أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حضور الغياب














المزيد.....

حضور الغياب


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7598 - 2023 / 5 / 1 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


غيابك .. كغياب شمس عن الحقول الخضراء.. وضياؤها قد منح السنابل لونها الذهبي يشع كالذهب .. وكان حضورك شلال متدفق يفرح به النهر لانه يستمد قوته وعظمته وحياته منه .. غيابك يزيد من برودة ليلة شتائية وينذر بالصقيع الجاف .. حضورك نسمة ربيع باردة في يوم قائض الحرارة ..اما غيابك فهو ليل سرمدي غطى روحي بظلام الهجر ..وحضورك هوسة عرس وهلاهل وزغاريد جنوبية .. غيابك سكون واحتضار وموت بطيء .. وضياع وتيه وانفصال القلب والروح عن الجسد .. تكلمي فقد اعلنت الايام حضورك .. لماذا هذا التجاهل المغمس بالعناد والكبرياء .. تكلمي .. فهواء غرفتي يخنقني .. اتدرين كم من المرات زرتي احلامي في تلك الايام .. حتى هي .. احلامي كانت اكثر رأفة بي منك .. لاتلبسي ثوب القساوة فماعاد نتحمل عقوبة الهجر وماعادت قلوبنا تتحملها . ماعليك سوى كلمات تشفي جروحي من طغيان غيابك .. منذ عرفتك وانا ادمنت الخسارات .. خسرت الكثير ومازلت اخسر . فلاتظني انني سوف احزن عندما اخسرك .. لان الخسارة بك اصبحت منذ سنين ككريات دم حمراء تسري في دمي .. ان الخسارات عودتني ان افهم موقعي عندك بالصفعات وليس بالاشارات .. تكلمي وحرري نفسا ملتاعة بحبك . تكلمي ودعي الاشياء في اماكنها الصحيحة والامور في نصابها المطلوب . ولاتتجاهلي رسائلي اليك .. اكتبي كلمة ولن تندمي .. معي كل الامور حقيقية .. دون زيف وخداع وتسويف .. اكتبي لي وسترين العجب فكتاباتك تمنح حياة لكلماتي التي توقفت عن الكلام وتعطلت فيها روح الالهام .. تذكري دائما لا استجدي كلماتك .. ولكنها اطلبها علاجا لكلماتي التي قد تموت في اي لحظة .. لا اعتقد انك تمارسي دور المروض الذي يعلم اسوده على السوط لكي تطيعه .. لا اعتقد ان لديك روح الطغيان حين يتشبث المحب بك وتمارسي الاذلال .. تكلمي فأنا في الانتظار ..



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذيان
- تخاريف
- فطومة
- وجع الغربة
- حوار المسافات
- لماذا احبها ؟
- عقل جميل
- هي .. حلم وردي
- امرأة لكل السنين
- شتات
- ويبقى الحزن هو العنوان
- رومانسية الوحل
- ذاكرة المطر
- امرأة قوية
- اموت لأحيا
- ميلاد امرأة استثنائية
- مركب هجرته البحور
- عصافير الشوق
- وجهة نظر
- ازمة وعود


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حضور الغياب