أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيين الثوريين - موقف الاشتراكيين الثوريين من الحوار الوطني














المزيد.....

موقف الاشتراكيين الثوريين من الحوار الوطني


الاشتراكيين الثوريين

الحوار المتمدن-العدد: 7605 - 2023 / 5 / 8 - 11:43
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



تابعنا عن قرب المشهد السياسي في الأيام الماضية منذ الإعلان عن ميعاد بدء الحوار الوطني بعد سنة من التحضير والإعداد، وتابعنا أيضًا ترحيب بعض الأحزاب والحركات السياسية والحقوقية به وتردد البعض الآخر في المشاركة والتشكيك في جدوته، وجدير بالذكر أن الحوار الوطني يتم قبل عام من الانتخابات الرئاسية، وهي انتخابات يريد جناح من السلطة نتيجة لضغوط عربية وعالمية إخراجها بشكل مختلف عن الانتخابات الماضية بحيث يكون هناك هامش محدود للمشاركة المحسوبة لمنافسين يتم اختيارهم بعناية. لا يخفى على أحد الوضع السياسي والاقتصادي المُزري الحالي والذي وصلنا إليه بسبب سياسات الدولة القمعية والإفقار لشريحة عريضة من المجتمع، حيث أن الأزمة الاقتصادية وحالة الغضب الشعبي الصامت حتى الآن، والذي يمكن أن يتحول في لحظة إلى مظاهرات غضب شعبية واسعة، ستدفع النظام إلى المزيد من القمع.

ولأن الوضع الراهن و المأزق الحالي لا يخفى على السلطة الحاكمة ايضا لذلك؛ دعت الأحزاب والحركات السياسية المختلفة إلى حوار مجتمعي أشبه بالتمثيلية هدفه تقديم بدائل للخروج من الأزمة بإجراءات سريعة للإصلاح السياسي والاقتصادي وتصدير صورة ديموقراطية عن النظام الحاكم.
ولكن ما حدث في الواقع لا يمت لأمنيات المشاركون في الحوار بصلة، إذ لم نشهد أي انفراجة في المشهد السياسي والاقتصادي بل العكس ما حدث، على الصعيد الاقتصادي -في نفس يوم انطلاق الحوار- رفعت الحكومة سعر السولار 14% بما له من تأثير ضخم على أسعار المواصلات والنقل وبالتالي أسعار السلع، السولار هو أكثر أنواع الوقود تأثيرا في التضخم لاستخدامه في الزراعة ونقل البضائع.

أما على الصعيد السياسي، تم اعتقال الصحفي حسن القباني وعضو حزب الكرامة نجوى خشبة في نفس يوم انطلاق الحوار وتم الإفراج عنهم في آخر اليوم كرسالة واضحة من النظام لإضعاف وإحراج المشاركين في الحوار من الحركات المدنية والأحزاب بل والإعلان أيضًا بوضوح عن نية النظام في التفرد باتخاذ القرارات ولن يملي أحد عليه شروطه، ظهر ذلك أيضًا بوضوح بعد يوم من انعقاد الحوار حين تم اعتقال عدد من أهل وأنصار المرشح الرئاسي المحتمل النائب السابق أحمد طنطاوي لمجرد إعلانه عن ترشحه للرئاسة كتأكيد فج عن أن لا نية حقيقية في أي تغيير أو إصلاح.

إن الصورة التي يحاول النظام المصري تصديرها عن نفسه ليست إلا قناعًا زائفًا، يظل المجال العام مغلقًا، ولا تزال حرية الصحافة والتعبير منعدمة، ويبقى عشرات الآلاف من المعتقلين داخل السجون وذلك هو المتوقع من نظام يستمد شرعيته من القمع والقبضة الأمنية. أي حوار قد يأتي بنتائج إيجابية وهو يبدأ بتصريح من السلطة، ويصمم بمعرفة أعوانها بحيث تستبعد منه أطراف بعينها وموضوعات بذاتها مثل استبعاد ملفات حول الدستور والسياسة الخارجية وقضايا الأمن القومي الاستراتيجي من دائرة الحوار وكأنها مواضيع غير قابلة للنقاش من الأصل، وهي نفس ذات السلطة التي أغلقت المجال العام منذ ما يقرب من عشر سنوات وحجبت المواقع الصحفية وقمعت الأحزاب السياسية واعتقلت كل من تفوه بكلمة نقد عن سياستها، إن الحوار هنا غير متكافئ والمناخ الحالي لا تؤمن عواقبه حتى على من قبلوا المشاركة فيه.

