحثنا عن بديل للتخلص في صمت من تلك الكلاب فوجدنا الحل الأنسب في إخصائها عند بيطري تتعاقد معه جماعتنا. ولكن رغم هذا تضاعفت أعداد الكلاب الضالة حتى كادت أن تتجاوز عدد ساكنة بلديتي.

في صباح ما كنت متوجها كالعادة لمقر الجماعة فتلاقت نظراتي مع نظرات كلب ربما كنت قد رأيته من قبل في مكان آخر، لكن أين ومتى وكيف؟. عندما توقفت قليلا لأستجمع شتات الذاكرة اقترب مني الكلب الغريب هاشا بذيله وكأنه يعرفني. لم أشأ أن أمسح على رأسه حتى لا يزداد استئناسا بي.. بعد جهد في إعمال الفكر، تذكرت أن هذا الكلب كنت أراه في العاصمة وكان دائم التردد على زبائن مطعم قريب من إدارتنا المركزية. ولكن من جاء به إلى هنا وكيف ولماذا؟. بعد نقاش حول هذا الأمر مع بعض أعوان الخدمات في جماعتي أجمعوا على أن بلديات العاصمة تتخلص من كلابها عبر تهجيرها إلى جماعتي…



#ياسين_لمقدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليل الرجوع…
- الفريق...
- لماذا نشيخ؟...
- المشي على رِجل واحدة...
- طريق المساء...
- دارة الضِّليل...
- لا شيء في الأفق...
- تحجير...
- جفاف الركوات:
- غبش المساء...
- المصعد ..
- الشيح والريح...
- وجه العبثية وقفاها...
- بوصلة السراب...
- الإسكافي التائه...
- أُكتب لِتكنْ...
- فراغ...
- وحدةٌ لا تندثر ...
- زمن التلاشي 2...
- زمن التلاشي...


المزيد.....




- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - مؤامرة الكلاب...