نحن نقف ضد سياسات النظام القمعية والاستبدادية ونرفض الحوار الوطني وما شابهه الذي يتم في ذلك المناخ العام وشروط السلطة للحوار التي تفرغه من أي جدوى أو فائدة ليصبح فقط أداة لتجميل شكل النظام أمام المجتمع الدولي، ونرفض بشدة الانسياق وراء حلم التغيير التي تتبناه السلطة الحاكمة وتسيره بشروطها وقواعدها.

إن أي ادعاء بإنفراجة في المشهد السياسي الحالي، في ظل مواصلة الاعتقالات وغلق المجال العام وقمع الصحافة والإعلام، ما هو إلا وهم حتى يُفرَج عن الآلاف من المعتقلين السياسيين ويُنهى الإخفاء القسري ويُترَك المفرج عنهم دون تبعات وخوف من التنكيل بهم مرة أخرى أو إعادة حبسهم، بالاضافة الى وقف سياسات رفع الأسعار وتحميل الكادحين عبئ الأزمة الاقتصادية التي أضرت بالملايين من المصريين، وفتح الحياة السياسية للأحزاب والحركات لممارسة حقهم الدستوري في المشاركة وإلغاء هذه القيود لا يحتاج إلى حوار، وإنما إلى قرار ممن بيده سلطة القرار.

إن تلك المعركة تستدعي إنشاء جبهة موحدة مع الحركات المدنية والأحزاب السياسية المعارضة ولكن يجب أن تراجع الحركة المدنية ذاتها فورًا فيما يسمى بالحوار الوطني والإلتفاف حول مطالب موحدة لإنقاذ الشعب من الكارثة السياسية والاقتصادية الواقع فيها، ولا تنخرط في تمثيلية هزلية لا هدف منها ولا جدوى.

الاشتراكيون الثوريون



#الاشتراكيين_الثوريين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا لخصخصة قناة السويس
- لا لتجميل وجه نظام يقمع الشعب والبيئة
- الحرية للمعتقلين.. للجماهير الحق في الاحتجاج
- اتفاقية عار جديدة بين الإمارات وإسرائيل برعاية أمريكية
- لا للحرب والإمبريالية: اللاجئون إخواننا وأخواتنا!
- الحرية للمعتقلين.. الديكتاتور يحوِّل البلاد إلى سجن كبير
- بعد القتل البطئ للرئيس السابق: آلاف السجناء في خطر
- نقابتنا هي سلاحنا.. لنقاوم هجمة رأس المال في معركتيّ توفيق أ ...
- دعم خالد علي في انتخبات الرئاسة: مقاومة لا مراهنة
- معركتنا لم تنته.. تسقط اتفاقية العار
- الحرية للمعتقلين.. لن يرهبنا استبدادكم
- عن الثورة المضادة والإسلاميين.. دعوة لفتح النقاش
- لن نشارك في انتخابات برلمان الاستبداد
- معركة النفس الطويل
- يسقط حكم العسكر.. يسقط السيسي قائد الثورة المضادة
- لا خروج آمن لمجلس القتل العسكري
- في عيد العمال: السلطة والثروة.. للعمال والفلاحين
- دماء الأقباط في رقبة نظام مبارك
- المجد للشهيد الشيخ أحمد ياسين عاشت المقاومة الفلسطينية تسقط ...


المزيد.....




- شاهد ما حدث لناطحات سحاب عندما ضربت عاصفة قوية ولاية تكساس
- زاخاروفا تصف قرار برلين بإغلاق قضية مفتش القوات الجوية الألم ...
- مظاهرة داعمة لتل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بعد اتهام جنو ...
- في عين الإعصار ـ تنامي العنف السياسي يهدد الديموقراطية في أ ...
- هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تعرض سفينة لأضرار بع ...
- مصر.. أدلى باعترافات صادمة أمام النيابة بعد أن شنق زوجته (صو ...
- لحظة مؤلمة في ماضيك قد تزيد خطر إصابتك لاحقا بمرض خطير
- عقار جديد لإنقاص الوزن يتفوق على حقنة -أوزمبيك- في حرق الدهو ...
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط مسيرة أوكرانية فوق شبه جزيرة القرم ...
- مصدر عسكري: القوات الروسية قصفت مطارا في بولتافا غرب خاركوف ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيين الثوريين - موقف الاشتراكيين الثوريين من الحوار الوطني